علي حميد مرهون العلوي
شاعر عماني

أُشطُبْ بقاموسِ الحياةِ فَناءَ
ما الموتُ حين يواجهُ العُظماءَ!

دَحرتهُ روما الخَالدينَ، مِسَلَّةٌ
أُولى، وأخطأَ سهمُهُ “المومياءَ”

أعيتهُ أهرامُ القُدامى.. هكذا
فينا برابِعِها المقدَّسِ نَاءَ

قابوسُ خيلُكَ لم تَنؤْ بكَ فارسًا
من شَوطِهِ الخمسينِ قَدَّ لِواءَ

تَبكي عُمانُكَ.. ما مخائِلُها سوى
دمعِ السَّماءِ.. وإنْ دَعوهُ: رَواءَ

تختارُكَ الدُّنيا مليكًا أوْحدًا
فاللهُ علَّمَ آدمَ الأسماءَ

يحتاجُكَ النَّجمُ المعلَّقُ.. من رأى
نجمَ السُّرى يَسترشدُ السَّرَّاءَ!

يحتاجُكَ التَّاريخُ حَدَّ يقينِهِ
أنْ كنتَ والعَلياءُ فيهِ سَواءَ

ويَقدُّ منكَ البحرُ موساهُ الذي
فَلقَ الشِّقاقَ -لأجلِنا- لا الماءَ

لو لم تَسُكَّ من التَّسامُحِ عُملةً
للأرضِ.. سَكَّتْ عُملةً سوداءَ

نَمْ في جوارِ اللهِ.. كم ناءٍ تُرى
في السَّالكينَ، وسالكٍ قد نَاءَ

وقَفَ النُّعاةُ مؤبِّنينَ وإنَّني
أبّنتُ موتًا جابهَ العُظماءَ