عفراء بنت مرزوق النعيميَّة

الفصل الأول: التعريف بالبحث
المقدِّمة:
يُعَانِي طلابُ الصف الرابع الأساسي من تدنِّي مُستويات فهم النصوص القرائية، والذي يُشكِّل مُشكلة للمعلِّم والطالب على حدٍّ سواء في العملية التعليمية.
إنَّ العملية التعليمية في جَوَانبها تُطَالب بتنوُّع الأهداف والوسائل؛ تَسْهيلاً على المعلِّم والطالب في فَهْم المواد؛ ومن بينها نصوص القراءة. وعليه؛ فإنَّ استخدام الإستراتيجيات الحديثة في التدريس يُزِيل الغموضَ عن النصوص القرائية، بعد أنْ ظلَّ الكثيرُ من المعلمين يُمَارسون طرقهم التقليدية كالمحاضرة والمناقشة والتلقين.
وقد جَاء فِي الدراسات ما يُؤكِّد ذلك؛ مثل: دراسة العيسوي والظنحاني (2006م)، ودراسات أخرى اتَّفقت كلها على أنَّ الطلاب يُعانون ضعفًا واضحًا في فَهْم ما يقرؤون. أما دراسة عطية (2006م)، فقد حدَّدت مظاهر الضَّعف؛ والمتمثلة في: الفهم السطحي للموضوع، وعدم القدرة على فهم المعاني، أو تكوين الجُمل المفيدة، أو التلخيص، وكذلك القدرة على كتابة الملخَّصات وطرح الأسئلة.
وقد أرجع أسبابَ الضعف إلى استخدام طرق التدريس التقليدية للطلاب، إلا ما نَدُر من المعلمين.
“إستراتيجية التعلم التبادلي” تُعْتَبر ذات أهمية، وقد أُجْرِيَت لها دراسات؛ مثل: دراسة محمود (2009م)، والتي تهدف للتعريف بالإستراتيجية وفاعليتها من خلال التجارب.
والباحثة هُنا -ومن خلال ملاحظتها لنتائج الطلاب في الاختبارات الدولية للقراءة “بيرلز”، والتي طُبِّقت عدة مرات في سنوات سابقة، آخرها 2016م- اختارتْ البحث على تأكيد ضرورة العمل بهذه الإستراتيجية لعلاج مُشكلة فهم للنصوص القرائية.
مشكلة الدراسة:
ضَعْف مُستوى الطلاب في فهم النصوص المقروءة؛ مما يتطلَّب تفعيل استخدام إستراتيجية التعلم التبادلي.
والسؤال الذي سيُطْرَح هو: ما مَدَى فاعلية استخدام إستراتيجية التعلم التبادلي في فهم النصوص المقروءة لدى طلاب الصف الرابع الأساسي.. من وجهة نظر المشرف التربوي في محافظة البريمي؟
وتتفرَّع منه عدة أسئلة؛ كالتالي:
– هل تُوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين إجابات الطلاب عند استخدام التعلم التبادلي وبدونها، لدى طلاب الصف الرابع الأساسي، عند تعرُّضهم للاختبارات؟
– ما هي المقترحات التي تعزِّز تفعيل التعلم التبادلي في تنمية مهارات فهم المقروء؟
مُتغيِّرات الدراسة:
× المتغير المستقل في هذا البحث: فاعلية تطبيق إستراتيجية التعلم التبادلي.
× المتغير التابع: يتمثل في تنمية فهم النصوص المقروءة.
أهداف الدراسة:
1- التعرُّف على أهمية إستراتيجية التعلم التبادلي للطالب في فهم النصوص القرائية من وجهة نظر المشرف التربوي.
2- تحديد مهارات فهم المقروء لطلاب الصف الرابع الأساسي وغيرهم.
3- تحديد الفروق الدالة بين فاعلية استخدام التعلم التبادلي من غيرها، من خلال الاختبار البُعدي.
4- وضع مُقترحات تعزز تفعيل الإستراتيجية للتعلم التبادلي في تنمية فهم المقروء عند طلاب الصف الرابع الأساسي.
أهمية الدراسة:
تتمثل أهمية البحث في الآتي:
أ- من خلال النتائج قد يستفيد معلمو المجال الأول في الوقوف على كيفية استخدام الإستراتيجية في عملية التدريس.
ب- قد يستفيد المشرفون التربويون من خلال متابعة العمل بها ومقارنة النتائج والحث على استخدامها بقوة.
ج- كذلك القائمون على التدريب في تدريب المعلمين الجدد والقدامى قد يستفيدون من تفعيلها، وتقديم الدروس التطبيقية المصوَّرة في كيفية تقديمها.
د- واضعو المناهج سيستفيدون في تضمينها بالمقررات الدراسية والأدلة المصاحبة لها.
هـ- إضافة هذا البحث كرصيد للمعلمين؛ تمهيدا لدراسات أخرى مشابهة.
حدود الدراسة:
* الحدود الموضوعية: التعريف بفاعلية إستراتيجية التعلم التبادلي لأهميتها في فهم المقروء لطلاب الصف الرابع الأساسي.
* الحدود البشرية: طلاب الصف الرابع الأساسي بمدرسة حماسة للتعليم الأساسي.
* الحدود الزمانية: الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2016/2017م.
* الحدود المكانية: مدرسة حماسة للتعليم الأساسي؛ كونها الأقرب إلى عمل الباحثة، والأكثر تنوُّعاً في مُستويات الطلاب وجنسياتهم، ووجود مُعلِّمات تدرَّبن على الإستراتيجية سابقاً.
مُصطلحات الدراسة:
1 – الإستراتيجية: عرَّفها “الحيلة” (2003م، ص:80) بأنها إجراءات أو طرائق مُحدَّدة لتنفيذ مهارة معينة، ويكون التعلم إستراتيجيًّا عندما ينمِّي المعلمون المهارات والإستراتيجيات التي يستعملونها في التعليم، ويضبطون محاولتهم لاستعمالها.
التعريف الإجرائي للباحثة:
مجموعة من النشاطات المخطَّط لها مُسبقا، والتي ستؤديها المعلِّمة داخل الفصل عند التعرُّض للنصوص القرائية للصف الرابع الأساسي؛ لتحقيق الأهداف التعليمية.
2- التعلم التبادلي: (اصطلاحاً) عرَّفه هاشمي وطه (2008،ص:21) بأنَّه التدريس الذي يحدث على صورة حوار بين المعلم وطلابه وفقاً لخطواته: التنبؤ، وطرح الأسئلة، والتوضيح، والتلخيص.
التعريف الإجرائي للباحثة:
هي الإستراتيجية التي ستطبِّقها الباحثة مع المعلمة وفق خطواتها الأربع -التنبؤ، والتساؤل، والتوضيح، والتلخيص- مع طلاب الصف الرابع الأساسي لتحسين مستوى الطلاب في فهم النصوص المقروءة.
ويعني “التنبؤ”: توقعات الطالب قبل عملية القراءة. ويُقصد بـ”التساؤل”: صياغة وطرح مجموعة من الأسئلة الجيدة أثناء القراءة. أما “التوضيح”، فهو: تحديد الكلمات الصعبة في النص المقروء ثم توضيحها. وأخيراً التلخيص: قدرة الطالب على تحديد الأفكار المهمة في النص: العامة منها والجزئية والفرعية؛ مما يُسهم في تنمية مهارته.
3- فهم المقروء: (اصطلاحاً) قدرة الطلاب على وضع العنوان المناسب للنص، وتحديد الأفكار، والقدرة على التحليل وإيجاد العلاقات، وفهم معاني النص وصوره الجمالية، والقدرة على الترتيب والاستنتاج والتلخيص (عادل الأبيض،2001م، ص:9). وعرَّفه جابر عبدالحميد بأنه القدرة على فهم الكلمات والمادة المكتوبة. والاختبارات المرتبطة به هي الاختبارات الخاصة بالمفردات، وبإكمال الجمل والقراءة والفهم (جابر عبدالحميد، 1984م، ص:139). كما عرَّفه كمال عطية بأنَّه القدرة العقلية والإستراتيجيات التي يستخدمها الفرد في أدائه للمهام ذات المضمون اللغوي (كمال عطية، 1992م، ص:20).
التعريف الإجرائي للباحثة:
هي مهارات تنمو عند الطلاب بمستوى جيد؛ تشمل: التنبؤ بما وراء النص قبل قراءته بداية من العنوان، وتخيُّل الأحداث التي فيه، والقدرة على صياغة الأسئلة وتحديد الأفكار الأساسية والفرعية، وتوظيف المفردات في جُمل مفيدة بعد شرحها، وإبداء الرأي في الموضوع مع التعليل والافتراضات، والقدرة على تلخيص النص بأسلوب سهل ومعبر ومفهوم.
4- بيرلز: هي دراسة دولية عالية تشرف عليها الجمعية الدولية لتقييم التحصيل التربوي (iea) ومقرها هولندا. وهي هيئة دولية مستقلة، وتقوم الدراسة على أساس المقارنة بين الدول المشاركة في تقييم قدرة طلاب الصف الرابع في مهارات القراءة بلغتهم الأم.
أوَّل مسابقة أجريت عام 2001م، بمشاركة 41 دولة، والثانية عام 2006م، والثالثة عام 2011م، والرابعة عام 2016م، وستُشارك بها السلطنة.
الفصل الثاني
الإطار النظري والدراسات السابقة
أولاً – التعلم التبادلي:
هو إستراتيجية تُعِين الطلاب على فهم النصوص عامة، وتعتمد هذه الإستراتيجية على الاستعانة بمجموعة من الإجراءات أو الخطوات بعد نمذجتها أمام الطلاب، وتقديم المساعدة أو التدعيم المناسب لتنفيذها بشكل صحيح. وتتم إجراءات هذه الإستراتيجية على أربع مراحل؛ هي: التنبؤ، والتساؤل، والتوضيح، والتلخيص (عبدالباري، 2010م، ص:155). وإستراتيجية التدريس يأخذ بها الطلاب دور المعلم، فهم الذين يلخِّصون ويقومون بتوليد الأسئلة والشرح والتنبؤ؛ بحيث يعمل التلخيص على تحديد المعلومات المهمة، ودمجها في النص، والذي يعمل بشكل أساسي على توليد الأسئلة التي تنطوي على المعلومات المهمة التي تكون مادة مناسبة للأسئلة (المشهداني، 2008م، ص:59).
وتؤكد الباحثة بعد هذه التعريفات على أنَّ السبيل لتحسين مستوى الطلاب في التعلم هو تنمية قدرتهم على استخلاص إستراتيجيات مناسبة للتعلم تنشِّط المعرفة والنقد للأفكار والمعاني، وهذه العمليات مُتركِّزة في التعلم التبادلي، والذي يكون على هيئة حوار بين المعلم والطالب، أو الطلاب مع بعضهم؛ بحيث يتبادلون الأدوار في الإستراتيجيات الفرعية (التنبؤ، والتساؤل، والتصوُّر الذهني (التوضيح)، والتلخيص)؛ بهدف فهم الموضوع.
ثانياً – أهمية التدريس التبادلي:
تتمثَّل أهمية التدريس التبادلي في تنمية القدرة لدى الطلاب على:
* التنبؤ بأحداث القراءة.
* صياغة أسئلة حول نص مقروء.
* الفهم القرائي، خاصة لدى المتعلمين ذوي القدرة المنخفضة في الفهم القرائي والمبتدئين في تعلم القراءة.
* تحسين الفهم للمتعلمين وذوي صعوبات التعلم.
* إتاحة الفرصة أمام المتعلمين لممارسة أنشطة استقصاء واستبيان واكتشاف.
* دعم الثقة بالذات وضبط التفكير.
* تنمية المهارات الذاتية لدى المتعلمين.
* إمكانية تطبيقه على الصفوف ذات الكثافة المرتفعة في كل المواد (زيتون، 2008م).
* تزيد القدرة على الحوار والمناقشة.
* الاحتفاظ بالمهارات وتطبيقها على مواضيع أخرى مُستقبلا.
وتَرَى الباحثة أنَّ أهمية التعلم التبادلي تكمن في قدرته على المساهمة في رفع التحصيل لدى الطلاب، وأنه يُناسب كل المتعلمين في كل الصفوف وليس الصف الرابع فقط.
ثالثاً – الإستراتيجيات الفرعية للتعلم التبادلي:
التنبؤ: تتطلب هذه الإستراتيجية أنْ يضع الطالب فروضا أو توقعات عما سيناقشه المؤلف في النص المقروء، وهذا يجعل الطالب يضع هدفا، ويضمن له التركيز في القراءة، كما يجعله قادرا على ربط المعلومات الجديدة مع ما يمتلكه سابقا ويستطيع تنظيم النص ويدرك أنَّ العناوين الرئيسية والفرعية تعدُّ وسائل مُفيدة لتوقُّع ما سيحدث.
التساؤل: هو قدرة الطالب على توليد الأسئلة، والتي بدورها تحدِّد درجة أهمية الموضوع، وما يتضمنه من معلومات، والطالب يكتسب من خلال طرح الأسئلة مهارات صياغة الأسئلة ذات المستويات المرتفعة من التفكير. وهنا، على المعلم أنْ يُساعد طلابه على توليد الأسئلة الجيدة حول أهم الأفكار الواردة في القطعة، والإجابة عنها، حتى يستطيع تحليل المادة المقروءة، والموازنة بين المعلومة المهمة وغير المهمة، وعلى المعلم أنْ يُعلِّم طلابه أنَّ هناك مجموعة من أدوات الاستفهام تُسْتَخدم في صياغة أسئلة المعلومات السطحية؛ مثل: من، وماذا، وأين، ومتى.
التوضيح: المقصود بهذه الإستراتيجية جُملة الإجراءات التي تُتَّبع لتحديد ما قد يمثل عائقا في فهم المعلومات المتضمنة للنص؛ سواء كانت كلمات أو مفاهيم أو أفكارًا؛ مما يُساعد الطالب على اكتشاف قدرة الكاتب على استخدام الألفاظ في التعبير، ويمكن للمعلم أن يُساعد الطلاب من خلال:
× نطق الكلمات جهراً لاستدعاء شيء فات ذكره.
× الاستعانة بالسياق لتوضيح المعنى.
× تحديد نوع الجمل والعبارات.
وَتَرى الباحثة أنَّه يُمكن مساعدة الطالب بوضع خط تحت الكلمات التي تكون صعبة أو غير مألوفة عليه، أو كتابة الأسماء الواردة في النص بأقلام مُلوَّنة كخريطة مفهوم مساعدة.
التلخيص: عملية مُعقَّدة تقتضي وجود عُمق في التفكير. وللتلخيص بشكل فاعل، يجب على الطالب أن يُرتِّب الأحداث المهمة في النص المقروء، ويستخدم الشخصيات والأحداث لتوجيه تلخيصاتهم، وقد يعرض الأفكار الرئيسية بطريقته الخاصة وبشكل موجز وواضح.
وَتَرى الباحثة أنَّ وضع المعايير للتلخيص مُناسب جدًّا للعمل؛ فهي تُبْقِي الطالبَ في الاتجاه الصحيح، وتُسهم في إنجاز العمل بشكل مرن.
رابعاً – الإجراءات التفصيلية لتطبيق التعلم التبادلي:
يتَّفق كلٌّ من (Raymond ,1999) و(kahreetal,1999) على الإجراءات التفصيلية التالية في تطبيق الإستراتيجية بإستراتيجياتها المختلفة:
أ- المرحلة الأولى من الدرس: يقود المعلم الحوار مُطبِّقاً الإستراتيجيات الفرعية على فقرة قرائية من أي نص.
ب- عرض النموذج على الطلاب لتوضيح كيفية عمل الإستراتيجيات؛ من خلال التفكير بصَوْت مُرتفع، مع توضيح المقصود بكل نشاط، وأنها لا تلزم الترتيب.
ج- توزيع بطاقات المهمات المتضمنة في الإستراتيجيات على الطلاب أثناء جلوسهم.
د- قراءة النص بشكل صامت، ومن ثمَّ بَدْء الحوار طبقا للبطاقات الموجودة معهم، مع التأكد على طرح الأسئلة في كل إستراتيجية.
هـ- تقسيم الطلاب إلى مجموعات غير مُتجانسة في مُستوى التحصيل (كل مجموعة 5 طلاب طبقا للإستراتيجيات المتضمنة).
(بعض الدراسات تكتفي بأربع إستراتيجيات حيث تخلو من التصوُّر الذهني).
و- توزيع أوراق التقويم التي تضمُّ أسئلة عن القطعة كاملة بعد الانتهاء من الحوارات حولها.
خامساً – فهم المقروء:
هو عملية تفاعلية بين القارئ والنص، تتجلَّى في القدرة على الفهم، والمقارنة، والاستنتاج، والتعليل، والحكم.
أهمية فهم المقروء:
يُعتبر فهم المقروء الركنَ الأساسيَّ للقراءة، وهو جوهر عملية القدرة على القراءة وأساس السيطرة على فنون اللغة كلها؛ لذلك حظي بمكانة بارزة في تعليم اللغة العربية من قبل الباحثين والمربين.
ويَرَى الدليمي والوايلي (2005م، ص:11) أنَّ التعلم عن طريق الحفظ تفقده ذاكرة المتعلم بسرعة، بينما يبقى التعلم الناتج عن الفهم فترة أطول من ذاكرة المتعلم.
سادساً: الدراسات السابقة التي تناولت إستراتيجية التدريس التبادلي
1- دراسة الحارثي (2008م): هدفت هذه الدراسة إلى معرفة فاعلية استخدام إستراتيجية التدريس التبادلي في تنمية مهارات ما وراء المعرفة في القراءة “التخطيط للقراءة.. المراقبة والتحكم في القراءة وتقويم القراءة”. وقد تمَّ التوصل إلى أنَّه توجد فروق ذات دلالة بين متوسط درجات المجموعتين في مهارات: التخطيط للقراءة، والمراقبة والتحكم في القراءة، وتقويم القراءة وذلك لصالح المجموعة التجريبية.
2- دراسة المنتشري (2008م): هدفت إلى استقصاء أثر استخدام إستراتيجية التدريس التبادلي في تنمية بعض مهارات الفهم القرائي لدى طلاب الصف الأول المتوسط بالمملكة العربية السعودية. وقد أثبتت الدراسة الأثر الإيجابي لإستراتيجية التدريس التبادلي في تنمية مهارات الفهم القرائي بشكل إجمالي، وفي تنمية كل مهارة من مهارات الفهم القرائي على حدة.
3 – دراسة الخوالدة (2012م): هدفت إلى دراسة فاعلية برنامج تعليمي قائم على إستراتيجية التدريس التبادلي لتنمية مهارات الفهم القرائي لدى الطلاب ذوي صعوبات التعلم في المرحلة الأساسية في الأردن. وقد أسفرت نتائج الدراسة عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط علامات أفراد المجموعتين: التجريبية والضابطة، في مهارات الفهم القرائي على الاختبار البُعدي تعزى للبرنامج التعليمي، ولصالح المجموعة التجريبية. وهذا يُشير إلى تحسُّن علامات التلميذات اللائي تعرَّضن للمعالجة في الفهم القرائي.
تعقيب على الدراسات السابقة التي تناولت التدريس التبادلي:
ومن خلال ما تمَّ التوصل إليه من دراسات، يتَّضح ما يلي:
– تعدُّ هذه الدراسة الأولى التي أجريت في محافظة البريمي كبحث إجرائي علمي؛ حيث وجدت بعض من الدراسات المتعلقة بموضوع التدريس التبادلي في بعض المحافظة بأسلوب وصفي فقط.
– اتَّفقت مُعظم الدراسات التي سبق عرضها على استخدام التدريس التبادلي كمتغير مستقل، وقد اتفقت الدراسة الحالية مع هذه الدراسات في هذا الجانب.
– من حيث الأهداف: هدف دراسة الباحثة هو توضيح أثر فاعلية التدريس بالتعلم التبادلي، والذي وضح في دراسة كل من “المنتشري” و”الخوالدة”.. وهدفت بعض الدراسات إلى أثر استخدام إستراتيجية التدريس التبادلي في تحصيل الطلاب.
الفصل الثالث
منهجية البحث وإجراءاته
أولاً – منهج البحث:
اتَّبعتْ الباحثة المنهجَ التجريبيَّ؛ لأنه يتسم بقدرته على التحكم في مختلف العوامل التي تؤثر على سير البحث؛ حيث يقوم على أسلوب علمي بداية من وجود المشكلة التي تقوم الباحثة بالبحث عن الظروف التي تحدث فيها. والبحث التجريبي هو أحد أنواع البحوث وأكثرها دقة؛ بحيث يتعدى الوصف والملاحظات، فيقوم على معالجة العوامل الخاصة بالبحث تحت شروط مضبوطة لتحديد الأسباب.
ثانيا – إجراءات البحث:
– التصميم التجريبي: وهو مُخطَّط وبرنامج عمل لكيفية تنفيذ التجربة (داود وأنور، 1990م، ص:256)، حيث اعتمدت الباحثة تصميما تجريبيا مناسبا لظروف بحثها وقد خرج بالصورة التالية:
– مجتمع البحث وعينته: والمقصود به جميع الأفراد أو الأشياء أو الأشخاص الذين يشكلون موضوع مشكلة البحث، وهو جميع العناصر ذات العلاقة بمشكلة الدراسة والتي تسعى الباحثة لدراستها (عباس وآخرون، 2009م، ص:217).. إنَّ تحديد مجتمع الدراسة مُهم في البحوث التجريبية؛ لأنه يساعد على اختيار العينة وفق أسلوب علمي صحيح، ويمثل مجتمع البحث الحالي طلاب الصف الرابع الأساسي في مدرسة حماسة للتعلم الأساسي (1-4) بمحافظة البريمي.
وتمثِّل عينة البحث مجموعة جزئية من مجتمع البحث، والتي يُمكن تعميم نتائج تلك العينة على المجتمع (عباس وآخرون، 2009م، ص:218). واختيار العينة يُساعد على تحديد الأهداف، وطبيعة البحث، والفروض، واختيار الأدوات المناسبة؛ مثل: الاستبانة، والعينة اللازمة للتجربة.. واختارت الباحثة طلاب الصف الرابع من مدرسة حماسة للتعليم الأساسي عينة للبحث؛ للأسباب التالية:
× طلاب المدرسة من روافد المحافظة؛ لذا تختلف البيئات والمستويات، ويسهل التعميم لبقية الصفوف بالمدرسة، أو بقية المدارس بالمحافظة.
× الباحثة تقوم بالإشراف على المدرسة من عدة سنوات، ولا تزال.
وبعد تحديد كشوفات الطلاب للصف الرابع، تم اختيار الصفوف 1و2؛ حيث تقوم بتدريسهما معلمة واحدة، وبمراجعة أعداد الشعب، حيث بلغ عدد الطلاب في كل شعبة 28 و27 طالبا وطالبة. تم إسناد الصف (الرابع 1) كشعبة ضابطة وعددهم 27 طالبا وطالبه، والصف (الرابع 2) كعينة تجريبية وعدد طلابها 28 طالبا وطالبة. وبذلك يكون مجموع طلاب البحث جميعا 55 طالبا وطالبة. وبعد استبعاد طالب الصعوبات من المجموعة التجريبية، أصبح العدد 27، وبذلك يتساوى الطلاب في المجموعتين ويصبح المجموع 54 طالبا وطالبة.
ثالثاً – ضبط المتغيرات الدخيلة:
يُقصد بها حصر المتغيرات التي حدثت وأثرت على التجربة، ما عدا المتغير المستقل لمعرفة أثره على التجربة، وأهم ما يميز العمل التجريبي أنَّه عمل مضبوط، وقد حرصت الباحثة على عدم حدوث أي تغييرات عند أداء التجربة للضبط والمصداقية.. وفيما يلي أهم المتغيرات التي حدثت وكيفية ضبطها:
أداة القياس:
استعملتْ الباحثة أداة مُوحَّدة وهي الاختبار التحصيلي البُعدي لقياس تحصيل مجموعتي البحث في فهم المقروء من خلال توظيف الإستراتيجيات للتعلم التبادلي، وقد اتصف بالشمول لأربع إستراتيجيات: تنبؤ، وتساؤل، وتوضيح، وتلخيص، والصدق والثبات (ملحق 2).
المادة العلمية:
حيث كانتْ المادة العلمية موحَّدة لمجموعتي البحث، وقد تمثَّلت في تقديم 4 نصوص قرائية من كتاب “أحب لغتي”، المقرَّر تدريسه للصف الرابع الأساسي للعام الدراسي 2016/2017.
عملية التدريس (متغير المدرسة):
عمدتْ الباحثة إلى حضور الحصص لمجموعتي البحث مع معلمة المادة؛ لضمان عدم تدخل مؤثر على نتائج التجربة.
مدة التجربة:
مدة التطبيق كانت خلال ثلاثة أشهر؛ حيث بدأت من سبتمبر 2016، إلى نهاية نوفمبر 2016.
الوسائل التعلُّيمة:
وظَّفتْ الباحثة مع المعلمة الوسائل التعليمية التالية لمجموعتي البحث: السبورة، والأقلام الملونة، والكتاب المدرسي.
توزيع الحصص:
يبلغ نصاب حصص القراءة في مادة “أحب لغتي” للصف الرابع 4 حصص من مجموع مهارات اللغة العربية؛ بحيث يدرس الطالب النصَّ في مدة أسبوع.
المادة العلمية:
تمَّ تحديد الموضوعات التي ستُقدَّم للطلاب لمجموعتي البحث.
الأهداف السلوكية:
تعدُّ الأهداف السلوكية من الأمور الضرورية في العملية التربوية، والتي تُوضِّح الهدفَ المرجو من أي عمل.
وقد قامتْ الباحثة بتحليل الأهداف السلوكية في إعداد المعلم؛ لتجد أنَّها مُصاغة بطريقة سليمة ومتكاملة ومتنوعة حسب مستويات تصنيف بلوم -الفهم، والتطبيق، والتحليل، والتركيب، والتقويم- المشكلة تكمُن في عدم ربط الهدف بالإستراتيجيات المناسبة في السجل؛ وبالتالي قد يترجَّل المعلم في تقديم الإستراتيجية أو الأسلوب أثناء الحصة، وهُنا تم تدريب المعلمة على الطريقة الصحيحة في صياغة الأهداف لنصوص القراءة وربطها بإستراتيجية التعلم التبادلي مع إستراتيجيات أخرى. ملحق الخطة الدراسة مع الأهداف (ملحق 3و4).
الخطط الدراسية:
التدريس فن وليس عملية ارتجالية؛ لذا فالإعداد المسبق للموضوعات يُمكِّن المعلم من تقديم المادة بشكل صحيح، ورصد الأهداف غير المحققة، واستبدال أو تغيير الأساليب لتقديم الموضوعات.
إنَّ التخطيط يشمل: الأهداف، والوسائل والأساليب المستخدمة، أو الإجراءات التي تُنفَّذ. طريقة التنفيذ (ملحق 3و4). وبمعنى أشمل، التخطيط هو تصوُّر عملي لما يُمكن أن يتخذه المعلم من إجراءات وممارسات، وما يستخدم من وسائل لإنجاز مهام معينة لتحقيق الأهداف (اللقاني وعودة، 1990م، ص:55-56).
والباحثة هنا راجعتْ الخططَ التي رسمتها المعلمة لتقديم الموضوعات لمجموعتي البحث؛ بحيث تكون الضابطة لخطتها، والطريقة العادية المتبعة والتجريبية تشمل إستراتيجيات التدريس التبادلي، وكيفية تنفيذها (مرفق مع البحث النماذج المتبعة في تنفيذ التجربة “خطة المجموعة الضابطة وأخرى للمجموعة التجريبية”)، (ملحق الخطة مع الأهداف ملحق 3و4).
رابعاً – أداة البحث:
* إعداد الاختبار التحصيلي:
الاختبار هو إجراء مُنظَّم لقياس التغيرات التي حدثت لدى الطلاب بعد مرورهم في خبرات تعليمية محددة (قطامي وآخرون، 2003م، ص:271). ومن متطلبات هذا البحث إعداد اختبار تحصيلي (عينة البحث) بعد مرورهم بالخبرات أو التجربة المقدمة لهم، وهي أثر استعمال التعلم التبادلي في تحصيل لفهم المقروء، وقد أعدَّت الباحثة اختبارا تحصيليا في ضوء الأهداف السلوكية ومستويات بلوم، ومحتوى المادة العلمية المحددة، بالاعتماد على مواصفات صياغة أسئلة القدرات العليا.
ويتكوَّن الاختبار من عدد من الأسئلة التي تستهدف الإستراتيجيات التي مرَّ بها الطلاب؛ من حيث: التنبؤ والتساؤل والتوضيح والتلخيص لموضوع قرائي. وتنوَّعت مستويات الأسئلة في الاختبار بين التذكر واسترجاع المعلومة والاستدلال المباشر وتفسير المعلومات والتقييم لمحتوى اللغة، وقد تمَّت مراجعته من قبل مشرفات المجال أو المادة.
خامساً – إجراءات تطبيق التجربة:
للحصول على النتائج، اتبعت الباحثة الإجراءات التالية:
1- استكمال إجراءات البحث كلها، الاختبار القبلي (ملحق 1)، وتحديد الموضوعات التي ستطبق عليها التجربة، وتحديد الفترة الزمنية.
2- تمَّ تنفيذ التجربة من خلال زيارة المعلمة أسبوعيًّا، ومشاهدة الطلاب، ورصد الملاحظات على مجموعتيْ البحث؛ حيث كانت تتم الزيارة للمعلمة في مهارة القراءة فقط، وقد حددت الفترة شهرين ونصف الشهر، مع وجود إجازات رسمية للسلطنة؛ وبالتالي التمكن من تطبيق 5 دروس قرائية فقط.
3- المعلمة قدمت الدروس للمجموعتين الضابطة بدون إستراتيجية التعلم التبادلي (الطرق الأخرى أو العادية)، والتجريبية تم تدريسهم بإستراتيجية التعلم التبادلي.
4- تطبيق الاختبار البُعدي التحصيلي؛ حيث تم إخطار الطلاب بالموعد، ونفذ على المجموعتين في زمن مُحدَّد، مقداره حصتين دراستين (45 دقيقة لكل حصة).
5- طريقة التصحيح كانت يدوية، مع وجود نموذج للإجابة، والباحثة هي من قامت بالتصحيح.
سادساً – الوسائل الإحصائية:
استخدمتْ الباحثة برنامج “spss”؛ وذلك لاستخراج المتوسط الحسابي والانحراف المعياري.
الفصل الرابع
عرض النتيجة وتفسيرها
أولاً – عرض النتيجة:
بعد تطبيق الاختبار البُعدي على طلاب مجموعتي البحث، وتصحيح الإجابات، تم استخراج المتوسط الحسابي؛ حيث بلغ متوسط الحساب للمجموعة التجريبية 6.89، والانحراف المعياري 2.747؛ في حين كان المتوسط الحسابي للمجموعة الضابطة 6.02، والانحراف المعياري 3.030.
من خلال الجدول السابق، ترى الباحثة أنَّ النتيجة لصالح المجموعة التجريبية، وقد كان الفارق واضحا بين المجموعتين، لكن بنسبة بسيطة.. ويعود ذلك للأسباب التالية:
1- قلة عدد العينة؛ حيث تمَّ تطبيقها على شعبتين فقط، ولو أنها وُسِّعت لمدارس المحافظة لكانت النتيجة ذات نسبة كبيرة وواضحة للاختلاف، وهذا ما تأمله الباحثة حال تطبيق الدراسة من قبل مشرفين آخرين على مدارس المحافظة.
ثانيا – تفسير النتيجة:
من خلال النتائج التي توصل إليها البحث، نجد أنَّ إستراتيجية التدريس التبادلي قد أثرت على مستوى الطلاب؛ فكانت النتيجة تفوق المجموعة التجريبية على المجموعة الضابطة التي لم تتطرَّق إليها الباحثة.. ويعود ذلك إلى الأسباب التالية:
* إستراتيجية التدريس التبادلي أفادتْ المجموعة التجريبية؛ لذا تفوَّق الطلاب فيها.
* إستراتيجية التدريس التبادلي هيَّأت قُدرات الطلاب على تحليل النص جيداً بالقراءة؛ من خلال المناقشة وطرح الأسئلة وتوضيحها وتبادل الأفكار والآراء.
* إستراتيجية التدريس التبادلي غيَّرت من دور المعلم الملقِّن للمعلومة، إلى الموجِّه والمشرف والناقد؛ مما أعطى الطلاب فرصة المشاركة والحوار في جو جيد ومساعد.
* الموضوعات التي تمَّ تقديمها للمجموعة التجريبية كانتْ مُناسبة لتوظيف هذه الإستراتيجية؛ فهي نصوص طويلة وذات فقرات، وتُعنى بفهم المقروء.
ثالثاً – الاستنتاجات:
– إستراتيجية التدريس التبادلي تجعل الطلاب محورَ العملية التعليمية، والمعلم مشرفًا وموجهًا للطلاب في تنفيذ الدروس.
– إستراتيجية التدريس التبادلي تشدُّ انتباه الطلاب، وتزيد من التركيز؛ كونها تعطيهم حرية التعلم في الفصل.
– إستراتيجية التدريس التبادلي أوْجَدَت تفاعلاً واضحاً عند طلاب المجموعة التجريبية، عكس المجموعة الضابطة.
– إستراتيجية التدريس التبادلي رَفَعتْ ثِقة الطلاب بأنفسهم بعد خوض الإستراتيجية وآلية العمل بها نحو تقبُّل الاختبارات القادمة.
– إستراتيجية التدريس التبادلي سَاعدتْ المعلم على تقييم مستوى الأداء للطالب؛ من خلال استيعاب النصوص وتلخيصها.
– إستراتيجية التدريس التبادلي شجَّعَتْ على توزيع الأدوار، التي أسهمت في مشاركة الجميع.
– إستراتيجية التدريس التبادلي كَانَ فيها من التشويق الذي جَعَل الطلاب يُقْبِلُون عليها، وهي جديدة في الحقل التربوي، ومُناسِبة للنصوص القرائية.
الإجابة عن أسئلة البحث:
السؤال الأساسي:
س: ما مدى فاعلية استخدام إستراتيجية التعلم التبادلي في فهم النصوص المقروءة لدى طلاب الصف الرابع الأساسي من وجهة نظر المشرف التربوي في محافظة البريمي؟
من خلال التجربة وملاحظة إجابات الطلاب في الاختبار البُعدي، وأيضا الملاحظة المباشرة في الحصة، تبيَّن مشاركة الطلاب الفاعلة مع المعلمة من خلال قدرتهم على طرح الأسئلة من الفقرات أو النص المقروء، والقدرة على وضع تنبؤات أو استنتاجات بُعدية للموضوع، والإجابة الدقيقة عن الأسئلة المطروحة من قبل بقية المجموعات، وفهم الطالب للموضوع بقدرته على تلخيص ماهية الموضوع وتحليل المفردات والنقد.
أما المجوعة الضابطة، فقد كان تفاعلها ليس بالقدر الذي ظهر مع المجموعة التجريبية؛ حيث ظهر أداؤهم في طرح الأسئلة والتنبؤ البُعدي. أما التوضيح والتلخيص، فكانوا مُقلِّين فيها.
وهُنَا، تُؤكِّد الباحثة على ضرورة تدريب الطلاب على التوضيح والتلخيص بشكل كبير، مع التنبؤ والتساؤل.
الأسئلة الفرعية:
س: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين إجابات الطلاب عند استخدام التعلم التبادلي وبدونها لدى طلاب الصف الرابع الأساسي عند تعرضهم للاختبارات؟
من خلال التحليل الإحصائي للاختبار البُعدي لأداء مجموعتيْ البحث، ظهر تقارب بسيط في نتاج المجموعتين؛ حيث بلغ المتوسط الحسابي للمجموعة التجريبية 6.89، والضابطة 6.02، والانحرافي للتجربة 2.747، والضابطة 3.030.
ويعود هذا التقارب لبعض العوامل؛ منها:
1- حجم العينة؛ حيث إنَّ الباحثة طبَّقت التجربة على شعبيتين فقط (27 في كل شعبة)، ولو كان الحجم أكبر لظهرت نتائج أخرى.
2- طرائق التدريس لها فاعلية؛ فما تغفل عنه طريقة تُكْمِله طريقة أخرى، والعكس كذلك؛ وبالتالي المجموعة الضابطة لديها مهارات وقدرات جديدة، لكن بحاجة لتدريب أكثر للوصول إلى مستوى أعلى.
3- وجود طلاب من مُتدنِّي المستوي والحالات الخاصة وغير الناطقين باللغة العربية في المجموعتين؛ مما أثر في تقارب النتائج.
4- فترة التنفيذ لو كانت أكثر من فصل دراسي ستؤثر على النتائج.
س: ما هي المقترحات التي تعزِّز تفعيل التعلم التبادلي في تنمية مهارات فهم المقروء؟
ستَرِد لاحقاً في البحث الإجرائي.
رابعاً – التوصيات:
تُوْصِي الباحثة بعد عرض نتائج البحث بالآتي:
أ- تدريب المعلمات في الحلقة الأولى (الابتدائية-الصفوف الأولية) على آلية تنفيذ إستراتيجية التدريس التبادلي، ضمن الإستراتيجيات الحديثة الأخرى.
ب- تشجيع مُعلِّمي الحلقة الأولى والثانية على تنفيذ إستراتيجية التدريس التبادلي في مادة اللغة العربية.
ج- اهتمام كليات التربية والجامعات بالإستراتيجيات الحديثة في التدريس.
د- التركيز على مُستوى تحصيل الطلاب؛ من خلال تفعيل إستراتيجية التدريس التبادلي والإستراتيجيات الحديثة الأخرى؛ وذلك لتقييم أداء المعلم.
خامساً – المقترحات:
× تصميم استمارات خاصة لقياس أداء المعلم من قبل المشرف التربوي، واعتمادها من قبل الوزارة، وضمها للبوابة التعليمية الإلكترونية.
× إجراء دراسات وبحوث تجريبية مُشابهة لهذه الدراسة على مراحل تعليمية أخرى، ولعينات أكبر، وإستراتيجيات أخرى.
× اعتبار هذه الإستراتيجية أهم الإستراتيجيات التي توضِّح وتزيد من مستوى الفهم للطالب.
× تعويد الطلاب علي الاختبارات التي تشمل الإستراتيجيات الضمنية لإستراتيجيات التدريس التبادلي (التنبؤ، والتساؤل، والتوضيح، والتلخيص)؛ وذلك للمشاركة في الاختبارات الدولية التي تطبَّق بين فترة وأخرى في فهم المقروء، وتشارك فيها السلطنة والدول الأخرى.

—————————————————-

:المراجع:

– صبري داود عبدالسلام وآخرون، “طرائق التدريس العامة”، دار صفاء للطباعة والنشر، ص:255-261.
– كوجك كوثر حسين وآخرون، “تنويع التدريس في الفصل دليل المعلم لتحسين طرق التعليم والتعلم في مدارس الوطن العربي 2008″، مكتب اليونسكو الإقليمي، بيروت.
– جربوع عيسى سامي، “فاعلية توظيف إستراتيجية التدريس التبادلي في تنمية التفكير في الرياضيات والاتجاه نحوها لدى طلاب الصف الثامن الأساسي بغزة”، 2014م.
– الحارثي مسفر عائض سعيد، “فاعلية استخدام إستراتيجية التدريس التبادلي في تنمية مهارات ما وراء المعرفة في القراءة لدى طلاب المرحلة الثانوية”، 2008م.
– العلان سوسن، “أثر استخدام طريقة التدريس التبادلي على التحصيل الدراسي في مادة التربية القومية الاشتراكية لطلاب الصف الثامن من مرحلة التعليم الأساسي”، مجلة جامعة دمشق، المجلد 28، العدد الرابع، 2012م.
– السنانية لطيفة علي، “فاعلية التعلم التبادلي في تنمية فهم المقروء لدى تلامذة الحلقة الأولى من وجهة نظر معلمات المجال الأول بمحافظة البريمي”، مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية، 2016م.
– بيداء حسن حسين، “أثر إستراتيجية التدريس التبادلي في تحصيل طالبات الصف الخامس الأدبي في مادة الأدب والنصوص”، 2011م.
– أحمد، نعيمة حسن، “فاعلية إستراتيجية التدريس التبادلي في تنمية الفهم والوعي القرائي لنصوص علمية واتخاذ القرار لمشكلات بيئية لدى طالبات المرحلة الثانوية الشعبة الأردنية”، 2006م.
– الأغا إحسان والأستاذ محمود، “مقدمة في تصميم البحث التربوي”، ط 8، غزة، مطبعة الأمل.
– الأغا إحسان والأستاذ محمود، “تصميم البحث التربوي..النظرية والتطبيق”، ط 1، غزة، مطبعة الرنتيسي، 1999م.
– موقع المنتدى التربوي، بوابة سلطنة عُمان، قسم الدراسات الدولية، 18-9-2015.

 

421 total views, 2 views today