حُمود بن حمد بن جويد الغيلاني

أبعاد من الجهل والثقافة, وهو ليس صحيحًا بتاتا؛ فالمجتمع العُماني في الفترة السابقة عَرِف نتاجاً أدبيًّا كبيراً للرجل والمرأة، وبما أنَّ حديثنا هنا هو عن أدب المرأة العُمانية في فترة ما قبل العام 1970م، فسيقتصر حديثنا عنها فقط.
وَهُنَاكَ طَرْيِقَتان لدراسة أدب المرأة العُمانية: تلمُّس قضاياه المعنوية، وظواهره الفنية. فالأولى هي الدراسة العمودية التي تلجأ لدراسة النموذج المعبِّر، واستخلاص الأحكام من خلالها، ثم تعميم تلك الأحكام. أما الطريقة الثانية، فهي المسح الأفقي المعتمد على التعريف الموجز بأدب المرأة العُمانية, وهو سيكون منهجنا في لقاء اليوم.

العَالِمَات مِنْ نساء عُمان:
هُنَاكَ العديدُ مِنْ نساء عُمان مِمَّن تفقَّهن في علوم الدين، وساعَدن شقيقاتهن من النساء في فَهْم دينهن، وتبصريهن به؛ ومنهن:
1- ريا اللمكية: وهي ثريا بنت راشد بن سيف بن سعيد اللمكية، سيدة جليلة عارفة متفقهة في الدين.
2- شمساء الخليلية: وهي شَمْساء بنت سعيد بن خلفان بن أحْمَد بن صالِح الخليلية، عالِمَة جليلة، وأديبة فقيهة؛ فقد كانت السيدة شَمْساءُ مرجِعًا لأهل عصرها.
3- عائشة بنت عيسى بن صالح بن علي الحارثية: تعلَّمت وتهذَّبت وتمسَّكت بالدين والتقوى، تاقَتْ نَفْسُها لنَظْم الشعر، فجادت به على أساليب رقيقة وأفانين أنيقة؛ فمن ذلك: قصيدة في رحلة الحج، وقصيدة في ذِكْر مرضٍ ألمَّ بها, وقصيدة بعنوان “المرأة في ميزان الإسلام”, وقصيدة بعنوان “نداء الخير”، وقصائد في السلوك، وأكثر شعرها في هذا الجانب. وَقَدْ بَدَأتْ بنَظْمِ الشعر منذ صغرها، وكان أوَّل بيت قالته:
أحسن لسانك مهما استطعت…
فإنَّ اللسان عدو مبين
4- فاطمة بنت ناصر بن مُحمَّد بن جويد الغيلاني: هي الحُرَّة العفيفة، الزاهدة العابدة، الصابرة المحتسبة, من مواليد صور عام 1935م، هاجرت إلى المدينة المنورة برفقة زوجها الشيخ سعيد بن مبارك بن جويد الغيلاني, أقامتْ في المدينة المنورة حتى وفاة الشيخ سعيد, عادتْ بَعْدَها إلى عُمان، واستقرَّ بها المقام في مدينة صور حتى وفاتها.
كَانَت رَاوِيَة للحديث، مُلمَّة بالأحكام الشرعية، حافظة للأحاديث النبوية, وكان مجلسها عامراً في المدينة المنورة؛ حيث تَفِد إليها نساء الحي ليستمعوا إلى ما تلقيه عليهن من علوم شرعية.

المُعلِّمَات:
تَكَاد لَا تَخْلُو قرية من قُرَى عُمان إلا وكانت تُمَارس فيه النساء التعليم، خاصة حفظ وترتيل القرآن، واللغة العربية، مع قيام بعضهن بتدريس الحساب -خاصة العمليات الحسابية الأربع- ومنهن في ولاية صور مثلا: المُعلِّمة آمنة بنت علي بن مُحمَّد الشقاق العريمية، والمُعلِّمة آمنة بنت يوسف العريمية (الزقام)، والمُعلِّمة بشارة بنت مُحمَّد مديهم الفارسية، والمُعلِّمة ثنية بنت سالم بن ناصر العلوية، والمُعلِّمة ثنية بنت عبيد بن سالم الفارسية (الزقام)، والمُعلِّمة ثنية بنت زايد شاندة الغيلانية، والمُعلِّمة حكيمة بنت مُحمَّد بن سليم ولد عبود الغيلاني، والمُعلِّمة حليمة بنت زايد ود النوري المخينية، والمُعلِّمة راية بنت سالم العلوية، والمُعلِّمة راية بنت سالم بن حمد ولد حريز الحتروشية العريمية (بوتة), والمُعلِّمة راية بنت مسلم الدهمشية العريمية، والمُعلِّمة روبيعة بنت فيروز العريمية، والمُعلِّمة روبيعة بنت فيروز الفارسية، والمُعلِّمة سالمة بنت سالم بن محيل النجادية، والمُعلِّمة سالمة بنت مُحمَّد بن أبوبكر ولد عبود الغيلانية، والمُعلِّمة سالمة بنت مسلم الكثيري الغيلانية، والمُعلِّمة سالمة بنت يوسف معلم العلوية, والمُعلِّمة سعادة بنت فريش بن سالم البوسعيدية، والمُعلِّمة سعادة بنت مُحمَّد بن خميس الشقاق العريمية، والمُعلِّمة سلامة بنت ثويني بن فرحان العلوية, والمُعلِّمة سلامة بنت مسلم بن جمعه العلوية، والمُعلِّمة سليمة بنت حمد بن راشد المسكرية، والمُعلِّمة صالحة بنت خميس مهيندي، والمُعلِّمة صالحة بنت سالم بن ناصر العلوية، والمُعلِّمة صالحة بنت مُحمَّد بن أبوبكر ولد عبود الغيلانية, والمُعلِّمة فاطمة بنت حمد بن علي الشقاق العريمية، والمُعلِّمة فاطمة بنت حمد بن خميس العلوية، والمُعلِّمة فاطمة بنت عبدالله بن مبارك الرزيقية، والمُعلِّمة فاطمة بنت علي بن مُحمَّد الشقاق العريمية، والمُعلِّمة هندية بنت فاضل الغيلانية.

الشَّاعِرَات:
سالمة بن سالم أبو ناشب الفارسية، وسليمة بنت سعيد مكشن المخينية، وفاطمة بنت جمعة بن راشد الغيلانية، وفاطمة بنت مسلم بن مُحمَّد مكردم المخينية، وفاطمة بنت ناصر بن مُحمَّد الغيلانية، ومريم بنت جمعة بن ناصر الغيلانية، وهنية بنت مسلم بن سليمان الساعدية المخينية، وفاطمة بنت علي مسلم بن جويد الغيلانية.

دَوْرُ المرأة الثقافي كأم:
كَانَتْ الأمُّ العُمَانية تُوْلِي أطفالها اهتمامًا خاصًّا في الجوانب الثقافية والتعليمية، كانت وسيلتها الغناء والتنهيد في إيصال المعلومة لأطفالها.

أَنْوَاع الأغاني عِنْد الأم العُمانية:
هُنَاك نَوْعَان من الغناء كانت تُمَارسهما الأمُّ العُمانية لأطفالها؛ هما:
النوع الأول: الأغاني المشتركة بين الأولاد والبنات؛ مثل:
أ– أغاني العناية بالطفل.
ب– أغاني التنويم.
ج– أغاني الصباح.
د– أغاني تعليم المهارات الجديدة؛ كالحبو، أو المشي، أو نطق بعض الحروف، أو نطق كلمتي “أماه” و”أبويه”.
النوع الثاني:
* أغاني ترقيص الأولاد.
* أغاني ترقيص البنات
وَرَغْم اختلافِهَا، فإنَّها تَخْدِم غاية أو هدفاً واحداً؛ وهو: مُلاعبة الطفل، ومداعبته؛ للترويح عنه. بَيْنَما الأغاني المشتركة، فتتعدَّد فيها الأهداف وتتنوَّع؛ ومن أهم مُميزاتها أنَّها تتناول أنشطة مُتعدِّدة ذات علاقة بالنمو اللغوي والحركي.
إنَّ لكلَّ مجالٍ من المجالات السابقة لأنواع الغناء في هذا الفن مَيْزَة خاصة به؛ تتمثل في:
1- أغاني النوم: يُلَاحَظ بها نغمة من الحزن والأسى والخوف والتهدئة المتدرجة؛ فتدفعه الأم للنوم الهادئ اللذيذ، مع تفهُّمها بعدم استيعاب الطفل لمفردات الأغنية نظراً لصغر سنه.
2- أغاني تعليم المهارات: كنُطق بعض الحروف أو الكلمات أو الدعوة والتدريب على المشي، وفيها تحفيز وتشجيع، وقد يُصَاحب ذلك التصفيق والتهليل والتكبير.
فَنُ “المرارئ”: هو تعبيرٌ صادقٌ عن مَشَاعر الأم نحو طفلها وارتباطهما الوثيق معا، الذي تَدْعَمه حاجة كلٍّ منهما للآخر، وَيُلاحظ ذلك في الألفاظ الواردة بهذا الفن، والداعية بطول العمر، والعافية، والصحة، والنجاح في الحياة، والصلاح والخير الوفير.
وَنَرْصُد فِي هَذا الجانب عددًا مِنَ الأهدافِ كانت تَسْعَى الأمُّ العُمانية لتحقيقها؛ وهي:
* التأكيدُ على الثقافة بالعلوم الدينية والسلوك القويم بعد ذلك؛ من خلال التسمية بالرحمن في كل عمل.
* الدُّعاء يُوجَّه نحو الخالق؛ فهو القدير على تيسير أعماله وحياته.
* رَبْط المعارف والمعلومات الدينية والتاريخية؛ كذكر بيت المقدس.
* الدُّعَاء للطفل بالبركة في حياته وصِحَّته وعمله بعد ذلك؛ مما يُمثِّل توجيهاً دينيًّا وتربويًّا.
* إِبْرَاز الجوانب الإيجابية، وتحبيب الطفل بتوجيهه نحو ارتباطه بوالده؛ من خلال ذكر أخلاقه، وحُسن تعامله، وَمَدى عِنَايته به وبالأسرة؛ مما يُمثِّل غَرْسًا للمبادئ الحميدة في نفس الطفل.
* رَبْط الأحداث العائلية والأسرية والمجتمعية والوطنية بنَفْس الطفل، وهو توجيهٌ سلوكيٌّ ومعرفيٌّ لحياة الطفل اللاحقة، وأنَّ العلاقة المرتبطة بالحب بين أفراد الأسرة أفضل بكثير من المرتبطة بالجوانب المادية.
* تَعتني الأم العُمانية بأسلوب التربية المرتبطة بالحنان، وهو ما أكَّدته الدراسات التربوية الحديثة بأهمية العناية بالطفل في بدايات حياته.
* إِبْرَاز الجوانب الإيجابية للعمل، وغرسها في نفس الطفل، وهي مَعَارف ثقافيَّة في البداية، وتوجيهها سلوكيًّا للحياة المستقبلية للطفل.
* الأَدَاءُ النغميُّ واللحنيُّ عند الأم أثناء إنشاد القصائد، وهو لَحْن في قِمَّة الروعة والهدوء، بل يتفوَّق حتى على الموسيقى الهادئة التي يُوْصَى بها حاليا في حالات الاسترخاء الذهني والجسدي، بما يُرَافِقه من حنان الأم وحُبِّها لطفلها، مما يُسَاعِد الطفلَ على الاسترخاء والهدوء والنوم كذلك.

الحِكَايَات الشعبيَّة:
يَعْتَقِدُ البعضُ أنَّ الحكايات الشعبية إنما هي لتضييع الوقت، أو لمساعدة الأطفال على النوم، والحقيقة أبعدُ من ذلك؛ فللحكايات أبعادُهَا الثقافية والتعليمية، وَلَقَد تنوَّعَتْ الحكايات بتنوُّع أهدافها وغاياتها.

أنواع الحكايات:
1- الحكايات الدينية.
2- حكايات الأخلاق.
3- حكايات السمات.
4- حكايات التوجيه العملي.
5- الأساطير.

أهداف الحكايات:
– إِيْصَال معلومات دينية.
– غَرْس السلوكيات الحميدة.
– غَرْس السمات والصفات.
– تَهْيِئة الأطفال للحياة العملية.
– التَّرْغِيْب في العمل.
– الحَثُّ على التماسك الأسري والمجتمعي.
– حُبُّ الأوطان.
– الفكرُ المُتفَتِّح وقبول الآخر.

الفُنُوْن الشعبيَّة النسائيَّة:
أ– السَّمرُ للنساء: هي فنون شعرية، تجتمع فيها النساء فيتبادلن قول الأشعار؛ كنوع من المبارزة الشعرية، خاصة في فصل الشتاء.
ب– بن عبادي: من الفنون العُمانية في مدينة صور، انتشرَ في المنطقة الشرقية، ومن ثمَّ بقية عُمان، وهو فنٌ مُختلط رجالي نسائي، وإنْ كان يقتصر دَوْر الرجال على قرع الطبول. والآلات الموسيقية المستخدمة هي: الطبول (الكاسر، والرحماني), والدفوف.
ج– سمرات القمر: هي حفلات سمر للشعر أو الغناء، وتكون في الصيف أو الربيع. وَمِنْ أمثلةِ شِعْر السمر: قول الشاعرة فاطمة بن علي بن مسلم بن جويد الغيلانية:
عيل يو طير العفاد.. بحملك مكتوب شله
وبتييب خبر بالوكادي
سلم على ذيك الصراديل… كلهم شياهين وعوادي
ماشين على ستر المعزة… بالغين نية واجتهادي
تزهى المنازل بوصولهم… واستبشرت كل العبادي
يو بن جويد يعلك ذخيرة… وأكعمت عنك الحسادي
حتى مصر ولندن وبغداد… جميع البنادر والبلادي
شيخ ما بينهم جماعة… من دور ورسمة الجدادي
ما ينشبع من لفظ قولك… وهذا كلامي والوعادي
حرست روحك بالإله… وبخالقي رب العبادي
د– المغايض: وهو فنٌ نسائيٌّ خالص، وهو فنٌ عُمانيٌّ، يُمَارس أثناء إعداد العروس للزواج والزفة؛ حيث تَتَبارى الشاعرات في إلقاء القصائد الشعرية، بينما يقوم الحضور من النساء بعد ذلك بدور الشليلة. والآلات الموسيقية المستخدمة الطبول (الكاسر، والرحماني).
هـ- التحمبيرة: ويُسمَّى أيضًا “الحمبورة”، وهو فنٌّ نسائيٌّ خالص، أصله من مدينة صور، وانتشر بالمنطقة الشرقية.

المُشَارَكة فِي فنِّ الرزحة:
شاركتْ النساء العُمانيات في فنِّ الرزحة من خلال إنشاد الأشعار، وتكليف أحد ذويهن بالإلقاء عنهن بالإنابة. ومن أمثلة ذلك: قصيدة الشاعرة سالمة بن سالم أبو ناشب الفارسية، وفيها تقول:
زانت الديرة وارتاح الشعب… من حكمها أعُمان سلطان جديدْ
جينا بنواجه برجال وسلب… شرعنا وافي وبأس شديد

أَلعَاب الأطفال:
تتنوَّع وتتعدَّد الألعابُ التي تَقُوْم الأمُّ العُمانية بمُمارستها عند أطفالها؛ ومنها: لعبة “حازيه بازيه”:
حازيه بازيه… حازيه بازيه
كلاك الدود
لقينا حرمتين
ياكلن تمرتين
قلنا لأبو البنتين
شل يرابك بالاثنين
بين السناسل والجيود
قريصا ولا مقيصا
وَبَعْدَ الانتهاءِ مِنَ الغناء، تقوم الأمُّ بالعَدِّ حتى العشرة، ويُطْلَب من الطفل الذي يتوقف عِنْدَه العدُّ قرفصة القدم التي تَوَقَّف عندها العدُّ، وهذه اللعبة تُسَاعِد الطفل على عملية التوازن البدني بين الوقوف والجلوس بقدم أو قدمين.
وَهُنَاكَ لعبة “كم كم”، ويكتسبُ مِنْهَا النشءُ التوازنَ النفسيَّ والحسيَّ، إضافة إلى عمليات العد الحسابية، ودقة الاختيار.
كَذَلِكَ لعبة المرجيحة “المريحانة”، والتي يُلاحَظ أنَّها تُحقِّقُ للأم:
1- التوازن النفسي، ودوره بعد ذلك في بناء الشخصية؛ من حيث الثبات والتماسك.
2- دَوْر الكلمة الغنائية وأثرها المباشر.
وَمِنَ الأغَانِي التي تُمَارَس في هذه اللعبة:
حمامة بتيلي بتيلي… علميني على سيدي
سيدي سافر مكة… بييب لي ثوب حجيجي
بوطيه في المندوس… والمندوس يبا عروس
والعروس يابت صبي… والصبي سموه علي
وعلى ركاب الخيل… والخيلة خيلة أبو زيد
والخيلة تبا حشيش… والحشيش فوق الجبل
والجبل يبا مطر… والمطر عند ربي
وَبِنَظْرةٍ تحليليةٍ مُبسَّطَة، نستطيعُ الخروجَ بعَدَدٍ مِنَ الأفكار:
– البُعدُ الدينيُّ في القصيدة: ترسيخ مبدأ الإيمان بالله؛ فالأمطار يُقدِّرُها الله جلَّ وعلا، وكذلك معرفة رُكن الحج.
– البُعدُ الثقافيُّ في القصيدة: معرفة الشخصيات.
– البُعدُ الاجتماعيُّ: الزواج وتكوين الأسرة.
– الترميزُ والإشارات المتَّبَعَة في القصيدة.

وَمِنْ هُنَا، يَجِبُ عَلَيْنَا أنْ نَبْدَأ بدراسة ثقافة المرأة العُمانية في فترة ما قبل العام 1970م بنظرةٍ إيجابيةٍ، تُعِيْدُ ما قَدَّمَته المرأة العُمانية؛ بكَوْنِها رَمْزاً من رموز العطاء لهذه الأرض، وكما كان دَوْرِهنَّ الإيجابيُّ الفاعلُ في تلك الفترة؛ ليكُنَّ اليومَ قدوةً للأجيال وسراجًا يُضِيء الدَّرْب. إنَّ سِيْرَة الشيخة عائشة الريامية فيها من العِبَر مِثَالٌ يجبُ تقديره. بفَضْلِ اللهِ، فقد اكتسبتْ العلمَ فِي جَوَانِبَ كثيرة، وتبوَّأتْ مَكَانَةً فَرَضَتْ عَلى المجتمعِ احترامَها؛ فالتاريخُ حَفِظَ أسماءَ بَعْض النساء، وَأَغْفَل الكثيرَ مِنهُنَّ.

349 total views, 5 views today