د. سلوى بنت عبد الأمير بن سلطان
بكالوريوس علم نفس، ودكتوراه في التّربية


تعدّ كثرة الحركة عند الأطفال من أكثر السّلوكات المثيرة للوالدين، وتظهر في عمر ما بين السّنتين وأربع سنوات، ويعدّ ذلك طبيعيًّا لدى الأطفال في هذه المرحلة، إذْ أنّ الأطفال يبدأون في هذه المرحلة المشي والحركة، والاعتماد على الذّات، مما يثير لديهم فضولًا كبيرًا وحبًّا للاكتشاف والاطّلاع.

وعندما تستمرّ هذه الحركة الزّائدة إلى سنّ السّابعة، تكون مزعجة للوالدين والمعلّمات عادة، لكنّه قد يكون ردّة فعل الطّفل من حالات الضّغط والتّوتّر والملل التي يواجهها، بسبب ظروف عائليّة مثل : اهتمام الأهل بمولود جديد، أو فقدان أحد أفراد العائلة، أو مرور العائلة بظرف طارئ يترك أثرًا في شخصيّة الطّفل، أو بسبب حاجات مرتبطة بالبيئة المدرسيّة، وفي هذه الحالة يعدّ هذا السّلوك سلوكًا بسيطًا وتفاعلًا مع الظّروف المحيطة بالطّفل، يمكن التّحكّم به، ويزول مع الاهتمام بالطّفل، ومراعاة أساليب التّربية الإيجابيّة.

وهناك حالة اضطّراب سلوكيّ لها أعراض متشابهة، وهي حالة قويّة يمكن تصنيفها ضمن الأمراض التي تحتاج إلى علاج عضويّ ونفسيّ وعصبيّ، وهذه الحالة هي : ” اضطّراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه”، ويشير مارك ستيوارت – عالم نفسيّ إكلينكيّ – إلى أنّ الحركة المفرطة تظهر غالبًا على الطّفل قبل السّنتين من العمر، ثمّ تتطوّر إلى مجموعة من الأعراض التي تختلف عن سلوك الأطفال الآخرين، وعمومًا تظهر علامات هذا الاضطّراب وأعراضه قبل سن السّابعة من العمر، واكتشف الباحثون أنّ أعراض هذا الاضطّراب تستمرّ مع ( 60% ) من الأطفال المصابين به حتى مرحلة البلوغ، وأنّ معدّل الإصابة يكون أعلى لدى الطّفل الأوّل.

وبالرّغم من أنّ اضطّراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه يمكن أنْ يظهر على الأطفال في عمر ما قبل المدرسة، أو الأطفال الأصغر عمرًا، فإنّ تشخيص هذا الاضطّراب في الأطفال صعب جدًّا، نتيجة المشاكل التّنمويّة مثل : تأخّر التّعلّم أو المهارات اللغويّة، ومشكلات الرّؤية والسّمع، واضطّرابات النّوم.

وقد يُخْلَطْ الأهل بين كثرة الحركة واضطّراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه، ولا يصحّ تصنيف من يظهرون بعض الإشكاليّات في تصرّفهم في إطار المدرسة، بينما يكون تصرّفهم اعتياديّ في البيت أو عند اللّعب مع أصدقائهم، على أنّهم مصابون باضطّراب فرط الحركة ونقص الانتباه والتّركيز، كما لا يجب تصنيف أيّ طفل يتمتّع بحيويّة عالية بأنّه مصاب بهذا الاضطّراب، لمجرّد كونه يختلف من حيث التّصرفات عن أخوته وزملائه؛ ففي حالة الاضطّراب يعدّ صعوبة الانتباه والتّركيز مضافًا إلى غيره من الصّعوبات مثل : التأخّر الدّراسيّ، وعدم القدرة على التّحكم في الحركة لأسباب ذهنيّة.

لكلّ الأسباب الآنفة الذّكر، فإنّ من الضّروريّ أنْ يكون التّقييم من قبل اختصاصيّ علم النّفس، أو طبيب نفسيّ، أو اختصاصيّ أمراض النّطق، أو اختصاصيّ في نموّ الطّفل، ويُنْصح أولياء الأمور رؤية الطّبيب النّفسيّ، عند ظهور الأعراض في مكانين مختلفين مثل المدرسة والبيت، وعندما تستمر الأعراض لأكثر من ستّة أشهر، وقبل سن السّابعة، وعندما لا تكون ظهور الأعراض نتيجة صدمة عاطفية، أومرضيّة أو عقليّة.

سنعرض في هذا المقال اضطّراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه عند الأطفال، ماهيّته وأعراضه ونسب تعرض الأطفال به في العالم، وتعرّف علامات الإصابة بهذه الاضطّرابات العصبيّة والنّفسيّة، وأسبابه وعلاجه، ودور الأهل والمعلّمات في المدرسة، وكيف يمكن التّعامل مع هذه الفئة من الأطفال، ودور الوالدين  في تثقيف أنفسهم ؛ كي يتمكّنوا من مساعدة أطفالهم وعلاجهم للتخّلص منها.

إنّ اضطّراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه عند الأطفال، هو اضطّراب عصبيّ يبدأ في مرحلة الطّفولة، وقد يستمر أحيانًا إلى مرحلة البّلوغ والرّشد بأشكال وأعراض مختلفة، ينتج هذا من الاضطّراب في كميّة الموصّلات الكيميائيّة ( الدّوبامين والنورأدرنالين)، في قشرة الجزء الأماميّ ( الفصّ الجبهيّ) التي تسهّل للخلايا تنفيذ عملها، والتّواصل بين أطراف الدّماغ.

وتظهر أعراض المرض في عدم  قدرة بعض الأطفال على البقاء ثابتين من دون حراك، ويبدو أنّ هناك حاجة للتّحرك في كلّ الأوقات، وتتداخل هذه الحركة مع التّعليم، ممّا يؤثّر في اندماج الأطفال بصفوفهم في المدارس، والتّعلّم من معلّميهم، وعدم قدرتهم على التّركيز، لدرجة  تدهور مستوى التّحصيل الدّراسيّ لديهم، ما يجعل الكبار يعتقدون أنّهم ليسوا أذكياء، ويتزامن عدم الاستقرار هذا مع ما يوصف بالعدائيّة والهدم، إذا ما أُجْبِرَ الطّفل على البقاء من دون حركة، ويؤدّي ذلك بالطّفل إلى التّمرّد، وممارسة السّلوك العدائيّ في بعض الأحيان.

وهناك ثلاثة أنواع من اضطّراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه، فمعظم الأطفال يعانون من النّوع المشترك (المزيج) ADHD –  Attention Deficit & Hyperactivity Disorder ) ) الذي يشمل الاضطّرابين معًا : فرط الحركة وتشتّت الانتباه، ومع ذلك فإنّ قســــمًا من الأطفال المصـــابين يعانـــون من جانب واحد منه، فيكونون إمّــا ممّن يعاني من فرط الحركة ( Hyperactivity) ، أو نقص الانتباه ( lack of attention )، ويبلغ عدد المصابين بهذا الاضطّراب حوالى  (5%) من مجموع شعوب العالم.

وتشير دراسات قام بها علماء النّفس أنّ نسبة حدوث هذا الاضطّراب تتفاوت من بلد إلى آخر، وتكون عادة في مرحلة ما قبل البلوغ، ويشير الدّليل التّشخيصيّ والإحصائيّ الرّابع للجمعيّة الأمريكيّة للطّب النّفسيّ الذي يُعَدُّ المصدر الرّسميّ لتشخيص فرد الحركة وتشتّت الانتباه، أنّ نسبة انتشار هذا الاضطّراب يتراوح من  3% إلى 7% من مجمل الأطفال في عمر المدرسة في الولايات المتّحدة الأمريكيّة.

وتؤكّد الدّراسات على أنّ هناك اختلافات في سلوكات المصابين باضطّراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه بين بلد وآخر، وبين البنات والبنين، حيث أنّ معدّلات إصابة الذّكور بهذا الاضطّراب أعلى من الإناث من مرّتين إلى تسع مرّات،  فيغلب فرط الحركة والاندفاع على تصرّفات البنين، بينما يغلب تشتّت الانتباه، والثّرثرة بشكل مفرط على البنات؛ حتى وإنْ ّ زَجَرَهُنّ الكبار، ويتميّز لدى البنين في الميل إلى اللعب، أو الانشغال بأمور عبثيّة غير المهمّة، بينما يتميّز لدى البنات بنقص الانتباه، والاستغراق في أحلام اليقظة، ولذلك يبدو عليهن الهدوء؛ ممّا يزيد من صعوبة تشخيصهن.

ويتّصف الأطفال المصابين بهذا الاضطّراب من تشتّت الذّهن بسهولة، وعدم الانتباه للتّفاصيل لدرجة أنّ حفيف الأشجار، أو صوت أخ أو أخت كفيلان أنْ يشتّت انتباههم، وهم يعانون من النّسيان، والانتقال الدّائم من نشاط إلى آخر من دون الانتهاء من النّشاط الأوّل، أو رتكابهم بعض الأخطاء النّاجمة عن قلّة الانتباه في تحضير واجباتهم المدرسيّة، والتّهرّب من تنفيذ الواجبات التي لا يحبّونها، أو تلك التي تتطلّب بذل مجهود فكريّ مثل : الواجبات المدرسيّة، أو الوظائف البيتيّة، أو عند القيام بالأنشطة والمهام المختلفة، أو حتّى اللعب؛ فيبْدُون كأنّهم غير منصتين لما يقال لهم، حتى عندما  يطلب منهم بشكل مباشر، فهم يغفلون عن كثير من التّوجيهات والتّفاصيل المهمّة.

 ومن السّهولة إلهاء هؤلاء الأطفال بسهولة فائقة، ويظهر على الأطفال النّوم وعدم الارتياح، ويتحرّكون بعصبيّة، ويميلون إلى ترك أماكن جلوسهم في الصّف كثيرًا، أو يجدون صعوبة بالجلوس في مكانهم لفترة زمنيّة طويلة، في المواقف التي يُتَوَقَّعُ منهم ذلك، فهم يشعرون بالكلل والملل بشكل سريع.

ويميل الأطفال المصابين بهذا الاضطّراب إلى إضاعة أغراضهم الشّخصيّة من كتب وأقلام وألعاب وأدوات؛ نتيجة كثرة النّسيان التي يتّصفون بها، كما أنّهم ينسون حلّ وظائفهم البيتيّة، وبالتّالي ينخفض مستوى تحصيلهم الدّراسيّ، ويتأخّرون دراسيًّا.

كما أنّهم لا يستطيعون اللعب بهدوء وسكينة في معظم الأحيان، بل يميلون إلى الرّكض أو التّسلق ويجرون في كلّ مكان : في البيت أو السّوق، أو الصّف الدّراسيّ، ويقومون بهذه التّصرفات بشكل مبالغ فيه، وبشكل لا يتناسب مع الوضع أحيانًا، ويميلون إلى التّحدث بصورة مفرطة، فلا يستطيعون الالتزام بدورهم، ويقاطعون الآخرين في الحديث، أو يشوّشون عليهم، وقد يكون فرط نشاطهم مصاحبًا للسّلوك العدائيّ، وهذا كلّه يؤثّر في علاقاتهم مع أصدقائهم وعائلاتهم.

ومع هذه الخصائص فإنّ هناك خصائص إيجابيّة يتّصفون بها مثل : العفويّة والإبداع والتّسامح والمثابرة والكرم والإخلاص، ويمكن للوالدين والمدرسة تعزيز هذه الصّفات الحسنة، وتوفير البيئة اللازمة  لتحويل هؤلاء الأطفال إلى أفراد ناجحين، وفي ما يأتي نذكر العوامل التي تسبب اضطّراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه:

1- العوامل الوراثيّة ( الجينيّة )
بالرّغم من الأدلة العلميّة غير القاطعة حول أثر العوامل الوراثيّة في تطوّر هذا الاضطّراب، فإنّ هناك  بعض نتائج الدّراسات تشير إلى وجود أثر للعوامل الجينيّة والتّكوينيّة، فهي تسهم في ( 80% ) من مسبّبات هذا الاضطّراب، فقد أشارت الكثير من الدّراسات علاقة وطيدة بين الاختلالات الوراثيّة والأخطاء في الأحماض النّوويّة وأعراض هذا الاضطّراب.

وتلعب العوامل الوراثيّة دورًا مهمًّا في الإصابة بالنّشاط الزّائد، سواء بطريقة مباشرة، عن طريق نقل الموروثات التي تحمل الخصائص، وتؤدّي إلى تلف بعض المراكز العصبيّة المسؤولة عن الانتباه بالمخ، أم بطريق غير مباشر عبر نقل هذه الموروثات لعيوب تكوينيّة تؤدّي إلى تلف أنسجة المخ، وهي بدورها  تؤدّي إلى ضعف نموّه، بما في ذلك المراكز العصبيّة الخاصّة بالانتباه، فقد دلّت الأبحاث على أنّ واحدًا من كلّ أربعين طفلًا يعانون من الاضطّراب لديه قريب عائليّ واحد على الأقل يعاني من الاضطّراب ذاته، أو يعاني من اضطّرابات نفسيّة أو سلوكيّة.

2 – العوامل البيولوجيّة
هناك عدد من الأسباب العضويّة تقف وراء حدوث مثل هذا الاضطّراب، ومن هذه الأسباب : الإصابات البسيطة التي تلحق بالدّماغ، أو التّشوّهات الخلقيّة في أثناء الولادة، والرّضوض والإصابات التي يتعرّض لها الجنين، وهناك نسبة قليلة ممّن يعانون اضطّراب الحركة الزّائدة وتشتّت الانتباه، يعانون من تلف بسيط، أو إصابة في القشرة الدّماغيّة. ومن الأسباب العضويّة الأخرى : الأورام، أو اضطّرابات في الغدد الصّماء منها فرط إفراز الغدّة الدّرقيّة، ونقص الأكسجين الواصل للخلايا الدّماغيّة، والتّعرض للأشعة، واضطّراب المواد الكيميائيّة التي تحمل الرّسائل إلى الدّماغ، فضلًا عن الخلل في بعض الحواس أو وظائفها وبخاصّة السّمع.

3 – العوامل البيئيّة

من العوامل البيئيّة ما هو قبل الولادة أو في أثنائها، فتعرّض الأمّ للإشعاع، أو تناول الكحوليّات أو بعض الأدويّة الطّبيّة، أو التّدخين بأنواعه، أو تعرّضها لبعض الأمراض مثل : الحصبة الألمانيّة والزّهريّ، أو السّعال الدّيكيّ، او غيرها ما يؤدّي إلى تلف الدّماغ بما في ذلك مراكز الانتباه، كما أنّ الحوادث التي تؤدّي إلى ارتجاج في المخ، أو تسبّب في زيادة الكهرباء في الدّماغ، وفي نقصان النّواقل العصبيّة التي تُفرز وفي الدّماغ، إذْ أنّ هذه النّواقل مسؤولة عن الانتباه، وقد تؤدّي مادّة الرّصاص السّامة ( التّوكسينات) التي تدخل في طلاء لعب الأطفال الخشبيّة، وطلاء أقلام الرّصاص وغيرها، إلى تسمّم الأطفال؛ فعندما تزداد نسبة الرّصاص في الدّم، تٌتْلَفُ بعض الخلايا العصبيّة المسؤولة عن السّيطرة على النّشاط الزّائد، كما أنّ الأطعمة التي تضاف إليها النّكهات الصّناعيّة المختلفة، والألوان والمواد الحافظة، والمحلّيات المصنّعة،  تكون ضارة جدًّا، إذا أفرط الأطفال في تناولها بعيدًا عن رقابة الأهل.

وتنصح إدارة الغذاء والدّواء العالميّة بإثراء وجبات الأطفال، بمكمّلات غذائيّة أساسيّة مثل الأحماض الدّهنية غير المشبّعة  التي تعمل على حماية القلب والدّماغ ( أوميجا 3)، ومن مصادره: سمك السّالمون والرّنجة والماكريل، وزيت الزّيتون، والخضار الورقيّة الدّاكنة، وبذور الكتّان ( الكانولا)، وفول الصّويا والتّوفو، والمكسّرات وخصوصًا: الجوز والفول السّودانيّ واللوز، فضلًا عن وجباتهم الأساسيّة من الخضار والفواكه والحبوب.

3 – العوامل الاجتماعيّة والنّفسيّة
تتمثّل العوامل الاجتماعيّة في عدم الاستقرار في داخل الأسرة، وسوء المعاملة الوالديّة، ومعاملة الطّفل معاملة سيّئة، والحرمان العاطفيّ، فالطّفل يحتاج إلى الحبّ والعطف والحنان، كحاجته إلى الغذاء الماء والهواء.

4 – عوامل مرتبطة بالإفراط في استعمال التّكنوجيا الحديثة
يمثل الإفراط في استعمال التّكنوجيا الحديثة أحد عوامل المؤثرة في تشتّت الانتباه ونقص القدرة على التّركيز، فقد ثنتت دراسة قامت بها ”  كريستين ديهملر” ( Christine Dehamler ) في عام 2009، إلى تأثير الانترنت والتّلفاز والهواتف المحمولة، إبّان الفترة المخصّصة للنّوم، في جودة النّوم وصعوبات الانتباه والأداء الأكاديميّ.

علاج فرط الحركة وتشتّت الانتباه
نظرًا لتقدّم الطّب العصبيّ والنّفسيّ، فإنّ الخبراء يروْن أنّ هناك طرقًا لعلاج اضطّراب فرط الحركة ونقص الانتباه، تتمثّل في الطّرق التّربويّة والنّفسيّة والاجتماعيّة المتمثّلة في العلاج السّلوكيّ، والعلاج الدّوائيّ، نتناولها بالتّفصيل في ما يأتي:

 أوّلًا – العلاج السّلوكي والتّربويّ
يعتمد العلاج السّلوكي والتّربويّ على تعديل سلوكات الطّفل عبر تدريب الوالدين والمعلمات على أساليب واستراتيجيّات للعمل على توظيفها واتّباعها في معاملة هذه الفئة من الأطفال هدفها استبدال السّلوكات الإيجابيّة بالسّلوكات السّلبيّة، وتدريب الطّفل على اكتساب مهارات جديدة مرغوبة.

وهذا العلاج السّلوكي والتّربوي، يقوم به الأهل، وبخاصّة الوالدين، جنبًا إلى جنب مع جهود المعلّمات في المدرسة، وفي ما يأتي نبرز دورهما:

أ – دور الأهل
يلعب الوالدان دورًا كبيرًا في التّعامل مع مَنْ يعاني من اضطّراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه، فإذا لاحظ الوالدان أنّ طفلهما قليل الانتباه وسهل التّشتّت، ولكنه غير مندفع أو كثير الحركة، فعليهما عرض الطّفل على طبيب لفحص حاسة السّمع لديه للتّأكد من سلامته، وعدم وجود أيّ مشكلات به وبعمليّات الاستماع.

وإذا لاحظا أنّ المشكلة التي يعاني منها ابنهما سببها الضّغوط العائليّة من: انفصال أو طلاق، أو أحوال غير مستفرّة يعاني منها في البيت، فيفضّل أنْ يزيد الوالدان الوقت الذي يقضيانه مع الطّفل، والعمل على تطمينه، ومعاملته معاملة حسنة؛ فالأطفال بحاجة إلى قدر كبير من الحب والعطف، وهم يحبّون أنْ يسمعوا بأنّهم محبوبون ومقدّرون من المحيطين بهم، وهؤلاء الأطفال يبلون بلاء حسنًا في الكثير من الأنشطة مثل: الرّسم والفنون والرّياضة والموسيقى، لذا على الوالدين بناء تقدير الذّات لديهم عن طريق اختيار ما يناسب قدراتهم، والعمل على تنمية مواهبهم وتشجيعهم على ذلك.

وعلى الوالدين التّحدث مع طفلهما باستعمال كلمات وتوضيحات بسيطة عند إعطائهم التّوجيهات، بحيث يعطى لهم توجيهًا واحدًا في المرّة الواحدة، على أنْ يكون التّواصل معهم بالعينيْن قبل إعطاء التّوجيهات وفي أثنائها، كما يفضّل  العمل على زيادة الوضوح في ما هو مطلوب عمله من الطّفل، باستعمال الجمل والعبارات بدلًا من إلقاء الأسئلة الممّلة، فالأوامر البسيطة القصيرة أسهل على الطّفل في التّنفيذ، فلا يقال للطّفل: هل قمت بواجبك البيتيّ؟ بل يقال له: اذهب واحضر كتابك لتقوم بحلّ الواجب، كما لا بدّ من تحديد الكلام جيّدًا، باستعمال تعليمات إيجابيّة، فبدلًا من أنْ يُقال له: لا ترمي الأوساخ على الأرض، يُقال له: ارمِ الأوساخ في سلّة المهملات، وبدلًا من أنْ يقال له: أَبْعدْ قدمك عن الكرسيّ، يقال له: ضع قدميك على الأرض.

إنّ هذه الفئة من الأطفال بحاجة إلى وضع نظام محدّد، والالتزام به حسب المواعيد الموضوعة، فالأطفال الذين يعانون من مشكلات في الانتباه يستفيدون غالبًا من الأعمال المواظب عليها والمنظّمة مثل: أداء الواجبات، ومشاهدة البرامج المفيدة في التّلفاز، ويوصى بتقليل فترات الانقطاع والتّوقف؛ حتى لا يشعر الطّفل بتغيير النّظام وعدم ثباته.

والسّير حسب جدول منظّم لتناول الوجبات الغذائيّة، مع الاهتمام بتغذية الطّفل، وتوفير الغذاء الصّحيّ له، بعيدًا عن الأغذية التي تحتوي على الألوان والأصباغ الصناعيّة، وكذلك الشّوكولاته والمنبهات مثل: الشّاي والقهوة، والتّقليل من تناول السّكريّات التي يتناولها، فبعد تشخيص ما يقرب من 1400 طفل وُجِدَ أنّ حوالى ثلث الأطفال يتدهور سلوكهم بشكل واضح عند تناولهم الأطعمة مرتفعة السّكريّات، وبالمقابل يمكن إضافة الأغذية التي تحتوي على البروتينات مثل: البيض والحليب ومشتقاته.

كما يجب تنظيم أوقات راحة الطّفل ونومه واستيقاظه، فالطّفل بحاجة كبيرة لهما، فضلًا أنّ المصابين باضطّراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه لديهم صعوبة  في تقبّل التّغيير والتّكييف معه، وقد يساعد استعمال محفّزات للتّنبيه مثل: الجرس والسّاعة لشدّ انتباههم.

ويمكن للوالدين تعليم الطّفل النّظام، وتدريبه على التّنظيم الذّاتي عبر أسلوب التّعليمات الذّاتيّة، أو التّدريب على حلّ مشكلة ما في موقف ما، ومساعدته على تنظيم دفتر للمهام اليوميّة، لتسجيل مهامه الضّرورية فيها، وبخاصّة واجباته البيتيّة، وإعداد قائمة بالأعمال والواجبات التي يجب عليه القيام بها، ووضع علامة (صح) أمام كلّ عمل انتهى منه، ومتابعة هذه المفكرة، وطلب إكمال الأعمال التي لم يكتملها، مع ضرورة وضع قوانين موحدة لجميع أفراد الأسرة، ويجب أنْ يكون القانون روتينيًّا بالنّسبة لهذه الفئة.

كما أنّه من المهم تشجيع  الطّفل على ممارسة العادات الصّحيّة المناسبة، ومنحه الفرصة للتّفاعل الاجتماعيّ مع زملائه، وتجنّب المواقف التي يكون من الصّعب على الطّفل أنْ يجلس فيها  لفترات طويلة مثل: حضور العروض التّقديميّة، أو عرض الأفلام، أو التّسوّق في المراكز التّجاريّة.

إنّ الطّفل بحاجة لتمضية أوقاته في أنشطة هادفة، ويمكن للوالدين العمل على تنمية كفاءة الطّفل واستغلال قدراته، وتعليمه على تركيز انتباهه، عبر تشجيعه وعدم تعزيز التّشتت، وإذا ما تشتّت انتباهه عليهما عدم الانتباه له سواء كان الانتباه إيجابيًّا كان الانتباه أم سلبيًّا، والعمل على تنظيم البيئة التي يدرس فيها، عن طريق تقليل المشتّتات والمثيرات الخارجيّة، وتجهيز مكان هادئ لأداء الواجبات، وخاليّ من الأغراض التي تؤدّي إلى تشتّت انتباهه مثل: التّلفاز والألعاب، ويفضّل وضع كرسيّ الدّراسة والمكتب مواجهًا الحائط، بدلًا من وضعه في مكان مفتوح، أو أمام نافذة؛ لأنّ ذلك يساعده على تنمية الانتباه والتّركيز.

إنّ الطّفل الذي يعاني من الاضطّراب بحاجة إلى منح مهلة مناسبة، وينصح خبراء نمو الطّفل بتجاهل الطّفل عنما يقوم بسلوك غير مرغوب فيه، ومع تكرار ذلك سيتوقّف الطّفل عن ذلك؛ لأنّه لا يلقي أيّ اهتمام من والديه، وفي المقابل عدم معاقبته إلّا بعقوبات معقولة لتأديبه، ومدحه إذا توقّف عن كلّ سلوك غير مرغوب فيه، وبدأ بالسّلوك الجيّدة.

ويمكن توظيف أسلوب لعب الأدوار والنّمذجة، وتعليمه رصد سلوكه، وعلى الوالدين توفير المواد التي تشجع الطّفل على التّسلية والتّرفيه والحركة والإبداع، فمثلًا عند تعليم الهجاء يمكن للطّفل أنْ يكتب الكلمات على بطاقات بأقلام ملونّة، وهذه البطافات توظّف للتكرار والمراجعة والتّدريب.

وإذا أحسّ الوالدان أنّ مشكلة فترة الانتباه القصير تحدث مع الطّفل في المدرسة، فلا بدّ من مقابلة معلّمات ابنهم ومشاورتهن ومناقشة المشكلة معهن ؛ لوضع الحلول الممكنة لمساعدة ابنهما.

ب _ دور المدرسة
يصل  هذا الاضطّراب إلى ذروته بين الثّامنة والعاشرة من العمر، أيْ في منتصف مرحلة الطّفولة المتأخّرة ، وتُعَدّ هذه المرحلة مرحلة الاستقرار والثّبات النّفسيّ؛ لذا فإنّ اضطّراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه، يعدّ مشكلة تستحقّ الملاحظة والعلاج في المدرسة.

ويمكن إلحاق لطّفل المصاب باضطّراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه في المدارس العاديّة، مع ضرورة وجود دعم خاص في الصّف العاديّ، أو برنامج للحالات الخاصّة، لذلك لا بدّ من تعاون الوالدين مع المدرسة، واطلاعها على التّعليمات، ولكن هناك بعض حالات يحتاج فيها الأطفال إلى الالتحاق بمدرسة خاصّة بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصّة.

ويعدّ الانتباه من الوظائف المهمّة في حياة التّلميذ الدّراسيّة والعمليّة، فهو العمليّة الأولى في اكتساب الخبرات التّربويّة، حيث يساعد في تركيز حواس التّلميذ في ما تقدمه المعلمة من شرح في أثناء العمليّة التّعليميّة، في حين أنّ ذاكرة هؤلاء الأطفال لا تساعدهم.

إنّ الطّفل المصاب باضطّراب الانتباه لا يستطيع معالجة كلّ ما يستقبله من المعلومات المقروءة، فيخطئ في القراءة كثيرًا، فنجده يقرأ الصّفحة الأولى من دون أخطاء، وفي الصّفحة الثّانية فإنّ نسبة أخطائه فيها قد تصلّ إلى ( 2% ) تقريبًا، وفي الصّفحة الثّالثة ترتفع إلى ( 60% ) تقريبًا.

إنّ الأطفال المصابين باضطّراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه، يعانون من ضعف القدرة على فهم المعلومات التي يستقبلونها سواء أشفهيّة كانت أم كتابيّة، فقد أوضحت نتائج دراسات حديثة أنّ الأطفال المصابين بهذا الاضطّراب لا يفهمون أكثر من(30% ) من جميع المعلومات التي يسمعونها، وهذه الحقيقة العلميّة خطيرة، توحي بأنّ الطّفل الذي يعاني من هذا الاضطّراب لا يفهم إلّا ثلث المعلومات التي يتلقّاها في أثناء اليوم الدّراسيّ.

كما أنّهم يعانون من ضعف القدرة على الاتّصال والتّواصل، فهم لا يستطيعون الإجابة عن السّؤال الذي تطرحه المعلّمة، أو يجيبون إجابات تبتعد عمّا تسأله المعلّمة، وهم يخفقون في الاختبارات الشّفويّة بالمدرسة، نتيجة عدم قدرتهم على فهم الأسئلة.

ومن الأعمال المهمّة التي على إدارة المدرسة والمعلّمة القيام بها: تجهيز بيئة التّعليم في المدرسة، فمن المهمّ أنْ يكون مقعد الطّفل في مكان متقدم في الصّفوف في الوسط، بما يسمح بأنْ يحدث تواصل بالأعين مع المعلّمة باستمرار، وهذا يجعل المعلمة أنْ تستبعد فكرة سرحان الطّفل أو تشتّت انتباهه؛ فهي متواصلة معه بعينيها، وهو يراها بوضوح معظم الوقت من دون أنْ يشعر بأنّه مراقب، كما أنّ جلوسه بجانب المعلمة يخفّف من إمكانيّة اللهو.

ويجب أنْ يكون مكتب الطّفل فارغًا من المشتّتات البصريّة من أشياء ملوّنة أو براقة، ولا سيّما المزركشة أو الألعاب، مع تقليل الأدوات المكتبيّة المستعملة قدر الإمكان، أو أيّ مشتتّات سمعيّة، أو أشياء تٌصْدِرُ أصواتًا، حتى لو كان غطاء القلم الذي يصدر صوتًا، أو كالتي بها أزرار يمكن أنْ يَصْرِفَ فيها الطّفل وقته بضغطها لفتحها وغلقها، ويفضّل أنْ يكون مكتبه موجّهًا للحائط، مع الحرص على تقليل المثيرات المحسوسة بالمكان، وما يلفت النّظر ككرسي دوار أو متأرجح.

وهناك بعض الإرشادات العامّة التي يمكن للمعلّمات اتّباعها؛ لمساعدة الطّفل المصاب باضطّراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه منها: تقليص فترات جلوس الطّفل على الكرسي والمكتب إلى 15 دقيقة مع جعل فترات تعدل ضعف المدّة بين كلّ جلسة وأخرى، تُقْضَى كلّها في مجهود حركيّ، وليس في عمل يحتاج إلى الجلوس مثل: مشاهدة التّلفاز، أو تسلية تتطلب الرّاحة، بل تقضى في نشاط يحتاج تَمضيتها إلى تفريغ الطّاقة المكبوتة في فترة المذاكرة، وتتمثّل هذه الأنشطة في: الرّكض، وأداء بعض التّمرينات الرّياضيّة، ومن المهمّ أنْ تجعل المعلّمة له الأولويّة في النّشاط الحركيّ داخل الصّف؛ فتسند له مهمّة إحضار الكراسات من حجرة المعلّمات، أو توزيعها على الصّف، أو تنظيف اللوح، إلى غير ذلك من أعمال يمكن إسنادها إلى التّلاميذ.

ولا بدّ من استعمال عبارات المديح مثل: عافاك وشاطر وجيّد، فالطّفل يشعر بالفخر والثّقة بالنّفس إذا قمنا بمدحه، ومكافأته بلطف على أيّ إنجاز يحرزه، وعدم الشّكوى أو التّبرم منه، إذا أردنا أن يُحْدِث التّطور، وإقناعه بالتّعامل معه بحكمة وصبر من دون استعجال، ومن دون مقارنة بينه وبين زملائه، ومنحه وقتًا أكبر لأداء مهامه عن الآخرين.

وعند التّعامل اللفظي معه تحديد الأوامر له بوضوح على أنْ تكون حسب قدرته على الفهم؛ لكي يستطيع فهمها وتنفيذها، ولا يفضّل الانتقال من  أمر إلى آخر بسرعة، وقبل الانتهاء من الأمر الأوّل. وهو بحاجة إلى إعادة التّعليمات لهوتلخيصها، ثمّ الطّلب منه إعادة ما طُلِبَ منه؛ فمثلًا يمكن أنْ نسأله: ماذا قلت لك؟ مع ضرورة استعمال النّظر إلى عيني الطّفل والاستماع له والتّأكّد من أنّه استوعب ما قيل له، والاتّفاق والتّفاهم معه بهدوء لأنّ طبيعته تسمح أنْ يكون كثير الحركة، فلا داعي لتوبيخه أو تقريعه ؛ كي لا ينفر من الدّراسة، فهو ذكيّ وينبغي تنمية ذكائه وقدراته.

وفي ذلك يقول الّدكتور مصطفى أبو سعد: إنّ علينا لجم نشاط الطّفل كما يُلْجَمُ الحصانُ، ولكنّ من دون قسوة، فقط بإزالة المشتّتات.

ويمكن للمعلّمة استغلال حواس الطّفل كلّها، فاستغلال حاسّة البصر تكون بوضع الطّفل في مكان هادئ، وتخفيف ما يمكن أن يسبّب له الانصراف عن الّدرس أو الكتابة، وأنْ يجلس أمام المعلّمة، حتى يكون التّواصل معه بعينين منتبهتين تركزان في عينيه مباشرة كما أشرنا، ولا يُسْمَحُ بتشتّتهما هنا وهناك، وهو ما يسمى (eye to eye contact)، أيْ: اتّصال عيون طرفيّ العمليّة التّعليميّة طيلة الوقت الذي يجري فيه الإرسال والاستقبال بينهما.

ويمكن استغلال السّمع بالقراءة الجهريّة، مع تغيير نغمات الصّوت وانفعالاته بما يجذب الانتباه، ويكون ممتعًا للطّفل، وإعداد ملّخص بعد الانتهاء من كلّ جزئيّة شُرحت، واسترجاع ملخصّها مرّة أخرى، ثمّ سؤال الطّفل عمّا استوعبه وفهمه أو استمع إليه.

أمّا حاسة اللمس، فيمكن استغلالها بالتّواصل باللمس عن طريق الرّبت باللمس، أو التّلميس على الشّعر، أو اليدين بين حين  وآخر لتنبيه الطّفل.

ثانيًا – العلاج الدّوائيّ
يساعد العلاج الدّوائيّ على زيادة التّركيز والانتباه لدى المصابين، وتقليص الحركة الاندفاعيّة، وتنقسم الأدوية التي يصفها الطّبيب قسمين: الأدوية المنشّطة، وتعمل على تنشيط النّاقلات العصبيّة، وبالتّالي رفع قدرة الطّفل على التّركيز، والتّحكم بالسّلوكات، والقسم الثّاني يتكوّن من الأدوية غير المنشطّة ( المثبطة)، وهي تعمل على تقوية المستقبلات الكيميائيّة في خلايا الدّماغ، وزيادة فعّالية النّاقلات العصبيّة لتحسين القدرة على التّركيز، وجميع هذه الأدوية تصرف حسب وصفة طبيّة خاصّة من الطّبيب النّفسيّ.

وتسهم الأدوية في تقليل حركة الطّفل فيستطيع الجلوس فترة أطول، كما أنّها تقلّل من الجري، وتساعد على التّركيز أكثر، وتدقيق الطّفل في ما يعمل وينجز، ويستطيع الاستماع بشكل أفضل ولفترة أطول، كما أنّها تعمل على التّقليل من الاندفاعيّة، فنجد الطّفل أكثر اتّباعًا للأنظمة والأوامر، والتّفكير قبل التّصرف، وقبل الرّد على السّؤال، وتقلّل من الانفعاليّة والعنف.

هذه خلاصة عن تعريف اضطّراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه، المشكلة السّلوكيّة الأبرز انتشارًا في مرحلة الطّفولة المتوسّطة أيْ: مرحلة الحلقة الأولى من التّعليم الأساسيّ، وبداية الحلقة الثّانية، ونسبة انتشار هذا الاضطّراب وتناولنا أعراضه وأنواعه، وطرق تشخيصه، والعوامل المساعدة في ظهوره، والطّرق التّربويّة والنّفسيّة للوقاية منه.

وبشكل عام لا ينبغي أنْ يشخّص الطّفل باضطّراب فرط الحركة وتشتّت الانتباه، إلّا إذا بدت الأعراض الأساسيّة لاضطّراب نقص فرط الحركة وتشتّت الانتباه في وقت مبكر قبل سنّ السّابعة، وإذا تسببت في خلق مشاكل كبيرة في البيت والمدرسة معًا وبشكل مستمر، وفي هذه الحالة لا بدّ من تعاون الأهل والمدرسة.


المراجع

1 – روبرت واطسون و هنري كلاي لينجرين، سيكلوجية الطّفل والمراهق:  ترجمة داليا عزّت مؤمن، الطّبعة الأولى، مكتبة مدبولي، القاهرة: 2004.

2 – مصطفى أبو سعد، الأطفال المزعجون، شركة الإبداع الفكريّ، دولة الكويت، 2009.

3 –webteb.com/ 22 – 4- 2020

4 – moh.gov.sa/ 23-4- 2020

5 – Uni.oran2.dz/ 26-4-2020

6 – mayoclinic.org / 1-5-2020

7 –  dz-res.com/17-5=2020