إعداد: بسمة الخاطري
فكرة الاستطلاع: فريق تحرير مؤسسة الرؤية


تتجه أنظار العالم اليوم نحو تعليم أكثر حداثة وابتكار وإبداع، حتى بات تطوير التعليم، هاجس الكثير من المنظمات الدولية، والتي تدعو إلى ضرورة تكاتف الجهود نحو آفاق لا حدود لها من التطوير والابتكار والتنافسية التي لا حدود لها، وأن ذلك لا يتأتى إلا بزيادة كفاءة المعلمين، في استخدام مختلف الوسائل المبتكرة والمتاحة في مجال التعليم التقني والتكنولوجي، الذي أحدث ثورة هائلة، في مختلف النظم التعليمية.

وقد أدرك العالم أن التكامل بين العلم والتقنية والمجتمع أمر في غاية الأهمية، مبررين ذلك حاجة الإنسان للمعرفة العلمية، والتي لا يمكن أن تتم دونا عن التكنولوجيا الحديثة، وهذا ما قاد حركة العلم تسير نحو التطوير، للتخلص من الأساليب التقليدية الكلاسيكية المتعبة في التعليم داخل الغرف الدراسية، إلى أساليب برؤى وآفاق واتجاهات وأفكار مختلفة.

هل ترغب في الإدلاء بوجهة نظرك حول التعليم الكلاسيكي والتعليم الإلكتروني عن بعد؟ . . .

لقد تم توجيه هذا الاستطلاع الصحفي إلى مجموعة من الفتيان والفتيات (من عمر 12 إلى 18 عاما)، من خلال توجيه مجموعة من الأسئلة، للتعرف على وجهة نظرهم حول التعليم الكلاسيكي والتعليم الإلكتروني عن بعد . . .

فكانت وجهات النظر كالتالي . .

كيف عشت تجربة التعليم عن بعد؟

تباينت الآراء حول هذا السؤال، وإن كانت تتفق في كثير من النقاط، فالنتابع وجهات النظر المختلفة للفتية والفتيات:

حيث أجابت إيمان عادل الحمحمية، أن التعليم عن بُعد هو التعلم عبر الإنترنت حيث يقوم المعلم بإرسال الدروس ومقاطع صوتيه لشرح الدروس، التجربة كانت جيدة ورائعة وشيقة وكانت مختلفة عن التعليم الكلاسيكي لأنه لا يجب عليك الاستيقاظ باكر والاستعداد للمدرسة وانتظار الحافلة المدرسية ويمكنك أن تسمع الدرس لعدة مرات.

ويرى مهدي محمد اللواتي، أنها كانت تجربة جديدة ما عرفناها من قبل، وكانت سهلة كذلك بلا صعوبات.

في حين ترى رفيدة عبد الله المطرية، أنها كانت تجربة مختلفة من ناحية الشرح حيث لا تصل المعلومة جيدا من معلم إلى معلم كلٌ على طريقته، وأيضًا عدم الإلمام بطريقة استخدام البرامج التعليمية.

وأما رويدا عبد الله الوهيبية كان رأيها، أنها كانت تجربة لم تكن في الحسبان، مشاهدة الدروس من خلال المواقع وبعض البرامج مثل: SKYPE، وMODEL. كما أن هناك عدة جوانب لهذه التجربة منها الوقت، ومنها ما كان مقرر عليك دراسته، لكن هنا أصبح بإمكاني إنهاء المقررات في أي زمان كان أو مكان أريده، ومنها توفر الخدمات اللازمة لذلك مثل أجهزة الكمبيوتر، ومنها توفر شبكات الإنترنت التي لم تتوفر مع العديد من الناس والعديد غير ذلك.

أما سما عبدالله الرواحية فتقول، لا شك أن انتشار وباء كورونا غير في المفاهيم الكلاسيكية حول العالم وخصوصا في التعليم والعمل، وأنا شخصيا خضت تجربة للتعلم عن بعد عن طريق برنامج زوم لصفوفي الالكترونية وكانت تجربة مختلفة عن روتين مدرستي اليومية واستفدت منها كثيرا. كان هناك الكثير من الإيجابيات في هذه التجربة أولا: تمتعت بحرية التوفيق بين وظائفي المدرسية وبعض الهوايات الأخرى التي كان من الصعب ممارستها مع روتين المدرسة القديم، كما أن التعليم عن بعد أقل تكلفة نظرا لعدة أسباب كعدم وجود تكلفة الوقود وكذلك تكلفة الأدوات المدرسية والقرطاسيات وكذلك تكلفة الزي المدرسي.

في حين أن شهد علي الفارسية تخبرنا، أن تجربة التعليم عن بعد تجربة فريدة من نوعها كوننا نعايشها لأول مرة.

وتقول عائشة سلمان المسلمية، كان التعليم عن بعد شيئا رائعا وجميلا، كان تغييراً حدث فجأة لم نكن نتوقعه ولكن التعلم عن بعد ليس بجمال وروعة المدرسة  فالمدرسة لها جو  أفضل بالنسبة لي لأنني كل يوم استيقظ في الصباح الباكر لأستعد لذهاب للمدرسة وأيضا أرتب حقيبتي وكتبي وغيرها فهذا شعور رائع وجميل كبستان ملئٍ بالزهور العطرة الفواحة.

أما عبد العزيز بن عبد الله الغافري فإنه يرى، أنها تجربة صعبة قليلاً لأنها كانت الأولى لكنه تأقلم معها بشكل سريع.

في حين أن فاطمة بنت عبد الله السيابية تقول، لقد خضت تجربة التعليم الإلكتروني في فترة زمنية قليلة دون الالتزام بها نظراً لعدم تقبلي للتغيير المفاجئ في بداية المطاف ورغم الفترة الزمنية القصيرة إلا أنه كان بمقدوري أن أكتشف الإيجابيات والسلبيات.

ويرى محمود بن سالم الوهيبي وتقوى الحاتمي، أنها كانت تجربة غريبة نوعا ما، الاستماع للدرس عن طريق فيديو أو بث يفقدنا أجواء الدراسة.

وتصف آرام بنت محمود الناعبية التجربة وتقول أنها، تجربة جميلة ومريحه نستطيع أن نشاهد الدرس أكثر من مره واحده لتخزين المعلومات في الذاكرة وفي الدفتر حتى نفهم.

كما ويصف أحمد بن صالح الغافري التجربة فيقول، كانت تجربة مختلفة قليلا، لم نعتاد عليها، كانت عبارة عن دروس عبر الشبكة، وكان بإمكانك في أي وقت مشاهدة الدرس، وكانت تجربة ممتازة.

وتتفق الجليلة بنت طلال الغافرية مع الجميع، فترى أنها تجربة أكثر من رائعة وفكرتها جميلة. وتتفق اليقين الغافرية مع الجليلة الغافرية في كون تجربة التعلم عن بعد فريدة من نوعها.

ماذا كانت أهم إيجابياته؟

وحين توجهنا بالسؤال عن إيجابيات التعلم الإلكتروني عن بعد، كانت آراء الفتية والفتيات كالتالي:

حيث أجاب مهدي اللواتي، أن أهم إيجابياته أنها كانت متاحة في أي وقت يناسب الطالب، فلم يكن ضروريا القيام صباحا، لأن الدروس كانت موضوعة على الموقع الإلكتروني للمدرسة وبالإمكان مراجعتها في كل الأوقات.

وتتفق اليقين الغافرية مع مهدي اللواتي، في إمكانية الاستماع إلى الدروس في أي وقت تشاء وأن تستمع إليها بكل أريحية وأن تعيدها عدة مرات، ويتفق معهم أيضا أحمد الغافري.

ويرى محمد بن عبد الله الخاطري، أن أهم الإيجابيات أننا وجدنا بديلا للتعليم الكلاسيكي حتى لا نضطر للانقطاع عن التعلم لفترة طويلة. كما وتتفق امتنان خالد مع محمد الخاطري، أن أهم إيجابية هو تواصل التعليم.

وأما عبد الملك الغافري فإنه يرى أنها كانت فرصة جيدة أننا نستفيد من التكنولوجيا المتاحة والتعرف عليها.

ومن وجهة نظر آرام الناعبية أن أهم إيجابية هي مشاهده الدرس بأي وقت ولسنا محتاجين للذهاب إلى المدرسة، كما انها تختصر ساعات حضور المدرسة في فيديوهات تعليمية.

وترى حور عبد الله الخاطرية أن أهم إيجابية هو أن التعلم أصبح ذاتيا، وأصبح بالإمكان الاعتماد على أنفسنا، واختيار الأوقات التي تناسبنا للتعلم، والبحث عن المعلومة، إنها تجربة ثرية جدا.

ومن وجهة نظر إيمان الحمحمية، فإن من الإيجابيات أنه يمكنك أن تستمع للدرس بهدوء وراحة.

وأما رفيدة المطرية فإنها تتفق مع جميع الآراء السابقة وترى، أصبحنا نعتمد على أنفسنا أكثر ولا يوجد إزعاج مثل حديث الفتيات أثناء الشرح، وتستطيع التعلم في هدوء وتركيز أكبر، وتستطيع تأجيل متابعة الدرس بسبب مرض أو ظرف من الظروف.

ومن وجهة نظر رويدا الوهيبية أن أهم الإيجابيات، أن المقررات يمكن إنهاؤها في أي مكان وأي وقت، كما أن  الأنشطة أو الأسئلة القصيرة أصبح فترات إنجازها أطول، وهذا ساعدنا على الحل دون استعجال، وهي بذلك مكنتني من الحصول على فرصة التعامل مع التكنولوجيا.

وتذكر سما الرواحية أنها تمتعت بحرية التوفيق بين وظائفها المدرسية وبعض الهوايات الأخرى التي كان من الصعب ممارستها مع روتين المدرسة القديم، كما أن التعليم عن بعد أقل تكلفة نظرا لعدة أسباب كعدم وجود تكلفة الوقود وكذلك تكلفة الأدوات المدرسية والقرطاسيات والزي المدرسي.

وأهم إيجابية من وجهة نظر شهد الفارسية، هو التخلص من ثقل الحقيبة المدرسية.

وأما عائشة المسلمية فتجيب قائلة، لست مضطرة للاستعداد كما أفعل عند الذهاب للمدرسة، حيث بإمكاني متابعة الدروس وأنا جالسة على سريري.

في حين أن عبد الله سالم الربيعي، يرى أن من الإيجابيات وجود طلاب في الفصل يخجلون أن يسألوا المعلم كي لا يسخر منهم زملائهم لذلك عندما يعيدون تكرار الفيديو سيأخذون الأريحية في فهم المُحتوى وإيجاد الأجوبة على كل الأسئلة.

ونختم مع فاطمة السيابية التي تخبرنا عن أهم الإيجابيات فتقول، أني قد حصلت على مهارات التعلم الذاتي والتواصل، وبإمكاني خلق جو مناسب وملائم للدراسة في التواقيت التي تناسبني، كما أنني استطعت توفير وقت إضافي من يومي اي استطعت اكتساب وقت فراغ أقضي فيه أمور خارج نطاق الدراسة بحيث لا أقضي يومي بطوله في الدراسة فقط بل واستفدت منه في أمور الحياة الأخرى.

وماذا عن سلبياته؟

ثم انتقلنا إلى سؤالنا التالي حول الجانب السلبي من التعلم عن بعد، وتوجهنا بالسؤال إلى الفتية والفتيات، فكانت وجهات النظر كالتالي:

من وجهة نظر إيمان الحمحمية، أنه يلحق الضرر بالعينين، كما أنها تشتاق للجلوس مع الرفاق، وتقارن بينه وبين التعليم الكلاسيكي فتقول، لا بأس به فإيجابياته أكثر من سلبياته، منها الجلوس مع الرفاق والكتب لا تلحق الضرر بالعينين.

وأما محمود الوهيبي فيرى أن من السلبيات، افتقاد أجواء الدراسة، وسؤال المعلم بشكل مباشر.

ويتفق مهدي اللواتي وحور الخاطري وامتنان خالد مع كل من إيمان ومحمود من حيث افتقاد التعلم عن بعد لأجواء الدراسة، وصحبة الرفاق.

ويرى المعتصم خالد الشيباني، أن سلبيات التعلم عن بعد اكثر من الإيجابيات، ويعلل السبب لأنه لا يمكننا مناقشة موضوع الدرس مع المعلم بشكل مباشر، وهذا يسبب الملل كذلك انه لا يوجد تنظيم في الوقت و الحصص الدراسية ونفتقد أجواء الدراسة المعتادة مع الكثير من الطلبة.

وأما عبد الملك الغافري يرى، أن الدراسة عن بعد قد تخدم مجموعه معينه من الطلبة بينما بعض الطلبة لا يتوفر لديهم الحواسيب والانترنت، ويتمنى عودة الدراسة كالسابق.

ومن وجهة نظر الجليلة طلال الغافري، أن السلبيات تتمثل في، عدم شرح بعض المواد مثل (الرياضة، الموسيقى، الفنون)، والقلق بشأن الاختبارات والدرجات، وفقدان متعة التعلم مع الأصدقاء، وعدم القدرة على مناقشة المعلم حول الصعوبات.

وأما آرام محفوظ الناعبي، فإنها بالإضافة إلى افتقادها لأجواء الدراسة والأصدقاء، تفتقد طابور الصباح أيضا، وتتفق معها تقوى الحاتمية.

وأما عبد العزيز عبد الله الغافري، يرى أن ضعف الشبكة يسبب عائق في كثير من الأحيان، وهو من أهم السلبيات التي تواجه الكثير من الطلبة.

في حين أن عبد الله الربيعي يرى أن من السلبيات فقدان الحماسة، ومناقشة الأصدقاء.

وتخبرنا سما الرواحية عن السلبيات من وجهة نظرها وهي، التسويف في عمل الوظائف المدرسية، وكذلك بعض المشكلات التقنية الخاصة بشبكة الانترنت وانقطاعها، وكذلك اختيار برنامج معين للحصص الالكترونية وعدم الجمع بين مميزات البرامج الأخرى، وكذلك صعوبة تقسيم الوقت بين الفروض المدرسية المختلف، وكذلك يتطلب أن يكون الطالب مسئولا عن تعليمه الخاص ومتابعة مذاكرته.

وتحدثنا فاطمة السيابية عن سلبيات التعلم عن بعد فتقول، رغم الإيجابيات إلا أنني واجهت بعض من السلبيات أثناء عملية التعليم هذه، كوني أتعلم في المنزل لاحظت وجوده تشتيت أثناء التعلم، اي  أن القدرة على التركيز والانتباه تصبح أقل مقارنة  بالمدرسة، بالإضافة إلى ذلك تأجيل الدروس والتسويف في مشاهدة الدروس مما يؤدي إلى تراكمها وصعوبة فهمها لاحقا في وقت أقلل، ولا ننسى أن التفاعل المباشر بيني كطالب و بين معلمي له دور أفضل من التواصل الالكتروني في تلقي المعلومات حيث أن الحوار مع المعلم وتبادل الاسئلة والمعارف اثناء الشرح يزيد من الفهم والاستيعاب وهذا ما فقدناه في التعلم الإلكتروني.

وتخبرنا رويدا الوهيبية عن السلبيات من وجهة نظرها فتقول، من السلبيات زيادة المقررات يؤدي إلى تراكمها؛ فبالتالي يفقد الطالب الموازنة بين هذا وتلك، كما أن بعض الدروس يوجد بها شروحات عملية لا يمكن شرحها عن بعد لكي تصل مباشره إلى الطالب، ومن المتعارف أن الجلوس فترات طويلة أمام الشاشات دون ممارسة أية أنشطة؛ يؤدي إلى الإضرار بالجسم.

وأما عائشة المسلمية فإنها ترى أن التعلم عن بعد أفقدها التعلم التعاوني مع الصديقات التي باتت تفتقده كثيرا.

كيف تقارنه بالتعليم الكلاسيكي؟

ثم توجهنا إلى الفتية والفتيات لنتعرف على الفروق من وجهة نظرهم بين التعليم الكلاسيكي والتعليم الالكتروني عن بعد، فكانت الآراء كالتالي:

فترى شهد الفارسية أن، للتعليم الكلاسيكي أيضا إيجابيات مثل التواصل المباشر مع المعلمة وزملائك لاستيعاب مفردات الدرس.

وأما رويدا الوهيبية فإنها ترى أنه، لا يوجد فرق كبير بينهم ولكن يبقى الكلاسيكي من وجهة نظري هو الأفضل لأنه من خلاله نكتسب الكثير من الخبرات والتجارب بتفاعل بشري مباشر وملموس، كما يمكننا ممارسة الأنشطة الحرة مثل الأنشطة الرياضية بأنواعها والرسم والعزف على الآلات الموسيقية.

وأما مهدي اللواتي فإنه يفضله على التعليم الكلاسيكي بدرجات، ويعلل فيقول: في التعليم الكلاسيكي قد لا يكون أداء المدرس جيدا ولا يستطيع توضيح أفكار الدرس لك بشكل جيد، لكن في الدرس الالكتروني لاحظنا أن التركيز يكون عال جدا على الدرس فحسب، وبالتالي فهم الموضوع كان أفضل، والفيديوهات الشارحة للدرس كانت بأسلوب جميل وليس براتبة الدرس الكلاسيكي الممل.

في حين أن محمد الخاطري يتمنى لو أنه يتم الجمع بين كلا النوعين، للاستفادة من الايجابيات التي توجد في كليهما، فهو يحب التعليم الكلاسيكي لأنه يستطيع يحاور ويناقش المعلم والاصدقاء، وأيضا يحب التعليم عن بعد لأنه يحب الاستفادة من هذه التقنية التي سببت تحول كبير في هذا العالم.

وتقارن عائشة المسلمية بين كلا النوعين فتقول، الدراسة عن بعد لا نستخدم الحقيبة والأقلام كثيراً ولا نصحو في الصباح الباكر ولا يوجد طابور صباحي لكي يشعرنا بالطاقة والحماس وأيضاً لا يوجد زميلات بجواري ولا معلمات، وأما التدريس الكلاسيكي نستخدم الحقيبة وأدواتها ونصحو في الصباح الباكر لذهاب للمدرسة ويوجد طابور مدرسي في الصباح يشعرنا بالطاقة والحيوية للدراسة وايضاً يوجد زميلات ومعلمات.

وأما سما الرواحية ترى أن الجمع بينهم هو الأفضل، لأن التعليم الكلاسيكي نظام قديم في مواجهة أي كوارث تطرأ على العالم مثل جائحة كورونا، كما أن بعض المدارس استطاعت توفير بيئة تعليمية عن بعد.

ومن وجهة نظر رفيدة المطرية، أن التعليم الالكتروني ليس جيد بسبب عدم وجود المعلم في تلك اللحظة كي تسأله عن النقطة الغير مفهومة في الدرس، وإنهاك العين من الإلكترونيات.

ويرى عبد العزيز الغافري كالبقية أن التعلم عن بعد يختلف عن التعليم كلاسيكي من حيث أن التعليم الكلاسيكي يمكن التواصل مع معلم بشكل مباشر لتوضيح نقطة معينة او طلب المساعدة من زميل، بينما لا يمكن في التعليم الالكتروني.

ومن وجهة نظر الجليلة الغافرية فإن، التعليم الكلاسيكي أفضل من حيث توزيع الدرجات، وجميع المواد يتم شرحها، ولا يعتمد على الإنترنت التي تحتاجه المنصة التعليمية، والذهاب إلى المدرسة في وقت محدد.

وترى اليقين الغافرية وتقوى الحاتمية، أن هناك اختلاف كبير بين التعلم عن بعد والتعلم الكلاسيكي، ففي التعلم الكلاسيكي تجد المعلم يشرح الدرس بطريقه رائعة وإن لم تفهم أي نقطة يمكنك الطلب منه إعادة تلك النقطة وتوضيحها بشكل أكبر، وأيضا يمكنك أن تنافس زملائك في الصف في الحصول على مراكز متقدمة، …  لا أفضل استخدام التعليم عن بعد إلا في وقت الأزمات فإنني أرجح استعماله

وأما حور الخاطرية فإنها مع التعليم الإلكتروني طالما أنه سيحل مشكلة التعليم الكلاسيكي بسبب الانقطاع الحادث الذي سببه انتشار جائحة كورونا، رغم وجود بعض الاختلافات، ولكنها مسألة تعود فقط.

قدم مقترحك حول دمج الأسلوبين في التعليم للمرحلة الدراسية القادمة.

وحين طلبنا من الفتية والفتيات تقديم بعض المقترحات تنوعت المقترحات والرؤى والأفكار كالتالي:

حيث تقترح الجليلة الغافرية، أن تعيد وزارة التربية والتعليم النظام الكلاسيكي مع وجود التوعية اللازمة للطلبة وتوفير الاحتياجات الضرورية لمحاربة الفايروس (المعقمات والغسولات والتباعد بين الطلبة).

بينما يقترح أحمد الغافري فيقول: على وزارة التربية والتعليم أن تسمح بالتعلم عن بعد، واقترح على إدارة مدرستي أن تخصص أوقات لممارسة الأنشطة الرياضية والفن أو غيرها، وأن يكون هناك أيام للدراسة ولممارسة الأنشطة (الرياضية والفن)، وأما عن الدراسة عن بعد تكون بعد العصر والمغرب في هاذين الأيام، كما يقترح تحويل الدراسة في شهر رمضان إلى دراسة عن بعد لأن الصوم في الصيف يمنع التركيز وزيادة العطش، وأن يتم توفير شبكة انترنت قوية في مختلف مناطق السلطنة.

وأما آرام الناعبية فتقترح استخدام الطريقتين، وتقترح ان يكون التعليم في رمضان عن بعد لصعوبة التركيز والفهم بسبب الأجواء الحارة.

في حين عبد العزيز الغافري يقترح أن يكون التعليم عن بعد بشكل عام لجميع الطلبة إلا في حالات استثنائية لأن بعض طلاب لا يتوفر معه حاسوب لمشاهدة الدروس ويكون ذهاب الطلاب للمدرسة بشكل منتظم حيث يحدد لكل طالب يوم محدد لحضور المدرسة لإجراء بعض الأنشطة التي لا يستطيع القيام بها في المنزل.

ويقترح مهدي اللواتي أن تكون السنة القادمة سنة مزيج بين الدرس المدرسي والإلكتروني، وأن تكون الحصص الصباحية مثل الحصة الأولى والثانية الكترونية، هذا يجنب الشوارع من زحام يومي خانق، وفي فترة الاستراحة يتوافد الطلاب لتلقي بقية الدروس في الصف.

ويتفق محمود الوهيبي مع معظم المقترحات على أن تسمح وزارة التربية للمدراس بدمج الطريقتين مثلا المواد العلمية يقوم المعلم بشرحها للطلاب في قاعة مع إتخاذ إجراءات السلامة، والمواد الأدبية يتم شرحها عن طريق برامج فعالة تتيح للطالب السؤال بشكل مباشر عن طريق برنامج zoom  مثلا.

أما فاطمة السيابية تقترح على وزارة التربية والتعليم رجوع المدارس، وتقسيم طلاب الفصول لقسمين ١٥ طالب في اليوم الواحد وهذا لتطبيق مبدأ التباعد الاجتماعي، حيث سيتم شرح الدرس لهم فقط، واليوم التالي سيكملون أنشطة وأسئلة الدرس الكترونياً في أثناء حضور ١٥ طالب آخرين، هذا سيجعل الطلاب قادرين على استيعاب المنهج الدراسي وأيضا حماية لهم من الوباء الحالي.

وترى عائشة المسلمية، انه اذ تم دمج التعليم عن بعد في المرحلة القادمة يكون فقط يوم واحد لأنني أفضل وأحب المدرسة أكثر من التعليم عن بعد فانا اتفق أن المدرسة بنظامها القديم أميز وأفضل بالنسبة لي من التعليم عن بعد.

وتقترح شهد الفارسية، دمج الطريقتين وذلك بتقديم المواد العملية والمهارات الجماعية في المدرسة واستخدام استراتيجيات التعلم الحديثة للدروس العلمية عن بعد.

وأما سما الرواحية فتقترح على وزارة التربية والتعليم أن تقوم بالجمع بين التعليم الكلاسيكي النظامي والتعليم عن بعد عن طريق تقسيم المواد إلى مواد نظرية ومواد عملية، فالرياضيات والعلوم والفن والموسيقى والرياضة المدرسية لابد أن تدرس في المدرسة يومان أسبوعيا، أما عن المواد النظرية مثل اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية واللغة الإنجليزية يمكن أن يتم تدريسها عن بعد، كذلك أقترح تقسيم اليوم الدراسي إلى فترتين صباحية ومسائية لتقليل عدد الطلاب داخل الصف.

وتتفق رويدا الوهيبية مع سما الرواحية وبقية الطلاب فتقترح أيضا دمج الطريقتين معا من خلال أن تكون الدراسة كلاسيكيه والاختبارات تكون عبر الإنترنت، أو وضع الواجبات عن بعد بسبب ضيق وقت الحصص الدراسية في بعض المواد، أو بطريقة أخرى وضع أسبوع من كل شهر للتعلم عن بعد لمساعدة الطلاب في التعامل مع التكنولوجيا، وأقترح على إدارة مدرستي أن تنم مهارات ومواهب الطلاب بالمتابعة المستمرة لهم من خلال الأنشطة المختلفة.

وأما إيمان الحمحمية فتقترح أن يكون ثلاث أيام للتعليم الكلاسيكي، ويومان للتعلم عن بعد، كما تقترح تحويل التعليم في شهر رمضان إلى التعليم عن بُعد لأنه يمنع التركيز في الدراسة وعدم بذل مجهود جيد في العام الدراسي.

وكما نلاحظ رغم تنوع الأفكار والمقترحات إلا أننا نلاحظ التقاءها جميعا في مقترح الدمج بين نظام التعليم الكلاسيكي والتعليم الإلكتروني، لأهمية هذا الدمج بين النظامين من وجهة نظر الطلبة والطالبات، ولأجل الاستفادة من إيجابيات كلا النظامين.

وختاماً، فإنه من الجدير بالذكر أنه كلما زادت وتيرة التقدم التكنولوجي الرقمي، زادت الفوائد التي يمكن للعلم أن يجنيها من هذا التقدم سواء كان ذلك على مستوى نشر المعرفة أم تدريسها، وبالتالي فإنه لا شك سنشهد قفزات كبرى في طرق وأساليب التعلم المختلفة على مر السنوات المقبلة.

Hits: 203