حتَّى حين نَعود، نحْن لا نعُود، شيءٌ منَّـا يذهبُ للأبَد” (إدواردو جاليانو)
عبدالرزاق الربيعي
—————————- ‭ ‬

من‭ ‬وراء‭ ‬النهار
من‭ ‬الغيب‭ ‬
من‭ ‬شرفة‭ ‬المنتهى‭ 
وأعالي‭ ‬القفار‭ ‬
بماذا‭ ‬يعود‭ ‬الغريب‭ ‬إذا‭ ‬عاد‭ ‬من‭ ‬ليله‭ ‬السرمدي‭ ‬ِ‭ ‬؟
بمقبرة‭ ‬في‭ ‬الضمير‭ ‬؟
بتذكرة‭ ‬للعبور
الى‭ ‬الآخرة‭ ‬؟
بأفق‭ ‬صغير‭ ‬يعلقه‭ ‬
قرب‭ ‬دمعة‭ ‬جدته
في‭ ‬جدار‭ ‬الخرافات؟
بماذا‭ ‬يعود؟
‭”‬بشيء‭ ‬من‭ ‬الخوف‭ ‬والجوع‭ ‬ونقص‭ ‬من‭ ‬الثمرات‭ “‬؟
بحلم‭ ‬كثير‭ ‬القروح؟
بجرح‭ ‬فسيح‭ ‬؟
بقبض‭ ‬غبار‭ ‬
وريح‭ ‬؟
بماذا‭ ‬يعود‭ ‬الغريب‭ ‬لأوروك‭ ‬؟
بكسرة‭ ‬موت؟
وقد‭ ‬ضاع‭ ‬ما‭ ‬ضاع‭ ‬في‭ ‬الدرب
‭ ‬من‭ ‬زهرة‭ ‬للمكوث
بماذا‭ ‬يعود؟‭ ‬
بمكر‭ ‬التراب‭ ‬؟
بسر؟
ببيت‭ ‬من‭ ‬الشعر‭ ‬
بحزن‭ ‬الوجود‭ ‬؟
بدرع‭ ‬من‭ ‬الضوء‭ ‬
عند‭ ‬ضجيج‭ ‬مرايا‭ ‬السراب‭ ‬؟
بطيف‭ ‬عتيق
يبل‭ ‬الفؤاد؟
بنهر‭ ‬دموع‭ ‬يضاف‭ ‬لما‭  ‬في‭ ‬البلاد؟
بماذا‭ ‬يعود‭ ‬الغريب‭ ‬؟
بحشرجة‭ ‬ونحيب؟
بليلكة‭ ‬لاتنام
إذا‭ ‬نام‭ ‬في‭ ‬الطرقات‭ ‬الصهيل؟
بليل‭ ‬شديد‭ ‬السواد‭ ‬طويل‭ ‬؟
بماذا‭ ‬؟
بجثته‭ ‬بعد‭ ‬حين؟
بماذا‭ ‬يعود؟
بجرح‭ ‬حسين‭ ‬جديد؟

212 total views, 8 views today