أعدته‭ – ‬يُسر‭ ‬معصتم‭ ‬


دور‭ ‬الأم‭ ‬وبداية‭ ‬المشوار‭:‬

الأم‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تسعى‭ ‬جاهدة‭ ‬لأن‭ ‬أتعلم‭ ‬مختلف‭ ‬أنواع‭ ‬الفنون‭ ‬اليدوية؛‭ ‬حيث‭ ‬إنها‭ ‬كانت‭ ‬مُعلِّمة‭ ‬فنون،‭ ‬والتربية‭ ‬الأسرية،‭ ‬كانت‭ ‬تَصطحبني‭ ‬معها‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬لمقرِّ‭ ‬عملها؛‭ ‬حيث‭ ‬كانتْ‭ ‬تقوم‭ ‬بتعليم‭ ‬وتدريب‭ ‬النساء‭ ‬على‭ ‬الفنون‭ ‬اليدوية،‭ ‬وأتذكر‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬الـ10‭ ‬سنوات‭ ‬تقريبا‭ ‬سافرتُ‭ ‬معها‭ ‬للهند‭ ‬في‭ ‬رحله‭ ‬علاج،‭ ‬وهناك‭ ‬لجلوسنا‭ ‬قُرابة‭ ‬شهرين‭ ‬في‭ ‬بومبي،‭ ‬ولكي‭ ‬لا‭ ‬أشعر‭ ‬بالملل‭ ‬وحدي،‭ ‬طلبت‭ ‬مني‭ ‬أن‭ ‬أنضمَّ‭ ‬إلى‭ ‬دورات‭ ‬في‭ ‬الرسم‭ ‬على‭ ‬القماش‭ ‬وصنع‭ ‬المفارش‭ ‬والخداديات؛‭ ‬مما‭ ‬جَعَلني‭ ‬أتعلم‭ ‬أساسيات‭ ‬التلوين‭ ‬وكيفية‭ ‬مزج‭ ‬الألوان‭. ‬وبعد‭ ‬تخرُّجي‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬المعلمات،‭ ‬وبجانب‭ ‬عملي‭ ‬معلمة‭ ‬لمادة‭ ‬اللغة‭ ‬الإنجليزية‭ -‬بتخصصي‭ ‬الدراسي‭- ‬كُنت‭ ‬مسؤولة‭ ‬عن‭ ‬النشاط‭ ‬الثقافي‭ ‬والفني‭ ‬في‭ ‬المدرسة،‭ ‬وأتذكَّر‭ ‬أنني‭ ‬قُمت‭ ‬بتدريب‭ ‬الطلاب‭ ‬على‭ ‬مسرح‭ ‬العرائس،‭ ‬وتقديم‭ ‬فقرات‭ ‬فنية‭ ‬متنوعة،‭ ‬ومن‭ ‬هُنا‭ ‬بدأت‭ ‬الرحلة‭ ‬في‭ ‬آفاق‭ ‬الفن‭ ‬التشكيلي‭.‬

ما‭ ‬زلت‭ ‬أتذكَّر‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1997،‭ ‬قرَّرت‭ ‬أن‭ ‬أعمل‭ ‬مدرسة‭ ‬للتربية‭ ‬الفنية،‭ ‬وهنا‭ ‬جاء‭ ‬قرار‭ ‬دراستي‭ ‬للفنون‭ ‬الجميلة،‭ ‬وهكذا‭ ‬بدأ‭ ‬المشوار‭ ‬الاحترافي‭ ‬في‭ ‬الفن‭ ‬التشكيلي‭.‬

الصُّعوبات‭:‬

بالطبع،‭ ‬كانتْ‭ ‬هناك‭ ‬صُعوبات‭ ‬كثيرة،‭ ‬لكنَّني‭ ‬أجدها‭ ‬اليوم‭ ‬عوائق‭ ‬بسيطة‭ ‬مررتُ‭ ‬بها،‭ ‬فكلما‭ ‬سهلت‭ ‬الأمور‭ ‬على‭ ‬نفسك‭ ‬تجدها‭ ‬سهلة،‭ ‬وعندك‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تجاوزها‭. ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الصعوبات‭ ‬مثلًا‭: ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬أكاديمية‭ ‬مُتخصِّصة‭ ‬لتدريس‭ ‬الفنون‭ ‬آنذاك؛‭ ‬لهذا‭ ‬درست‭ ‬دبلوم‭ ‬عالي‭ ‬في‭ ‬الفنون‭ ‬في‭ ‬الجامعة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وسافرتُ‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الصيفية‭ ‬لبريطانيا‭ ‬والنمسا‭ ‬وإيران‭ ‬لدراسة‭ ‬الفنون،‭ ‬وأخيرا‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2012‭ ‬حصلتُ‭ ‬على‭ ‬ماجستير‭ ‬في‭ ‬الفنون‭ ‬البصرية‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬لندن‭ ‬للفنون‭ ‬بدرجة‭ ‬امتياز‭ ‬مع‭ ‬مرتبة‭ ‬الشرف‭. ‬وحاليًا‭ ‬أفكِّر‭ ‬في‭ ‬تحضير‭ ‬برنامج‭ ‬الدكتوراه‭ ‬في‭ ‬النقد‭ ‬الفني؛‭ ‬فنحن‭ ‬بحاجة‭ ‬لناقدين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الفن‭ ‬التشكيلي،‭ ‬والساحة‭ ‬العربية‭ ‬تفتقر‭ ‬لمختصين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال؛‭ ‬لهذا‭ ‬قدَّمتُ‭ ‬مقترحَ‭ ‬برنامج‭ ‬الدكتوراه‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الجامعة‭ ‬التي‭ ‬تخرَّجت‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬بريطانيا‭.‬

النقد‭ ‬المحترف‭:‬

النَّقد‭ ‬البنَّاء‭ ‬مُهمٌّ‭ ‬جدًّا‭ ‬لمسيره‭ ‬الفنان،‭ ‬وبسبب‭ ‬غيابه‭ ‬نَجِد‭ ‬تخبُّطًا‭ ‬لدى‭ ‬كثيرٍ‭ ‬من‭ ‬الفنانين‭ ‬العُمانيين‭ ‬مَثلا،‭ ‬تجد‭ ‬أحد‭ ‬الفنانين‭ ‬يقوم‭ ‬بتقليد‭ ‬أقرانه‭ ‬وينسب‭ ‬التقنية‭ ‬له؛‭ ‬لأنه‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬معينة‭ ‬فأعطى‭ ‬لنفسه‭ ‬حقَّ‭ ‬سرقة‭ ‬أسلوب‭ ‬أو‭ ‬تقنية‭ ‬فنان‭ ‬آخر،‭ ‬والادعاء‭ ‬بأنَّ‭ ‬هذا‭ ‬التكنيك‭ ‬أو‭ ‬هذه‭ ‬الطريقة‭ ‬في‭ ‬إخراج‭ ‬العمل‭ ‬الفني‭ ‬هو‭ ‬بالأصل‭ ‬الذي‭ ‬انتهجه‭ ‬منذ‭ ‬البداية،‭ ‬وهكذا‭ ‬تَجِد‭ ‬تخبطًا‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬عددٍ‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الفنانين،‭ ‬وللآسف‭ ‬نعتبرهم‭ ‬فنانيين‭ ‬محترفين،‭ ‬وهذه‭ ‬صعوبة‭ ‬أخرى‭.‬

معرض‭ ‬الروايات‭ ‬اللونية‭:‬

جاءتْ‭ ‬دَعْوَة‭ ‬من‭ ‬د‭. ‬مُحمَّد‭ ‬طارق‭ ‬لإقامة‭ ‬معرض‭ ‬للروايات‭ ‬اللونية‭ ‬في‭ ‬القاعة‭ ‬الزجاجية‭ ‬في‭ ‬مَدخل‭ ‬الكلية‭ ‬العلمية‭ ‬للتصميم‭ ‬بمرتفعات‭ ‬المطار،‭ ‬والكلية‭ ‬حريصة‭ ‬على‭ ‬تثقيف‭ ‬طلابها،‭ ‬وإتاحة‭ ‬الفرصة‭ ‬لهم‭ ‬لمشاهدة‭ ‬أعمال‭ ‬فنية‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬المدراس‭ ‬والاتجاهات‭ ‬الفنية،‭ ‬وكذلك‭ ‬تشجيعهم‭ ‬على‭ ‬تبادُل‭ ‬الحوار‭ ‬البنَّاء‭ ‬والمُثمِر‭ ‬مع‭ ‬فنانين‭ ‬مُحترفين،‭ ‬واحتمال‭ ‬فتح‭ ‬أبواب‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬لهم؛‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعارفهم‭ ‬مع‭ ‬أصحاب‭ ‬الجاليريات‭ ‬والمتاحف،‭ ‬وصالات‭ ‬العرض‭ ‬أثناء‭ ‬حُضُورهم‭ ‬للمعارض‭ ‬التشكيلية‭ ‬المقامة‭ ‬عندهم‭. ‬لهذا؛‭ ‬فالكلية‭ ‬نشيطة،‭ ‬وتحرص‭ ‬على‭ ‬إقامة‭ ‬المعارض‭ ‬بشكل‭ ‬دوري‭. ‬كنتُ‭ ‬حريصة‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬تجربة‭ ‬نسوية‭ ‬مميزة‭ ‬ومختلفة‭ ‬نوعًا‭ ‬ما‭ ‬عمَّا‭ ‬سبق‭ ‬عرضُه‭ ‬في‭ ‬مسقط‭ ‬من‭ ‬فنون‭ ‬وأساليب‭ ‬فنية،‭ ‬واختياري‭ ‬للفنانات‭ ‬المشاركات‭ ‬جاء‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬هذا‭. ‬من‭ ‬المشاركات‭ ‬في‭ ‬المعرض‭ ‬الفنانة‭ ‬التشكيلية‭: ‬رية‭ ‬المسكرية؛‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬الجيل‭ ‬المقارِب‭ ‬لطلاب‭ ‬الكلية،‭ ‬ولقد‭ ‬تخرَّجت‭ ‬في‭ ‬الكلية‭ ‬ذاتها،‭ ‬وشقَّت‭ ‬طريقَ‭ ‬العمل‭ ‬بجانب‭ ‬تميُّزها‭ ‬في‭ ‬الفنون‭ ‬الجميلة‭ ‬مثل‭ ‬استخدامها‭ ‬للقهوة‭ ‬في‭ ‬رسم‭ ‬الوجوه‭ ‬والأشخاص،‭ ‬ولها‭ ‬طريقة‭ ‬خاصَّة‭ ‬لتنفيذ‭ ‬أعمالها‭ ‬الفنية؛‭ ‬فهي‭ ‬تمزجُ‭ ‬بين‭ ‬فن‭ ‬الكاريكاتير‭ ‬والفن‭ ‬التخطيطي،‭ ‬وابتكرتْ‭ ‬هذا‭ ‬الأسلوب‭ ‬لذاتها،‭ ‬وتميَّزت‭ ‬به‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬صِغَر‭ ‬سنها،‭ ‬وقِصَر‭ ‬تجربتها،‭ ‬وأحيِّيها‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬التميز،‭ ‬وأجدها‭ ‬قدوةً‭ ‬جيدة‭ ‬لطلاب‭ ‬الكلية‭ ‬المقبلين‭ ‬على‭ ‬التخرُّج‭. ‬مُشاركة‭ ‬أخرى‭ ‬هي‭ ‬الأستاذة‭ ‬والفنانة‭ ‬التشكيلية‭ ‬هناء‭ ‬صادق،‭ ‬وهي‭ ‬فنانة‭ ‬أصيلة‭ ‬بدأتْ‭ ‬بتجربة‭ ‬جميلة‭ ‬في‭ ‬إستيل‭ ‬لايف‭ ‬قبل‭ ‬عقدين‭ ‬من‭ ‬الزمن،‭ ‬ومن‭ ‬ثمَّ‭ ‬توقفت‭ ‬عن‭ ‬العرض‭ ‬لوجودها‭ ‬خارج‭ ‬السلطنة،‭ ‬وبعد‭ ‬رجُوعِها‭ ‬لديارها‭ ‬قرَّرت‭ ‬أن‭ ‬تنضم‭ ‬للدراسة‭ ‬الأكاديمية‭ ‬في‭ ‬الكلية‭ ‬ذاتها،‭ ‬وها‭ ‬هي‭ ‬حاليًا‭ ‬أستاذة‭ ‬بالكلية؛‭ ‬فكم‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬قدوة‭ ‬مناسبة‭ ‬ورائعة‭ ‬لطلابها‭ ‬في‭ ‬الكلية،‭ ‬وهم‭ ‬شُهُود‭ ‬على‭ ‬رحلة‭ ‬كفاحها‭ ‬ونجاحها‭. ‬

كذلك‭ ‬تميَّزت‭ ‬في‭ ‬عرض‭ ‬أعمالها‭ ‬الفنية‭ ‬الذي‭ ‬تستخدم‭ ‬فيه‭ ‬فن‭ ‬الكولاج‭ ‬وفن‭ ‬الفسيفساء،‭ ‬وهو‭ ‬فن‭ ‬راقٍ‭ ‬وعربي‭ ‬أصيل،‭ ‬من‭ ‬النادر‭ ‬أن‭ ‬نجد‭ ‬فنانات‭ ‬يستخدمون‭ ‬هذه‭ ‬التقنية‭. ‬

مُشاركة‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬معرض‭ ‬روايات‭ ‬لونية؛‭ ‬وهي‭: ‬الفنانة‭ ‬التشكيلية‭ ‬مريم‭ ‬الوهيبية،‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬الفنانات‭ ‬التي‭ ‬تميزت‭ ‬بتقديم‭ ‬وجوه‭ ‬المرأة‭ ‬بشكل‭ ‬مميز‭ ‬ومختلف‭. ‬كل‭ ‬نسائها‭ ‬لهُنَّ‭ ‬بصمة‭ ‬خاصة،‭ ‬وشعور‭ ‬عاطفي‭ ‬مُختلف،‭ ‬ونظرة‭ ‬موناليزية‭ ‬عربية‭. ‬هذا‭ ‬الخلطُ‭ ‬بين‭ ‬الانفعالات‭ ‬العاطفية‭ ‬ووجوه‭ ‬لونية‭ ‬هو‭ ‬مُميَّز‭ ‬عندها‭. ‬كنتُ‭ ‬حريصةً‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬معنا‭ ‬مشاركات‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬لعرض‭ ‬تجاربهم‭ ‬على‭ ‬الطلاب‭ ‬العمانيين‭ ‬وجمهور‭ ‬الحضور،‭ ‬وسعدوا‭ ‬جدًّا‭ ‬بالدعوة؛‭ ‬حيث‭ ‬تُتاح‭ ‬لهم‭ ‬فرصة‭ ‬أيضا‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬الاحتفال‭ ‬بيوم‭ ‬المرأة‭ ‬العمانية،‭ ‬ومشاركتنا‭ ‬بإنجازاتنا‭ ‬بجانب‭ ‬عرضهم‭ ‬لأعمالهم‭ ‬على‭ ‬طلاب‭ ‬الفنون،‭ ‬والذين‭ ‬اعتبرهم‭ ‬الجمهور‭ ‬الحقيقي‭ ‬لأي‭ ‬فنان‭ ‬تشكيلي‭ ‬فهم‭ ‬جيل‭ ‬المستقبل‭ ‬وفناني‭ ‬الغد‭. ‬

كانت‭ ‬معنَا‭ ‬الفنانة‭ ‬التشكيلية‭ ‬فوزية‭ ‬حيات‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬الشقيقة؛‭ ‬فوزية‭ ‬من‭ ‬الفنانات‭ ‬اللاتي‭ ‬تمكنَّ‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭ ‬الواقعية،‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬يعتبر‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬اتباعها،‭ ‬وهي‭ ‬فنانة‭ ‬قديرة‭ ‬ومعروفة‭. ‬أعمالها‭ ‬الفنية‭ ‬تنبضُ‭ ‬بالحياة‭ ‬والعادات‭ ‬اليومية‭ ‬البسيطة،‭ ‬وتوضِّح‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬تجسيد‭ ‬لحظة‭ ‬عفوية‭ ‬أو‭ ‬وجوه‭ ‬معبِّرة‭ ‬بعواطف‭ ‬جياشة‭. ‬

مُشاركة‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬أيضا؛‭ ‬هي‭: ‬الفنانة‭ ‬التشكيلية‭ ‬نورا‭ ‬العبد‭ ‬الهادي؛‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬الفنانات‭ ‬المجتهدات‭ ‬جدًّا،‭ ‬لديها‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬إضافة‭ ‬عُنصر‭ ‬الحداثة‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬عمل‭ ‬تُنتجه‭. ‬ألوانها‭ ‬قوية‭ ‬ومُنتشرة‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬اللوحة،‭ ‬وهي‭ ‬نموذج‭ ‬لكل‭ ‬مرأة‭ ‬تملك‭ ‬حرية‭ ‬في‭ ‬التعبير‭. ‬من‭ ‬دولة‭ ‬قطر‭ ‬الشقيقة‭ ‬كانت‭ ‬المشاركة‭: ‬الفنانة‭ ‬التشكيلية‭ ‬حصة‭ ‬كلا؛‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬الفنانات‭ ‬القديرات،‭ ‬ولقد‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬بينالي‭ ‬بنجلاديش‭ ‬الدولي‭. ‬حصة‭ ‬لديها‭ ‬دراسة‭ ‬ونظرة‭ ‬فاحصة،‭ ‬وهي‭ ‬تعلم‭ ‬كيف‭ ‬تستخدم‭ ‬مختلف‭ ‬المواد‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬اللوحة،‭ ‬وتجعل‭ ‬هذه‭ ‬المواد‭ ‬مُتداخلة‭ ‬ومُنسجمة‭ ‬مع‭ ‬بعضها‭ ‬البعض،‭ ‬وقد‭ ‬تستغرب‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬مواد‭ ‬لم‭ ‬تتوقعها‭ ‬بالصورة‭ ‬التي‭ ‬تبدو‭ ‬عليها‭ ‬مثلا،‭ ‬ممكن‭ ‬أن‭ ‬تضع‭ ‬ورقَ‭ ‬جريدة‭ ‬لكنه‭ ‬يبدو‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬الفني‭ ‬كأنه‭ ‬ورق‭ ‬بردي،‭ ‬أو‭ ‬خط‭ ‬عربي،‭ ‬أو‭ ‬مخطوطة‭ ‬قديمة؛‭ ‬مما‭ ‬يجبر‭ ‬جُمهور‭ ‬المشاهد‭ ‬على‭ ‬تمعُّن‭ ‬اللوحة‭ ‬ومحاولة‭ ‬تحليلها،‭ ‬ونجد‭ ‬القليلَ‭ ‬من‭ ‬الفنانات‭ ‬التشكيليات‭ ‬العربيات‭ ‬لديهن‭ ‬هذه‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬خَلق‭ ‬الدَّهشة‭ ‬لدى‭ ‬المشاهد‭. ‬

مُشاركة‭ ‬من‭ ‬فنانة‭ ‬تشكيلية‭ ‬من‭ ‬جزيرة‭ ‬موريش،‭ ‬والمقيمة‭ ‬في‭ ‬دبي؛‭ ‬وهي‭: ‬الفنانة‭ ‬زهيرة‭ ‬موثي؛‭ ‬زهيرة‭ ‬تحب‭ ‬المواضيع‭ ‬الصوفية،‭ ‬ورقصة‭ ‬الدراويش؛‭ ‬لهذا‭ ‬تجد‭ ‬لوحاتها‭ ‬وكأنها‭ ‬خُلقت‭ ‬لعالم‭ ‬روحاني‭ ‬أزرق،‭ ‬وتُبحر‭ ‬معك‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬من‭ ‬صفاء‭ ‬الذهن‭ ‬والعشق‭ ‬الإلهي‭. ‬أتمنى‭ ‬أن‭ ‬يَكُون‭ ‬معرض‭ ‬روايات‭ ‬لونية‭ ‬حدثًا‭ ‬سنويًّا‭ ‬بمشاركة‭ ‬فنانات‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬بجانب‭ ‬الفنانات‭ ‬التشكيليات‭ ‬من‭ ‬السلطنة؛‭ ‬فهذا‭ ‬التبادُل‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬يُثري‭ ‬البصر‭ ‬والبصيرة،‭ ‬ويشجِّع‭ ‬على‭ ‬التعرف‭ ‬والتعارف؛‭ ‬فمن‭ ‬المهم‭ ‬أن‭ ‬الفنانة‭ ‬تكون‭ ‬معروفة‭ ‬عالميًّا،‭ ‬وبهذا‭ ‬نفتح‭ ‬الفرصَ‭ ‬والمجال‭ ‬أمام‭ ‬المرأة‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تجد‭ ‬من‭ ‬يشجعها‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬ويتيح‭ ‬لها‭ ‬المجال‭.‬


فنانة‭ ‬تشكيلية‭ ‬وكاتبة‭ ‬من‭ ‬سلطنة‭ ‬عُمان،‭ ‬ماجستير‭ ‬الفنون‭ ‬المرئية‭ ‬والبصرية‭ ‬من‭ ‬جامعه‭ ‬لندن‭ ‬للفنون‭.. ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬دورات‭ ‬مختلفة‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬فيينا‭ ‬للفنون‭ ‬التطبيقية‭ (‬النمسا‭)‬،‭ ‬وجامعة‭ ‬سانت‭ ‬مارتنز‭ ‬في‭ ‬بريطانيا‭.‬

درست‭ ‬الواقعية‭ ‬مع‭ ‬فنانين‭ ‬من‭ ‬عُمان‭ ‬وإيران،‭ ‬أول‭ ‬معرض‭ ‬شخصي‭ ‬لها‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2014م‭ ‬بمتحف‭ ‬بيت‭ ‬الزبير،‭ ‬والثاني‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2015م‭ ‬بصالة‭ ‬بيت‭ ‬مزنة،‭ ‬أما‭ ‬ثالث‭ ‬معرض‭ ‬فكان‭ ‬بالدنمارك‭ ‬عام‭ ‬2015م،‭ ‬ومعرض‭ ‬الفن‭ ‬العماني‭ ‬المعاصر‭ ‬في‭ ‬كولالمبور‭ ‬بماليزيا‭. ‬

شاركت‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬ملتقيات‭ ‬محلية‭ ‬ودولية؛‭ ‬منها‭: ‬سمبوزيم‭ ‬شيليا‭ ‬في‭ ‬الجزائر،‭ ‬وسمبوزيم‭ ‬بتراء‭ ‬في‭ ‬اليونان،‭ ‬وسمبوزيم‭ ‬تبلسي‭ ‬في‭ ‬جورجيا‭. ‬كما‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المعارض‭ ‬الجماعية‭ ‬والثنائية‭ ‬داخل‭ ‬السلطنة‭ ‬وخارجها‭ ‬في‭ ‬كلٍّ‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬التالية‭: ‬لبنان،‭ ‬وجمهورية‭ ‬مصر‭ ‬العربية،‭ ‬ومملكة‭ ‬المغرب،‭ ‬والجزائر،‭ ‬والكويت،‭ ‬والمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬ودولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة،‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬والهند،‭ ‬واليونان،‭ ‬وسويسرا،‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة،‭ ‬وجمهورية‭ ‬النمسا‭… ‬وغيرها‭.‬

حصلت‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الجوائز؛‭ ‬منها‭: ‬الجائزة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬معرض‭ ‬الأعمال‭ ‬الصغيرة‭ ‬لعمل‭ ‬تركيبي‭ ‬في‭ ‬الفراغ‭ ‬2005م،‭ ‬وجائزة‭ ‬المرأة‭ ‬للإجادة‭ ‬عام‭ ‬2018م‭.‬

821 total views, 2 views today