مريم حسن
– هِلالُ الطـَّفِ مُنبلِجٌ حـزينٌ
ودمعُ العَين ماجَ بُكم حنيناً
– وأعلامُ السـّوادِ غدَت تُلبّي
نـِداءاتٍ لـِثـأرِ الله فـيـنـا
– بكـَتكَ الرُّوحُ هائمةً تُنادي:
فِداك وجـودُنا رُوحاً وطيناً
– وما لِوجودِنـا أصلٌ وذِكـرٌ
ولَـولا نورُكـم فلـما حَيينا ..
(ولَولا نورُكم فلما حَيينا)
– يَحارُ العَقلُ كيفَ يذوبُ حُزناً
وكيفَ يـُخلَّدُ الجـزَعُ سِنيناً
– فَكم جُرحاً يخاطِبُنا اصطِباراً
بأن عـزاءَهُ السـِّبطُ حُسينا
– وهَبتَ الرَّب صِدقاً كُل شَيءٍ
فـصِرتَ منـارةً للمـُهتدينَ
– أبيـتَ لِظـلِّ جـِبريلَ احتـماءً
ف ظِلُّكَ حَرَّ عَرَصاتٍ يَقينا
(ف ظِلُّكَ حَرَّ عَرَصاتٍ يَقينا)
– عَليكَ سلامُ رَبّي يا شـَهيداً
تُعالِجُ جُرحَـهُ الفلواتُ حـِيناً
– وتَبكيهِ الـسّماءُ دَماً عبيـطاً
فَينـعاهُ الـوجـودُ مُسَلِّـمينَ
– ألا يـا ليـتـنـي مِـتُّ وِقـاءً
وكُنتُ فِداءَ صرخاتِ سُكينة
– ألا لَيتَ الحُروفَ تكونُ دَمعاً
يُعينُ على العزاءِ فكم بكِينا
(يُعينُ على العزاءِ فكم بكِينا)

298 total views, 2 views today