وفاء الشامسيَّة

الملخَّص
تعدُّ الشَّبكات الاجتماعيَّة الإلكترونيَّة إحْدَى التقنيات التي يُمْكِن استخدامُها في التعليم بشكلٍ عام؛ إذ إنَّه من المُمْكِن أنْ تلعب دوراً كبيراً في تغيير الطريقة التعليمية المتعارَف عليها. وتعرَّف المنصَّات الإلكترونية بأنَّها: بيئة تعليمية تفاعلية توظِّف تقنية الويب، وتجمع بين مُميزات أنظمة إدارة المحتوى الإلكتروني وبين شبكات التواصل الاجتماعي -كالفيسبوك وتويتر- وتمكِّن المعلمين من نشر الدروس والأهداف، ووضع الواجبات وتطبيق الأنشطة التعليمية، والاتصال بالمعلمين، وتقسيم الطلاب إلى مجموعات عمل، وتُسَاعد كذلك على تبادل الأفكار والآراء بين المعلمين والطلاب، ومُشاركة المحتوى العلمي؛ مما يساعد على تحقيق مخرجات تعليمية ذات جودة عالية.
وَتَأتِي منصة تيد (TED) التعليمية كإحدى المنصات المجانية؛ حيث يُتيح الموقع إنشاء دروس تفاعلية مع المستخدم، مبنية على الفيديوهات المرئية السابقة التي أطلقها الموقع، إضافة لإنشاء دروس مخصصة خاصة بالموقع. ويقدِّم تيد (TED) للتعليم ميزتين إضافتين؛ الأولى: إمكانية التفاعل مع المحاضرة من قبل المدرس مع طلابه المسجلين عبر الموقع؛ حيث يُمْكِن للمدرس إضافة أسئلة ونشاطات عقب كلِّ محاضرة، وبالتالي فهو يضمن تفاعل الطلاب ومشاهدتهم للمحاضرة، ومن ثمَّ الإجابة عن الأسئلة لضمان فهمهم. والإضافة الأخرى: إمكانية تعديل الدرس، ومن ثمَّ إعادة تشكيله مرة أخرى، وهي ما يُسمِّيها الموقع (Flip)؛ حيث يُمْكِن لكل مُدرس اختيار درس مع أسئلته، ومن ثمَّ القيام بإعادة تشكيله مرة أخرى؛ بحيث يختار الأسئلة التي يريدها، أو يضيف أسئلة أخرى.
وَفِي هذه الدراسة، تُحاول الباحثة تقديمَ تطبيقات عملية ومرنة لدروس مُعدَّة في اللغة العربية باستخدام منصة تيد (TED) التعليمية؛ مما يَجْعَل الطالب محورا للعملية التعلُّمية والتعليمية؛ من خلال تناوله للمادة الفيلمية، ثم قيامه بعمليات المشاركة والإجابة عن الأسئلة، واكتشاف المزيد من المعلومات؛ مما يُسْهِم في زيادة مُعدَّل التحصيل الدراسي لدى الطلاب؛ وبالتالي ارتفاع مُستوى المخرجات التعليمية.
مُقدِّمة
إنَّ نَقْل عملية التعليم من مُجرَّد التلقين من قبل المعلم، وعملية التخزين من قبل الطالب، إلى العملية الحوارية التفاعلية بين الطرفيْن، هي الهدف الذي نَطْمَح الوصول إليه لتحسين مستوى التعليم؛ فالتعلم الإلكتروني يُمكِّن الطالب من تحمل مسؤولية أكبر في العملية التعليمية، عن طريق الاستكشاف والتعبير والتجربة، فتتغير الأدوار حيث يُصبح الطالب مُتعلماً بدلاً من مُتلقٍ، والمعلم مُوجِّهاً بدلاً من خبير.
حَيْث إنَّ ما يشهده العصر الحاضر من تغيُّرات سريعة في شتى المجالات التقنية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية، تُؤثر وتمس صميم الهياكل التربوية للفرد والمؤسسات التعليمية ومنظومة البناء الفكري والثقافي للمجتمع. ويتطلَّب التعامل مع هذه المتغيرات قدرة عالية على التكيف والمبادرة، وفق ثوابت المجتمع ومُنطلقاته الثقافية والدينية. ويقعُ على عاتق المؤسسات التربوية العبء الأكبر في تقديم هذه المبادرات وفق الصِّيغ المقبولة: اجتماعيًّا وثقافيًّا.
تعريف التعليم الإلكتروني:
هُوَ استعمالُ التقنية والوسائل التكنولوجية في التعليم، وتسخيرها لتعلم الطالب ذاتيًّا وجماعيًّا، وجعله محور المحاضرة؛ بدءاً من التقنيات المستخدمة للعرض داخل الصف الدراسي من وسائط مُتعددة وأجهزة إلكترونية، وانتهاء بالخروج عن المكوِّنات المادية للتعليم: كالمدرسة الذكية والصفوف الافتراضية التي من خلالها يتم التفاعل بين أفراد العملية التعليمية عبر شبكة الإنترنت وتقنيات الفيديو التفاعلي. وبناءً على هذا التعريف، فإنَّ التعليم الإلكتروني يتمُّ في ثلاث بيئات مختلفة؛ هي: التعلُّم الشبكي المباشر، والتعلم الشبكي المتمازج، والتعلم الشبكي المساند.
أمَّا تعريف زيتون (2005م، ص24) للتعليم الإلكتروني، فهو: “تقديم مُحتوى تعليمي (إلكتروني) -عبر الوسائط المعتمدة على الكمبيوتر وشبكاته- إلى المتعلم بشكل يُتيح له إمكانية التفاعل النشط مع هذا المحتوى، ومع المعلم، ومع أقرانه؛ سواءً كان ذلك بصورة متزامنة أو غير متزامنة، وكذا إمكانية إتمام هذا التعلُّم في الوقت والمكان، وبالسرعة التي تناسب ظروفه وقدراته، فضلاً عن إمكانية إدارة هذا التعلُّم أيضاً من خلال تلك الوسائط”.
وَيُعرِّف غلوم (2003م، ص3) التعليم الإلكتروني بأنَّه “نظام تعليمي يستخدم تقنيات المعلومات وشبكات الحاسوب في تدعيم وتوسيع نطاق العملية التعليمية؛ من خلال مجموعة من الوسائل؛ منها: أجهزة الحاسوب، والإنترنت، والبرامج الإلكترونية المُعدَّة إمَّا من قبل المختصين في الوزارة أو الشركات”.
وَيَقُوْل سالم (2004م، ص289) في تعريفه للتعليم الإلكتروني بأنه: “منظومة تعليمية لتقديم البرامج التعليمية أو التدريبية للمتعلمين أو المتدربين، في أي وقت وفي أي مكان، باستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات التفاعلية؛ مثل: الإنترنت، والقنوات المحلية، والبريد الإلكتروني، والأقراص الممغنطة، وأجهزة الحاسوب…إلخ؛ لتوفير بيئة تعليمية تعلُّمية تفاعلية مُتعدِّدة المصادر بطريقة متزامنة في الفصل الدراسي أو غير متزامنة عن بُعد، دون الالتزام بمكان مُحدَّد؛ اعتماداً على التعلُّم الذاتي والتفاعل بين المعلِّم والمتعلم”.
تقنيات التعليم الإلكتروني:
يَشْهَد هذا العصر تطوُّرات مُستمرة في الوسائل التكنولوجية التي يُمكن استخدامها في العملية التعليمية، والتي تندرج تحت ثلاث تقنيات رئيسية؛ هي:
أولاً – التكنولوجيا المعتمدة على الصوت: والتي تنقسم إلى نوعين؛ الأول: تفاعلي؛ مثل المؤتمرات السمعية والراديو قصير الموجات. أما الثانية، فهي: أدوات صوتية ساكنة؛ مثل: الأشرطة السمعية والفيديو.
ثانياً – تكنولوجيا المرئيات (الفيديو): يتنوَّع استخدام الفيديو في التعليم، ويعدُّ من أهم الوسائل للتفاعل المباشر وغير المباشر، ويتضمَّن الأشكال الثابتة -مثل الشرائح- والأشكال المتحركة -كالأفلام وشرائط الفيديو- إضافة إلى الأشكال المنتجة في الوقت الحقيقي التي تجمع مع المؤتمرات السمعية عن طريق الفيديو المستخدم في اتجاه واحد أو اتجاهين مع مصاحبة الصوت (الهادي، 2005م، ص96).
ثالثاً – الحاسوب وشبكاته: وهو أهم العناصر الأساسية في عملية التعليم الإلكتروني؛ فهو يُستخدم في عملية التعلُّم بثلاثة أشكال؛ هي (قنديل، 2006م، ص94):
– التعلُّم المبني على الحاسوب، وتتمثل في التفاعل بين الحاسوب والمتعلم فقط.
– التعلُّم بمساعدة الحاسوب؛ يكون فيه الحاسوب مصدراً للمعرفة ووسيلة للتعلم؛ مثل: استرجاع المعلومات، أو مراجعة الأسئلة والأجوبة.
– التعلُّم بإدارة الحاسوب؛ حيث يعمل الحاسوب على توجيه وإرشاد المتعلم.
وَيَرى الحربي (1427هـ، ص:35-36) أنَّه يُمكن تصنيف أدوات التعليم الإلكتروني إلى قسمين؛ هما: أدوات التعليم الإلكتروني المتزامن، وأدوات التعليم الإلكتروني غير المتزامن.
أ- أدوات التعليم الإلكتروني المتزامن: ويُقْصَد بها تلك الأدوات التي تَسْمَح للمستخدم الاتصال المباشر بالمستخدمين الآخرين على الشبكة؛ ومن أهم هذه الأدوات ما يلي:
1- المحادثة (Chat).
2- المؤتمرات الصوتية (Audio Conferences).
3- مؤتمرات الفيديو (Video Conferences).
4- اللوح الأبيض (White Board).
5- برامج القمر الصناعي (satellite Programs).
ب- أدوات التعليم الإلكتروني غير المتزامن: ويُقْصَد بها تلك الأدوات التي تسمح للمستخدم بالتواصل مع المستخدمين الآخرين بشكل غير مباشر؛ أي أنها لا تتطلب وجود المستخدم والمستخدمين الآخرين على الشبكة معاً أثناء التواصل. ومن أهم هذه الأدوات ما يلي:
* البريد الإلكتروني (E-mail).
* الشبكة النسيجية (World wide web).
* القوائم البريدية (Mailing list).
* مجموعات النقاش (Discussion Groups).
* نقل الملفات (File Exchange).
* الفيديو التفاعلي (Interactive video).
* الأقراص المدمجة (CD).
وَفِيْمَا يَلِي تعريف ببعض برامج التعليم الإلكتروني بحسب ما ذكر (الموسى، 2007م) في بحثه “متطلبات التعليم الإلكتروني”؛ حيث عدَّدها على النحو الآتي:
– برنامج مودل (Moodle): وهو نظام إدارة تعلم مفتوح المصدر، صُمِّم على أسس تعليمية ليساعد المدربين على توفير بيئة تعليمية إلكترونية، ومن الممكن استخدامه بشكل شخصي على مستوى الفرد، كما يُمكن أن يخدم جامعة تضم 40000 مُتدرب. كما أنَّ موقع النظام يضم 75000 مُستخدم مُسجَّل، ويتكلمون 70 لغة مختلفة من 138 دولة. أمَّا من ناحية تقنية، فإنَّ النظام صُمِّم باستخدام لغة (PHP) ولقواعد البيانات (MySQL).
– برنامج دوكيز (Claroline- Dokeos): وهو نظام إدارة تعلم مفتوح المصدر، كما أنَّه مُستخدم من قبل أكثر من 1200 منظمة في 65 دولة، ليقوم بإدارة التعلم، وتفعيل التعاون بين مجموعات أهدافها مختلفة. كما يُتيح للمدرب أن ينشئ محتوى تعليمي عالي الجودة، وتمارين تفاعلية، وأن يتواصل ويتابع أداء المتدربين. كما أنَّه مُتوافق مع (SCORM). كما أنه في البداية استُخْدِم باسم (Claroline)، ثم تحوَّل إلى (Dokeos)، وأخيراً يستخدم هذا النظام باسم (Claroline)، مع العلم بأنَّ بعض المطوِّرين حاولوا وَضْع مميزات لكل نظام. ومن ناحية تقنية، فإنَّ هذا النظام صُمِّم بلغة (PHP)، واستُخْدِمت لغة (MySQL) في قواعد البيانات.
– برنامج أ توتر (ATutor): وهو نظام إدارة تعلُّم مفتوح المصدر، صُمِّم ليكون سهلَ وسريعَ التركيب من قِبَل مُديري النظام، وسهل الاستخدام لكل من المدرب والمتدرب. كما أنَّ النظام يمتاز بإمكانية التحديث والتغيير السريع للواجهات من قبل المدربين. ومن الممكن استخدام هذا النظام للمؤسسات التعليمية الصغيرة والجامعات الكبيرة التي تُقدِّم تعليمًا إلكترونيًّا عبر الإنترنت. كما أنَّ النظام مُتوافق مع (SCORM) و(IMS). أمَّا من ناحية تقنية، فإنَّ النظام صُمِّم باستخدام لغة (PHP) ولقواعد البيانات (MySQL)، وبرنامج للخادم مثل (Apache or Microsoft IIS).
– نظام ويب سيتي (WebCT): وهو نظام إدارة تعلم تجاري يُستخدم من قبل العديد من المؤسسات التعليمية المهتمَّة بالتعليم الإلكتروني؛ حيث يُقدِّم هذا النظام بيئة تعليمية إلكترونية خَصْبَة جدًّا بالأدوات؛ من بداية إعداد المقرر لتركيبه على النظام، وحتى أثناء فترة التعلم، وهذا يدلُّ على سهولة استخدامه من قبل المدرب والمتدرب، كما أنَّ هُناك آلاف المعاهد في أكثر من سبعين دولة يستخدمون هذا النظام.
– نظام البلاك بورد (Blackboard Academic Suite): هذا النظام هو نظام إدارة تعلم تجاري من شركة بلاك بورد، يتميَّز بالقوة بالنسبة للأنظمة الأخرى؛ حيث قدم هذا النظام فرصًا تعليمية مُتنوعة من خلال كسر جميع الحواجز والعوائق التي تواجه المؤسسات التعليمية والمتعلمين. كما أنَّ هذا النظام ساعد كثيرًا من المؤسسات التعليمية في نشر التعليم بقوة عن طريق الإنترنت. كما أنَّ النظام يمتاز بالمرونة وقابليته للتطوير والتوسُّع.
– نظام تدارُس لإدارة التعليم الإلكتروني: يحتوي على جميع الوظائف والتطبيقات التي تُقدِّمها نُظُم إدارة التعليم الإلكتروني المتقدِّمة. ومع ذلك، فإنَّ نظام تدارس التعليمي يمتاز بالعديد من الميزات والخصائص التي تجعل العديد من المعاهد والكليات والجامعات والمدارس ومراكز التدريب والشركات تُفكِّر في تطبيقه، أو التحول إليه عمَّا لديها من نُظم تعليمية. كما أنَّ النظام مُتوافق مع معايير التعليم الإلكتروني العالمية؛ مثل: SCORM، وIMS، وAICC. وقد تمَّ بناؤه باللغة العربية.
– نظام مجد لإدارة الفصل الإلكتروني: يُوفِّر النظام بيئة تربوية مُتكاملة للمعلِّم، تُمكِّنه من إدارة جميع أعمال المتابعة والمراقبة، وكذلك الإشراف على أداء الطلاب ومُتابعتهم للشرح داخل الفصل من خلال الحاسب.. وقد تمَّ بناؤه باللغة العربية.
أهمية التعليم الإلكتروني:
هُناك 4 دعائم تُمثِّل أسسَ التربية الحديثة، كما أوردها جاكويس ديلور في تقريره عن التعلم، الذي أصدرته منظمة اليونسكو عام 1996؛ وهي (الهادي، 2005م، ص120):
– أنْ يتعلم الفرد كيف يعرف؛ أي: التعلُّم للمعرفة.
– أنْ يتعلم الفرد كيف يعمل؛ أي: التعلُّم للعمل.
– أنْ يتعلم الفرد للعيش مع الآخرين، عن طريق فهم الآخرين وإدراك التفاعل معهم.
– أنْ يتعلم الفرد ليكون؛ من حيث تتفتح شخصيته على نحو أفضل وتوسيع قدراته وملكاته الذاتية.
وَفِي إطارِ التعليمِ التقليديِّ، نَرَى أنَّ هذه الأسس الأربعة لا يُمكن تحقيقها لكون الطالب يتعلم سطحيًّا؛ فهو يتذكر المعلومات ويختزنها فقط من أجل الاختبارات، ولا يستطيع تمييز المبادئ من البراهين، كما أنَّه يُعَامل الواجبات المدرسية كتعليمات مفروضة عليه وليست تمرينات عليه القيام بها لتعزيز الفهم. وهذا يُعود لكون هذا النمط من التعليم ساكنا غير تفاعلي؛ لذا تتزايد أهمية استخدام التكنولوجيا والتقنيات في المجال التربوي إضافة لأسباب كثيرة؛ هي:
– انخفاض مستوى التعليم؛ إذ إنَّ الأنظمة التعليمية أصبحتْ غير قادرة على مواكبة التطور العالمي.
– تشتت المناهج الدراسية مع تعدُّد مَصَادر المعرفة وسرعة تدفُّق المعلومات.
– أهمية التعلُّم الذاتي وتطوير قدرات الفرد على التفكير والإبداع.
– ازدياد وَعْي الفئة العاملة من المجتمع تجاه تطوير معرفتهم وخبراتهم، ومعرفة الجديد دائما من تغيُّرات أو مُؤتمرات عالمية حول مجال تخصُّصهم؛ لمواكبة التطوُّر الدائم في عصر السرعة.
– رَغْبَة الأشخاص الذين فاتتهم فرصة التعليم لظروف معينة بالالتحاق بالمدارس ومواصلة التعليم.
– عدد الطلاب الكبير في الصف الواحد لقلة المدارس، إضافة لعدم التوازن في التوزيع الجغرافي للمؤسسات التعليمية نتيجة التركيز على المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
– الحاجة لتقليل كُلفة التعليم.
ويهدفُ التعليمُ الإلكترونيُّ إلى تحقيق العديد من الأهداف على مستوى الفرد والمجتمع؛ منها (قطيط، 2009م، ص34):
!- تحسين مستوى فاعلية المعلمين، وزيادة الخبرة لديهم، في إعداد المواد التعليمية.
!!- الوصول إلى مَصَادر المعلومات، والحصول على الصور والفيديوهات وأوراق البحث عن طريق شبكة الإنترنت، واستخدامها في شرح وإيضاح العملية التعليمية.
!!!- توفير المادة التعليمية بصورتها الإلكترونية للطالب والمعلم.
!!!!- إمكانية توفير دروس لأساتذة مميزين؛ إذ إنَّ النقصَ في الكوادر التعليمية المميزة يَجْعَلهم حكراً على مدارس معينة، ويستفيد منهم جزء محدود من الطلاب. كما يُمكن تعويض النقص في الكوادر الأكاديمية والتدريبية في بعض القطاعات التعليمية عن طريق الصفوف الافتراضية.
!!!!!- تُساعد الطالب على الفهم والتعمُّق أكثر بالدرس؛ حيث يستطيع الرجوع للدرس في أي وقت، كما تُساعده على القيام بواجباته المدرسية بالرجوع إلى مصادر المعلومات المتنوعة على شبكة الإنترنت، أو للمادة الإلكترونية التي يزودها المعلِّم لطلابه مُدعمة بالأمثلة المتعددة. وبالتالي؛ يحتفظ الطالب بالمعلومة لمدة أطول؛ لأنها أصبحتْ مدعمة بالصوت والصورة والفهم.
!!!!!!- إدخال الإنترنت كجزء أساسي في العملية التعليمية له فائدة جمَّة برفع المستوى الثقافي العلمي للطلاب، وزيادة الوعي باستغلال الوقت؛ بما يُنمِّي لديهم القدرة على الإبداع، بدلا من إهدار الوقت على مواقع لا تؤدِّي إلا إلى انحطاط المستوى الأخلاقي والثقافي.
!!!!!!!- بناء شبكة لكل مدرسة؛ بحيث يتواصل من خلالها أولياء الأمور مع المعلمين والإدارة؛ لكي يكونوا على اضطلاع دائم بمستوى أبنائهم ونشاطات المدرسة.
!!!!!!!!- تواصل المدرسة مع المؤسسات التربوية والحكومية بطريقة منظَّمة وسهلة.
مواقع التواصل الاجتماعي:
هِيَ مَوَاقِع إلكترونية اجتماعية على الإنترنت، وتعتبر الركيزة الأساسية للإعلام الجديد أو البديل، التي تُتِيح للأفراد والجماعات التواصل فيما بينهم، عبر هذا الفضاء الافتراضي (صادق، 2008م، ص218). وتعرَّف أيضًا بأنَّها: شبكات اجتماعية تفاعلية تُتيح التواصل لمستخدميها في أي وقت يشاءون، وفي أي مكان من العالم. ظهرت على شبكة الإنترنت منذ سنوات، وتمكِّنهم أيضا من التواصل المرئي والصوتي وتبادل الصور…وغيرها من الإمكانات التي توطِّد العلاقة الاجتماعية بينهم (الدليمي، 2011م، ص183).
خصائص مواقع التواصل الاجتماعي:
تَشْتَرِكُ المواقع الاجتماعية في خصائص أساسية، وضَّحتها جرار في كتابها “الفيسبوك والشباب العربي، 2012م)؛ من أبرزها:
أ- الملفات الشخصية أو الصفحات الشخصية.
ب- المشاركة.
ج- الانفتاح.
د- المحادثة.
هـ- الأصدقاء/ العلاقات.
و- إرسال الرسائل.
ز- ألبومات الصور.
ح- المجتمع.
ط- المجموعات.
ي- الترابط.
ك- الصفحات.
وتُتِيْح شبكات التواصل الاجتماعي للمعلِّم أنْ يستخدم العديدَ من التقنيات الشيقة والنافعة ليدعم تقديمه للمادة العلمية.. يُمكننا التطرُّق لبعضها من خلال الأساليب الآتية:
– أنْ يُؤسِّس مدونة إلكترونية صغيرة للمادة الدراسية التي يقوم بتدريسها، تحتوي شرحا للمادة العلمية، والتمارين المرافقة لها، ويدعمها بروابط لمواقع ومقالات ذات صلة تفتح آفاق الطلاب.
– استخدام المجموعات المغلقة “Closed Group”، والتي يُوفِّرها موقع فيسبوك، كإحدى أهم الوسائل الناجحة في تعزيز التعليم؛ حيث يُمكن للمعلم أنْ يُنشئ مجموعة على فيسبوك خاصة فقط بطلاب الفصل أو المادة التي يُدرِّسها، ويدعو طلابه للانضمام إليها؛ فيتيح لهم من خلالها النقاشَ والحوارَ حول مواضيع لها علاقة بالمادة الدراسية؛ مما يُشجِّعهم على التفاعل والمبادرة والاستكشاف، والاعتماد على النفس للحصول على المعرفة.. وهي الطريق الأفضل للتعلم البديل المثالي عن التلقين.
– يعدُّ تويتر المكانَ الأمثل اليوم للحصول على المعرفة من أشهر المختصين؛ وبالتالي فإنَّ مُجرَّد تواجد المعلِّم على تويتر، وحث طلابه على متابعته، سيُمكِّنهم من الحصول على معارف من مدرِّسهم خارج حدود المنهج الدراسي؛ مما يُعزِّز المعرفة لدى الطلاب، ولا يحصرهم بصفحات الكتاب المقرَّر؛ فتغريدات المعلِّم ستوفِّر فرصة كبيرة لتعزيز المعرفة لدى الطلاب والتواصل العلمي الإبداعي مع المعلم.
– تشجيع الطالب على تأسيس مدونة على شبكة الإنترنت، والتدوين فيها بشكل مُستمر، سيُعزِّز شخصيةَ الطالب، وينمِّي مَهَارات الكتابة والإبداع لديه، ويُساعده على تحديد توجُّهه المهني في وقت مبكر؛ وبالتالي فإنَّ على المعلِّم أو المدرسة أو الجامعة أنْ تعمل على جَعْل مدونات الطلاب جزءًا من مشاريع تخرُّجهم أو نشاطاتهم اللا منهجية، وتحفيزهم على الكتابة والتدوين فيها بشكل دائم، ويُمكن تشجيع الطلاب الآخرين على إضافة التعليقات على مدونات زملائهم؛ مما يُعزِّز الحوار والتبادل المعرفي بين جميع الطلاب.
– الصَّوْت والصُّورة هما أهم عُنصر من عناصر التعلُّم في عصرنا هذا، ولا يُمكن لأي مُحتوى علمي أنْ يَنْجح في الوصول للطلاب دون استخدامها؛ فيمكن للمعلم أن يستغل ذلك بأن يَطْلُب من طلابه إعداد مقاطع فيديو أو رسوم توضيحية أو عروض تقديمية لها علاقة -بشكل مباشر أو غير مباشر- بالمادة الدراسية التي يقومون بدارستها، ثم يطلب منهم مشاركتها عبر يوتيوب مع زملائهم، أو حتى مع العالم كله؛ فهذا سيُعزِّز المهارات الإعلامية لدى الطلاب، خصوصا الخطابة وفنون الإقناع والتأثير، كما سيدعم فهمه للمادة العلمية بشكل قوي؛ حيث إنَّ عرضها أمام الآخرين يُمثِّل أعلى درجات التعلم.
منصة تيد (TED) التعليمية:
أوْجَدَت “TED” منصةً خاصةً للمعلمين والطلب، تهدف لتصميم كورسات تعليمية ودروس تفاعلية على الشبكة العنكبوتية، ويكون الاشتراك فيها مجانيا. ومن مُميزات هذه المنصة أنها:
– تسهِّل تصميم فيديو تعليمي جذَّاب بأدوات تفاعلية رائعة.
– إمكانية تكييف وتعديل أي دروس ظهرت على المنصة، أو إنشاء الدروس من الصفر؛ انطلاقا من أي فيديو على “يوتيوب”.
– مُتابعة التقدُّم الذي يُحْرِزه الطلاب عند الإجابة عن الأسئلة.
– مُتابعة نتائج إجابات الطلاب، والتعليق عليها.
– تصحيح إجابات الأسئلة المقالية.
– عرض إجابات الطلاب جميعهم، وتصديرها إلى جهاز الحاسب الآلي.
وتتيح المنصة في أثناء تصميم الفيديو أربعًا من العمليات التعليمية؛ مُرتَّبة كالآتي:
العملية الأولى – (watch): تتطلب مشاهدة الطالب للفيديو التعليمي.
العملية الثانية – (Think): تمكِّن المعلِّم من وَضْع أسئلة تتناسب مع أهداف الدرس المراد تحقيقها، وتتنوَّع هذه الأسئلة بَيْن: أسئلة الاختيار من مُتعدد، أو الأسئلة المقالية القصيرة. ويُمكن للمعلم إضافة وَقْت مُحدَّد للإجابة، أو تلميحات لها، كما يمكن وضع أسئلة ذات إجابات مفتوحة تَسْتَدْعي الردود الخطية المثيرة للتفكير مع القدرة على توفير تغذية راجعة.
العملية الثالثة – (Dig Deeper): يستطيع المعلِّم من خلالها أنْ يضيف مقالات وروابط وتطبيقات ومراجع لدعم المحتوى المعروض.
العملية الرابعة – (Discuss): وهي تَسْمَح بإضافة أسئلة تحفيزية للطلاب تتعلق بموضوع الدرس.
ويُمْكِن الدخول للمنصة من خلال تتبع الرابط الآتي: (ed.ted.com).
الخاتمة
وَبِنَاءً على ما تقدَّم، فإنَّ منصة تيد (TED) توفِّر خدمات تعليمية أفضل؛ حيث تُسَاعد على التعلُّم عن طريق تبادل المعلومات مع الآخرين، والمناقشة البنَّاءة للوصول إلى اتفاق حول نقطة النقاش، وتُسَاعد على تنشيط المهارات لدى المتعلمين، كما تُوفِّر فرصة للتعلُّم، وتزيد من قدرتهم وتحفِّزهم على التفكير الإبداعي وبأنماط وطرق مختلفة؛ وذلك لأنَّ التواصل والتفاعل يتم بين أشخاص مُثقفين ومن بيئات مُختلفة، وتعمِّق المشاركة والتواصل والتفاعل مع الآخرين، وتعلِّم أساليب التواصل الفعال، كما أنَّها تَجْعَل المتعلِّم إيجابيًّا وله دور في الحوار، ورأي يُشارك به مع الآخرين؛ لذلك فهي تعمل على التخلُّص من جعل دوره سلبيًّا، وتكفل للمتعلمين الحصول على وسيلة تعليمية قوية وفورية، كما تُسَاعد على تعزيز الأساليب التربوية للتعلم؛ فعملية التعلُّم تتطلَّب بيئة تعاونية يكون المتعلِّم فيها محوراً لعملية التعلُّم، كما تحقِّق قدراً من الترفيه والتسلية للمتعلمين، في حين أنَّ هذا الترفيه يكون لهدف تعليمي مُحدَّد من قبل المعلم، وتعزز كذلك روح التواصل بين الطلاب والمعلمين، مُستفيدين ممَّا تُقدِّمه هذه المنصات من خدمات تُسَاعد المعلِّم على بناء تدريبات تُسَاعد الطالب على المذاكرة، إضافة لذلك، إدخال أساليب جديدة تُشجِّع على طرح الأفكار والإبداع، أو تبادل الكتب وإعارتها بين الطلاب.

—————————————————-

المصادر والمراجع:

– الحربي، مُحمَّد، “مطالب استخدام التعليم الإلكتروني لتدريس الرياضيات بالمرحلة الثانوية من.. وجهة نظر الممارسين والمختصين”، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية، جامعة أم القرى. 1427هـ.
– جرار، ليلى أحمد، “الفيسبوك والشباب العربي”، مكتبة الفلاح، عمان، 2012م.
– الدليمي، عبدالرزاق مُحمَّد، “الإعلام الجديد والصحافة الإلكترونية”، دار وائل للنشر، الأردن، 2011.
– زيتون، حسن حسين، “رؤية جديدة في التعلُّم -التعلم الإلكتروني- المفهوم والقضايا والتطبيق والتقويم”. الدار الصولتية للتربية، الرياض، 2005م.
– سالم، أحمد، “تكنولوجيا التعليم والتعليم الإلكتروني”. مكتبة الرشد، الرياض، 2004م.
– صادق، عباس مصطفى، “الإعلام الجديد.. المفاهيم والوسائل والتطبيقات”، دار الشروق للنشر والطباعة، 2008م.
– غلوم، منصور، “التعليم الإلكتروني في مدارس وزارة التربية والتعليم بدولة الكويت”، ورقة عمل مُقدَّمة لندوة التعليم الإلكتروني خلال الفترة (19/212 صفر 1424هـ) الموافق: (21-23/4/2003م)، مدارس الملك فيصل، الرياض.
– قطيط، غسان، “الحاسوب وطرق التدريس والتقويم”، دار الثقافة, عمان، 2009م.
– قنديل، أحمد، “التدريس بالتكنولوجيا الحديثة”، عالم الكتب، القاهرة، 2006م.
– الموسى، عبدالله بن عبدالعزيز بن محمد، “مُتطلبات التعليم الإلكتروني”، بحث مُقدِّم إلى مؤتمر “التعليم الإلكتروني..آفاق وتحديات”، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الكويت، 17-19 مارس 2007م.
– الهادي، محمد، “التعليم الإلكتروني عبر شبكة الإنترنت”، القاهرة، الدار المصرية اللبنانية، 2005م.

المواقع الإلكترونية:
– www.psso.org.sa/arabic/pssolibrary/nadwa01/nadwat/pdf/23.pdf.
– http://elearning.iugaza.edu.ps/emag/article.php?artID=34#sthash.suTMaiMk.dpuf.

184 total views, 5 views today