بقلم لميس الهنائية

من سلطنه عمان


فِي الْمَسَاءِ يَوْمَ السَّبْتِ، وفجأة عِنْدَمَا أشعلت صُمُودُ التِّلْفَازِ إِذَا بِشَرِيطِ احْمَرَّ أسفل الشَّاشَةِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ تَعْلِيقُ الْمَدَارِسِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْقَرَارَاتِ اَلصَّارِمَة بِسَبَبِ الْفَيْرُوسِ الْمُنْتَشِرِ( كُورُونَا).

فِي الْبِدَايَةِ لَمْ يَكُنْ النَّاسُ يَسْتَوْعِبُونَ مَدَى خُطُورَةِ هَذَا الْفَيْرُوسِ، وَلَكِنْ بَعْدَ أن انْتَشَرَ أَكْثَر، وَفَقَدَت الْأُمُّ ابْنَهَا وَفَقَدَ ابْنٌ أمه وَدَخَلَ الْكَثِيرُونَ لِلْمُسْتَشْفَى وَالِعِنَايَات الْمُرَكَّزَةِ، كَفَانَا اللَّهُ شَرَّهَا وإياكم بَدْو يَسْتَوْعِبُونَ مَدَى خُطُورَةِ الْفَيْرُوسِ وَ وَارْتَدَى الْجَمِيعُ اَلْكَمَان الَّذِينَ كَانُوا يَسْتَغْرِبُونَ عِنْدَمَا كَانَ أحد مَا يَرْتَدِيهِ فَلَمْ يَتَخَيَّلُوا يَوْمًا أنهم سَوْفَ يَرْتَدُونَ اَلْكَمَان.  فَبَعْدَ عِدَّةِ أيام تَمَّ إغلاق الْأَمَاكِنِ الْعَامَّةِ دُونَ اسْتِثْنَاءٍ مَنَعَتْ الْأُمَّ مِنْ رُؤْيَةِ أَبْنَائِهَا وَمَنْعِ الِابْنِ مِنْ رُؤْيَةِ أبويه وَلَكِنْ رَغْمَ هَذَا الضِّيقِ كَانَتْ صُمُودٌ تُحَاوِلُ أن تأخذ الأمر بِالطَّرِيقَةِ الْإِيجَابِيَّةِ وَكَانَتْ دَائِمًا تُحَاوِلُ قَضَاءَ وَقْتِهَا فِي مُذَاكَرَةِ وَالتَّنْمِيَةِ مَوَاهِبَهَا,  وَكَانَتْ عَائِلَةُ صُمُودٍ لِأَتَخَرَّج مِنْ الْمَنْزِلِ إلى فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ وكانوي دَائِمًا مَا يَلْتَهِمُونَ بالإجراءات الِاحْتِرَازِيَّةِ.  وَجَاءَ الشَّهْرُ الْفَضِيلُ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُ الرَّحْمَةِ وَالْغُفْرَانِ الشَّهْرَ الَّذِي يَتَبَادَلُ فِيهِ الْجِيرَانُ الْأَطْبَاقَ وَيَجْتَمِعُونَ عَلَى الْإِفْطَارِ فِي الْجَوَامِعِ وَالْمَسَاجِدِ وَالْبُيُوتِ,  وَلَكِنَّ هَذِهِ السنة كَانَ شَهْرَ رَمَضَانَ مُخْتَلِفٌ جِدًّا فَلَمْ يَتَبَادَلْ الْجِيرَانُ الْأَطْبَاقَ وَلَا تَجَمُّعَاتٍ عَلَى الْإِفْطَارِ وَالْمُؤْسِفُ أَكْثَرُ مُنِعَتْ الصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ ج صَلَاةَ التَّرَاوِيحِ فِي الْمَسَاجِدِ,  وَلَكِنْ كَانَتْ صُمُودُ تَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيٍّ وَتَقُولُ لَعَلَّهُ خَيْرٌ,  اِرْتَفَعَتْ أَعْدَاد الإصابة وَأَعْدَادِ الْوَفَيَاتِ,  رَحِمَ اللَّهُ جَمِيعَ مَوْتَانَا وَاشْفِي اللَّهُمَّ جَمِيعَ مَرْضَانَا وَكَفَانَا اللَّهُ شَرَّ هَذَا الْمَرَضِ هَذَا هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي كَانَ يَتَرَدَّدُ فِي كُلِّ بَيْتِ رَمَضَانَ رَاحِلٌ وَالْعِيدُ دَاخِلٌ. . فَمَنْ نُعَزِّي وَمِنْ نهنئ. . تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ وَعِيدُكُمْ مُبَارَكٌ هَذَا ما يقوله النَّاسُ فِي الْعِيدِ وَهُمْ عَلَى تِلْكَ الجمعة الجميلة وَلَّاكُنَّ اخْتَلَفَ هَذَا الْعَامُ الْعِيدُ فَكَانَتْ التَّهَانِي عَلَى الْهَاتِفِ كُلَّ عَائِلَةٍ كَانَتْ تَتَّصِلُ بِعَائِلَتِهَا وَفِي هَذَا الْعِيدِ لَا صَعِيدِيَّات وَلَا حَلَوِيَّاتُ الْعِيدِ وَلَا حَتَّى صَلَاةُ الْعِيدِ فِي الْمَسَاجِدِ فَكُلُّ عَائِلَةٍ كَانَتْ تَحْتَفِلُ بِمُفْرَدِهَا مَرَّ الْعِيدِ وَكَأَنَّهُ يَوْمٌ عَادِيٌّ لَمْ يَكُنْ عِيدٌ كَمَا تَعَوَّدْنَاهُ وَلَّاكُنَّ كُلُّ هَذَا مِنْ أجل وَطَنِنَا الْغَالِي وَمِنْ أجل سَلَامَتِنَا,  بَعْدَهَا فُتِحَتْ الْمُحَافَظَاتُ وَفُتِحَتْ الشَّوَارِعُ وَكَانَ فَرَحُ عَائِلِهِ صُمُودٌ كَبِيرٌ فَقَرَّرَتْ عَائِلَهُ صُمُودَ بِالذَّهَابِ لزيارة عَائِلَتَهَا وَلَّاكُنَّ قَبْلَ ذلك ذَهَبَتْ عَائِلُهُ صُمُودٌ لِلْفَحْصِ لِسَلَامَتِهِمْ وَسَلَامِهِ عَائِلَتَهُمْ لِكَيْ لا ينقلون الْعَدْوَى لَهُمْ,  وَاَللَّهُ الْحَمْدُ كَانُو سَالِمِينَ مِنْ (الْكُرُونَا) فَرِحُو كَثِيرًا وَذَهَبُوا مُبَاشِرًا لِتَجْهِيزِ أغراضهم وأدواتهم لِذَهَابٍ لِبَيْتِ جَدَّتِهِمْ.  عِنْدَ وُصُولِهِمْ لِبَيْتِ جَدَّتِهِمْ تَفَاجَأَتْ العائلة وَفَرِحَتْ فَرَحًا شَدِيدًا بِمَجِيءِ أبنائها وأحفادها ج جَدَّتَهُمْ كَانَتْ تَبْكِي مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ,  قَرَّرَتْ عَائِلَةُ صُمُودٍ بِالْجُلُوسِ فِي بَيْتِ جَدَّتِهِمْ إلى ما بعد عِيدِ الأضحى فَكَانَ لَمْ يَتَبَقَّى لِعِيدِ الأضحى إلى شَهْرٍ وَاحِدٍ فِي هَذَا الشَّهْرِ تَعَلَّمَتْ صُمُودَ الْكَثِيرِ مِنْ جَدَّتِهَا مِنْهَا الطَّبْخُ والأعمال اليدوية,  بَعْدَ مُرُورِ شَهْرٍ جَاءَ عِيدُ الْأَضْحَى كَانَ الْعِيدُ جَمِيلَ لأنه كَانَ مَعَ جَدَّتِهِمْ وَعَائِلَتِهِمْ فَصَلَّى الرِّجَالُ صَلَّاهُ الْعِيدَ وَجَهَّزَتْ النِّسَاءُ (العروسية)ذُبِحَتْ الْأُضْحِيَّةُ وَكَانَ عِيدٌ جَمِيلٌ بِكُلٍّ لَحَظَاته,  بَعْدَ مُرُورِ أُسْبُوعٍ تَقْرِيبًا أَصْدَرَتْ اللَّجْنَةُ الْعُلْيَا قَرَارَاتٍ جَدِيدَةً مِنْهَا التَّعَلُّمَ عَنْ بُعْدٍ فِي الْبِدَايَةِ لَمْ يَسْتَوْعِبْ النَّاسُ كَيْفَ سَوْفَ يَتَعَلَّمُونَ عَنْ بُعْدٍ وَلَيْسَ فِي الْمَدَارِسِ كَمَا تَعُودُ وَلَكِنْ مَعَ مُرُورِ الْوَقْتِ تَعَلَّمَ وَفَهْمِ الْجَمِيعِ وَأَصْبَحَ الْأَمْرُ سَهْلًا,  وَكَانَتْ تُجَرِّبُهُ جَدِيدَهُ لِجَمِيعٍ وَفِي نَفْسِ الْوَقْتِ جَمِيلِهِ وَهَكَذَا مَرَّتْ سِنُّهُ مِنْ (كُورُونَا )بِحُلْوِهَا وَمَرَّهَا هِيَ أَزْمَةٌ وَ تَعَدّي وَانْ شَاءَ اللَّهُ وَ سَتَعُودُ الْحَيَاةَ كَمَا كَانَتْ.


رابطة ثقافة الطفل العربي
– د. مصطفى عبدالفتاح رئيسا – سوريا
– الناقدة صفاء البيلي – مصر
– المدربة والكاتبة أمينة الرويمي – الجزائر
– الكاتبة والمترجمة أسماء عمارة – مصر
– التربوية الباحثة فاطمة الزعابي – سلطنة عمان

 563 total views,  5 views today

Hits: 108