Stories

متابعة: زوينة الجابرية

استضافتْ الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء، مُؤخرا، فعالية خاصة بإعلان نتائج حلقة العمل المتخصصة في كتابة قصص أدب الطفل، والتي عُنونت بـ”اكتب قصصا للأطفال”، وقدَّمتها الدكتورة فاطمة بنت أنور اللواتية، برعاية الحبيب وشركاه ومجموعة شركات تاول، بالتنسيق مع مركز أبجد للبحوث والاستشارات التربوية والنمو المهني. وتضمَّن حفل الختام عرضَ فيلم مرئي قصير من فكرة وإخراج إيمان العلوية؛ تضمَّن صُورَ المشاركين خلال تواجدهم في حلقة العمل.

التعريف بورشة العمل

بدأتْ الفعالية بتعريف الحضور بالورشة. وحسب ما أوضحت الدكتورة فاطمة بنت أنور اللواتية في كلمتها، فإنَّ هذه الورشة كانت “تهدف لرفع إمكانيات المشاركين في الورشة في مجال أدب الطفل القصصي، ورفدهم بالتقنيات والأساليب التي تُسهم في إيجاد أدب يتناسب مع خصائص الطفولة”. واستمرت الورشة لمدة أربعة أيام؛ تمَّ خلالها تزويد المشاركين بتلك التقنيات لتنمية مهاراتهم الكتابية. وقد أُعطيت الفرصة لجميع المشاركين لبلورة وكتابة وإعادة كتابة قصصهم وفق الأساليب والأسس التي تمَّ تدارسها في الورشة. وتقسَّمت هذه الأساليب المستخدمة إلى عدة أنواع؛ منها: الأسلوب التفاعلي، والأسلوب الحواري، وأسلوب الأمثلة الحية؛ من أجل توضيح الأفكار والتقنيات، ومن ثمَّ تقييم مجموعة مُختارة من قصص الأطفال المنشورة وفق تلك الأفكار والتقنيات. وضمَّت الورشة 19 مشاركا، وكان من شروط الانضمام تقديم قصة للأطفال من تأليف الراغب في المشاركة.

لجنة التحكيم

وتُضيف الدكتورة فاطمة: “ومن أهم إيجابيات هذه الورشة أنَّها وضعت من ضمن برنامجها مُكافأة أصحاب النتاجات المتميزة؛ وذلك بطبع ونشر إنتاجهم على نفقة الداعمين. ومن أجل الدقة في اختيار النتاجات المتميزة، فقد تمَّت الاستعانة بمختصين في مجال أدب الأطفال كمحكمين من عدة دول عربية”. وتضمَّنتْ لجنة التحكيم الأستاذ خلف أحمد خلف -من مملكة البحرين- وهو كاتب قصص قصيرة وكاتب مسرحي وعُرف بمسرحياته للأطفال. ومن العراق: الأستاذة انطلاق علي محمد، رسَّامة تصويرية ومُؤلفة مُتخصصة في أدب الطفل. ومن تونس: الأستاذ رؤوف كراي أستاذ جامعي وفنان تشكيلي ومصمِّم جرافيكي ورسام لكتب الأطفال. ومن مصر: الأستاذة سحر عبدالله رسَّامة لكتب الأطفال منذ 2006. وأخيرا من لبنان: الأستاذة زهراء بريطع كاتبة ومُحررة بمجلة مهدي وكتبت عدة أناشيد ومسرحيات خاصة بالأطفال.

٣ قصص فائزة

وقد وَقَع الاختيارُ على ثلاث قصص من قبل المحكمين مجتمعين وفقا للمعايير المتفق عليها، وسيتم طباعة القصص المختارة ونشرها على نفقة الداعمين وبمتابعة من مركز أبجد المشرف على الورشة. وعند الانتهاء من الطباعة، سيتم توزيعها على مدارس السلطنة والمكتبات العامة وجهات أخرى مُهتمة بأدب الطفل. وتمَّ خلال الفعالية الإعلان عن أسماء أصحاب القصص الفائزة؛ وهم: المركز الأول: فيصل السعيدي، صاحب قصة “صخرة في وسط الملعب”؛ والذي قال في حديثه لـ”شرق غرب” إنَّه لم يتوقَّع أن تصل مشاركته في هذه الورشة إلى الفوز بالمركز الأول، ولم يكن مُهتمًّا كثيرا بنشر قصته. وإنَّما هدفه كان الاطلاع والتعلم أكثر في مجال كتابة قصص الأطفال. وحسب تعبيره: “كنتُ أواجه صعوبة بعض الشيء في اختيار القصص المناسبة لابني، وربما هذا هو الهدف الأساسي من التحاقي بالورشة. ولكن أثناء انطلاق الورشة تفاجأتُ بأنها كانت ورشة مُكثَّفة وغنية جدًّا بالمعلومات ومتنوعة في أساليبها، وتعلَّمتُ منها حتى التقنيات النقدية أيضا”. ويضيف: “بدأت الكتابة منذ الصفر، ولكن حتى نهاية الورشة شعرتُ أنا والزملاء المشاركون بأننا أصبحنا بإمكاننا نقد قصص لكُتَّاب لهم باع طويل في هذا المجال، وهو ما أشعرنا بتغير ملموس في الكتابة”. وعن فوزه بالمركز الأول يقول إنَّ فوز قصته واختيارها للطباعة، يُعتبره دافعا ومحفزا للاستمرار والخوض أكثر في مجال كتابة قصص الأطفال. وشكَرَ ختاما كلَّ الشركات الداعمة لهذه الورشة، وخصَّ بالشكر الدكتورة فاطمة التي تميَّزت بأسلوبها في تقديم الورشة، واستغلت كلَّ إمكانياتها من أجل إكساب المشاركين كل ما هو مفيد لهم في هذا المجال. وفي المركز الثاني، جاءت إيمان بنت علي مال الله اللواتية، عن قصتها التي حملت عنوان “مع من يلعب هادي”. والمركز الثالث كان لنجوى الدرعاوي عن قصتها “ما سر باسم”.. وتقول نجوى -وهي مُعلِّمة تونسية تعمل بالمدرسة المتحدة- عند مشاركتي بهذه الورشة، كان لديَّ هدف بسيط وهو أن أنفع طلابي وأطوِّر مهاراتهم في فهم ماهية القصة وكيفية كتابتها، ولتسهيل فهم القصص التي يقرؤونها، والحمد لله أشعر الآن أنَّني تمكَّنت من فهم القصة وفهم معايير كتابتها، فقد تعلمنا من الورشة معايير الكتابة الإبداعية الاحترافية، وليس فقط الكتابة العادية. وحاولتُ أن أتتبَّع المعايير التي اكتسبتها من الورشة في محاولة بسيطة كانت نتيجتها قصة “ما سر باسم”.وعن فوزها تضيف: “لم أكن أتوقَّع الفوز اليوم بسبب بعض الملاحظات والتعليقات من قبل لجنة التحكيم، ولكن الحمد لله ما حصل هو العكس، واستطعت أن أحصل على المركز الثالث”. وأخيرا تقدمت د. فاطمة بالشكر الجزيل لكلِّ من قام بدعم الورشة وتشجيعها، وبالأخص كلٍّ من: الحبيب وشركاه، ومجموعة شركات تاول، على رعايتهما ودعمهما المالي للورشة، والذي أسهم بشكل كبير في إنجاح الورشة، وخلق أقلام جديدة في مجال أدب الطفل. وأضافت: “نرجو من هاتين المؤسستين العريقتين -ومن غيرهما من المؤسسات العُمانية- استمرارية دعم مثل هذه الأنشطة الثقافية التي يكون حصادُها مزيداً من الوعي والفهم، وإنتاج أدب مُوجَّه للطفل العربي”.

1,880 total views, 2 views today