تحتفل سلطنة عُمان في السادس والعشرين من أكتوبر بيوم الشباب العُماني واحتفاءً بهذه المناسبة فقد أعلنت جمعية الاجتماعيين العُمانية في هذا اليوم عن أسماء الفائزين في مسابقة أفضل مقال اجتماعي، والتي طُرِحت في شهر يوليو 2020 للإجابة على التساؤل: كيف ترى عُمان 2040؟، حيث هدفت المسابقة إلى استثمار الخيال السوسيولوجي والإثراء الاجتماعي والمعرفي وذلك من خلال تقديم قراءات في استشراف المستقبل العُماني. وإيماناً من جمعية الاجتماعيين العُمانية بالنهج التشاركي لمؤسسات المجتمع المدني كأحد القطاعات المهمة في صياغة رؤية عُمان تأسست فكرة المسابقة والتي على أثرها نفذت الجمعية محاضرة حول الكتابة الصحفية (المقال الاجتماعي نموذجاً) قدمها الدكتور عبد الله الكندي من قسم الاعلام بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية في جامعة السلطان قابوس عبر منصة زوم.

و استقبلت جمعية الاجتماعيين العُمانية ما يقارب (16) ستة عشر مقالاً من مختلف محافظات السلطنة، تناولت محاور متنوعة لرؤية عُمان متمثلة في: الإنسان والمجتمع، الاقتصاد والتنمية، الحوكمة والأداء المؤسسي، والبيئة المستدامة، حيث خضعت هذه المقالات إلى التقييم وفق معايير وأسس كتابة المقال الاجتماعي من قبل لجنة التحكيم التي تشكل أعضاءها من الأستاذة أمامة اللواتية وهي كاتبة وباحثة لها العديد من الإصدارات في مجال أدب الطفل ومجموعات قصصية، وحائزة على مجموعة من الجوائز كجائزةِ الإصدارِ الثقافي العماني في مجالِ أدب الطفل لعام 2016، وجائزة ناجي نعمان الأدبية 2017، كما تأهلت مجموعتها (رجل من بلاد الصين) ضمن القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع أدب الطفل والناشئة عام 2019. والأستاذة عالية السعدية وهي نائبة رئيس جمعية الاجتماعيين العُمانية وباحثة بقسم الفلسفة في كلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس، لديها من النشر العلمي والبحوث المحكمة والعديد من المشاركات في المؤتمرات والندوات المحلية والدولية، ومن الخبرات التدريسية لبعض المقررات الفلسفية في الجامعة إلى جانب القيام ببعض المسؤوليات الأكاديمية وتحكيم بعض المسابقات المجتمعية. والأستاذ محمد اللواتي الحاصل على درجة الماجستير في إدارة أعمال وهو حالياً رئيس دائرة الموارد البشرية في جريدة الرؤية العُمانية، وباحث في العلوم الفلسفية.

وبالنسبة لنتائج المسابقة، فقد حصلت عزيزة المقحوصية على المركز الأول في المسابقة بمقالها الموسوم بـ”مجتمع إنسانه مبدع 2040″ وقالت حول مشاركتها : “مرحى بمثل هذه المسابقات التي نرسم بها سلطنتنا عُمان في مخيلتنا ونراه واقعاً يتحقق مع الأيام، نبني هامة المجد بأحلامنا، بسواعد انجازاتنا التي لن ولم تنضب، بتمجيد تاريخنا، بالولاء والانتماء على مر السنين، من هنا ستنمو عُمان 2040 بمجتمع إنسانه مبدع، واقتصاد بنيته تنافسية، وبيئة عناصرها مستدامة، ودولة أجهزتها مسؤولة، وشباب يحقق رؤيتها وأهدافها، فشكراً لكل القائمين على هذه المسابقة التي حلقنا معها في فضاءات الإبداع والتأمل لعمان 2040”.

وأتت أبرار الحضرمية بالمركز الثاني في المسابقة بمقالها الموسوم بـ “عُمان 2040 آمال وتطلعات” وعلقت حول مشاركتها:” أن لمثل هذه المسابقات دورٌ كبير في تحفيز الكُتاب والأدباء والباحثين في الشؤون الاجتماعية على تقديم ونشر إبداعاتهم، كما أنها بمثابة محاولة لتسخير طاقات الكُتاب الشباب في ترسيخ ثقافة المستقبل وتعزيز قدرتهم على التحليل المتعلق باستشراف المستقبل الذي ينطوي على استقراء التوجهات العامة في حياة البشرية، التي تُؤثِّر، بطريقة أو بأخرى في مسارات الأفراد والمجتمعات، كما أنني أشجع الشباب على المشاركة في مثل هذه المسابقات فمجتمعنا يحتاج إلى مشاركة الجميع ومساهمتهم في تقديم قراءات مستقبليه متعلقة بمستقبل عمان  الزاهر”.

وحصدت حليمة المعنية على المركز الثالث في المسابقة بالمقال الموسوم بـ: كيف ترى عُمان 2040؟ حيث عقبت قائلة حول مشاركتها: “تمكنتُ من المشاركة في مسابقة أفضل مقال اجتماعي التي طرحتها جمعية الاجتماعيين العُمانية بعد عدة مشاركات مماثلة في مسابقات مختلفة في مجال الكتابة الأدبية والصحفية وحصولي على مراكز متقدمة فيها، وبعد تطور مهارتي الكتابية في تحرير النصوص بمختلف القوالب الفنية ورغبة مني في تطبيق ما درسته في مقرراتي الدراسية في تخصص الصحافة. وبمثل هذه المسابقات تتيح لي الفرصة للتعبير عن أفكاري برسائل هادفة، والفوز فيها يدفعني للمشاركة في مسابقات أكبر، وعليه أقدم خالص شكري وعظيم امتناني لجميع القائمين على هذه المسابقة في الكيان الاجتماعي”.

وتعدُّ مسابقة أفضل مقال اجتماعي حول رؤية عُمان 2040 أولى المسابقات التي أقامتها جمعية الاجتماعيين العُمانية تعزيزاً للحقل الاجتماعي ودعماً لفئة الشباب العُماني باعتباره شريك أساسي في صياغة الرؤى الاستشرافية.

 47 total views,  5 views today