مُحمد‭ ‬عبده‭ ‬الزغير – خبير‭ ‬حقوق‭ ‬الطفل‭             

‭ ‬قامت‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للطفولة‭ (‬يونيسف‭) ‬بإطلاق‭ ‬النسخة‭ ‬العربية‭ ‬من‭ ‬تقرير‭ ‬المنظمة‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬الإنساني‭ ‬ابتداءً‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬2005،‭ ‬وهو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬وثيقة‭ ‬موجزة‭ ‬تتضمن‭ ‬البرامج‭ ‬الإنسانية‭ ‬لدى‭ ‬اليونيسف،‭ ‬وأعمالها‭ ‬الرئيسة‭ ‬ومنجزاتها‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬خلال‭ ‬السنة‭ ‬الماضية‭. ‬ويعتبر‭ ‬التقرير‭ ‬نداء‭ ‬سنوي‭ ‬من‭ ‬لليونيسف‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬الأطفال‭ ‬والنساء‭ ‬المتضررين‭ ‬من‭ ‬حالات‭ ‬الطوارئ‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬المعمورة‭. ‬ويتوقع‭ ‬من‭ ‬إصداره‭ ‬إعطاء‭ ‬دفعة‭ ‬قوية‭ ‬لتعبئة‭ ‬الموارد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الدول‭ ‬والمناطق‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬الأزمات‭.‬

  ‬ويتضمن‭ ‬التقرير‭ ‬السنوي‭ ‬على‭ ‬لمحة‭ ‬عامة‭ ‬عن‭ ‬احتياجات‭ ‬التمويل‭ ‬للعام‭ ‬الذي‭ ‬يصدر‭ ‬فيه‭ ‬التقرير،‭ ‬وعلى‭ ‬فصول‭ ‬قطرية‭ ‬وإقليمية‭ ‬ومقالات‭ ‬ذات‭ ‬بعد‭ ‬أنساني،‭ ‬ونظرة‭ ‬إلى‭ ‬الوراء‭ ‬عن‭ ‬التمويل‭ ‬الطارئ‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬السابق‭. ‬وبهذا‭ ‬تبين‭ ‬المنظمة‭ ‬مدى‭ ‬استجابة‭ ‬برامجها‭ ‬الإنسانية‭ ‬سنوياُ‭ ‬مع‭ ‬احتياجات‭ ‬الأطفال‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬حالات‭ ‬طوارئ‭.‬

‭ ‬وأصدرت‭ ‬اليونيسيف‭ ‬في‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬يناير‭ ‬2019‭ ‬وثيقة‭ ‬العمل‭ ‬الإنساني‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬الأطفال‭ ‬للعام‭ ‬2019،‭ ‬وجاء‭ ‬التقرير‭ ‬في‭ (‬16‭) ‬صفحة‭ ‬مسلطاً‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬حماية‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬الأزمات‭ ‬من‭ ‬كافة‭ ‬هذه‭ ‬التهديدات‭ ‬التي‭ ‬تعترض‭ ‬حياتهم‭ ‬ورفاههم‭ ‬وكرامتهم‭.‬

‭ ‬وأشارت‭ ‬افتتاحية‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ “‬يواجه‭ ‬مئات‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬نزاعات‭ ‬متفاقمة‭ ‬وطويلة‭ ‬الأمد‭ ‬أكبر‭ ‬المخاطر‭. ‬وحالياً‭ ‬هناك‭ ‬تزايد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الثلاثين‭ ‬الماضية‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تتورط‭ ‬في‭ ‬اقتتال‭ ‬داخلي‭ ‬ودولي‭. ‬وكل‭ ‬نزاع‭ ‬يجلب‭ ‬معه‭ ‬عواقب‭ ‬وخيمة‭ ‬جداً‭ ‬على‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬دائماً‭ ‬ما‭ ‬يكونون‭ ‬الفئة‭ ‬الأكثر‭ ‬ضعفاً‭.‬

وفي‭ ‬أسوأ‭ ‬الحالات،‭ ‬يكون‭ ‬الأطفال‭ ‬معرضون‭ ‬لخطر‭ ‬الأذى‭ ‬المباشر‭ ‬من‭ ‬الهجمات‭ ‬الموجهة‭ ‬وتلك‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تميز،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬حالات‭ ‬الإيذاء‭ ‬التي‭ ‬يتعرضون‭ ‬لها‭ ‬مثل‭ ‬العنف‭ ‬الجنسي‭ ‬والعنف‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬النوع‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والاختطاف‭ ‬والتجنيد‭ ‬في‭ ‬القتال‭”. (‬انظر‭: ‬الافتتاحية‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬العمل‭ ‬الإنساني‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬الأطفال‭ ‬2019،‭ ‬ص2‭)‬

‭ ‬وبين‭ ‬التقرير‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2018،‭ ‬وصلت‭ ‬اليونيسف‭ ‬وشركاؤها‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬3‭.‬1‭ ‬مليون‭ ‬طفل‭ ‬ومقدمي‭ ‬رعاية‭ ‬في‭ ‬بنغلادش‭ ‬–‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬مئات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬شعب‭ ‬الروهينيغا‭ ‬يبحثون‭ ‬عن‭ ‬ملاذ‭ ‬هرباً‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬ميانمار‭ ‬المجاورة،‭ ‬وفي‭ ‬جنوب‭ ‬السودان،‭ ‬حيث‭ ‬جرى‭ ‬تشريد‭ ‬الملايين‭.‬،‭ ‬وتم‭ ‬تقديم‭ ‬مساعدة‭ ‬إلى‭ ‬آلاف‭ ‬الفتيات‭ ‬والأولاد‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬الاندماج‭ ‬في‭ ‬أسرهم‭ ‬ومجتمعاتهم‭ ‬بعد‭ ‬إطلاق‭ ‬سراحهم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬القوات‭ ‬والجماعات‭ ‬المسلحة‭.‬

وهذا‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬أشكال‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬المساعدة‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الأطفال‭ ‬سواء‭ ‬كانوا‭ ‬في‭ ‬أفغانستان،‭ ‬أو‭ ‬جمهورية‭ ‬أفريقيا‭ ‬الوسطى‭ ‬أو‭ ‬تشاد‭ ‬أو‭ ‬جمهورية‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية‭ ‬أو‭ ‬العراق‭ ‬أو‭ ‬ليبيا‭ ‬أو‭ ‬مالي‭ ‬أو‭ ‬الصومال‭ ‬أو‭ ‬سوريا‭ ‬أو‭ ‬اليمن‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬مزقها‭ ‬الصراع‭.‬

‭ ‬وأشار‭ ‬التقرير‭ ‬في‭ ‬الصفحتين‭ ‬4‭ ‬و5‭ ‬الى‭ ‬ارقام‭ ‬بيانية‭ ‬توضح‭ ‬التمويل‭ ‬المطلوب‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2019،‭ ‬موزعاً‭ ‬على‭ ‬المناطق‭ ‬السابعة،‭ ‬وهي‭: ‬شرق‭ ‬آسيا‭ ‬والمحيط‭ ‬الهندي،‭ ‬شرق‭ ‬وجنوب‭ ‬أفريقيا،‭ ‬أوروبا‭ ‬ووسط‭ ‬آسيا،‭ ‬أمريكا‭ ‬اللاتينية‭ ‬والكاريبي،‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشمال‭ ‬افريقيا،‭ ‬جنوب‭ ‬آسيا‭ ‬وغرب‭ ‬ووسط‭ ‬افريقيا‭. ‬وهذه‭ ‬المناطق‭ ‬السبعة‭ ‬تضم‭ (‬32‭) ‬دولة‭ ‬هي‭: ‬جمهوريا‭ ‬كوريا،‭ ‬ميانمار،‭ ‬انغولا،‭ ‬بوروندي،‭ ‬اريتريا،‭ ‬اثيوبيا،‭ ‬كينيا،‭ ‬مدغشقر،‭ ‬الصومال،‭ ‬جنوب‭ ‬السودان،‭ ‬اوغندا،‭ ‬زيمبابوي،‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬هايتي،‭ ‬العراق،‭ ‬ليبيا،‭ ‬فلسطين،‭ ‬السودان،‭ ‬سوريا،‭ ‬اليمن،‭ ‬أفغانستان،‭ ‬بنغلاديش،‭ ‬الباكستان،‭ ‬بوركينا‭ ‬فاسو،‭ ‬الكاميرون،‭ ‬افريقيا‭ ‬الوسطى،‭ ‬تشاد،‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬مالي،‭ ‬موريتانيا،‭ ‬النيجر،‭ ‬الكونغو،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬أزمة‭ ‬اللاجئين‭ ‬المهاجرين‭ ‬في‭ ‬أوروبا،‭ ‬والأطفال‭ ‬المتنقلون‭ ‬–‭ ‬أزمة‭ ‬فنزويلا،‭ ‬واللاجئون‭ ‬السوريون‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وكذلك‭ ‬الاعتمادات‭ ‬المخصصة‭ ‬للمكاتب‭ ‬الإقليمية‭ ‬لليونيسف‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المناطق‭.‬

  ‬وتحدد‭ ‬التمويل‭ ‬المطلوب‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬بحوالي‭ ‬3‭.‬9‭ ‬دولاراُ‭ ‬امريكياً،‭ ‬لمساندة‭ (‬73‭) ‬مليون‭ ‬شخص،‭ ‬منهم‭ (‬41‭) ‬مليون‭ ‬طفل‭ ‬في‭ (‬59‭) ‬دولة‭ ‬–‭ ‬منها‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تأوي‭ ‬اللاجئين‭ ‬والمهاجرين‭ ‬والمتنقلين‭-‬،‭ ‬وتتوزع‭ ‬على‭ ‬مجالات‭: ‬التغذية،‭ ‬الصحة،‭ ‬المياه‭ ‬والصرف‭ ‬الصحي‭ ‬والنظافة‭ ‬العامة،‭ ‬حماية‭ ‬الأطفال،‭ ‬التعليم،‭ ‬التحويلات‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬النقد،‭ ‬والمواد‭ ‬غير‭ ‬الغذائية‭. ‬وتحددت‭ ‬نسبة‭ ‬اجمالي‭ ‬المتطلبات‭ ‬لكل‭ ‬قطاع‭ ‬كالتالي‭: ‬التعليم‭ ‬29‭ %‬،‭ ‬برنامج‭ ‬المياه‭ ‬والصرف‭ ‬الصحي‭ ‬والنظافة‭ ‬العامة‭ ‬20‭ %‬،‭ ‬التغذية‭ ‬18‭ %‬،‭ ‬حماية‭ ‬الأطفال‭ ‬10‭ %‬،‭ ‬الصحة‭ ‬10‭ %‬،‭ ‬وأخرى‭ ‬13‭ %.‬

‭ ‬وبينت‭ ‬الخارطة‭ ‬العالمية‭ ‬على‭ ‬الصفحتين‭ ‬6‭ ‬و7،‭ ‬الأطفال‭ ‬الين‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬بيئات‭ ‬الأزمات‭. ‬وسلطت‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الوضع‭ ‬الإنساني‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬عام‭ ‬2018،‭ ‬وبعض‭ ‬الأزمات‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬الأطفال‭ ‬واسرهم‭. ‬وتم‭ ‬التركيز‭ ‬فيها‭ ‬على‭ ‬الأزمات‭ ‬والدول‭ ‬التالية‭: ‬أزمة‭ ‬الروهينيغا‭ ‬في‭ ‬بنغلادش‭ ‬وميانمار،‭ ‬أفغانستان،‭ ‬سوريا‭ ‬ودول‭ ‬الجوار،‭ ‬اليمن،‭ ‬اثيوبيا،‭ ‬جنوب‭ ‬السودان،‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬حوض‭ ‬بحيرة‭ ‬تشاد‭ (‬الكاميرون،‭ ‬وافريقيا‭ ‬الوسطى،‭ ‬والنيجر‭ ‬ونيجيريا‭)‬،‭ ‬ليبيا،‭ ‬وأزمة‭ ‬فنزويلا‭. ‬وبينت‭ ‬المعلومات‭ ‬الموجزة‭ ‬المتوافرة‭ ‬في‭ ‬الخارطة‭ ‬حجم‭ ‬الأضرار‭ ‬والمتضررين،‭ ‬والمساعدات‭ ‬المطلوب‭ ‬توفيرها‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬والمناطق‭.‬

‭ ‬وتمت‭ ‬الإشارة‭ ‬في‭ ‬الصفحتين‭ ‬8‭ ‬و9،‭ ‬الى‭ ‬النتائج‭ ‬التي‭ ‬تحققت‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2018،‭ ‬حيث‭ ‬رصدت‭ ‬الرسوم‭ ‬البيانية‭ ‬لبعض‭ ‬النتائج‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬تحققت‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬الغايات‭ ‬التي‭ ‬وضعتها‭ ‬اليونيسيف‭ ‬وشركاءها‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الأطفال‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬العشرة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2018،‭ ‬وبينت‭ ‬كذلك‭ ‬السياقات‭ ‬التي‭ ‬اعاقت‭ ‬الإنجازات‭ ‬بمحدودية‭ ‬الموارد،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬القطاعات‭ ‬وعدم‭ ‬كفاية‭ ‬الوصول‭ ‬الى‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬وانعدام‭ ‬الأمن‭ ‬وبنية‭ ‬العمل‭ ‬الصعبة،‭ ‬ومستويات‭ ‬التمويل‭ ‬حسب‭ ‬الدولة‭.‬

‭ ‬وأوضح‭ ‬التقرير‭ ‬في‭ ‬الصفحتين‭ ‬10‭ ‬و11،‭ ‬كيف‭ ‬تم‭ ‬تمويل‭ ‬برامج‭ ‬العمل‭ ‬الإنساني‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2018،‭ ‬مبيناً‭ ‬بان‭ ‬الاحتياج‭ ‬الفعلي‭ ‬كان‭ (‬3.8‭) ‬مليار،‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬الالتزام‭ ‬بتوفيره‭ ‬هو‭ (‬1.8‭) ‬مليار‭ ‬فقط‭. ‬وهذا‭ ‬يشير‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬التمويل‭ ‬الذي‭ ‬توفر‭ ‬هو‭ ‬اقل‭ ‬من‭ ‬50‭ % ‬مما‭ ‬هو‭ ‬كان‭ ‬مطلوبا،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أعاق‭ ‬تحقيق‭ ‬بعض‭ ‬البرامج‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬المختلفة‭ ‬كما‭ ‬سبق‭ ‬الإشارة‭ ‬الى‭ ‬ذلك‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬تمت‭ ‬الإشارة‭ ‬الى‭ ‬الخمسة‭ ‬الدول‭ ‬الأولى‭ ‬للجهات‭ ‬المانحة،‭ ‬وكذلك‭ ‬العشرة‭ ‬الدول‭ ‬الأولى‭ ‬للجهات‭ ‬المانحة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2018‭. ‬وتبين‭ ‬من‭ ‬جهات‭ ‬التمويل‭ ‬المانحة‭ ‬مساهمة‭ (‬5‭) ‬جهات‭ ‬من‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬وكذلك‭ ‬مساهمة‭ (‬3‭) ‬دول‭ ‬عربية،‭ ‬هي‭: ‬الكويت‭ ‬والسعودية‭ ‬والامارات‭. ‬كما‭ ‬تم‭ ‬توضيح‭ ‬التمويل‭ ‬الملتزم‭ ‬به‭ ‬حسب‭ ‬المنطقة‭ (‬بالمليون‭ ‬دولار‭ ‬امريكي‭) ‬وكيف‭ ‬تم‭ ‬توزيع‭ ‬الاعتمادات‭ ‬على‭ ‬المناطق‭.‬

  ‬وتناول‭ ‬عنوان‭ “‬الدعم‭ ‬العالمي‭ ‬لعمل‭ ‬اليونيسف‭ ‬الإنساني‭” ‬في‭ ‬الصفحتين‭ ‬12‭ ‬و13،‭ ‬شرح‭ ‬موجز‭ ‬لأهمية‭ ‬العمل‭ ‬الإنساني‭ ‬بالنسبة‭ ‬لليونيسيف‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬تحقيق‭ ‬حقوق‭ ‬كل‭ ‬طفل‭ ‬وطفلة،‭ ‬الذي‭ ‬بمقتضاه‭ ‬عملت‭ ‬اليونيسيف‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬استجابة‭ ‬إنسانية‭ ‬بشكل‭ ‬ممنهج‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬خطتها‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬للأعوام‭ ‬2018‭ – ‬2021‭.‬

  ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬تمت‭ ‬الإشارة‭ ‬الى‭ ‬الدعم‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬الميدان‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2018،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ (‬6‭) ‬حالات‭ ‬طوارئ‭ ‬كبيرة،‭ ‬تطلبت‭ ‬حشد‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬مستويات‭ ‬منظمة‭ ‬اليونيسيف،‭ ‬لمتابعة‭: ‬أزمة‭ ‬اللاجئين‭ ‬في‭ ‬بنغلادش‭ ‬والأزمات‭ ‬المتفاقمة‭ ‬وطويلة‭ ‬الأمد‭ ‬في‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية‭ ‬وشمال‭ ‬شرق‭ ‬نيجيريا‭ ‬وجنوب‭ ‬السودان‭ ‬وسوريا‭ ‬ودول‭ ‬الجوار‭ ‬واليمن‭. ‬وتمت‭ ‬الإشارة‭ ‬الى‭ ‬الإنجازات‭ ‬التي‭ ‬تحققت‭ ‬في‭ ‬الميدان‭.‬

  ‬وللسير‭ ‬قدما‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬خطتها‭ ‬ستركز‭ ‬اليونيسيف‭ ‬في‭ ‬عملها‭ ‬على‭ ‬المبادرات‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬تحسين‭ ‬جودة‭ ‬استجابتها‭ ‬الإنسانية‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭. ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬توسيع‭ ‬وتطوير‭ ‬الشراكات‭ ‬الجديدة‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العالمي‭ ‬للتصدي‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل‭ ‬للتحديات‭ ‬الإنسانية‭.‬

  ‬وبين‭ ‬التقرير‭ ‬على‭ ‬الصفحتين‭ ‬14‭ ‬و15‭ ‬مجالات‭ ‬الدعم‭ ‬العالمي‭ ‬المطلوب‭ ‬لعمل‭ ‬اليونيسيف‭ ‬الإنساني‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬الأطفال‭ ‬للعام‭ ‬2019،‭ ‬وكيف‭ ‬سيتم‭ ‬توزيع‭ ‬التمويل‭ ‬المطلوب‭ ‬وهو‭ (‬3.9‭) ‬مليار،‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬الإقليمي،‭ ‬ودعم‭ ‬العمليات‭ ‬ودعم‭ ‬البرامج‭ ‬الإنسانية‭.‬

الخلاصة‭:‬‭ ‬هدفت‭ ‬من‭ ‬عرض‭ ‬جهد‭ ‬منظمة‭ ‬اليونيسيف‭ ‬للعمل‭ ‬الإنساني‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬الأطفال،‭ ‬توضيح‭ ‬الدور‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬المنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬المعنية‭ ‬بحقوق‭ ‬الطفل‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر،‭ ‬وحتما‭ ‬هناك‭ ‬جهود‭ ‬موازية‭ ‬للمنظمات‭ ‬والوكالات‭ ‬المتخصصة‭ ‬الأخرى‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬تتقاطع‭ ‬أدوارها‭ ‬بهذا‭ ‬الشأن‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الطوارئ‭ ‬مع‭ ‬عمل‭ ‬منظمة‭ ‬اليونيسيف‭. ‬وهي‭ ‬جهود‭ ‬مقدرة‭ ‬رغم‭ ‬انها‭ ‬لا‭ ‬تحل‭ ‬الازمات‭ ‬والمشاكل‭ ‬القائمة‭.‬

  ‬وأمام‭ ‬هذا‭ ‬يبرز‭ ‬تساؤل‭ ‬اين‭ ‬هو‭ ‬دور‭ ‬المنظمات‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المنظمات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬خاصة‭ ‬وان‭ ‬النصيب‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬أزمات‭ ‬ونزاعات‭ ‬مسلحة‭ ‬هي‭ ‬عربية‭ ‬وإسلامية،‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬تساهم‭ ‬بدور‭ ‬فاعل‭ ‬في‭ ‬درء‭ ‬مخاطر‭ ‬النزاعات‭ ‬المسلحة‭ ‬تحديدا،‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬حل‭ ‬الخلافات‭ ‬ودعم‭ ‬الحوار‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬والدول‭ ‬المختلفة‭ ‬ونشر‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬المنطقتين‭ ‬والعالم‭.‬