محمد بدارنة
رئيس تحرير الحياة للأطفال الصّادرة عن جمعية أَصدقاء الأطفال العرب


كيفَ وماذا وَأيْنَ يقرأ طفلُنا العربيّ الفلسطينيّ؟ وهل يحلّقُ على أجنحَةِ الفنونَ الجميلَةَ؟ هاويًا أو موهوبا! أيرقُصُ ويراقصُ، يرسمُ ويلوّنُ، ويشكّل ويعجنُ؟ وينحتُ ويعزفُ؟ ويغنّي ويقفزُ، ويتأرجح ويسبحُ، ويتنزّهُ في أرجاء الوطنِ؟ أيفلَحُ الفرحَ والسّعادة في حقولِهِ وبساتينه ورياضِهِ؟ أيملكُ صحيفة ومجلّة، بريشة الطّفولة مرسومةٌ، وبألوان المعرفة ملوّنةٌ، وبالحبّ والإبداع والهويّة مزنّرة ومسيّجة؟ ينتظرها من حينٍ إلى حين بلهفة وشوق؟ وهل يساهمُ طفلُنا في صناعتِها أو حياكتها وتطريزها وتشكيلِها، فَيحتلُّ مساحة كافية منها؟ ما شكلُ الكتبِ ومضمونُها ولوحاتُها، تلكَ التي ترى الّنور من أجلِهِ؟ وما البرامج التي يشاهدُها على شاشة التلفزيون أو تستضيفه وأترابهُ؟ أم أنّ المؤسّسات الإعلاميّة الرَّسميّة منهُ براء؟ وما المواقع التي يزورُها أو يدمِنُ عليها في الإنترنت؟ وما المساحةُ المخصّصة لمساهماتِهِ فيها، وعصفِ أفكارِهِ وآمالِهِ وآلامِهِ وأحلامِهِ؟

أسئلة جدُّ شرعيّة في خضمّ البحث وعصفِ الأفكار ِعن ” الإعلام وطفلنا وأدبه وموائده”!

بدايةً، وكعادة الحياة للأطفال تعانقُ النّصف المملوء من كلّ كأسٍ، تحضرني الآنَ ذكرى جميلةٌ، حينَ أقامت الحياة للأطفال مؤتمر الطّفل العربي الأوّل عام 1989 في الناصرة في فندق جراند نيو، قاسمتني في حينه عرافة المؤتمر الأديبة الواعدة عضو اتّحاد الكتّاب الفلسطينيين الطفلة يارا جلاجل، فجلجلَ صوت الطّفولة وعصفُ أفكارها، وارتفعت راية الاطفال خفّاقة وأقسمنا معا حينَها: إنّا على حبِّ الأطفال وإسعادهم وتنمية ثقافتهم جادّون وعلى العهدِ باقون! فَسُرّ في حينه الرّاحل الشّاعر القائد ورئيس بلديّة النّاصرة المضيفة للمؤتمر، توفيق زيّاد، الذي أعطى نصفَ عمرَه لكلّ من جعلَ طفلا باكيا يضحك!=

يدورُ حديثُنا عن طفل فلسطيني يعيشُ في ظروفٍ قاسية للغاية، فقد تشتّت جزءٌ منهم خارج الوطن فعانى وما زال، وقد تبقّى جزءٌ آخر  من الأجداد في الوطن، في يوم النكّبة في العام 1948، ويوم النّكسة في العام 1967، لكن، في كلّ الحالات يعاني  طفلنا كبتا وتقييدا للحريّة ومصادرة حقوقه الأساسيّة، تحت احتلال يسلب منه أحلامه، ويعرقل مسيرة حياته، ويقيّد حركاته، أو في مخيّمات لا ترحم، أو شتاتٍ يغيّب عنه وطنه، وسحر جمال هذا الوطن، وما أحلاها فلسطين.

هذا الوضع لا يسمح للطفل بالانطلاق نحو آفاق الإبداع، ولا نحو الملاعب ولا السّاحات، ولا المكتبات والنوادي أو المشاركة في المخيمات التعليمية، طبعًا ولا دورات السباحة أو الرياضة أو غيرها.

نحن نصبو إلى وضع آخر منشود عكس ما تقدّم، وندرك أَن ذلك لا يتحقق بين عشيَّة وضحاها، لكن يمكن النهوض بطفلنا نحو الأفضل، فيصبح الطفل سعيدا ومحبًّا للمطالعة باعتبار أن غرس هذِهِ العادة في حياة أطفالنا قد تساوي في ثمارها وآثارها كل الجهود الرَّسمية والشعبيّة المبذولة في هذا الباب، ولغرس هذا الحب لا بدّ من رافدين أساسيين الأول أَن ننتج لأطفالنا اصدارات حضارية وفنية وعلمية وأدبية شائقة وجذّابة تليق بهم، فيقبلون عليها كما يقبلون على حلواهم. والرّافد الثّاني منبعه أَيضا نحن الكبار، إذ علينا أَن نشكّل القدوة الحسنة لأَطفالنا في التصرّف والسّلوك وفي المطالعة وحبِّ الكتاب وإلاّ فأَن فاقد الشيء لا يمكنه أَن يَمنحه لغيره.

في حالٍ كهذا على الحياة للأطفال أن تساهم في جريان التّواصل الثقافي وتدفقه بين الأطفال الفلسطينيين من المناطق المختلفة.

وَمن ناحية أخرى، علينا أن نسعى كي يكون طفلنا واثقًا من ذاته في تصرفاتِهِ، فَلا نقمعه في تربيتِهِ، وأن يكون مبدعًا فنعطيهِ متّسعًا من المساحات المطلوبة، فكريا وماديًا، وأَن يكون سعيدًا فرحًا في حياتِهِ فَتُتاحُ له كل فرص اللعب والتسلية، فقد خلق الطفل ليسعدَ ويفرح ويتمتّع قبل أَن يتعلَّم أو يعمل، فالقصَّة المفروض بنا توفيرها له، يفترض بهدفها الاولّ الذي يتوجَّب منها تحقيقه، إمتاع وإسعاد الطفل قبل أَن نسعى إِلى تحقيق الأهداف النبيلة الأخرى مثل إكساب القيم وتوسيع المدارك والقواميس اللغوية وغيرها.

علينا أَن نعزّز في طفلنا روح التسامح والتآخي عامَّة وبين الأديان خاصّة، وأَن نعزّز انتماءَه لوطنه وشعبه وتراثه، ونعزّز انتماءَه أيضا لأسرة الأطفال العالميّة فنعرفه بقصص وحكايا وفنون وحضارات شعوب الدّنيا، ونسعى إلى إشراكه في فعاليات عالميَّة إذا أمكن ذلك.

وبعد،

المهمة الكبرى في تربية أطفالنا هي مساعدة أطفالنا على إعطائهم معنى الحياة، ويحقِّقُ أدب الطفل ذلك عندما يقوى على تحريض وتغذية الوسائل الداخلية الضرورية للطفل لمجابهة مشاكله الصعبة، وإن تتلاءَم مع كل مظاهر شخصيّته. وأن تعطيه في نفس المناسبة الثقة بنفسه وبمستقبله.

عام 1986 بادرتُ مع مجموعة من الأكاديميين والفنّانين العرب الفلسطينيين إلى إصدار مجلة الحياة للأطفال لتشكّل زادَ الحياة اليوميّ لأطفالنا، وتمنحهم فرص التّحليق في سماء الإبداع والإمتاع.  وتحاول الإجابة على ما تقدّم من حاجات طلفنا المحروم منها.

بين هذا الموجود وذاك المنشود أبحرت المجلّة مع قرائها في رحلة طويلة لكنّها ماتعة، فالمجلة اتسّمت، من يومها الأول إلى يومنا هذا، بما يلي:

ملوّنة فرحَة مرحَة مصوَّرة أو مرسومَة، متجدّدة، ثريّة الزّوايا والمضامين، تشحذُ الاذهانَ بالتّفكير الخلّاق، تحلّق على بساط الريح فتزور الوطن شمالا وجنوبا، والعالم العربي من المحيط للخليج، والكون بقاراته السّت، فهي تثقّف كما ذكرنا على الحبّ والإنسانيّة وتعزيز مكانة اللغة العربيّة في حياة الأطفال، ومن خلال المجلّة ومهرجاناتها وورشات العمل التي تقيمها يظلّ تعزيز الهويّة بيتُ القصيدِ في قصائدنا.

منحت المجلّة منذ تأسيسها قبل 35 عاما، وفي أعدادها الـ 179 ما يفوق 30 في المائة من مساحتها لما فاض من أقلام القراء الصّغار، وما سال من ريشاتهم واستوطن لوحاتهم الآسرة في جمالها والقويّة في تعبيرها، ولم تنسَ المجلّة أن تنشر حكاياتهم، وآمالهم، وأحلامهم، وأخبارهم، ونكاتهم، وصورهم، وتجاربهم في الحياة.

ثقّفت المجلّة قراءها على عشق الأرض وحبّ الفلاحة، والحفاظ على البيئة.

رفضتِ المجلّة أسلوب التّلقين، ورفضت أيضا أي شكل من اشكال التّمييز في مجتمعنا، وما زال يميلُ في توجهاته للذكوريّة، فأطلا معا، الطفلة بجانب الطفل، بل تشبك يمناها بيسراه، في كل قصّة وقصيدة ولوحة ومناسبة وبشكل طبيعي.

الزّوايا العلميّة والفنيّة والألعاب الشّاحذة للذهن، والزّوايا الترفيهيّة، والسياحة عالميًّا في فنون الشعوب وبلادها، احتلت مساحة وافرة من المجلة.

القصص الشّعبيّة التي تمّ نشرها من أرجاء العالم منحت طفلنا القارئ فرصة لمحبّة هذه الشّعوب، والتعرّف إلى معالمها الجميلة، وتوسيع مداركه.

القصائد والقصص التي نشرتها الحياة للأطفال فاضت من أقلام أروع الادباء والشعراء وخاصّة من العالم العربي، سوريا والعراق ولبنان ومصر وشمال أفريقيا والخليج العربي، إذ دأبت أسرة الحياة للأطفال أن تتواصل معها رغم انعدام اللقاء، من خلال أصدقاء وأقارب في أوروبا.

منذ العام الثاني لصدورها أصدرت مجلة الحياة للأطفال ثلاثين كتابا، توزّعت في مواضيع القصص والقصائد، والفنون، وأعلام الفكر العربي، وأصدرت أيضا اوّل موسوعة تراثيّة عربيّة فلسطينيّة للأطفال، قام بتأليفها كلّ من الدكتور عبد اللطيف البرغوثي، ومحمد بدارنة، وتقعُ الموسوعة في أجزاء ثمانية موضوعاتها: القصّة والأغنية واللعبة والأمثال والمواسم الشّعبيّة الفلسطينيّة.

أقامت أسرة المجلّة منذ تأسيسها 250 مهرجانا للرّسم، و120 ورشة للكتابة الإبداعيّة تحت عنوان فرسان الضاد، فأنتجت 2400 أديبًا أو كاتبًا صغيرا واعدا بالإبداع. ما يميّز هذا المشروع ليس ثراءه في روافد اللغة، بل روحه الجميلة ممزوجة بروح الدّعابة، معزّزة بوصل ووصال وتواصل وتفاعل مع الطلاب، لدرجة أن كثيرا من الطلاب أحسَّ انّ الكمات ترقص في دفتره وفوق أوراقه.

غطّت أسرة مجلة الحياة للأطفال في أنشطتها كافة المناطق الفلسطينية، فتجوّلت في يافا وعكا وأم الفحم والطيّبة وعرابة والناصرة واللد والقدس وعكا والخليل ونابلس وبيت لحم وجنين وطولكرم وقلقيلية وغزّة وخانيونس، انطلاقا من حيفا، علمّا أنّها انقطعت عن التوّاصل مع قطاع غزّة للظروف القاهرة في عدم تمكّننا من العبور في المعابر، التي حالت دون امكانيّة التوّاصل مع اطفالنا.

شارك أديب الأطفال محمد بدارنة في مؤتمر الطّفولة والتنمية العربي في القاهرة، عام 1989، فالتقى الشعراء والادباء والفنّانين ومنهم: سليمنا العيسى، فاروق سلوم، بابا شارو، وماما لبنى، ودريد لحّام، ورئيسة تحرير مجلة وضّاح في حينه، وغيرهم كثر خاصّة من مصر العزيزة.

شاركت المجلة في العام 1993 في كامبردج في مؤتمر عالمي لصحافة الطفل ووسائل إعلامه، فحصدت المرتبة الثّالثة عالميا بامتياز في صحافة الطفل.

تقدّمت مجلة الحياة للأطفال لمسابقة أدب الطّفل ومواقعه على الشّبكة العنكبوتيّة، قبل عشرة أعوام، وحصدت المرتبة الأولى بجائزة (عشرة آلاف دولار) من الصّندوق العربي للثقافة والفنون من بيروت، مكّنتها من إطلاق الموقع في العام 2010، ويحمل الاسم: www.alhayatlilatfal.net

في ميلاد هذا الموقع، قبل عشر سنوات، كتبت مجلة الحياة للأطفال في افتتاحيّة الموقع: إنّ من يستحقّ التّقدير والشّكر الجزيل وهذه الباقة من الورد كثيرون في مقدّمتهم رسامو مجلة الحياة للأطفال وكلّ الكتب التي صدرت عن مجلة الحياة للأطفال من موسوعة التراث الشّعبي الفلسطيني للصّغار من إعداد الدكتور المرحوم عبد اللطيف البرغوثي المحاضر في جامعة بير زيت، إلى موسوعة قوس قزح، فكتاب من أعلام الفكر والأدب في التراث العربي الذي أعدّ موادّه الدكتور محمد جواد النّوري، المحاضر في جامعة النجاح الفلسطينيّة. للمجلّة ثلاثة رسّامين، لودا جلبشك وأميرة الدّيك والرّسّام مايكل ألين، من أسعدوا قرّاءنا بلوحاتهم وقد شبّهتها يوما بقطع من الجمال من ريشاتهم تقطرُ وترشحُ. وطاقة من الورد نقدّمها للفنّانة رويدة مصطفى المقدسيّة من أعدت أفلام هذا الموقع ومعظم مقالاته.

وبروح التآخي والأصالة والعروبة النّبيلة نحو تشجيع الإبداع في مجالات الأدب والفنون الجميلة سعدنا أن نحصدَ جائزة غالية من الصّندوق العربي للثقافة والفنون ومقرّه في بيروت، جائزة الأدب للعام 2010، فانطلق بعدها موقعنا على الشّبكة العنكبوتيّة.

 لولا دعم الأخ خليل نوباني لما وجد كتاب يافا عروس البحر طريقه الى النّور وفي مطبعة الشّرق العربيّة في القدس عجنّا الطّحين بعد أن طحنّا قمح بلادي وشكّلنا العجين أقراصا وخبزنا الرّغيف حتى قدّمناه لكم ساخنا في شكل مجلة الحياة للأطفال، فللأخ خليل عبد اللطيف أبي العبد وللمصمّم الفنّي معتصم عاروري كلّ الحب والتّقدير، ومن يرغب في قراءة فصول من هذا الكتاب فسيجده في انتظاره على موقع الحياة للأطفال في باب يافا عروس البحر.

لن نغفر لأنفسنا أبدا إن لم نقدّم أرقّ كلماتنا وأعذب مواويلنا  الى كلّ الشعراء والأدباء العرب من مجلة أسامه السّوريّة ومجلة العربي الصّغير ومجلة مجلّتي العراقية وعرفان التّونسيّة وماجد الإماراتيّة ووسام الأردنيّة ووضّاح اليمنيّة وصندوق الدنيا وسمير المصريّة والشّبل السّعوديّة، وسامر وأحمد اللبنانيّة، وكلّ من أتحفنا بزاده الأدبي المبدع فاستلقت قصيدته في بيتنا وتحت ظلال حبّنا تلقحها أشعة شمسنا وسيعذرني كلّ الشّعراء وكلّ الأدباء إن خصّصت تحيّتي الى الرّاحل حفيد المتنبّي ابن البروة محمود درويش الذي زيّن الموقع بأشعاره وصوته وصورته وسكن قلوبنا جميعا وللأبد.

لكلّ ختام مسك، ولكلّ حكاية حبّ حبيبة، وحبيبة موقعنا على الشّبكة العنكبوتيّة، صاحبة الصّوت الملائكي من غنّت:  زوري بيوتنا، يا شمس الأطفال.

وكأنّ الأغنية قد ولدت من أجل موقعكم، الحياة للأطفال، والشّمس تسطع من أجلكم، فيشرفّنا أن نقدّم إلى هديّة الله للعرب، فيروز السّيدة، أو السّيدة فيروز، طاقة من الورد والودّ.

وبعد،

تراثُنا الشَّعبيُّ، فيه من الجمالِ، والحكمةِ، والنُّبوغ، والأَحاسيس، ما يشدُّنا إِليه. قد صنَعُهُ أَجدادُنا وجدّاتُنا، جيلاً بعد جيلٍ، لكنْ، يَحِقُّ لكلِّ طفلٍ فينا، أَن يتمتَّعَ بِجَماليّاتِهِ، وأَنْ يتعرَّف إلى أَركانِهِ، وأَن يستكشفَ أَسْرارَه، وأَن يرضَعَ من شَهْدِهِ، وأَن يَسْتَرْشِدَ بِهِ، وهو بصددِ بناءِ مستقبلِهِ دون أَن يَنْسى ماضِيهِ.

ماذا تمنح الألعابُ الشعبية طفلنا؟

تعتبر اللّعبة فرصة جميلة لنشوء الروّاد والقادة والحفاظ على جسم سليم وذهن متألق خلاّق، إضافة إلى السعادة التي تغمره كلما أتيحت له فرصة اللعب مع أترابه عامَّة وفي الألعاب الشعبية خاصة.

الحكاية الشَّعبية تسلّي الطفل فيتمتع بها، لا بل تثير فضوله، وتساعده على أن يرى انفعالاته، وتأتي متوافقة مع هواجسه. تُعِينُهُ على التعرف على مشاكله واقتراح بعض الحلول لها، تمنحه الثقة بالنفس وبمستقبله.

الغناء غذاء للرّوح، وهو الشهد الذي يصنع من أوقاتنا متعة، يُنَشِّطُ الفرح في قلوبنا، ويزرع الطرب في أفئدتنا، والمرح على وجوهنا، والابتسامة على شفاهنا. أجمل ما في الغناء أن نغني معا، سوية، فنفرح ونطرب معا. وهذا ما نسميه بالأغنية الجماعية وأَظنها مفقودة في مجتمعنا ويقع علينا واجب انعاشها. إن أغاني أجدادنا الشعبية حين كانوا أطفالاً هي شكل من أشكال ال   أغنية الجماعية.

الأَمثالالشعبية

إن أمثالَنا الشعبيّة هي مرآةُ أُمَّتِنا، فيها تَنْعَكِسُ أَصدقُ أحاسيسها، فيها تَبَلْوَرت حكمتُها، ولَمَعت أَفكارُها.

الأزياء الشعبية، كم جميل أن نتعرف وأَطفالنا إلى أزيائنا الشعبية، وقد أبدع أجدادنا وجداتنا في تصميمها وزخرفتها، وفي التطريز عليها برسومات جميلة، وألوان أخاذة ساحرة في جمالها، ونتعرَّف إلى خصوصيات كل منطقة في وطننا بأشكال التطريز والزخارف والرسومات.

ختاما، إليكم وثيقة الضّاد التي يشدوها الأطفال صباح مساء:

الضّادُ هويّتي وَقَلْبُ أمَّتِي

بقلم محمد بدارنة رئيس تحرير الحياة للأطفال

عَهْدًا يا عَرُوسَ اللّغاتِ،

وَأنْتِ فوقَ السّاريَةِ عَاليًا خفّاقَةٌ،

 أنْ أبْقَى حَبيبَكِ الوَفِيّ،

وأراقِصَكِ فوقَ شَفَتَيّ،

 وَأحْنُو عَلَيْكِ في حُنْجَرَتي،

وَأشْعِلَ لكَ في القلبِ عِشْقِي،

 وأحَلِّقَ على أجْنِحَتِكِ في سَماءِ الإبداعِ،

 وَأرْتَحِقُ مِنْ فُصْحاكِ الفَصيحَةِ رَحيقَ الإمتاع،

 فَحُروفُكِ عَصافيرٌ تُزقْزِقُ، وبلابلُ لِلْجَمالِ تُغرِّدُ،

وَمِنْ عِطْرِكِ كَلامِي يَتَرَقْرَقُ،

 لَكِ السّلام، وَعَذْبُ الكَلام،

 يا أغْنِيَتِي كُلَّ صَباح، وَالحُبُّ فيكِ حَقٌ مُباح،

 يا هُوِيَّتي وَقَلْبُ أمَّتي، يا أرْوعَ آنِيَةٍ مِنْ تُراثي، وأبلغَ لَحْنٍ في صَلاتِي، سَأعْزِفُ جَمَالَكِ عَلَى أوْتارِ الحُبِّ، وأسْكُبُ مِنْ أجْلِ عَيْنَيَكِ مَا في القَلبِ، وَلَنْ يَفيضَ قَلَمي إلا بجمالكِ، وَسِحْرِ مَجازِكِ،

وَيحْلوُ الوطنُ فِي رُباكِ،

 وَتَحْتَ أقدامِ أمّي تُزْهِرُ الجنّة، وَرُبَّ أخٍ لَمْ تَلِدْهُ أمّي.

ألفٌ باءٌ تاءٌ ثاء، الضَّادُ أغْلَى الأسْماء.

 مِيراثي عَنْ أمِّي وَأبي، لَكَ رُوحِي يا لُغَةَ العَرَبِ.

 50 total views,  2 views today