Hadeel

هديل بنت عبدالصاحب آل موسى

ماذا أكتبُ عنكَ… لأقولَ عنك

ماذا أكتبُ عنكَ… لأقولَ عنك

أستوفي الكلماتُ حقك…أم حقي؟

أسيخلصُ الحرفُ لك؟ أو عنك؟

ربما لا أرجو حقاً ولا إخلاصاً

ولكن عبثاً… ألماً أنشره

فاعذرني… إن كنتَ تقرأني

فحديثُ الأرواحِ للأرواحِ يسري

ماذا أكتبُ عنكَ… لأقولَ عنك

ربما هي بعثراتُ كلمٍ، جُمعَ في فقدك

وربما هي خربشاتُ قلمٍ، تجلَّى في بُعدك

ماذا أكتبُ عنك… لأقولَ عنك

أأقول كنت أستاذي أم كنت معلمي

أم كنت مدرِّبي… أم كنت أخي

كنت نديماً… أو ربما رفيقاً

قد جمعتها كلها… وآخر يفتقدُ الظل منها!!

ماذا أكتبُ عنك…لأقول عنك

أهو البُعدُ عظمّك؟

أم أن الفقد جسدك؟

أم أنها الذكريات الحبلى

فأمست اليوم دونك ثكلى

ماذا أكتبُ عنك… لأقول عنك

وعدتني يوماً بعمرةٍ تفوق طوائفنا

ووعدتك حينها بكتابٍ يختزل فروقاتنا

فلا كان من هذا… ولا من ذاك

أهي غيرةُ قدرٍ تذكرنا ببشريتنا

أم هي حدودُ عمرٍ يتحدانا بقصورنا؟!

ماذا أكتبُ عنكَ… لأقولَ عنك

قلتَ يوماً: أتركي ما في الوجود، يأتيكِ طائعاً،

وانتقي سعيك في غير الموجود

فالموجود يُترك، وغير الموجود يُدرك

وأقول اليوم:

لكنكَ لستَ موجوداً لتُترك

ولستَ غير موجود لتُدرك

أنتَ فينا ومنا ودوننا

ونحن منك وبك ومعك

أيستمرُ سعينا بفيضك

أم تفيضَ فينا فنعيشك؟

ماذا أكتبُ عنك… لأقولَ عنك

UK 13/5/2015

6,704 total views, 17 views today