غادة بقدونس


طبيب وحضوره غير جذاب

مهندسة ولا تجيد فنون الكلام

تاجر ويخسر رغم ماله وعلمه

جميلة في الشكل، مملة وغير مثيرة للاهتمام بالمضمون، وحالات غيرها .. كثير!

هذا حال من تم تعليمه والإهتمام به في عدة نواحي في الحياة باستثناء بناء وتطوير شخصيته مما جعله عندما يكبر شخص خاسر.

وأقول خاسر لا أقصد خسارة المال بالضبط بل خسارة المكاسب النفسية والمكاسب الإجتماعية وربما حتى المكاسب الدينية، حيث شخص خجول أو شخص لا يثق بنفسه لا تعجبه حاله ويدرك تماما أنه غير مثير لإعجاب الآخرين فيخسر رضاه الداخلي عن نفسه ويخسر علاقاته التي ربما كانت رائعة مع من حوله لو كان ذو شخصية قوية ذكية تثق فيما تفكر وتقول وتفعل.

وشخص ذو مهارات محدودة حتى لو حصل على أعلى الشهادات فإنه سيبدو عادي كون روعة الأداء وروعة القول والفعل ليست من صفاته.

وحتما الشخص المتواضع في القدرات لا يتجرأ ليبادر هنا ويساعد هناك وبالتالي مكاسبه الدينية ضعيفة على المستوى الإجتماعي.

كل هذه المشكلات وغيرها الكثير من الحالات المؤلمة التي أرهقت المجتمع العربي دفعتني لأركز في عملي على تطوير وإنتاج مناهج تخص بناء الفكر وتعديل السلوك وتطوير الشخصية!

حيث تصرفات البشر وأقوالهم وكل سلوكياتهم ترتبط بفكرهم . .

إذاً .. مصدر المشاعر أفكار، مصدر السلوك أفكار، مصدر إثبات الذات بالخير أو الشر أفكار، لذا علينا التركيز على بناء العقل وما يحويه من أفكار كي نكسب أبناءنا ونعينهم ليكونوا رابحين في كل مجالات الحياة . .

وقمت بتسمية مشروعي ” شركة الطفل القائد “ كوننا نفتقر للفكر القيادي المطلوب

حيث نظن أن القيادة أمر سهل على كل متعلم أو كل متدين، وفي الحقيقة القيادة مجال خاص بنوع الفكر والشخصية وهي حالة تبنى في الشخص فيتحول إلى قائد أو ربما نجد بعض القادة خلقوا ليكونوا قادة، وهذا يظهر عليهم منذ الصغر لكن ينقصهم الدعم الفكري السلوكي، وبناء الشخصية الناجحة، ليقودوا على الخير وكما يجب أن تكون القيادة.

أعشق التنمية الفكرية ولا أجد من يعمل عليها في العالم العربي لذا جعلتها اختصاصي.

أعمل دائما على بناء الأفكار حول سلوك حسن مطلوب أو حول أفكار تعين على اكتشاف الذات وحبها وتقديرها.

يؤلمني أن أرى أجيالا كاملة تحاول أن توجد لنفسها مكانا في عالم بات غريبا عجيبا ولا تعرف كيف الطرق التي توصلها إلى ما تريد.

قمنا بفضل الله بإنتاج منهج تعديل السلوك وبناء الشخصية ” قصص عائلة كاني ماني ” عام 2019 وركزنا فيه على أهم السلوكيات الفاضلة التي يجب على الطفل التحلي بها وهي ” الصدق – الصبر – الترتيب – المشاركة وعدم الأنانية “

وأهم ما يعين الطفل على بناء شخصيته البناء الأولي اللازم لتنشئتها بالشكل المطلوب وهي : ” الثقة بالنفس – قوة الشخصية – تحمل المسؤولية – الجرأة الاجتماعية وعدم الخجل “.

كما قمنا بإنتاج منهج بناء الشخصية القيادية ” أنا الطفل القائد ” عام 2020 وهو ثلاثة كتب تفاعلية ممتلئة ” قصص مصورة – تمرينات فكرية عملية حياتية – أنشطة فنية “. ركزنا في جزئه الأول ” هذا أنا ” على عون الطفل على اكتشاف ذاته وحبها وتقديرها والوثوق بها، ثم في الجزء الثاني ” مهاراتي تدعمني ”  قمنا بتطوير مهارات الطفل اليومية مثل إدارة الوقت وترتيب الأولويات ومهارة الإدخار والإنفاق، ثم في الجزء الثالث ” قدراتي تميزني ” نطور في الطفل قدراته القيادية التي ربما لم يسبق له أن تعرف على وجودها فيه.

بعد أن انطلقنا وبفضل الله وصلنا إلى 16 وكيل في 16 بلد حول العالم، ورغم وجود عثرات كبيرة بسبب إقفال الحدود، وتوقف الشحن الدولي بسبب أزمة كورونا، إلا أننا نصر على الاستمرار في إنتاج المزيد من المنتجات التي تطور الطفل والمربي معا.

ونصر على نشر فكر بناء الشخصية الناجحة وبناء الشخصية القيادية، من خلال أنشطة وتمرينات وقصص ممتلئة بالمتعة التي يريدها الطفل وممتلئة بالفائدة التي نريدها لأمتنا العربية والتي يتمناها كل مربي ناجح صالح لأبنائه.

الدرب حقا صعب شائك لكننا بدأنا به، ونستمر بفضل الله إلى أن نصل إلى الانتشار المطلوب والتنمية المطلوبة لأمتنا.

والله من وراء القصد نسأله التوفيق والتيسير.

وللتعرف على مشروعاتنا أكثر نتمنى زيارتنا في موقعنا:

www.leader-kid.com

 44 total views,  2 views today