محمد عبده الزغير
 خبير تنمية اجتماعية وحقوق الطفل


المفاهيم الأساسية لحل النزاعات وبناء السلام في العالم العربي [1]


شهدت وتشهد منطقتنا العربية عدداً من الحروب والنزاعات المسلحة الطويلة والمتفرقة البينية (بين الدول أو بين أطرافها) خلال العقود السبعة الأخيرة، فإنه للأسف تكاد تخلو الساحة الأكاديمية والعلمية من الدراسات والأعمال الجادة لموضوعي السلام وحلّ النزاعات، عدا بعض الجهود والاجتهادات المتناثرة والمرحلية هنا وهناك، والتي لم تحظ باهتمام المؤسسات الأكاديمية والتعليمية على المستوى العام في منظومة جامعة الدول العربية مقارنة بجهود الاتحاد الإفريقي، أو على مستوى الدول العربية فرادى، بخلاف ما هو موجود في إسرائيل وبعض الدول المجاورة لمنطقتنا العربية.

 ومع تقديري لجهود بعض المؤسسات والأفراد التي بذلت وتبذل بين الحين والآخر، في دراسة النزاعات المسلحة في المنطقة العربية وبحث موضوع بناء السلام وحلّ النزاعات، مقارنة بما يتمّ في دول مجاورة وأقاليم دولية أخرى، فإنه يلاحظ أن الجهود الأكاديمية والعلمية المبذولة في هذا الشأن، لا ترتقي لأن تكون مشروعات قومية أو وطنية لبناء السلام وحلّ النزاعات في المنطقة العربية إجمالاً أو على مستوى دولها.

 إلا أنني، في أثناء متابعتي لآخر الإصدارات والدراسات حول السلام وحلّ النزاعات، وجدت جهداً قيماً يستحق التقدير والعرض والمناقشة، وهذا الجهد يرتبط بإصدار “دليل المصطلحات العربية في دراسات السلام وحلّ النزاعات… المفاهيم الأساسية لحلّ النزاعات وبناء السلام في العالم العربي”، الذي بادرت لإنجازه جمعية الأمل العراقية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق وعدد من المؤسسات الدولية وعلى رأسها البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة (UNDP) في العراق.

 والأمر الذي يستحق التقدير أكثر أن هذا الجهد جاء بمبادرة قيمة من جمعية أهلية؛ جمعية الأمل العراقية، التي تأسست في عام 1992 في خضم الظروف المروعة، التي سادت في أعقاب حرب الخليج الثانية؛ بهدف توفير العون لتخفيف معاناة الشعب العراقي، ولإقامة مجتمع عادل وديمقراطي في العراق. فقد بدأت الجمعية عملها في منطقة كردستان، حيث تمّ تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع. وفي أيار/ مايو 2003 افتتح المكتب الرئيس لجمعية الأمل في بغداد، وتوفرت نشاطاتها وخدماتها في جميع أنحاء العراق. وتعنى الجمعية بتكريس ثقافة الحوار والتعايش وتأصيل قيم المواطنة وحقوق الانسان، في إطار مشروعها لبناء وتعليم السلام في المنطقة.

 ويعدّ برنامج بناء السلام أحد أهم برامج الجمعية، ويتضمن سلسلة إصدارات، وتنفيذ مشروعات على مستوى الجامعة كتأسيس دراسات السلام في الجامعات العراقية، أو على مستوى المحافظات كمشروع المصالحة المجتمعية في نينوى بعد داعش، أو دور المرأة في قيادة المجتمع وبناء السلام في النجف وغيرها من المحافظات… وغيرها من المشروعات والأنشطة التي تعددت مجالاتها كعقد المؤتمرات والندوات وحلقات العمل والورش التدريبية والتثقيفية، بالإضافة إلى الدراسات النوعية.

 والدليل الذي نحن بصدد مناقشته، تمّ إعداده من قبل فريق عمل متخصص، يقوده أ. د/ عمرو خيري عبد الله، وهو خبير دولي في دراسات السلام وحلّ النزاعات، وكان كبير مستشاري تحليل السياسات والأبحاث في معهد دراسات السلام والأمن (IPSS) التابع للاتحاد الإفريقي وجامعة أديس أبابا، وكان أيضاً عميد ونائب رئيس جامعة السلام المفوضة من الأمم المتحدة في كوستاريكا. كما شارك في إعداد الكتاب (الدليل) واختيار مصطلحاته وتدقيقه ومراجعته، عدد من أساتذة الجامعات العراقية وخبراء متخصصون من العراق والمنطقة العربية.

 ومع أن الدليل جاء بهدف تعريف الكليات والأكاديميين بمجال دراسات السلام وحلّ النزاعات، وتعريفهم بالمفاهيم والمصطلحات الرئيسة في هذا المجال، بالإضافة إلى استكشاف مدى إمكان إنشاء برامج أكاديمية في دراسات السلام وحلّ النزاعات في الجامعات، وتحقيق مشروع تعليم السلام في العراق، فإنني أرى أن إنجاز هذا الدليل يتعدى هذا الهدف التعريفي للأكاديميين، ليشمل أصحاب القرار وراسمي السياسات والاستراتيجيات وخبراء التنمية الاجتماعية والتربية ومعدي مناهج التعليم التربوي، بالإضافة إلى الجمعيات الأهلية المعنية بنشر ثقافة السلام والتسامح والحوار. وللتعريف بمحتوى الدليل، أعرض هنا بإيجاز مضمون فصوله، التي توزعت كالتالي:

 أولاً: منهجية العمل: تمت الإشارة فيه إلى المراحل التي تمّ فيها إعداد الدليل، وهي:

  • المرحلة الأولى: اختيار الفريق البحثي لـ 150 مصطلحاً في مجال دراسة السلام وحلّ النزاعات؛ حيث تمّ في هذا الإطار الاستفادة من الآتي:
  • قاموس جامعة الأمم المتحدة للسلام UPEACE.
  • قاموس جامعة كولورادو.
  • قاموس المعهد الامريكي للسلام USIP.
  • قاموس الحملة العالمية لتعليم السلام. Global Campaign for Peace Education، وبعض مصادر أخرى ذات فعل كمركز التعاون الدولي بجامعة نيويورك، وغيرها.
  • المرحلة الثانية: مرحلة العرض على الخبراء بعد انتقاء أهم وأكثر من (150) مصطلحاً صالحاً للاستخدام بكثرة في العالم العربي؛ حيث تمّ عرض المصطلحات على نخبة من المستشارين في مجال السلام وحلّ النزاعات وبعض تخصصات أخرى ذات صلة (من بلدان عربية مختلفة، ومن خلفيات ثقافية متنوعة). قام هؤلاء الخبراء بالمراجعة والتعليق على المصطلحات المعروضة، وأوصوا بضمّ (40) مصطلحاً جديداً إلى الـ (150).
  • المرحلة الثالثة: عمل ورشة عمل مكثفة لكوادر أكاديمية عراقية، هدفت إلى تعريف المشاركين بمجال دراسات السلام وحلّ النزاعات، وتعريفهم بالمفاهيم والمصطلحات الرئيسة في هذا المجال، واستكشاف مدى إمكان إنشاء برامج أكاديمية في دراسات السلام وحلّ النزاعات في مختلف الجامعات، واستعراض القاموس الغربي المجمع والمقدر بنحو (1160) مصطلحاً.

وبحث الفريق البحثي مع المشاركين مقدمة لدراسات السلام وحلّ النزاعات، ومدى الاستفادة منه في العالم العربي. وكذلك التعريف بنموذج تحليل النزاعات. كما تمَّ استعراض دليل المصطلحات النابعة من الثقافية العربية، وكذلك المصطلحات النابعة من الثقافية الغربية. وأوصت الورشة بضرورة زيادة عدد المصطلحات بصفة عامة بحيث تصل إلى (250) مصطلحاً، مع إمكان الزيادة فيما بعد. وبدأ العمل بتقديم المصطلحات النابعة من الثقافة الغربية في (240) مصطلحاً، على أن تكون مصطلحات عربية خالصة، قُدِّرتْ بنحو (10) مصطلحات، و (30) مصطلحاً آخر نابعة من الثقافة العراقية مع ما يرادفه في اللغة العربية الفصحى، بحيث يتخطى العدد الإجمالي للدليل حاجز الـ (280) مصطلحاً عربيّاً _ غربيّاً، وعربيّاً _ عربيّاً.[1]

ثانياً: مقدمة في دراسة السلام وحلّ النزاعات

  تناول هذا الفصل مقدمة نظرية، اشتملت على بدايات الاهتمام بدراسات السلام والنزاع، وأهدافه والمبادئ الأساسية التي يعتمد عليها. كما تناول بعض تعريفات النزاع والسّلام، وعرض تصوُّر عام لمجال السّلام والنزاع، مركزاً فيه على أُسلوب منهجي لتحليل النزاع وقدم نموذجاً لتحليل النّزاعات من خلال ثمانية عناصر. ولأهمية ما جاء في هذا الفصل، يمكن ايجازه في التالي:

  • كان الاهتمام بدراسات السّلام والنزاع عادةً مشمولاً في إطار مجالات أكاديمية مثل العلوم السياسية أو العلاقات الدولية أو علم الاجتماع وعلم النفس، وكان لإسهامات المفكرين في هذه المجالات فضل كبير في وضع البنية الأساسية لدراسات السّلام والنزاع. إلا أنه ومع نهاية الحرب العالمية الثانية وبداية الحرب الباردة؛ تنامى الاهتمام بدراسات السّلام والنزاع لفهم أسباب ودوافع هذه الظواهر وآلياتها مع التركيز على كيفية تسوية أو حلّ المنازعات المتصلة بها.
  • اعتمدت الجهود الأولية في تأسيس مجال السّلام والنزاع؛ على مزج الإطارات المنهجية والفكرية من مجالات أخرى مثل الاجتماع والعلوم السياسية والعلاقات الدولية وعلم النفس خصوصاً علم النفس الاجتماعي. ومنذ نهاية الستينيات بدأت بعض الجامعات والمراكز الأكاديمية في الغرب خصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية تخصيص دورات دراسية لمجال حلّ النزاع والسّلام، ثم تطور ذلك إلى تأسيس برامج أكاديمية لدراسات السّلام والنزاع بوصفها مجالاً أكاديميّاً مُستقلاً.
  • يهدِف مجال دراسة السّلام والنزاع إلى:
  • فهم أسباب ودوافع النزاع.
  • فهم العناصر التي تؤدي إلى تفاقم النزاع.
  • فهم العناصر التي تؤدي إلى تهدئة النزاع.
  • فهم أساليب حلّ النزاعات خصوصاً السلمية والتي لا تلجأ إلى العنف.

 – ويعتمد مجال دراسة السّلام والنزاع على المبادئ التالية:

1) التعدُّد المنهجي: يتميز مجال السّلام والنزاع بأنه ليس مقيدًا بأحد المناهج ال أكاديمية التقليدية مثل الاجتماع أو الاقتصاد أو العلوم السياسية، ولكنه يعتمد بشكل مبدئي على تفهم ظواهر النزاع والسّلام من عدة زوايا.

2) دعم وحماية المُستضعفين: تتناول دراسة السّلام والنزاع وسائل متعلقة بالظلم الواقع على مجموعات وأفراد؛ وذلك لأن أحد العناصر العامة في دراسة السّلام والنزاع هي القوة وكيفية استخدامها. ويؤدي تباين القوة بين الأفراد والجماعات سواءً أكان ذلك بسبب القوة الجسمانية أم الاقتصادية أم الثقافية أم العسكرية إلى إيقاع الظلم بأفراد أو جماعات. وعندما يستمرّ هذا التباين في القوة لفترات طويلة فإنه يؤدي إلى تطبيعهم كواقع اجتماعي.

3) توظيف وسائل تعاونية لحل النزاعات: مع الإدراك بأهمية الدور القانوني والقضائي والإداري في تسوية وحلّ النزاعات؛ فإن الاهتمام يتمحور حول السعي لتطبيق أساليب تعتمد على تعاون أطراف النزاع في حلّ نزاعاتهم بشكل مُرضٍ لكل الأطراف ومن دون اللُّجوء إلى العنف. أي يُمكن حلها بأساليب تعاونية كالتفاوض والوساطة.

4) الإدراك والكياسة الثقافية: اكتسب مجال السّلام والنزاع جرعات من الكياسة الثقافية التي اعتمدت على مناهج النسبيّة الثقافيّة والتعدُّديّة لفهم ظواهر النزاع والسّلام في مجتمعات عدة؛ ممّا أدى إلى بلورة نظريات وإطارات منهجية أكثر استجابة لاختلاف الثقافات.

5) أنواع النزاع كافة محل نظر في دراسات السّلام: تعنى دراسة السّلام والنزاع بالنزاعات الدولية أو ذات الطابع القومي والعرقي. وبالإضافة إلى ذلك تعنى بمُختلف النّزاعات بين الأفراد فيما بينهم، وفي نطاق الأُسرة والمُجتمعات الصغيرة وحتّى أماكن العمل. ولذلك فإن دارسي السّلام والنزاع يمكنهم التخصُّص في عدة مستويات من النزاع.

6) استخدام أساليب تعليم تفاعلية وتعاونية: اعتمد هذا المجال منذ بدايته وإلى درجة كبيرة على توظيف أساليب تعليمية تهدف إلى الاستفادة ليس فقط من معرفة وخبرات المُعلّم، ولكن أيضًا من معرفة وخبرات الدارسين أنفسهم. نظراً إلى أن كل فرد يواجه نزاعات على كل المستويات وفي كل مراحل الحياة، وجميعنا يتعلّم ويُطبّق آليّات مُختلفة في هذا الصّدد لتحقيق مصالحنا وتسوية النّزاعات العارضة التي نجد أنفسنا طرفاً فيها.

7) الوقاية من النزاعات عن طريق فهم العوامل المُحفّزة لها: يتبنّى مجال السّلام وحلّ النّزاعات نهجاً يعترف بإمكان الوقاية من النّزاعات، وذلك عن طريق فهم العوامل المُحفّزة لها، والتّوعية بها أملاً في الوقاية منها وعدم الدُّخول من الأساس في نزاعات كان من المُمكن تجنُّبها؛ وحال لم يتم الالتزام بمفهوم الوقاية وكان هُناك تورُّط فعلي في نشوب نزاع ما؛ فإنه يبحث في سُرعة التّدخُّل فيه لعدم تفاقمه وطول أمد بقائه.

  • بعض تعريفات النزاع والسّلام ومنهج تحليل النزاع: تأسّس مجال السّلام وحلّ النزاع بناءً على المعرفة من مجالات عديدة؛ ولذلك اشتمل على بعض تعريفات للنزاع وبعض تعريفات السّلام، ومن ثم عرض تصور عام لمجال السلام والنزاع، بحث فيه موضوع تحليل النزاع. وتمَّ في هذا السياق عرض لأسلوب منهجي لتحليل النزاع CR SIPPABIO. وقد تمّ تأسيس هذا النموذج بواسطة الدكتور عمرو عبد اللّه وعدد من طلاب الماجستير في جامعة العلوم الإسلاميّة والاجتماعيّة بولاية فرجينيا. وجرى تطوير هذا المنهج ودعمه بأفكار جديدة من خلال استخدامه وعرضه في فُصول دراسية ودورات تدريبية على مدى أكثر من عشر سنوات. وأشار الدليل بالتفصيل إلى العناصر والعوامل التي اعتمدها المنهج. وأرى أهمية إطلاع الاختصاصيين والعاملين في مجالي بناء السلام وحلّ النزاع، على نموذج تحليل النزاعات؛ لفهم كيفية استخدامه عند معالجة وحلّ النزاعات. [2]

ثالثاً: التدخل لتسوية وحلّ النزاع: في هذا الفصل تمَّ استعراض الأساليب الأربعة للتدخل من أجل تسوية النزاع، وهي: حفظ السّلام، وصنع السّلام، وبناء السّلام، والوقاية من النزاع. وركز على أن تحديد كيفية التدخل لتسوية النزاع، تتطلب تفهُّم أسباب النزاع ومُحيطه وتفهُّم العوامل التي تُؤدّي إلى تصعيد أو توتر النزاع؛ كما أن التدخُّل في النزاع يختلف تبعًا للغرض المراد تحقيقه. وتختلف نوعية التدخل في النزاع تبعًا للوضع الذي يكون النزاع عليه في مرحلة محددة، بالإضافة إلى ذلك فإن مصداقية وشرعية الطرف الثالث الذي يتدخل لتسوية النزاع تعدَّان من العناصر الأساسية في تفهم التدخُّل في النزاع. وفيما يلي استعراض موجز للأساليب:

أ) حفظ السّلام وإدارة النزاع: يُشير مُصطلح حفظ السّلام إلى الجهود التي تُتخذ في أثناء النزاع بغرض تخفيض أو إزالة مظاهر العنف وتثبيت تفاعلات النزاع على درجة من اللاعنف؛ يُمكن معها استكشاف أساليب لحل وإصلاح النزاع. إن الغرض من حفظ السّلام ليس هُو حلّ النزاع من جُذوره، وإنما استعادة حالة اللاعنف. وحفظ السّلام يمكن أن يكون أيضًا مطلوبًا في النزاعات الشخصية والمحلية، إلا أن حفظ السّلام في المجال الدُّولي أمرٌ مُعقد ويتطلب اتخاذ تدابير وإجراءات معقدة.

ويعدّ حفظ السّلام أحد أساليب إدارة النزاع، فإدارة النزاع هي مرحلة يكون المقصود فيها تطبيق أساليب تساعد الأطراف على التعامل بشكل غير عنيف، ولكن ليس بالضرورة العمل على حلّ أو تحويل مسار النزاع.

ب) صُنع السّلام وحلّ النزاع: يُشير صنع السّلام إلى الجهود التي يقوم بها الأطراف الأساسيُّون والثانويُّون، سواءً على عاتقهم أو بمُساعدة طرف ثالث؛ لبحث أسباب النزاع وإدراك مصالح واحتياجات كُل طرف بغرض إرضاء تلك المصالح والاحتياجات. ويتمّ صنع السّلام عادة عن طريق التفاوض والتحاور بين الأطراف حتى يتسنى لهم تفهم احتياجات ومصالح الآخر، وإيجاد حُلول مُشتركة أو حُلول وُسطى تُرضيهم. وصنع السّلام ليس حكراً على المجال الدولي، وإنما يمكن تطبيقه على المُستوى الشّخصي والعائلي والمحلي؛ حيث نُمارس في هذه الأحوال أيضاً الحوار والتفاوض والوساطة.

ج) بناء السّلام وتحويل مسار النزاع: المقصود من بناء السّلام هو تشييد البنية الأساسية والهياكل التي تساعد أطراف النزاع على العبور من مرحلة النزاع إلى مرحلة السّلام الإيجابي. فالغرض هنا هو إزالة أسباب النزاع، سواءً أكانت مادية أم معنوية أم معرفية، واستبدالها بآليات وهياكل تُمكّن الأطراف من التّعامُل مع بعضهم البعض بشكل سلمي، يسمح لهم بتحقيق غايتهم وبتنمية أوجه حياتهم. ويتخذ بناء السّلام أشكالاً عديدة، عادةً ما يمكن أن توصف بأنها طويلة المدى.

د) الوقاية من النزاع: الوقاية من النزاع لا يقصد بها تحقيق واقع بشري خالٍ من النزاع، وإنما يقصد بذلك أن تنجح المجتمعات والأفراد في اكتساب المعرفة والمهارات التي تمكنهم من التعامل مع النزاعات بأسلوب سلمي وإيجابي يؤدي إلى إشباع حاجات ومصالح الأطراف من دون تصعيد أو عنف. وهذا يتطلّب بالطبع ترسيخ أساليب إدارة وحلّ وإصلاح النزاع، وخلق الظُّروف المواتية لتحقيق العدالة في إشباع حاجات الأفراد والمجتمعات الأساسية وتوفير وسائل مُعالجة النزاع الفعالة.

 وتجدر الإشارة إلى أن معظم النزاعات لا تتبع خطّاً مُستقيماً يبدأ من نقطة النزاع المتوتر/ العنيف، ويمرّ بحفظ السّلام وإدارة النزاع وصنع السّلام وحلّ النزاع، إلى بناء السّلام وإصلاح النزاع، وانتهاءً بالوقاية من النزاع. فمعظم النزاعات تأخذ توجهات أكثر التفافاً وتعقيداً، وهُو ما يتطلّب التحليل المستمرّ للنزاع لتحديد أنسب وسائل التدخل فيه بناءً على فعاليات مراحل النزاع المختلفة.[3]

رابعاً: جدول المصطلحات العربية الخاصة بمجال دراسات السلام وحلّ النزاعات: واشتمل هذا الفصل على ثلاثة جداول؛ الجدول الأول خاص بالمصطلحات العربية في مجال دراسات السلام وحلّ النزاعات، والجدول الثاني تناول المصطلحات النابعة من الثقافة العربية والخاصة بدراسات السلام وحلّ النزاعات، والجدول الثالث خاص بالمُصطلحات النّابعة من الثّقافة العراقيّة. وتضمن الجدول الأول (243) مصطلحاً، وتمت فيه الإشارة إلى المفهوم الدلالي للمصطلح والشرح، مع الإشارة إلى المصدر وارتباطه بالقواميس التي سبقت الإشارة اليها، وكذلك الفئة بحسب أنموذج تحليل النزاعات CR SIPPABIO الذي سبقت الإشارة إليه في الفصل الثاني. وجاءت المصطلحات في هذا الجدول كالتالي:

وتضمن الجدول الثاني، الخاص بالمصطلحات النابعة من الثقافة العربية والخاصة بدراسات السلام وحلّ النزاعات، (8) مصطلحات، وهي كالتالي:

  • جرائم الشرف / القتل بدعوى الشرف
  • النخوة
  • الثأر
  • الدِّيَّة
  • القودة (حمل الكفن)
  • لمّ الشمل
  • التحكيم العرفي
  • الوساطة التقليدية

 كما تضمن الجدول الثالث الخاص بالمصطلحات النابعة من الثقافة العراقية، (12) مصطلحاً، وهي كالتالي:

  • (الجلوة) أو الجلاء
  • (النهٌوة) أو النهي
  • (العطوة) أو الهدنة
  • عقد الراية
  • (الحِشم) أو رد الاعتبار بالتعويض
  • زواج (الفصلية) أو زواج الدية
  • (السانية) أو الأحكام العشائرية
  • (الدخالة) أو الدخيل
  • التهديد العشائري (الكوامة)
  • الانتقام بعد التراضي (العكَبة)
  • كبار الشخصيات العشائرية (الفريضة)
  • تجمع عشائري تأبيني أو احتفالي (العراضة)[4]

خامساَ: تمَّ في الخاتمة توثيق كل من ساهم في إثراء العمل بالمراجعة وخصّ بالذكر ا. د / عقيل الخاقاني لتوجيهاته القيمة وإعداده لقائمة المصطلحات ذات الخصوصية العراقية، وقائمة بالخبراء (11 خبيراً) الذين ساهموا في مرحلة إعداد الدليل سواء كانوا من العراق أو من الدول العربية، وأغلبهم اساتذة في الجامعات أو خبراء في مراكز ومؤسسات معنية بالسلام وحلّ النزاعات. بالإضافة إلى قائمة الأكاديميين (26 أكاديميّاً) من الجامعات العراقية الذين ساهموا في مراحل العمل. وتعد هذه الإشارة أمراً طيباً لما فيه من اعتراف بجهود كل المساهمين في العمل، ويحسب إيجاباً للمعد الرئيس للعمل وفريقه.

 وبالقراءة العامة يلاحظ أن الدليل جاء في جزأيْن، الأول نظري، اشتمل على مقدمة في دراسة السلام وأساليب التدخل لتسوية وحلّ النزاع. والثاني تطبيقي، استعرض فيه قائمة بالمصطلحات (العربية) بمجال دراسات السلام وحلّ النزاعات، بما في ذلك المصطلحات النابعة من الثقافة العربية والمُصطلحات النّابعة من الثّقافة العراقيّة. والجزءان مكملان لبعضهما؛ فالقراءة النظرية مهدت لتقديم مصطلحات دراسة السلام وحلّ النزاعات.

 و”يمثل الدليل إضافة نوعية مهمة لدارسي السلام والصراع في المنطقة، فضلاً عن كونه الأول من نوعه في اللغة العربية. إذ يمثل مرجعاً أساسيّاً يمكن الاعتماد عليه لتوحيد المصطلحات وتجنب التشتت واختلاف المعاني أو التداخل بينها. لأنه يسرد أهم مصطلحات الصراع والسلام ويعربها ويربطها بإطار منطقي وسياقي يمكن العودة إليه بسهولة”. [5]

 وأرى أن الدليل ساهم في إعداد نموذج للمصطلحات الأكثر شيوعاً في مجال دراسات السلام وحلّ النزاع، يمكن أن تستخدمه عديد من الجهات الحكومية والأهلية عند إعداد استراتيجياتها وخططها وبرامجها التنموية لتعزيز ونشر السلام في المجتمعات العربية.

 ومع ذلك يظلّ النقاش مفتوحاً بشأن المصطلحات الواردة بالدليل، إن كانت عربية (معربة) أو علمية، وان كانت كافية أم أن هناك حاجة لتوسيعها، مع الأخذ في الاعتبار المنهجية التي اتبعها معدو الدليل وأهدافه. خاصة وان الفئة الأخرى التي ينبغي أن تستفيد من البرنامج هي منظمات المجتمع المدني، ومنها الجمعيات الأهلية، التي تتعامل مع قطاع أوسع من الناس، على عكس الجامعات والمؤسسات الأكاديمية.

 وربما قد يكون مفيداً الإشارة إلى الأحداث والمناسبات المرتبطة بالسلام، في مجالي التنمية وحقوق الإنسان، كالإشارة مثلاً إلى “حق الشعوب في السلام“، وهو حق أصيل وجوهري لكل الشعوب والأفراد ونصَّ عليه ميثاق الأمم المتحدة في المادة الأولى، أو “اليوم الدولي للسلام” وهو اليوم الذي يوافق 21 من أيلول /سبتمبر من كل عام، الذي خصصته الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتعزيز المثل العليا للسلام في الأمم والشعوب وما بينها. وكذلك المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في مناطق النزاعات المسلحة. وهذا يتطلب مراجعة جهود الأمم المتحدة في بناء السلام والأمن، واستيعاب المصطلحات التي تتداولها في عملها.[6]

 ونظراً إلى أن جهد ومبادرة جمعية الأمل العراقية وشركائها، جاءا ملبييْن لاحتياجات المجتمع العراقي في ظل ظروف الحرب والنزاعات المسلحة التي مرّ ويمرّ بها، فإن تقدير الأولويات لبرنامج السلام الذي تنفذه، ركز على دليل المصطلحات في دراسات السلام وحلّ النزاعات، بالإضافة إلى عديد من المشروعات والفعاليات والأنشطة المجتمعية التي تؤسس للمصالحة والسلام. ومن هنا جاء تعاونها مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي؛ كونها المعنية بهذا الدور، ومن ثمَّ القادرة على تحقيقه في الجامعات العراقية. وهنا قد يبرز سؤال بشأن اولوية اهتمام الجامعات بدراسة السلام وحلّ النزاعات، ودورها الأساس في إدخاله ضمن البرنامج الأكاديمي بشكل مستقل، أو في إطار تخصصات العلوم الفرعية كعلم النفس وعلم الاجتماع… وغيرهما.

وتجدر الإشارة هنا في ختام هذا العرض إلى جهود سابقة للجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية، التي أنشئت في عام 1980م. فقد قامت الجمعية بإصدار سلسلة من الكتب السنوية تضمنت نتائج مجموعة الندوات العلمية المتخصصة، تخصص عدد منها في مجالي السلام والحرب، منها: الأطفال وحروب شتى في العالم العربي، حرب الخليج أبعادها وآثارها على أطفال الكويت، الأسرة والطفل وفرص السلام القادم في العالم العربي، من ثقافة الحرب إلى ثقافة السلام.

 كما أنجزت دراسة مسحية في عام 1986 عن ضحايا الحرب من الأطفال في لبنان، تضمنها كتاب “الأطفال والحرب في لبنان. ( المحنة والمعاناة)”، و”مشروع الأوضاع التربوية والتعليمية والنفسية لأطفال الكويت في فترة ما بعد التحرير”، كان من نتائجه صدور عدد من الكتب، منها: أساليب مساعدة الأطفال والمراهقين المتأثرين بالأزمة والحرب دليل الوالدين والمدرسين، تأثير الاحتلال العراقي على النمو النفسي–الاجتماعي على أطفال الكويت، دراسة مسحية حول الأوضاع التربوية والتعليمية في فترة ما بعد التحرير بدولة الكويت، تأثير المدى البعيد لأزمة الخليج على أطفال الكويت ووالديهم، والأطفال و الحرب في الشرق الأوسط : تأثير الحرب على أطفال الكويت ولبنان. وهناك عديد من الجهود التي أنجزتها الجمعية في مجال بناء السلام وحلّ الصراع، [7] يقترح الباحث مراجعتها والاستفادة منها في إطار الجهود الحالية لجمعية الأمل العراقية.. وغيرها من الجمعيات الأهلية والمؤسسات الحكومية، وكذلك المنظمات الدولية التي تعمل في الدول العربية في مجالات السلام والتنمية وحقوق الإنسان.

 وهذه الجهود المتعددة التي بذلتها وتبذلها عدد من الجمعيات الأهلية في المنطقة العربية، في مجال السلام وحلّ النزاعات، هي جهود مقدرة، وتتطلب التنسيق؛ لبناء برنامج عربي لدول المنطقة كافة؛ بحيث تكون الأدوار واضحة ومحددة لكل من الجامعات ومراكز الابحاث المتخصصة، والوزارات والجهات الحكومية والأهلية التي تعمل على نشر ثقافة السلام، وصنع وبناء السلام، في ظل الأوضاع الحالية في المنطقة التي تشهد فيها ما يقارب ثلث الدول العربية، نزاعات مسلحة مستمرة (فلسطين، العراق، سوريا، ليبيا، السودان، اليمن، والصومال)، وهناك دول تشهد نزاعات في أوقات مختلفة.


المراجع:

  • الأمم المتحدة، السلام والأمن، وغيرهما https://www.un.org/ar/sections/issues-depth/peace-and-security/index.html
  • الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية: http://www.ksaac.org.kw/
  • جمعية الأمل العراقية وآخرون، دليل المصطلحات العربية في دراسات السلام وحلّ النزاعات المفاهيم الأساسية لحلّ النزاعات وبناء السلام في العالم العربي، ط 1، 2018.

[1] هذا الدليل من إصدار جمعية الأمل العراقية في 2018، بالتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في العراق وآخرين.

[2] للمزيد من التفصيل، انظر: دليل المصطلحات العربية في دراسات السلام وحلّ النزاعات المفاهيم الأساسية لحل النزاعات وبناء السلام في العالم العربي، جمعية الأمل العراقية وآخرون، 2018،  13 – 20 .

[3] المرجع السابق، 21 42.

[4] المرجع السابق، 43 -51

[5] المرجع السابق، 53 – 155.

[5] المرجع السابق، ص 7.

[6] موقع الأمم المتحدة، السلام والأمن، وغيرهما https://www.un.org/ar/sections/issues-depth/peace-and-security/index.html

[7] للمزيد من الاطلاع، انظر موقع الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية: http://www.ksaac.org.kw/


ملخص العرض بالعربي
يركز هذا العرض على مضمون “دليل المصطلحات العربية في دراسات السلام وحلّ النزاعات… المفاهيم الأساسية لحلّ النزاعات وبناء السلام في العالم العربي”، الذي أصدرته جمعية الأمل العراقية في عام 2018، حيث هدف الدليل الى تعريف الكليات والأكاديميين بمجال دراسات السلام وحلّ النزاعات، وتعريفهم بالمفاهيم والمصطلحات الرئيسة في هذا المجال، بالإضافة إلى استكشاف مدى إمكان إنشاء برامج أكاديمية في دراسات السلام وحلّ النزاعات في الجامعات، وتحقيق مشروع تعليم السلام في العراق.

واحتوى الدليل الفصول التالية:

  • منهجية العمل: عرضت مراحل العمل، بدءً بتحديد الفريق البحثي والخبراء، واختيار المصطلحات من القواميس العالمية وبحثها مع الخبراء، واستعراض المصطلحات ومناقشتها مع كوادر اكاديمية عراقية في ورشة عمل، للوصول الى قائمة مصطلحات الدليل.
  • مقدمة في دراسة السلام وحل النزاعات: تناول مقدمة نظرية، اشتملت على بدايات الاهتمام بدراسات السلام والنزاع، وأهدافه والمبادئ الأساسية التي يعتمد عليها.
  • التدخل لتسوية وحلّ النزاع: تم فيه استعراض الأساليب الأربعة للتدخل من أجل تسوية النزاع، وهي: حفظ السّلام، وصنع السّلام، وبناء السّلام، والوقاية من النزاع.
  • جدول المصطلحات العربية الخاصة بمجال دراسات السلام وحلّ النزاعات: واشتمل على ثلاثة جداول؛ الأول خاص بالمصطلحات العربية في مجال دراسات السلام وحلّ النزاعات، والثاني خاص بالمصطلحات النابعة من الثقافة العربية والخاصة بدراسات السلام وحلّ النزاعات، والثالث خاص بالمُصطلحات النّابعة من الثّقافة العراقيّة.

ويمثل الدليل إضافة نوعية مهمة لدارسي السلام والصراع في المنطقة. ومع ذلك يظلّ النقاش مفتوحاً بشأن المصطلحات الواردة بالدليل، وان كانت كافية أم أن هناك حاجة لتوسيعها.

وأشار مقدم العرض إلى جهود سابقة للجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية، حيث قامت الجمعية بإصدار سلسلة من الكتب المتخصصة في مجالي السلام والحرب، بالإضافة الى دراسات مسحية عن ضحايا الحرب من الأطفال في كل من لبنان والكويت. وأشار أيضا الى هذه الجهود التي بذلتها وتبذلها عدد من الجمعيات الأهلية في المنطقة العربية، في مجال السلام وحلّ النزاعات، هي جهود مقدرة، وتتطلب التنسيق؛ لبناء برنامج عربي لدول المنطقة كافة.

الكلمات المفتاحية: دليل المصطلحات العربية في دراسات السلام وحلّ النزاعات، المفاهيم الأساسية لحل النزاعات وبناء السلام


ملخص العرض بالإنجليزي
Summary of the presentation in English language

This presentation focuses on the content of the “Directory of Arab Terms in Peace and Conflict Resolution Studies … the basic concepts of conflict resolution and building peace in the Arab world”, published by the Iraqi Al-amal Association in 2018, whereas the directory aimed to introduce colleges and academics to the field of peace studies and conflict resolution, and introducing them to the main concepts and terms in this field, in addition to exploring the possibility of establishing academic programs in peace studies and conflict resolution in universities, and achieving a peace education project in Iraq.

The directory contained the following chapters:

  • Work methodology: The work stages were presented, starting with defining the research team and experts, selecting terms from international dictionaries and discussing them with experts, reviewing the terms and discussing them with Iraqi academic cadres in a workshop, to reach to the list of directory terms.
  • Introduction to the Study of Peace and Conflict Resolution: dealt with a theoretical introduction, which included the beginnings of interest in peace and conflict studies, its goals and the basic principles upon which it depends.
  • Intervention to settle and resolve conflict: The four methods of intervention for conflict resolution were reviewed, namely: peace-keeping, peacemaking, peace-building, and conflict prevention.
  • The schedule of Arab terms related to the field of peace studies and conflict resolution: It included three schedules; the first is for Arab terms in the field of peace studies and conflict resolution, the second is for terms extracting from Arab culture and related to peace studies and conflict resolution, and the third is related to terms extracting from Iraqi culture.

The directory represents an important addition to the students of peace and conflict in the region. Nevertheless, the discussion remains open regarding the terms in the directory, whether it is sufficient or whether there is a need to expand it.

The presenter referred to previous efforts of the Kuwaiti Association for the Advancement of Arab Children, as the association published a series of books specializing in the fields of peace and war, in addition to survey studies on child victims of war in both Lebanon and Kuwait. He also referred to these efforts made and still makes by a number of civil societies in the Arab region in the field of peace and conflict resolution, that are appreciated efforts and require coordination to build an Arab program for all countries of the region.


ملخص السيرة الذاتية : محمد عبده الزغير محمد

الجنسية: يمني

تاريخ الميلاد: 13 / 5 / 1958، من مواليد مدينة عدن – الجمهورية اليمنية

المؤهل العلمي:

– ماجستير في علم الاجتماع (القاهرة) بتقدير امتياز في العام 2000 حول موضوع ” الأبعاد الاجتماعية والنفسية لظاهرة العنف لدى الأطفال ” دراسة ميدانية في المجتمع اليمني.

– ماجستير في علم النفـس الاجتماعي من جامعة يينا في ألمانيا عام 1988، بتقدير امتياز.

– ليسانس علم النفس الاجتماعي 1981-1986 بتقدير عام جيد جداً من جامعة يينا في ألمانيا.

الوظيفة الحالية:

– خبير شؤون الاسرة والطفولة بوزارة التنمية الاجتماعية في سلطنة عمان (حاليا)، من 9 يوليو 2010 وحتى الآن.

الإصدارات:

–  كتاب ظاهرة عمل الاطفال في العالم الاسلامي وسبل التصدي لها، مسقط، بيت الغشام، بيت الغشام، ط (1)، 2018.

– المشاركة في اعداد استراتيجية العمل الاجتماعي لوزارة التنمية الاجتماعية بسلطنة عمان، 2015

– المشاركة في اعداد دليل ” حقوق الطفل للإعلاميين “، لصالح المجلس العربي للطفولة والتنمية، 2014.

– وثيقتان (كتابان) عن الاتفاقيات والتشريعات الدولية المرجعية الخاصة باتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين الاختياريين الملحقين بها، وعن تقارير سلطنة عمان لمتابعة تنفيذ اتفاقية باتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين الاختياريين الملحقين بها، اصدارات وزارة التنمية الاجتماعية بسلطنة عمان (2013).

– حقوق الطفل في سلطنة عمان، اصدار وزارة التنمية الاجتماعية، مسقط، (2012).

– المشاركة في إعداد التقرير العربي المقارن حول العنف ضد الاطفال في العالم العربي، الصادر عن جامعة الدول العربية في العام 2011، اصدارات جامعة الدول العربية (بالعربي والانجليزي).

– كتاب ” قضايا وإشكاليات حقوق الطفل في العالم العربي ” صنعاء (2008).

– كتاب ” أوضاع الأطفال والمؤسسات المعنية برعايتهم في مدينة عدن “، اصدارات معهد انماء المدن بالرياض (2007).

– كتاب ” أوضاع الأطفال والمؤسسات المعنية برعايتهم في مدينة صنعاء “، اصدارات معهد انماء المدن بالرياض (2005).

– كتاب ” عنف الأطفال… دراسة ميدانية في المجتمع اليمني ” (2002).

– المشاركة في إعداد التقرير السنوي الأول عن الإعاقة ومؤسسات رعاية وتأهيل المعاقين في الوطن العربي، الصادر عن المجلس العربي للطفولة والتنمية في العام 2002.

– اعداد دراسة أولية لليونيسيف عن أوضاع الأطفال اليمنيين اثناء النزاعات المسلحة (اثناء حرب 1994)، ومن ثم شاركت في وضع برنامج تدريبي لتأهيل الأطفال المتأثرين بالنزاعات المسلحة، وتعاونت مع فريق الخبراء النرويجي في تدريب المدرسين والعاملين مع الأطفال واسر الأطفال المتأثرين في الحرب في إطار برنامج اليونيسيف (1995).

– المشاركة في الاعداد والتحضير لعدد من المؤتمرات والندوات وورش العمل التي عقدت في اليمن عن قضايا الطفولة وحقوق الطفل والاعاقة، وتقديم أوراق عمل فيها)1988 – 1995).

الوظائف والخبرات العربية والدولية:

– خبير بإدارة الاسرة والطفولة بجامعة الدول العربية (1995 – 1999) ومن (2005 – 2010).

– منسق وحدة تنمية الطفولة بالمجلس العربي للطفولة والتنمية من مايو 1999 وحتى مايو 2004، ومدير إدارة البرامج من العام 2001- وحتى مايو 2004. ومدير تحرير مجلة الطفولة والتنمية (1999 – 2004)

– عضو اللجنة العلمية لمركز عمان لدراسات حقوق الانسان في الاردن (مركز إقليمي دولي) منذ عام 2013.

– إعداد دراسات واستشارات لبعض المنظمات الدولية والإقليمية كجامعة الدول العربية، واليونيسيف، والمجلس العربي للطفولة والتنمية، ومنظمة رعاية الطفولة السويدية، والمنظمة العربية للمعاقين، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان، والمعهد العربي لحقوق الانسان في تونس، ومعهد إنماء المدن، واكاديمية نايف للعلوم الأمنية، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، وبرنامج الخليج للتنمية (اجفند).

Hits: 322