د. أنطوان الشرتوني


من أهم الأنشطة التي يمكن أن يقوم بها الطفل هي قراءة القصص. ولكن بسبب تفشي الألعاب الإليكترونية في كل بيت، وُضع الكتاب على حدى، وأصبع شكلاً وليس مرجع وقدوة للطفل. دور الاهل في هذه المعضلة التي تنتشر أكثر وأكثر في كل بلدان العالم هي اساسية. لا يمكن الإستسلام بل يجب مواجهة هذه الأزمة وتشجيع الطفل للرجوع إلى القراءة والتمتع بخيال القصة من خلال أساليب بسيطة يمكن تطبيقها بشكل أوتوماتيكي ويومي.

أنّ أولاد اليوم لا يقرأون ولا يحبّون المطالعة وهذا ما يؤثّر مباشرةً في نتائجهم المدرسيّة، إذ أثبتت الدراسات أنّ التلاميذ المتفوّقين هم مَن يطالعون باستمرار. ولكن هذا الأبتعاد عن القراءة أسبابه لا تعد ولا تحصى، ولكن يجب التفكير بعض النصائح المفيدة التي على الأهل اتباعها لتشجيع أطفالهم على المطالعة:

  • المطالعة منذ الصغر: أنّ سبب ابتعاد الاطفال عن القراءة او المطالعة يكمن في تساهل الوالدين وتأجيل هذه “الهواية” الى حين بلوغهم الثلاث سنوات. لذا على الأامهات تشجيع أطفالهم على حمل القصة منذ أن يتمكّنوا من الجلوس بطريقة مستقيمة، واختيار كتب مناسبة لسنّهم ومراحل نموّهم المختلفة. كذلك، شدد على ضرورة تعليم الطفل قراءةَ كلمة واحدة مع بلوغه السنتين حتّى لو حفظها.
  • المَثَل الأعلى: ومن أسباب فقدان الاولاد الاهتمام بالقراءة ومطالعة الكتب والروايات والصحف، هو عدم اهتمام أهلهم بها. أن الاطفال يقلّدون ذويهم الذين يكونون بمثابة المثل الأعلى لهم ومحور عالمهم، وقد أكّدت دراسة بريطانية أنّ الاطفال الذين يهوون القراءة أكثر، هم أولئك الذين تربّوا في كنف عائلة تهتمّ بالقراءة ومطالعة الكتب والاطّلاع على آخر الاحداث والأخبار. لذا يجب على  الاهل الى أن يكونوا مثالاً جيّداً لأطفالهم وتخصيص ما لا يقلّ عن 15 دقيقة يوميّاً للمطالعة.
  • متعة القراءة: أنّ إجبار الاهل أولادهم على المطالعة وتصويرهم لها على أنّها فرض، يجعلهم يبتعدون عنها ويهربون منها. لذلك حضّ الاهل على تفسير أهميّة المطالعة ومنافعها الكثيرة لأولادهم، محوّلين إياها من كونها فرضاً أو واجباً مدرسيّاً الى متعة يومية ونشاط عائلي.  ومن الأساليب التي يمكن للأهل اتّباعها لتشجيع أطفالهم على القراءة هي تغيير الامّ نبرة صوتها وإدخال عنصر التشويق على القصّة.
  • تنمية الثقافة العامة: ومن وسائل تشجيع الطفل على القراءة هي تنمية ثقافته العامّة، ولا سيّما في ما يتعلّق بالاماكن والمدن، وهنا ليس بالضرورة مطالعة الكتب بل يكفي مشاهدة صوَر عواصم الدول وبعض الآثارات المهمّة فيها، حيث يشرح الأهل لأولادهم عن تلك البلدان ودلالاتها السياحية والثقافية والتاريخية.
  • عشرون دقيقة يومياً: أنّ الوقت المخصص للقراءة اليومية يجب ألّا يتجاوز عشرين دقيقة يومياً، لكي يعتاد الأولاد على هذا الروتين من دون الشعور بالملل، فيُخصّص الولد وقتاً إضافياً للقراءة تدريجاً وتلقائيّاً، من دون إصرار والدَيه.
  • لمشاركة في اختيار الكتب: أهمّية مشاركة الأهل أولادهم في اختيار الكتب والقصص، فلا يجوز على الأهل فرض ذوقهم على أولادهم بل عليهم إفساح المجال لهم لتنمية الثقافة التي يحبّون.  فإسقاط الإيجابي للطفل على الكتاب أو القصة التي يختارها، تتحوّل القراءة متعة ولذّة.
  • المكاتب العامة: إصطحاب أطفالهم إلى المكاتب العامة التي توفّر لهم جوّاً مثالياً للقراءة ولتنمية هواية المطالعة.

Hits: 51