مصطفى‭ ‬بن‭ ‬مختار‭ ‬اللواتي
‭ ‬أديب‭ ‬وكاتب‭ ‬وباحث

هذ‭ ‬الورقة ‬طرحت‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬الحوارية ‭ “‬الثراء‭ ‬اللغوي‭ ‬في‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان‭” ‬ وتنشر‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬مُؤسسة‭ ‬بيت‭ ‬الزبير‭.‬
————————————-

لَقَد‭ ‬شَاء‭ ‬الله‭ ‬سُبحانه‭ ‬وتَعالى‭ ‬أنْ‭ ‬يكُون‭ ‬الموقعُ‭ ‬الجغرافيُّ‭ ‬لبلدنا‭ ‬العزيز‭ ‬بين‭ ‬حَضارات‭ ‬أصيلة‭ ‬مُختلفة؛‭ ‬ممَّا‭ ‬جعلنا‭ -‬نحن‭ ‬العُمانيين‭- ‬منذ‭ ‬بَدء‭ ‬التاريخ‭ ‬ضِمن‭ ‬صُنَّاع‭ ‬الحضارة،‭ ‬غير‭ ‬طَارئين‭ ‬عليها؛‭ ‬فلو‭ ‬بحثت‭ ‬في‭ ‬التكوين‭ ‬الجيولوجي‭ ‬عن‭ ‬تركيب‭ ‬هذه‭ ‬القطعة‭ ‬من‭ ‬الأرض،‭ ‬لرأيتها‭ ‬جزءًا‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬القارة‭ ‬الآسيوية‭ ‬حتى‭ ‬أفغانستان،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تنشقَّ‭ ‬ويدخل‭ ‬فيها‭ ‬الماء‭ ‬الذي‭ ‬تكوَّن‭ ‬منه‭ ‬الخليج‭ ‬وبحر‭ ‬عُمان‭ ‬قبل‭ ‬ملايين‭ ‬السنين؛‭ ‬وبالتالي‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬للتنوع‭ ‬الحضاري‭ ‬والاختلاطات‭ ‬المختلفة‭ ‬أثرُه‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬فكر‭ ‬الفرد‭ ‬العُماني،‭ ‬وعمقه‭ ‬الوجداني؛‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬تتَرْجَم‭ ‬بعدئذ‭ ‬في‭ ‬سلوك‭ ‬الإنسان‭ ‬العُماني؛‭ ‬فتجده‭ ‬وادعًا‭ ‬غير‭ ‬مُتنفرٍ‭ ‬من‭ ‬الخليط‭ ‬الذي‭ ‬يعيش‭ ‬فيه،‭ ‬وبإمكانك‭ ‬أن‭ ‬تسأل‭ ‬أيَّ‭ ‬سائح‭ ‬يفِد‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬كم‭ ‬من‭ ‬شعور‭ ‬الاطمئنان‭ ‬والأمان‭ ‬يسُود‭ ‬وجدانَه‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬يمضي‭ ‬قليلا‭ ‬من‭ ‬مدة‭ ‬بقائه‭ ‬في‭ ‬عُمان،‭ ‬وإنَّني‭ ‬لأهيب‭ ‬بكل‭ ‬عُماني‭ ‬أن‭ ‬يجدَّ‭ ‬ويجتهدَ‭ ‬في‭ ‬ترجمة‭ ‬عُمانيته‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سُلوكه،‭ ‬هذا‭ ‬السلوك‭ ‬الذي‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬صِناعة‭ ‬أيام‭ ‬وليال،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬صنيع‭ ‬الدُّهور؛‭ ‬فقد‭ ‬مرت‭ ‬عُمان‭ ‬بحكم‭ ‬ملكي‭ ‬وادع،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يُفسِّر‭ ‬لنا‭ ‬دخول‭ ‬أهل‭ ‬عُمان‭ ‬طواعية‭ ‬في‭ ‬الإسلام،‭ ‬وفيهم‭ ‬قال‭ ‬الرسول‭ -‬صلَّى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وآله‭ ‬وسلم‭: “‬لو‭ ‬أن‭ ‬أهل‭ ‬عُمان‭ ‬أتيت‭ ‬ما‭ ‬سبُّوك‭ ‬ولا‭ ‬ضربوك‭”. ‬

إذن؛‭ ‬فقد‭ ‬تجذَّرت‭ ‬ثم‭ ‬تنوعت‭ ‬الحضارات‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬الطيبة،‭ ‬ومن‭ ‬آثار‭ ‬هذا‭ ‬التنوع‭ ‬الحضاري‭: ‬تنوع‭ ‬اللغات؛ولا‭ ‬يخفى‭ ‬أن‭ ‬اللغة‭ ‬هي‭ ‬الآلة‭ ‬التي‭ ‬يُعبر‭ ‬بها‭ ‬الفرد‭ ‬عن‭ ‬خلجات‭ ‬نفسه،‭ ‬وما‭ ‬يدور‭ ‬في‭ ‬خاطره؛‭ ‬لذا‭ ‬يكون‭ ‬الثراء‭ ‬اللغوي‭ ‬البوابة‭ ‬التي‭ ‬منها‭ ‬نعبُر‭ ‬إلى‭ ‬آداب‭ ‬الشعوب‭ ‬وإرثها‭ ‬الحضاري‭ ‬وثقافتها‭ ‬وآثارها،‭ ‬وهو‭ ‬الحاصِل‭ ‬في‭ ‬بلدنا‭ ‬العزيز،‭ ‬الذي‭ ‬تمازجتْ‭ ‬فيه‭ ‬حضارات‭ ‬عِدَّة‭ ‬أدت‭ ‬لثراء‭ ‬لُغوي؛‭ ‬وبالتالي‭ ‬ثراء‭ ‬ثقافي‭ ‬واجتماعي‭ ‬فريد‭.‬

أمَّا‭ ‬موضوع‭ ‬حديثي،‭ ‬وهو‭ ‬اللغة‭ “‬الخَوْجِية‭”‬،‭ ‬والمسمَّاة‭ ‬خطأً‭ ‬باللواتيَّة؛‭ ‬فقبل‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬أودُّ‭ ‬أن‭ ‬أقول‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬تُوجد‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬كله‭ ‬لغةٌ‭ ‬تُسمَّى‭ ‬اللواتيّة‭ ‬إطلاقا،‭ ‬وتسميتُها‭ ‬بذلك‭ ‬خطأٌ‭ ‬كبير؛‭ ‬فللغة‭ ‬أصلُها‭ ‬وتاريخها؛‭ ‬فالأصل‭ ‬هو‭ ‬اللغة‭ ‬السندية،‭ ‬وقد‭ ‬انبثقتْ‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الأصل‭ ‬عِدَّة‭ ‬لهجات‭ ‬مُتشابهة؛‭ ‬منها‭: ‬الكتشية،‭ ‬والميمنية،‭ ‬والزدجالية،‭ ‬وهذه‭ ‬الرَّطنة‭ ‬التي‭ ‬يتحدَّث‭ ‬بها‭ ‬جمعٌ‭ ‬من‭ ‬اللواتية‭ -‬أي‭: ‬الخَوْجِيّة‭- ‬والتي‭ ‬هي‭ ‬خليطٌ‭ ‬من‭ ‬السندية‭ ‬والكتشية‭ ‬والعربية‭ ‬والفارسية‭ ‬تسمى‭ “‬الكهوجكي‭”‬،‭ ‬وإذا‭ ‬عرَّبتها‭ ‬تكون‭ “‬الخَوْجِيّة‭”.. ‬فمن‭ ‬هم‭ ‬الخَوجة؟

الخَوجة‭ ‬هم‭ ‬اللواتيَّة‭ ‬العُمانيون‭ ‬الذين‭ ‬هاجروا‭ ‬من‭ ‬عُمان‭ ‬إلى‭ ‬مُلتان‭ ‬في‭ ‬السند،‭ ‬وأقاموا‭ ‬دولتهم‭ ‬هناك،‭ ‬وكان‭ ‬لهم‭ ‬باعٌ‭ ‬طويلٌ‭ ‬فيها‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬الإسلام،‭ ‬وفي‭ ‬التاريخ‭ ‬رسائل‭ ‬منهم‭ ‬إلى‭ ‬مشايخ‭ ‬عُمان‭ ‬يسألونهم‭ ‬في‭ ‬الفقه؛‭ ‬إذ‭ ‬كانوا‭ ‬إباضية‭ ‬في‭ ‬الأصل،‭ ‬ولتشيُّعهم‭ ‬قصة‭ ‬تاريخية‭ ‬ليس‭ ‬هاهنا‭ ‬محلُّها‭. ‬كذلك‭ ‬لهم‭ ‬رسائل‭ ‬أخرى‭ ‬وديَّة‭ ‬بينهم‭ ‬وبين‭ ‬أهلهم‭ ‬في‭ ‬عُمان‭.. ‬يقول‭ ‬المؤرخ‭ ‬القدوسي‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ “‬تاريخ‭ ‬السند‭” -‬وهو‭ ‬بالأردية‭- “‬كانت‭ ‬حركة‭ ‬الرَّواح‭ ‬والمجيء‭ ‬بين‭ ‬عُمان‭ ‬والسند‭ ‬مُستمرة‭ ‬منذ‭ ‬القديم،‭ ‬وكانتْ‭ ‬التجارة‭ ‬البحرية‭ ‬بين‭ ‬كِلا‭ ‬القُطرين‭ ‬جارية،‭ ‬لا‭ ‬سيَّما‭ ‬روابط‭ ‬بَنِي‭ ‬سامة‭ ‬بن‭ ‬لؤي‭ ‬بالسند‭ ‬القديمة؛‭ ‬فمنهُم‭ ‬كان‭ ‬حكام‭ ‬الملتان‭”. ‬وبنو‭ ‬سامة‭ ‬بن‭ ‬لؤي‭ ‬هم‭ ‬اللواتية‭ -‬نسبةً‭ ‬إلى‭ ‬سامة‭ ‬بن‭ ‬لؤي‭ ‬بن‭ ‬الحارث‭ ‬بن‭ ‬لؤي‭ ‬القرشي‭- ‬وهم‭ ‬لواتية‭ ‬عُمان‭ ‬فحسب‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬مُلتان‭ ‬بالسند‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬فتحها‭ ‬القائد‭ ‬مُحمَّد‭ ‬بن‭ ‬القاسم‭ ‬السامي‭ ‬العُماني؛‭ ‬بل‭ ‬أنقذها‭ ‬من‭ ‬الهندوك‭ ‬عام‭ ‬279هـ،‭ ‬وهو‭ ‬غير‭ ‬القائد‭ ‬مُحمَّد‭ ‬بن‭ ‬قاسم‭ ‬الثقفي‭ ‬من‭ ‬العراق‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬دخلَها‭ ‬فاتحًا‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬القرن‭ ‬الأول‭ ‬الهجري‭. ‬ومن‭ ‬هُنا؛‭ ‬يتَّضح‭ ‬أنَّ‭ ‬أصل‭ ‬اللفظ‭ ‬هو‭ ‬لوائية،‭ ‬والمفرد‭ ‬لوائي،‭ ‬ثم‭ ‬خُفِّفت‭ ‬الهمزة‭ ‬فصارتْ‭ ‬لواتي،‭ ‬وهذا‭ ‬سائدٌ‭ ‬في‭ ‬اللسان‭ ‬العربي؛‭ ‬ففي‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬تجد‭ ‬اللائي‭ ‬واللاتي،‭ ‬وفي‭ ‬لغة‭ ‬الأزد‭ -‬وهي‭ ‬لغة‭ ‬أهل‭ ‬عُمان‭- ‬تجد‭: ‬عصائي‭ ‬بالهمزة‭ ‬وعصاتي،‭ ‬وأشيائي‭ ‬وأشياتي‭. ‬غير‭ ‬أنَّ‭ ‬القائد‭ ‬محمُود‭ ‬بن‭ ‬سبكتكين‭ ‬الغزنوي‭ -‬نسبة‭ ‬إلى‭ ‬غزنة‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭- ‬قَضَى‭ ‬على‭ ‬دولتهم‭ ‬في‭ ‬أواسط‭ ‬القرن‭ ‬الرابع‭ ‬الهجري؛‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬دَعَاهم‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أجمعوا‭ ‬أمرهم‭ ‬وقواتهم‭ ‬في‭ ‬عاصمتهم‭ ‬الأولى‭ ‬المنصورة،‭ ‬التي‭ ‬ظهرت‭ ‬آثارها‭ ‬مُؤخرًا‭ ‬مع‭ ‬عمليات‭ ‬التنقيب‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬السند‭ ‬بباكستان،‭ ‬وعموما‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬القائد‭ ‬الغزنوي‭ ‬لهم‭ ‬بالمرصاد؛‭ ‬فقضى‭ ‬على‭ ‬دولتهم‭ ‬نهائيًّا‭ ‬في‭ ‬المنصورة‭ ‬أوائل‭ ‬القرن‭ ‬الخامس‭ ‬الهجري،‭ ‬وعندما‭ ‬استتبَّ‭ ‬الأمر‭ ‬له‭ -‬أي‭ ‬لمحمود‭ ‬الغزنوي‭ ‬هذا‭- ‬وبدأ‭ ‬تنظيم‭ ‬دولته‭ ‬التقى‭ ‬بأشراف‭ ‬اللواتية،‭ ‬وكان‭ ‬يجهل‭ ‬العربية‭ ‬بالمرة؛‭ ‬فخاطبهم‭ ‬بلفظ‭ “‬الخَوْجَة‭”‬؛‭ ‬ويعني‭: ‬الشريف،‭ ‬أو‭ ‬النبيل،‭ ‬أو‭ ‬السيّد،‭ ‬ويُطلَق‭ ‬أيضًا‭ ‬على‭ ‬أمين‭ ‬الصندوق‭ ‬في‭ ‬السفينة،‭ ‬وهو‭ ‬منصب‭ ‬عالٍ‭ ‬ضِمن‭ ‬مناصب‭ ‬إدارة‭ ‬السفينة،‭ ‬وهو‭ ‬لفظٌ‭ ‬عربيٌّ‭ ‬يُستعمل‭ ‬في‭ ‬لغات‭ ‬بلاد‭ ‬المسلمين‭ ‬العرب‭ ‬وغيرهم،‭ ‬كما‭ ‬نصَّ‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬البروفيسور‭ ‬جواد‭ ‬بن‭ ‬جعفر‭ ‬بن‭ ‬إبراهيم‭ ‬اللواتي،‭ ‬والمعروف‭ ‬بالخابوري،‭ ‬نقلًا‭ ‬عن‭ ‬الأستاذ‭ ‬إلياس‭ ‬إنطوان‭ ‬إلياس‭ ‬صاحب‭ ‬القاموس‭ ‬العصري‭ ‬المعروف،‭ ‬كما‭ ‬أنَّني‭ ‬وجدتُه‭ ‬مُختصرًا‭ ‬في‭ ‬قاموس‭ ‬الجيب‭ ‬لنفس‭ ‬المؤلف،‭ ‬مع‭ ‬الرَّمز‭ ‬الذي‭ ‬يُشير‭ ‬به‭ ‬إلى‭ ‬أنَّه‭ ‬عربي‭. ‬ومن‭ ‬مَعَانيه‭: ‬المعلِّم،‭ ‬وهذا‭ ‬اللفظ‭ ‬يُستعمل‭ ‬كثيرًا‭ ‬في‭ ‬الشام‭ ‬للمُشرِف‭ ‬على‭ ‬مجموعةٍ‭ ‬من‭ ‬العمال‭. ‬

ولا‭ ‬نستغربُ‭ ‬من‭ ‬إطلاق‭ ‬هذا‭ ‬اللفظ؛‭ ‬فنحن‭ ‬نجده‭ ‬في‭ ‬الجزائر؛‭ ‬فمن‭ ‬أكابر‭ ‬ثوارهم‭ ‬كان‭ ‬بالخوجة،‭ ‬وعبدالعزيز‭ ‬بن‭ ‬مُحيي‭ ‬الدين‭ ‬خوجة‭ ‬كان‭ ‬سفيرَ‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬لبنان،‭ ‬ونجدُه‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬كذلك؛‭ ‬بل‭ ‬إنَّه‭ ‬معروفٌ‭ ‬في‭ ‬عوائِل‭ ‬بلاد‭ ‬الشام،‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬وأفغانستان‭.. ‬وغيرها‭.‬

وعليه؛‭ ‬فقد‭ ‬عُرفت‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬من‭ ‬اللواتيّة‭ ‬بِالخَوجة،‭ ‬ثم‭ ‬شَمِل‭ ‬هذا‭ ‬اللقب‭ ‬كلَّ‭ ‬من‭ ‬أسلَم‭ ‬تحت‭ ‬مظلَّة‭ ‬الخوجة؛‭ ‬تمييزًا‭ ‬لهم‭ ‬من‭ ‬الهندوكيين‭ ‬الوثنيين،‭ ‬وتأمينًا‭ ‬لهم‭ ‬من‭ ‬شرهم‭ ‬إذا‭ ‬رجعوا‭ ‬إليهم‭ -‬كونهم‭ ‬اعتنقوا‭ ‬الإسلام‭- ‬وهنا‭ ‬يظهرُ‭ ‬جليًّا‭ ‬في‭ ‬هؤلاء‭ ‬اللواتية‭ ‬الطَّابع‭ ‬العُماني‭ ‬الأصيل،‭ ‬ودوره‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬الإسلام،‭ ‬واحتضان‭ ‬من‭ ‬أسلم‭ ‬من‭ ‬الهندوك‭. ‬وعمومًا،‭ ‬صارتْ‭ ‬الجماعة‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬ذي‭ ‬قبل،‭ ‬وعاش‭ ‬اللواتية‭ ‬هُناك‭ ‬في‭ ‬سعةٍ‭ ‬ورغد‭ ‬من‭ ‬العيش،‭ ‬وكانت‭ ‬الصِّلة‭ -‬كما‭ ‬ذكرنا‭- ‬أصيلةً‭ ‬مُستمرَّة‭ ‬بينهم‭ ‬وبين‭ ‬من‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬رجع‭ ‬إلى‭ ‬عُمان‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬وكانوا‭ ‬قد‭ ‬سكنُوا‭ ‬أماكن‭ ‬مُتفرقة؛‭ ‬فبعضهم‭ ‬سكن‭ ‬المنطقة‭ ‬الشرقية‭ ‬في‭ ‬عُمان‭ ‬بمنطقة‭ ‬تسمى‭ “‬اللُّويّة‭” ‬في‭ ‬جعلان‭ ‬بني‭ ‬بو‭ ‬حسن،‭ ‬وبعضهم‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬أدم،‭ ‬والبعض‭ ‬الآخر‭ ‬بمنطقة‭ ‬الظاهرة،‭ ‬وليس‭ ‬هاهنا‭ ‬مَوْضِع‭ ‬البحث‭ ‬عنهم‭. ‬أما‭ ‬من‭ ‬سكن‭ ‬في‭ ‬مطرح‭ ‬منهم،‭ ‬فكان‭ ‬قبل‭ ‬عهد‭ ‬آل‭ ‬سعيد‭ ‬بكثير،‭ ‬يشهدُ‭ ‬بذلك‭ ‬تاريخ‭ ‬تجديد‭ ‬الباب‭ ‬الصغير‭ ‬لسور‭ ‬اللواتية،‭ ‬وهو‭ ‬قبل‭ ‬400‭ ‬سنة،‭ ‬هذا‭ ‬وقد‭ ‬نصَّ‭ ‬بن‭ ‬رزيق‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ “‬الفتح‭ ‬المبين‭” ‬على‭ ‬أنَّه‭ ‬وعند‭ ‬قدوم‭ ‬الإمام‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬إلى‭ ‬مطرح‭ “‬فأول‭ ‬من‭ ‬يأتيه‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬مطرح‭ ‬بنو‭ ‬حسن،‭ ‬ثم‭ ‬تتبعهم‭ ‬اللواتيَّة،‭ ‬ثم‭ ‬يتبعهم‭ ‬بنو‭ ‬زراف‭”‬،‭ ‬وهذا‭ ‬يقتضي‭ ‬السَّبق‭ ‬إلى‭ ‬عهد‭ ‬آل‭ ‬سعيد؛‭ ‬لأنَّ‭ ‬سور‭ ‬اللواتية‭ ‬كان‭ ‬قائمًا‭ ‬آنذاك‭ ‬حيث‭ ‬يُشير‭ ‬كذلك‭ ‬إلى‭ “‬أنّ‭ ‬أصحاب‭ ‬مُطلق‭ ‬نهبوا‭ ‬سوق‭ ‬البزِّ،‭ ‬وأحرقوا‭ ‬سور‭ ‬اللواتية‭”‬،‭ ‬وهذه‭ ‬القرائن‭ ‬وغيرها‭ ‬دليلٌ‭ ‬قاطع‭  ‬على‭ ‬أنَّ‭ ‬وجودهم‭ -‬أي‭ ‬اللواتية‭- ‬في‭ ‬عُمان‭ ‬أصيلٌ‭ ‬وقديم‭ ‬قدم‭ ‬الزَّمان،‭ ‬ولكنْ‭ ‬حدث‭ ‬ما‭ ‬ذَكَرنَاه‭ ‬اختصارًا‭.. ‬ولله‭ ‬في‭ ‬خلقه‭ ‬شُؤون‭.‬

أمَّا‭ ‬اللواتيَّة‭ ‬الحيدرآباديون؛‭ ‬فهم‭ ‬اللواتية‭ ‬الذين‭ ‬هاجرُوا‭ ‬من‭ ‬مُلتان‭ ‬مُتأخِرًا‭ ‬إلى‭ ‬عاصمة‭ ‬السند‭ ‬الجديدة‭ ‬وهي‭ ‬حيدرآباد،‭ ‬التي‭ ‬تأسَّست‭ ‬عام‭ ‬1182هـ‭ ‬على‭ ‬أنقاض‭ ‬مدينة‭ “‬نيرون‭ ‬كوت‭”‬،‭ ‬وتبتعدُ‭ ‬حيدر‭ ‬آباد‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2018م‭ ‬حوالي‭ ‬180‭ ‬كيلومترا‭ ‬عن‭ ‬كراتشي‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬السند‭ ‬بباكستان‭. ‬هذا؛‭ ‬وكان‭ ‬لهُم‭ -‬أي‭: ‬للواتية‭- ‬شأنٌ‭ ‬عظيم‭ ‬هُناك‭ -‬سواء‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬أو‭ ‬الاجتماعية‭- ‬حتى‭ ‬إنَّهم‭ ‬تصاهرُوا‭ ‬مع‭ ‬أكابر‭ ‬شُيوخ‭ ‬بلوش‭ ‬السند،‭ ‬وهي‭ ‬عشيرة‭ “‬تالبور‭” ‬المعروفة‭ ‬بمكانتها‭ ‬إلى‭ ‬الآن،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬قال‭ ‬قائلهم‭:‬

قومي‭ ‬لؤيٌ‭ ‬وفي‭..‬
تالبور‭ ‬لي‭ ‬نسبُ

ولكنْ‭ ‬وقَع‭ ‬هُنَاك‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬في‭ ‬حُسبانهم؛‭ ‬فقد‭ ‬حدثتْ‭ ‬قلاقلُ‭ ‬داخل‭ ‬البيت‭ ‬الحاكم؛‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أدَّى‭ ‬بهؤلاء‭ ‬إلى‭ ‬أنْ‭ ‬يأخذوا‭ ‬حذرهم‭ ‬خوفا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يُصيبهم‭ ‬مكروهٌ؛‭ ‬فبدأوا‭ ‬بالعودة‭ ‬إلى‭ ‬مَوْطِنهم‭ ‬الأصلي‭ ‬عُمان،‭ ‬آخذين‭ ‬معهم‭ ‬كلَّ‭ ‬ما‭ ‬خف‭ ‬وزنُه‭ ‬وغلا‭ ‬ثمنُه،‭ ‬وكانوا‭ ‬ميسورِين‭ ‬أثرياء،‭ ‬حتى‭ ‬إنَّ‭ ‬بعضَ‭ ‬أحفاد‭ ‬هؤلاء‭ ‬أخبرني‭ ‬بأنَّ‭ ‬مفاتيح‭ ‬جده‭ ‬كانتْ‭ ‬من‭ ‬الذهب،‭ ‬وقال‭ ‬غيره‭ ‬إنَّ‭ ‬جدته‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬قبقابٌ‭ ‬من‭ ‬ذهب‭.‬

وهكذا‭ ‬فقد‭ ‬توالتْ‭ ‬الهجرات؛‭ ‬حيث‭ ‬تمَّ‭ ‬ذلك‭ ‬أيضًا‭ ‬بعد‭ ‬الاحتلال‭ ‬البريطاني‭ ‬للسند‭ ‬والهند؛‭ ‬فكانوا‭ ‬إذ‭ ‬ذاك‭ ‬يحملون‭ ‬الجنسية‭ ‬البريطانيَّة،‭ ‬وأعني‭ ‬الرَّهط‭ ‬الذي‭ ‬تتابع،‭ ‬وكان‭ ‬فيهم‭ ‬من‭ ‬جاء‭ ‬من‭ ‬السند،‭ ‬وبعضهم‭ ‬من‭ ‬الهند‭ ‬من‭ ‬الكتش،‭ ‬وهي‭ ‬محافظة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬كجرات،‭ ‬إلا‭ ‬أنهم‭ ‬ساكنوا‭ ‬إخوتهم‭ ‬اللواتية‭ ‬في‭ ‬سورهم؛‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يجمعهُم‭ ‬وحدة‭ ‬المذهب‭ ‬واللغة‭.‬

أمَّا‭ ‬اللغة‭ ‬الخوجية،‭ ‬فقد‭ ‬تكوَّنت‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الخليط‭ ‬العرقي‭ ‬المنوَّع‭ ‬الذي‭ ‬انضمَّ‭ ‬تحت‭ ‬راية‭ ‬اللواتية‭ ‬العُمانيين،‭ ‬وما‭ ‬يهمُّنِي‭ ‬ذكره‭ ‬هُنا‭ ‬أنَّ‭ ‬اللواتية‭ ‬العُمانيين‭ ‬الذين‭ ‬استوطنُوا‭ ‬ملتان‭ ‬والمنصورة‭ ‬كانوا‭ ‬يتحدَّثون‭ ‬العربية‭ ‬بجانب‭ ‬السندية،‭ ‬نصَّ‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬كلٌّ‭ ‬من‭: ‬ابن‭ ‬حوقل‭ ‬الذي‭ ‬زار‭ ‬ملتان‭ ‬عام‭ ‬331هـ‭-‬943م،‭ ‬والاصطخري‭ ‬الذي‭ ‬زارها‭ ‬عام‭ ‬340هـ،‭ ‬كلٌّ‭ ‬منهما‭ ‬نصَّ‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬لسان‭ ‬أهل‭ ‬ملتان‭ ‬والمنصورة‭ ‬وما‭ ‬حولهما‭ ‬العربية‭ ‬مع‭ ‬السندية،‭ ‬وأما‭ ‬ما‭ ‬قاله‭ ‬البشار‭ ‬المقدسي‭ -‬الذي‭ ‬زارها‭ ‬عام‭ ‬359هـ‭- ‬فأحببتُ‭ ‬أن‭ ‬أقتطفَ‭ ‬ملخَّصًا‭ ‬من‭ ‬كلامه‭ ‬ما‭ ‬يهمُّ‭ ‬موضوعنا؛‭ ‬وهو‭ ‬أنَّ‭ ‬الملتان‭ ‬مثل‭ ‬المنصورة‭ ‬لكنها‭ ‬أعمر‭ ‬وأرخص،‭ ‬دُورهم‭ ‬مثل‭ ‬دُور‭ ‬عُمان،‭ ‬ليس‭ ‬عندهم‭ ‬زِنى‭ ‬أو‭ ‬شُرب‭ ‬خمر،‭ ‬ولا‭ ‬يبخسون‭ ‬ولا‭ ‬يكذبون،‭ ‬يُحبُّون‭ ‬الغرباء،‭ ‬تِجَارتهم‭ ‬حسنة‭ ‬والنعم‭ ‬ظاهرة،‭ ‬الخيرُ‭ ‬بها‭ ‬كثير،‭ ‬أكثرهم‭ ‬عرب‭ ‬ويهوعلون‭ -‬أي‭ ‬يذكرون‭ ‬عليُّا‭ ‬عليه‭ ‬السلام‭- ‬في‭ ‬آذانهم‭ ‬استحبابًا‭. ‬هذا؛‭ ‬فالأجيال‭ ‬المتعاقبة‭ ‬تأثَّرت‭ ‬بهذا‭ ‬الخليط؛‭ ‬فنشأت‭ ‬هذه‭ ‬اللغة‭ ‬المكوَّنة‭ ‬من‭ ‬السندية‭ ‬والعربية‭ ‬والكتشية‭ ‬والفارسية‭ ‬كما‭ ‬أسلفنا،‭ ‬وكمثال‭ ‬على‭ ‬ذلك‭: ‬نُوْرِد‭ ‬بعضَ‭ ‬الكلمات‭ ‬العربية‭ ‬والفارسية‭ ‬التي‭ ‬نَرَى‭ ‬لها‭ ‬أثرًا‭ ‬واضحًا‭ ‬في‭ ‬الخَوجية‭:‬


أمَّا‭ ‬المتحدثون‭ ‬بهذه‭ ‬اللهجة،‭ ‬وشبيهاتها،‭ ‬فهم‭ ‬عددٌ‭ ‬كبيرٌ‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬العُمانيين؛‭ ‬فهُناك‭ ‬جمعٌ‭ ‬كبيرٌ‭ ‬من‭ ‬اللواتية‭ ‬يتحدَّثون‭ ‬بها‭ ‬بجانب‭ ‬اللغة‭ ‬العربية،‭ ‬وقد‭ ‬تناقَص‭ ‬عددُ‭ ‬المتحدِّثين‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة‭ ‬لصالح‭ ‬اللغة‭ ‬العربية،‭ ‬وهُنَاك‭ ‬إخوانُنا‭ ‬الميمن،‭ ‬ويشمل‭ ‬اللفظ‭ ‬إخواننا‭ ‬الصواغ‭ ‬والنجارين‭ ‬والصباغين،‭ ‬وأصحاب‭ ‬الكمبار،‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يصنعُون‭ ‬الفخار،‭ ‬وهم‭ ‬أولاد‭ ‬المرحوم‭ ‬سليمان‭ ‬كمباري‭.. ‬وغيرهم‭ ‬مِمَّن‭ ‬ألحق‭ ‬بجماعة‭ ‬الميمن،‭ ‬وإخواننا‭ ‬الزدجاليون،‭ ‬وأصل‭ ‬الكلمة‭ (‬جَدكال‭)‬،‭ ‬وهؤلاء‭ ‬جميعًا‭ ‬من‭ ‬مطرح،‭ ‬والمعروف‭ ‬أنَّ‭ ‬هذه‭ ‬اللهجات‭ ‬قريبة‭ ‬جدًّا‭ ‬من‭ ‬بعضها،‭ ‬والمتحدثون‭ ‬بها‭ ‬يتواصلون‭ ‬فيما‭ ‬بينهم‭ ‬بكل‭ ‬يُسر‭ ‬وسلاسة‭.‬

أمَّا‭ ‬الإرثُ‭ ‬التاريخيُّ‭ ‬للغة‭ “‬الخوجية‭” ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الأصل‭ ‬السندي؛‭ ‬فالسندية‭ ‬لغةٌ‭ ‬واسعةٌ‭ ‬جدًّا،‭ ‬ومتعلقةٌ‭ ‬بحضارة‭ ‬السِّند‭ ‬القديمة؛‭ ‬وبالتالي‭ ‬لها‭ ‬آدابُها‭ ‬وأشعارُها،‭ ‬وهي‭ ‬ثريةٌ‭ ‬جدًّا،‭ ‬وأكبر‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬حضارة‭ “‬موهان‭ ‬جودارو‭” ‬الجاثِمَة‭ ‬على‭ ‬السند‭ ‬إلى‭ ‬يومنا‭ ‬هذا‭.‬

أمَّا‭ ‬عند‭ ‬اللواتيَّة؛‭ ‬فالإرثُ‭ ‬الشفهيٌّ‭ ‬كثيرٌ‭ ‬من‭ ‬الأمثال‭ ‬والحكم‭ ‬والأقوال‭ ‬المتداولة‭ ‬بين‭ ‬الناس،‭ ‬وقد‭ ‬ذكرتُ‭ ‬بعضًا‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬كتابي‭ “‬تجاربي‭ ‬طيّ‭ ‬الزمن‭”‬،‭ ‬إلا‭ ‬أنَّها‭ ‬لم‭ ‬تُدوَّن‭ ‬إلى‭ ‬اليوم‭ ‬للأسف،‭ ‬وإنَّني‭ ‬لأشجِّع‭ ‬شبابنا‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بالجمع‭ ‬والتدوين،‭ ‬وإني‭ ‬على‭ ‬استعدادٍ‭ ‬لمُساعدتهم‭ ‬في‭ ‬ذلك‭. ‬أما‭ ‬المكتوب‭ ‬منها،‭ ‬فبعض‭ ‬المراثِي‭ ‬التي‭ ‬ألّفت‭ ‬في‭ ‬رثاء‭ ‬أهل‭ ‬البيت؛‭ ‬وهم‭:‬النبي‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وآله‭ ‬وسلم،‭ ‬وأهل‭ ‬بيته‭ ‬عليهم‭ ‬السلام،‭ ‬وبعض‭ ‬المدائح‭ ‬فيهم‭ ‬أيضًا‭. ‬وقد‭ ‬كُتبت‭ ‬هذه‭ ‬أصلا‭ ‬باللغة‭ ‬السندية‭ ‬بالهِجائين‭: ‬العربي‭ ‬والسندي‭ ‬القديم،‭ ‬وكُنت‭ ‬قد‭ ‬رأيت‭ ‬كتابًا‭ ‬في‭ ‬المأتم‭ ‬الصغير‭ ‬قبل‭ ‬ستين‭ ‬عاما‭ ‬ونيف‭ ‬مطبوعًا‭ ‬بالهجاء‭ ‬العربي‭ ‬بالسند،‭ ‬ورأيت‭ ‬بأمِّ‭ ‬عيني‭ ‬المرحوم‭ ‬الحاج‭ ‬جمعة‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬اللواتي‭ ‬وهو‭ ‬يخط‭ ‬تلك‭ ‬المراثي‭ ‬بيده،‭ ‬كما‭ ‬إنني‭ ‬ما‭ ‬زلت‭ ‬أذكُر‭ ‬خطَّ‭ ‬المرحوم‭ ‬الحاج‭ ‬جمعة‭ ‬بن‭ ‬باقر‭ ‬بن‭ ‬سليمان‭ ‬اللواتي‭ ‬في‭ ‬دفترٍ‭ ‬طويلٍ‭ ‬خاصٍّ‭ ‬بهذه‭ ‬المراثي،‭ ‬وقبل‭ ‬عشرين‭ ‬عاما‭ ‬تقريبا‭ ‬قام‭ ‬المرحوم‭ ‬الحاج‭ ‬عبدالخالق‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬حبيب‭ ‬ناجواني‭ ‬اللواتي‭ ‬بنقل‭ ‬كثيرٍ‭ ‬منها‭ ‬إلى‭ ‬الهجاء‭ ‬العربي،‭ ‬لتبقى‭ ‬قراءة‭ ‬هذه‭ ‬المراثي‭ ‬حيّةً‭ ‬إلى‭ ‬اليوم‭ -‬جزاه‭ ‬الله‭ ‬خيرا،‭ ‬ورحمه‭ ‬رحمةً‭ ‬واسعة‭. ‬أمَّا‭ ‬صاحب‭ ‬هذه‭ ‬المرثيات‭ ‬ومُؤلفها،‭ ‬فهو‭ ‬المرحوم‭ ‬ثابت‭ ‬علي‭ ‬السندي،‭ ‬وهو‭ ‬الرجل‭ ‬الفذ‭ ‬التي‭ ‬تحوي‭ ‬مرثياته‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬الألفاظ‭ ‬العربية‭ ‬والفارسية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬السندية‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يُتقنها‭ ‬جميعا،‭ ‬وكذلك‭ ‬الشاعر‭ ‬ناصر‭ ‬الذي‭ ‬يأتي‭ ‬بعده‭. ‬

وقد‭ ‬نبغَ‭ ‬من‭ ‬اللواتية‭ ‬أيضًا‭ ‬المرحوم‭ ‬الحاج‭ ‬حسن‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬اللواتي‭ ‬وهو‭ ‬الجد‭ ‬الأكبر‭ ‬لسماحة‭ ‬الشيخ‭ ‬الدكتور‭ ‬إحسان‭ ‬بن‭ ‬صادق‭ ‬بن‭ ‬مُحمَّد‭ ‬سعيد‭ ‬بن‭ ‬حسن‭ ‬اللواتي،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يُؤلِّف‭ ‬المرثية‭ ‬بالسندية‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يُؤلِّف‭ ‬من‭ ‬الشعر‭ ‬العربي‭ ‬الفصيح،‭ ‬بجانب‭ ‬إتقانِه‭ ‬اللغة‭ ‬الفارسية‭ ‬واللغات‭ ‬الأخرى‭ ‬السائدة‭ ‬بالمنطقة،‭ ‬كذلك‭ ‬كان‭ ‬الحاج‭ ‬المرحوم‭ ‬سلطان‭ ‬مُحمَّد‭ ‬فاضل‭ ‬يقرَأ‭ ‬وقائع‭ ‬عاشوراء‭ ‬ليلة‭ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬محرم‭ ‬الحرام‭ ‬في‭ ‬المأتم‭ ‬الصغير‭ ‬بسور‭ ‬اللواتية‭ ‬باللغة‭ ‬السندية،‭ ‬وكان‭ ‬يطلق‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬القراءة‭ ‬لفظ‭ “‬البيان‭”‬،‭ ‬شهدتُ‭ ‬هذا‭ ‬في‭ ‬طفولتي؛‭ ‬أي‭ ‬قبل‭ ‬سبعين‭ ‬عاما‭ ‬خلتْ‭.‬

وبجانب‭ ‬ذلك،‭ ‬تُوْجَد‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬اللواتيّة‭ ‬اليوم‭ ‬دفاتر‭ ‬الحسابات‭ ‬القديمة‭ -‬وتسمى‭ “‬ويُّو‭”‬،‭ ‬والمفرد‭ “‬ويْ‭”- ‬فمنها‭ ‬الدفتر‭ ‬الخاص‭ ‬بالمعاملات‭ ‬الأولية‭ ‬فور‭ ‬وقوعها‭ ‬وتسمى‭ “‬كَتشي‭” ‬أي‭ ‬غير‭ ‬الناضجة،‭ ‬والثانية‭ ‬تسمى‭ “‬بَكّي‭” ‬أي‭ ‬الناضجة،‭ ‬وهو‭ ‬دفتر‭ ‬الأستاذ‭ ‬بعلم‭ ‬المحاسبة‭ ‬ومسك‭ ‬الدفاتر،‭ ‬وهي‭ ‬الدفاتر‭ (‬الأستاذات‭) ‬التي‭ ‬تحملُ‭ ‬حسابات‭ ‬التجار‭.. ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الحسابات‭ ‬بين‭ ‬طياتها،‭ ‬ويجدُر‭ ‬بالذكر‭ ‬أنَّ‭ ‬السِّجلات‭ ‬هذه‭ ‬كُلها‭ ‬تتبعُ‭ ‬نظامَ‭ ‬القيد‭ ‬الواحد‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بالإنجليزية‭: (‬Single Entry System‭)‬،‭ ‬وهو‭ ‬نظامٌ‭ ‬قديمٌ‭ ‬جدًّا‭ ‬قِدَم‭ ‬الزمان،‭ ‬ويُستعمل‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬كلها،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬فعندنا‭ ‬مراسلاتٌ‭ ‬تجارية‭ ‬وشخصية‭ ‬بين‭ ‬الأفراد‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬اللواتية‭ ‬يتكاتبون‭ ‬فيما‭ ‬بينهم،‭ ‬وهناك‭ ‬تفاصيل‭ ‬أخرى‭ ‬حول‭ ‬الحوالات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تتم‭ ‬من‭ ‬بلدٍ‭ ‬إلى‭ ‬آخر،‭ ‬كما‭ ‬أنَّ‭ ‬تفاصيل‭ ‬أخرى‭ ‬تخص‭ ‬ألوان‭ ‬هذه‭ ‬الدفاتر‭ ‬وأشكالها‭ ‬وكيفية‭ ‬طيِّ‭ ‬صفحاتها‭.. ‬إلخ،‭ ‬ليس‭ ‬محلها‭ ‬هُنا‭.‬

أمَّا‭ ‬عمَّا‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬اللغة‭ ‬الخوجية‭ ‬شفهيَّة‭ ‬أم‭ ‬أنها‭ ‬تُكتب؟‭ ‬فنَعم‭ ‬اللغة‭ ‬مكتوبة؛‭ ‬فقد‭ ‬كتبها‭ ‬أهلها‭ ‬بالهجاء‭ ‬السندي،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬تكتب‭ ‬فيه‭ ‬اللغة‭ ‬السندية‭ ‬ذاتها‭ ‬بالهجاء‭ ‬العربي‭ ‬بعد‭ ‬دخول‭ ‬الإسلام،‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬الأهمية‭ ‬بمكان‭ ‬أنْ‭ ‬نقول‭ ‬إنَّ‭ ‬اللغة‭ ‬الأردية‭ ‬نشأتْ‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬التي‭ ‬نشأتْ‭ ‬فيها‭ ‬الخوجية‭ ‬تقريبًا‭ ‬أيام‭ ‬حُكم‭ ‬محمود‭ ‬الغزنوي‭ ‬عام‭ ‬413هـ‭-‬1022م،‭ ‬إلا‭ ‬أنَّ‭ ‬الملاحظ‭ ‬أنَّ‭ ‬الأردية‭ ‬كُتبت‭ ‬بالرَّسم‭ ‬العربي‭ ‬الفارسي،‭ ‬بينما‭ ‬كُتبت‭ ‬السندية‭ ‬برسم‭ ‬النسخ‭ ‬العربي؛‭ ‬مما‭ ‬يُشكِّل‭ ‬رُبَّما‭ ‬إشارة‭ ‬تاريخية‭ ‬ترجِّح‭ ‬كَوْن‭ ‬أهلها‭ ‬عربًا؛‭ ‬إذ‭ ‬استأنسوا‭ ‬الحرف‭ ‬برسم‭ ‬النسخ‭ ‬العربي‭. ‬وعُمومًا؛‭ ‬فقد‭ ‬سُمِّيت‭ ‬بـ‭”‬الكهوجكي‭” ‬كما‭ ‬ذَكرنا‭ ‬آنفا،‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬لفظ‭ ‬الخوجة‭ ‬المتحدِّثين‭ ‬بها،‭ ‬ويبدو‭ ‬لي‭ -‬إذ‭ ‬إنَّنِي‭ ‬لم‭ ‬أجد‭ ‬لذلك‭ ‬مصدرًا‭- ‬أنَّ‭ ‬اللفظ‭ ‬هو‭ “‬كهوج‭-‬كي‭”. ‬وحيث‭ ‬إنَّ‭ ‬اللفظ‭ “‬كي‭” ‬في‭ ‬الأردية‭ -‬وبعض‭ ‬اللغات‭ ‬الهندية‭- ‬يعني‭ ‬النسبة،‭ ‬كقولهم‭ “‬ما‭-‬كي‭” ‬أي‭ ‬تخص‭ ‬الأم،‭ ‬أو‭ “‬باب‭-‬كي‭” ‬أي‭ ‬تخص‭ ‬الأب،‭ ‬فهي‭ ‬على‭ ‬ظنِّي‭ ‬تعني‭ “‬كهوج‭-‬كي‭” ‬أي‭ ‬تخصُّ‭ ‬اللواتية؛‭ ‬فهي‭ ‬لغة‭ ‬هؤلاء‭ ‬اللواتيّة‭.. ‬والله‭ ‬أعلم‭.‬

واللغة‭ ‬لهَا‭ ‬ثمانِي‭ ‬تشكيلات‭ ‬مَكتُوبة؛‭ ‬تتضمَّن‭ ‬اثنين‭ ‬وأربعين‭ ‬لفظا،‭ ‬ليُتخذ‭ ‬الحرف‭ ‬الأول‭ ‬منه‭ ‬كحرف‭ ‬هجاء،‭ ‬وكل‭ ‬حرف‭ ‬منه‭ ‬له‭ ‬ثماني‭ ‬حركات،‭ ‬كما‭ ‬أنَّ‭ ‬اللغة‭ ‬تحوي‭ ‬الجمع‭ ‬والمفرد‭ ‬والتذكير‭ ‬والتأنيث،‭ ‬وفيها‭ ‬ضَمَائِر‭ ‬الحاضر‭ ‬والغائب‭ ‬والمتكلِّم‭ ‬والمخاطب‭.. ‬إلخ‭. ‬واللغة‭ ‬أيضًا‭ ‬تُكتب‭ ‬بالهجاء‭ ‬السندي‭ ‬القديم،‭ ‬وكما‭ ‬يبدو‭ ‬من‭ ‬الهجاء‭ ‬أنَّ‭ ‬هناك‭ ‬ألفاظًا‭ ‬أُضِيفت‭ ‬لها‭ ‬بعد‭ ‬دخول‭ ‬الإسلام‭.. ‬ولتوضيح‭ ‬ذلك‭ ‬مثلا‭: “‬أكَرآسَرْ‭” ‬هذه‭ ‬التشكيلة‭ ‬يُؤخذ‭ ‬منها‭ ‬حرفها‭ ‬الأول‭ ‬وهو‭ (‬أَ‭)‬،‭ ‬ونحن‭ ‬نجد‭ ‬تشكيلة‭ (‬محمَّد‭) ‬والتي‭ ‬يُؤحذ‭ ‬منها‭ ‬الحرف‭ (‬مَ‭)‬،‭ ‬وتسمية‭ ‬الحرف‭ ‬بتشكيلة‭ ‬محمَّد‭ ‬تدلُّ‭ ‬على‭ ‬أنَّها‭ ‬دخلت‭ ‬بعد‭ ‬دخول‭ ‬الإسلام‭ ‬إلى‭ ‬ديار‭ ‬السند،‭ ‬وهكذا‭ ‬تجد‭ “‬جمعة‭” ‬للحرف‭ (‬جَ‭).. ‬وهكذا‭. ‬أمَّا‭ ‬اليوم،‭ ‬فالجيلُ‭ ‬الجديدُ‭ ‬المستأنِس‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭ ‬يكتُبها‭ -‬أي‭ ‬الخوجية‭- ‬بالعربية،‭ ‬ويقرأ‭ ‬من‭ ‬المراثي‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬نقلها‭ ‬المرحوم‭ ‬الحاج‭ ‬عبدالخالق‭ ‬ناجواني‭ ‬اللواتي،‭ ‬وهي‭ ‬بالهجاء‭ ‬العربي‭ ‬التي‭ ‬سبق‭ ‬ذكرها،‭ ‬وهي‭ ‬مُتداولة‭ ‬لدى‭ ‬الشباب‭ ‬اليوم‭ ‬يقرأون‭ ‬منها‭ ‬المراثي،‭ ‬ولا‭ ‬يفهمون‭ ‬منها‭ ‬إلا‭ ‬أقلَّ‭ ‬من‭ ‬30‭% ‬لاختلاف‭ ‬المُفردات‭ ‬عمَّا‭ ‬يرطنُونه‭ ‬مع‭ ‬مرِّ‭ ‬الزمن‭.‬

هذا‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬عن‭ ‬اللغة‭ ‬الخوجية‭ ‬اختصارًا،‭ ‬وإنَّني‭ ‬أدعو‭ ‬اليوم‭ ‬الجيلَ‭ ‬الجديدَ‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن‭ ‬أنْ‭ ‬يبحثوا‭ ‬ويقرأوا‭ ‬ويعلموا‭ ‬عن‭ ‬تاريخ‭ ‬وطنهم‭ ‬وأجدادهم؛‭ ‬ففي‭ ‬هذا‭ ‬أثرٌ‭ ‬كبيرٌ‭ ‬على‭ ‬نفوسهم‭ ‬وأرواحهم‭ ‬التي‭ ‬ستظلُّ‭ ‬مُعتزَّة‭ ‬بإرثها‭ ‬الحضاري‭ ‬العُماني‭ ‬في‭ ‬إطاره‭ ‬العربي،‭ ‬الذي‭ ‬هو‭ ‬لِسان‭ ‬ديننا‭ ‬وقرآننا؛‭ ‬كي‭ ‬نحمي‭ ‬ونحفظ‭ ‬سمْتَنا‭ ‬وعَادَاتنا‭ ‬وثَقَافتنا‭ ‬من‭ ‬عصر‭ ‬العولمة،‭ ‬الذي‭ ‬ما‭ ‬يبرح‭ ‬يُنسي‭ ‬الأجيال‭ ‬ماضيها‭ ‬ليجعلها‭ ‬نسخةً‭ ‬واحدة‭ ‬لا‭ ‬تعي‭ ‬إلا‭ ‬ما‭ ‬يُملى‭ ‬عليها،‭ ‬ولن‭ ‬نكون‭ ‬كذلك‭ ‬إن‭ ‬شاء‭ ‬الله‭. ‬وبمناسبة‭ ‬ذلك،‭ ‬فإنَّني‭ ‬أهيبُ‭ ‬بالمؤسسات‭ ‬الثقافية‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬كذلك‭ ‬أنْ‭ ‬تتبنى‭ ‬مشروع‭ ‬كتابة‭ ‬اللغات‭ ‬المتنوعة‭ ‬بالهجاء‭ ‬العربي،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تمتدَّ‭ ‬لها‭ ‬يد‭ ‬الهجاء‭ ‬الأجنبي،‭ ‬وتنأى‭ ‬بالأجيال‭ ‬عن‭ ‬ثقافتها‭ ‬العربية،‭ ‬والتي‭ ‬هي‭ ‬المدخل‭ ‬لفهم‭ ‬الدين‭ ‬والقرآن‭ ‬والسنة،‭.. ‬وأكرِّر‭ ‬بأنَّنِي‭ ‬مستعدٌ‭ ‬للمشاركة‭ ‬بخبرتي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬لغة‭ ‬كانت‭ -‬الخَوجية‭ ‬أم‭ ‬غيرها؛‭ ‬كالكمزارية‭ ‬أو‭ ‬الحرسوسية‭ ‬أو‭ ‬الجبالية‭.. ‬إلخ‭- ‬وفق‭ ‬الله‭ ‬أبناءنا‭.‬


هجاء‭ ‬السندية‭ ‬بالعربية‭ ‬تقابل‭ ‬أحرفها‭ ‬أحرف‭ ‬الهجاء‭ ‬بالسندية‭ ‬القديمة‭ ‬من‭ ‬كراس‭ ‬الابن الشاب‭ ‬الصغير‭ ‬ذي‭ ‬الأربعة‭ ‬عشر‭ ‬ربيعا‭ ‬محسن‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬مقبول‭ ‬اللواتي‭ ‬،‭ ‬الذي‭ ‬تعلّم قراءة‭ ‬و‭ ‬كتابة‭ ‬اللغة‭ ‬الخوجية‭ ‬مؤخرا‭ .‬

صفحة‭ ‬من‭ ‬كراس‭ ‬الحاج‭ ‬المرحوم‭ ‬عبد‭ ‬الخالق‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬حبيب‭ ‬ناجواني‭ ‬اللواتي‭ ‬،
الخانة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬اليسار‭ ‬تحوي‭ ‬الآتي‭ :‬
1- الحروف‭ ‬السندية‭ ‬بالهجاء‭ ‬العربي‭ .‬

2-‭ ‬الحروف‭ ‬السندية‭ ‬ذاتها‭ .‬
3- نطقها‭ ‬بالانجليزبة‭ ‬نطقٌ‭ ‬تقريبي‭ ‬لعدم‭ ‬وجود‭ ‬الصوت‭ ‬بالضبط‭ .‬
الخانة‭ ‬الثانية‭:‬تسمية‭ ‬الحروف‭ ‬بالانجليزية‭ ‬نطقا‭ ‬تقريبيا‭ ‬لاختلاف‭ ‬الأصوات‭ ‬بين‭ ‬اللغتين‭ .‬
الخانة‭ ‬الثاالثة‭ :‬تسمية‭ ‬الحروف‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭ ‬تقريبا‭ ‬،‭ ‬لاختلاف‭ ‬الأصوات‭ ‬بين‭ ‬اللغتين‭ ‬كذلك‭ .‬
الخانات‭ ‬الأخيرة‭ :‬تتمات‭ ‬لما‭ ‬سبق‭ .‬

 

4,895 total views, 37 views today