عديلة‭ ‬اللواتية


‭ ‬طائرُ‭ ‬الكرَوانْ‭ ‬

في‭ ‬فضاءِ‭ ‬العام‭ ‬الجديد‭ 

يشدو‭ ‬أغنيةَ‭ ) ‬كانُون‭ ( 

‭ ‬في‭ ‬فرَحٍ‭  .. ‬

‭ ‬يُناظِرُ‭ ‬به‭ ‬شجونَ‭ ‬الانسان‭  

       

‭ ‬يطيرُ‭  ‬بجناحاتِ‭ ‬الحُريّة‭  

بينَ‭ ‬بستانٍ‭  ‬و‭ ‬واد‭ ‬

‭ ‬غيرُ‭ ‬عابِئٍ‭  ‬لقرارِ‭ ‬الصيّاد

يُقابِلُ‭ ‬العابثينَ‭ ‬بعشّهِ‭ ‬المُريح‭   

‭ ‬بِإنشاءِ‭ ‬بيتٍ‭  ‬جديد‭ 

على‭ ‬غُصنٍ‭ ‬آخر‭ ‬

بلا‭ ‬حقدٍ‭ ‬أو‭ ‬وعيد‭ ‬

خفيفٌ‭  ‬مُستريح‭ 

غيرُ‭ ‬مُتعلِّقٍ‭ ‬بِمَتاع‭ ‬

يُشكُرُ‭ ‬الشمسَ‭ ‬،

‭ ‬ويأخذ‭ ‬منها‭ ‬لدفئِهِ‭ ‬شُعاع‭ ‬

           

ماأسعدَكَ‭ ‬ياكرَوان‭ ‬

مرآكَ‭ ‬يُكاشِفُ‭ ‬بصيرتي؛

‭ ‬خِفّة‭ – ‬حُريّة‭ – ‬عُلُوّ‭ ‬

تسليمٌ‭ ‬للخالقِ‭ ‬المنّان‭ 

         

إنهُ‭ ‬يصحبُني‭ ‬إلى‭ ‬أعلى‭ ‬نقطةٍ‭ ‬في‭ ‬السماء‭ .. ‬

إلى‭ ‬أوتارِ‭ ‬الكَون

فأستكشفُ‭ ‬معزوفةَ

‭ ‬الصفاء‭ ‬والجمال‭ ‬الكامنة

‭ ‬في‭ ‬ذاتي‭ .. ‬

ذاتي‭ ‬الحقيقية‭ ..‬

التي‭ ‬دُفِنَتْ‭ ‬تحتَ‭ ‬صُخورِ‭ ‬ذاتي‭ ‬الخيالية‭ ..‬

كم‭ ‬من‭ ‬ساعات‭ ‬العمر‭ ‬فاتَتْني‭ ‬عبثاً‭  !‬؟

       

في‭ ‬مَطْلعِ‭ ‬العام‭ ..‬

‭ ‬إحساسي‭ ‬يطيرُ

  ‬فيُحاكي‭ ‬إحساسَ‭ ‬الكرَوان‭ ‬

وفلسفتهُ‭ ‬

ويفيقُ‭ ‬من‭  ‬سرابِ‭ ‬السعادة‭  ‬المُعلَّقة‭  ‬؛

المعلّقَة‭ ‬بالغيرة‭ ‬الصبيانيّة‭ ‬،

‭ ‬والألقاب‭ ‬،

ولذّة‭ ‬المادّة‭ ‬الوقتيّة‭ ‬

التي‭  ‬ترهقُ‭ ‬خطواتي‭ ‬عَبرَ‭ ‬الزمن‭ . ‬

أخرُجُ‭ ‬من‭ ‬إطارِ‭ ‬المألوف

‭ ‬وأفطنُ‭ ‬الى‭ ‬سعادة‭ ‬المخلوقات‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬البشر‭ ‬؛

عند‭ ‬ضفافِ‭ ‬النهر‭..‬

والخمائلِ‭ ‬الخُضر‭..‬

ومملكةِ‭ ‬النّحل‭ ..‬

وأسرابِ‭ ‬الطيور‭ ‬المهاجرة‭ ‬

يلُفُّها‭ ‬الودُّ‭ ‬والحنان‭ ‬

وحيثُ

تمايُلِ‭ ‬الأغصان‭ .. ‬

وزهرِ‭ ‬الإقحوان‭ ..‬

أراها‭ ‬تنجزُ‭ ‬دوراتها‭ ‬الحياتيّة‭ ‬

سائحة‭ ‬ً،‭ ‬سابحةً‭ ‬

في‭  ‬رحلةِ‭ ‬شوقٍ‭  ‬وتناغُمٍ‭ ‬

وإتقان‭ ‬

 

في‭ ‬مَطْلعِ‭ ‬العام‭ ..‬

طائرٌ‭ ..‬

يُلهِمُ‭ ‬رُشدي‭ ‬

لحظاتٌ‭  ‬يتجلّي‭ ‬فيها‭  ‬ذوقُ‭ ‬السعادة‭  ‬الحقيقية

‭ ‬من‭ ‬كتاب‭ ‬معلّمي‭ ‬؛‭ ‬

الكرَوان‭ ‬

      ‬~~~~~~~

900 total views, 8 views today