بقلم /حسين شحاته الخولي


تحديات عديده تواجه العالم نتيجة جائحة كورونا حيث تشير الاحصائيات الى اضرار جسيمة باقتصاديات العالم اجمع، فالفيروس ينتشر بين الناس بشكل كبير وأيضا لا يفرق بين مستويات البشر الاقتصادية أو الاجتماعية أو حتى العرقية، فقد أحدث الفيروس الهلع والرعب بين كثير من الناس وأثر بشكل كبير على حالتهم النفسية والاجتماعية والمادية.

وسوف اتناول الوضع الحالي بشيء من التفصيل ليس لكل البشر، ولكن لفئة دعت بعض الدول الى التضحية بهم الى جانب كبار السن وعدم استقبالهم وعلاجهم من فيروس كرونا بدعوى انهم عديمي الفائدة وتوفير خدمات العلاج للأشخاص العاديين ألا وهم ذوي القدرات الخاصة فهذه الفئة ليست بمعزل عن العالم لقد تأثروا كثيرا هم واسرهم، فلك ان تتخيل كثرة الشكاوى من اسر الاطفال العاديين.

فعندما توقف التعليم في المدارس أصبح الجميع بالمنزل فالأطفال حرموا من حياتهم الطبيعية مثل التعليم واللعب والرياضة وكثير من الاشياء التي تساعدهم على النمو بشكل طبيعي وتفريغ طاقاتهم، ثم توقف كل شيء فجأة وايضا تأثر ذوي القدرات الخاصة كثيرا حيث توقفت مراكز الرعاية والتأهيل الخاصة بهم فأصبحوا بالمنزل.

هنا نتحدث عن وضع اصعب بكثير مما تعانيه الاسر التي ليس لديها طفل من ذوي القدرات الخاصة  فهم لهم خصائصهم السلوكية والنفسية والصحية التي تميزهم عن الاطفال العاديين فهم دائما يحتاجون الي رعاية خاصة ومساعدة في ابسط المهارات الحياتية اليومية مثل الاكل والشرب والعناية بالذات والنظافة الشخصية وغيرها، لذا قامت بعض المراكز والمؤسسات الخاصة بتدريب وتأهيل ذوي القدرات الخاصة بعمل بعض التدريبات والارشادات المصورة مثلما اعدت المدارس دروسا تفاعلية وفصول افتراضية لطلابها العاديين ،ولكن هل هذا كافيا بالنسبة لهم ولأسرهم؟

 بالطبع لا، ويمكن تلخيص الاجابة فيما يلي:

–  فالأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد (الذاتوية) يحتاجون الى تدريب يومي يصل الي ست ساعات في عدة مجالات مثل تنمية المهارات الذهنية واللغوية والحركية والاجتماعية وغيرها من قبل اشخاص متخصصين.

– والاطفال اللذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه فهم ايضا يحتاجون الى برامج فردية خاصة تناسب قدراتهم وتساعدهم على تقليل الحركة وزيادة الانتباه من قبل متخصصين.

– وهناك اصحاب الاعاقات الذهنية والسمعية والبصرية فكل هؤلاء يحتاجون الى برامج تعليمية وتأهيلية متخصصة تقدم لهم من قبل اشخاص متخصصين في هذا المجال.

ليس هذا كل شيء فهناك الكثير من الصعوبات والتحديات التي تواجه هذه الفئة هم وأسرهم بالمنزل فرضها الوضع الراهن، لذا نأمل جميعا ان ينتهي هذا الكابوس ليس لا جل الاقتصاد وتقليل حجم الخسائر المادية والبشرية فقط وانما ايضا لأجل هؤلاء الاطفال هم وأسرهم.