الدكتور ناصر بن سيف الذهلي


ما أن يلتحق الخريج الاكاديمي بأحدى مؤسسات القطاع العام او الخاص يصبح بحاجة إلى متابعة تاهيله المهني وقد يخطئ من يظن أن مسوؤلية التأهيل المهني للموظف تقع فقط على عاتق المؤسسة؛ بل هي مسؤولية الفرد بحد ذاته إذ أن التاهيل يجب ان يكون نابع من دوافع ذاتيه وهو بدوره سوف يفتح افاق المتلقي للمعلومة لترسيخها  بشكل أكبر.

وقبل الخوض في تفاصيل أهمية التدريب المهني يجدر بنا أن نفرق بين التدريب والتعليم، إذ ان المصطلحان يشيران إلى وجها واحد من حيث أيراد المعلومة للعقل البشري، ولكن من حيث الأصطلاح فهناك فرق كبير بينهما، اذ يشير الأول إلى تعلم التطبيقات العملية والتجارب المهنية بينما الأخر إلى الأطلاع وتعلم النظريات المختلفه وهنا يمكن القول أن مصطلح “أكاديمي” يطلق على التعليم وليس على التدريب.

واذا كان التدريب المهني يشير إلى تعلم المهارات اللازمة والضرورية لإتقان المهام الوظيفيه المطلوبة فقد اصبح من الضرورة بمكان العمل على ربط سلم الترقي بالنظام الذي يضمن الأختيار الامثل للمتنافسين بالمؤسسة ، وهنا وجبت الإشارة إلى أن بعض المؤسسات اتقنت المزج بين الكفايات والكفاءات حيث يشير الأول إلى مستوى إداء الموظف بينما يشير الثاني إلى قدرة الموظف على إتقان أداء المهام بالدرجة الوظيفية الجديدة.

ولتحقيق الكفاية في العمل وجب ربطها بالكفاءة، إذ أن الموظف لا يستطيع أنجاز اعماله بدرجة عالية جدا من الكفاية دون أن يكون مسلح بالمهارات المطلوبة والتي ترفع من كفاءته في العمل ولذا يتطلب من المؤسسات العمل على إيجاد الدورات المناسبة المتناغمه مع المسار الوظيفي لكل وظيفة.

إن العمل على البرنامج التأهيلية يتطلب دقة عالية من حيث إختيار الدورات المناسبة ومزود التدريب المناسب كما يتطلب متابعة دقيقه من قبل المؤسسة حول مخرجات واهداف التدريب، حيث يعد التدريب والتأهيل نوع من انواع الأستثمار والذي ترتجي المؤسسة عوائده ، وهذه العوائد تنعكس على إداء الموظفين لمهام عملهم مما يدفع بدوره بكفاءة المؤسسة وقدرتها التنافسية.

وخلاصة القول بأن التدريب الجيد للموظفين وتحديث مهاراتهم وامكانياتهم سوف يحقق الإستقرار المطلوب في الإنتاج كما سينمي قدرات وامكانيات الموظفين وزيادة حماسهم في العمل.

Hits: 120