Hadrami

محمد بن سليمان الحضرمي

حين يـأتي الحديث عن التاريخ الثقافي لمدينة نزوى، فإن المكتبات القديمة تكون في صدارة هذا التاريخ، وهي مكتبات تتنوع بين خاصة لعلماء وأدباء، أو ببعض الأسر والقبائل، أو وقفية للعامة، وفي كتب المخطوطات القديمة يوجد الكثير من الإشارات لتلك الشخصيات الثقافية والأدبية والأسر العلمية التي عاشت في نزوى وامتلكت مكتبات منزلية، وإشارات للمكتبات التي أوقفت لينتفع بها طلاب العلم، وفي هذه المادة نسلط الضوء على بعض من نثار التاريخ الثقافي المتنوع بمادته، والذي شمل الفقه والأدب وكتب الحديث والتفسير وكتب اللغة وعلوم الفلك والدواوين الشعرية وغيرها، والعريق بتاريخه، إذ أن جذوره ضاربة في الأعماق البعيدة للزمن، فلطالما سمعنا كثيرًا عن أولئك العلماء والأدباء الأفذاذ، أصحاب المؤلفات والموسوعات، وهم من الكثْرة بمكان، كان له دور كبير في الحراك الثقافي الذي شهدته نزوى قديمًا، واليوم ونزوى على أهبة الاستعداد لتعيش مناسبة عاصمة للثقافة الإسلامية 2015م، يأتي هذا السؤال: ماذا عن تلك المكتبات القديمة بنزوى، ما عرف عنها وما بقي منها، هل بقيت تلك المكتبات على حالها كما كانت؟، أم أصبحت في ظلال التاريخ البائد، وأمست خبرًا من الأخبار؟، وماذا عن المخطوطات التي يَضِنُّ بها الناس، ويودِعُونها في خزائنهم؟.

حول هذا الجانب يتحدث الأستاذ عبدالله بن سعيد بن ناصر السيفي، وهو أحد الشخصيات المثقفة في نزوى، عن ذلك التاريخ الثقافي البعيد، ويبدأ حديثه بالقول: إن مدينة نزوى عُرِفت ومنذ قديم الزمان بأنها مدينة العلم والثقافة، فقد كان يؤمُّها طلاب العلم، وكان العلماء يعيشون فيها، وجلتهم من الفقهاء والقضاة، ومع حركة الفقه التي نشأت في هذه المدينة بمرور القرون كان أيضًا ثَمَّة شعراء وأدباء، إذ إن الفقه والأدب متسايران، وبلا شك كان لهذه الثُّلَّة مِن العلماء مكتبات خاصة، كان الكتاب (المخطوط) يباع في الأسواق، وكان له نساخه الخاصُّون، فإلى جانب ظهور حركة تأليف ظهرت أيضًا حركة نسخ، وهم مجموعة ممن يمتلكون خطوطًا جميلة، فكان الفقهاء والأدباء والمتعلمون يعتمدون عليهم في نسخ الكتب، كانت المخطوطات تخرج من بيوت النساخ إلى أصحابها محبرة بأقلام وأحبار عمانية، بقيت إلى اليوم، لم تمح آثار رسمها، وهذا ما نستشفه من المخطوطات التي قرأناها وتوارثناها من تلك الأجيال.

ويضيف السيفي: كانت بيوت الفقهاء أشبه بالمكتبات، وليس بخاف على القارئ الكريم أن أرْفُف بيوتهم مليئة بالكتب والمخطوطات، وبعضهم كان لديه الشغف الكبير بجمع ونسخ المخطوطات، مثل الشيخ الفقيه خلف بن سنان الغافري (ت: 1125هـ)، فقد عُرف عن مكتبته المنزلية والخاصة به، أنها كانت تضم أكثر من تسعة آلاف كتاب، وهي أكبر مكتبة شخصية خاصة عرفت في نزوى خلال القرن الثاني عشر الهجري.

9370 مخطوطة في مكتبة واحدة

ولكن مَن هو خَلف بن سنان؟، إنه بحسب كتاب «إيقاظ الوسنان» لمؤلفه المؤرخ سيف بن حمود البطاشي، هو فقيه وشاعر، وُلد وعاش في قرية المعيمير بنزوى، وقد بلغ مبلغًا كبيرًا في الفقه والعلوم الشرعية، بعد أن درس في مدرسة حصن جبرين وتخرج منها، وله شعر يدل على غزارة علمه، وتمكنه من اللغة والأدب، وأكثر أشعاره في النصائح والحكم والمواعظ والمدائح لأئمة المسلمين، عمل قاضيًا وعُمِّر طويلاً، إذ توفي عن أكثر من تسعين عامًا، وكان من بين العلماء الذين عقدوا البيعة للإمام سلطان بن سيف بن سلطان اليعربي سنة 1123هـ، تملك مكتبة كبيرة، بلغ عدد الكتب فيها 9370 كتابًا، وقد وثَّق عدد كتب مكتبته في أبيات شعرية يقول فيها:

لنا كتُبٌ من كل فنٍ كأنَّها .. جِنانٌ بها من كلِّ ما تشتهِي النفسُ

جرَى حبها مِني ومن كل عالِم .. ذكيِّ الحِجى والفهمِ حيث جَرَى النفسُ

ولا أبتغي ما عِشتُ خِلا مؤانِسا .. سِواها فنعم الخلُّ لي وهي الأنسُ

ولست أرجِّي أنْ يفوزَ بمثلها .. على غابر الأيام جنٌ ولا إنسُ

ثلاثُ مِئين ثم سَبْعونَ عَدَّها .. وتسْعة آلافٍ لها ثمَنٌ بخْسُ

مكتبة ابن عبيدان

يقول الأستاذ عبدالله السيفي أيضًا: عرفت في نزوى مكتبة للعلامة محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي (ت: 1104هـ/ 1692م)، وهو من الفقهاء البارزين، عاش في حارة العقر بنزوى، وتتلمذ على يد مجموعة من العلماء كالشيخ الضرير صالح بن سعيد الزاملي (حي في: 1059هـ)، وعاصر الشيخ خميس بن سعيد الشقصي (توفي بين: 1090- 1095هـ)، والشيخ ناصر بن خميس الحمراشدي وغيرهم، وقد عينه الإمام سلطان بن سيف بن مالك قاضيًا له، وكذا ابنه بلعرب بن سلطان بن سيف بن مالك، الذي أحسن رفادته وإكرامه فقد قرَّبه إليه وأدناه، ولما ارتاحت نفس الشيخ للإمام، كان يكثر المكوث عنده بحصن جبرين، ترك الشيخ ابن عبيدان تراثًا فقهيًّا وهو عبارة عن أجوبة متفرقة في كتب الفقه، ويذكر الباحثون أن الفقيه سعيد بن عبد الله بن مبارك البراشدي الأدمي تكفل بجمع جوابات ابن عبيدان، وسمَّى الكتاب: (جواهر الآثار)، وهو كتاب مطبوع في عدة أجزاء، صدرت عن وزارة التراث والثقافة.

أصحاب الموسوعات الفقهية

وظهر في نزوى علماء كبار لهم باع طويل في تأليف الموسوعات الفقهية، كموسوعة «بيان الفرع» للشيخ أبوعبدالله محمد بن إبراهيم الكندي، (ت: 580 هـ – 1115م)، وهو فقيه كبير وناظم للشعر، ظهرت موهبته الشعرية في قصيدته العبيرية، وهي قصيدة من البحر الطويل في وصف الجنة، تقع في 83 بيتًا، اعتنى بها جماعة من العلماء، حيث شرحها الشيخ المغربي محمد بن يوسف أطفيش (ت: 1914م)، وصدر شرحه عن وزارة التراث والثقافة بعنوان «الجُنة في وصف الجَنَّة»، وللكندي كتاب «النعمة»، وهي أرجوزة طويلة في أصول الشريعة وفروعها، وقد ختمها بخاتمة في المواعظ والنصائح، وتقع الأرجوزة في أربعين بابًا، وعدد أبياتها 2028 بيتًا تقريبًا، وهي من أوائل ما نظم لدى العمانيين في أصول الشريعة وفروعها، كما يذكر الباحثون.

ومن بين علماء نزوى الكبار الذين كانوا يملكون مكتبات خاصة، الشيخ الفيلسوف أبوبكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي، (ت: 557 هـ – 1162م)، صاحب كتاب «المصنف»، في الأديان والأحكام، وهو موسوعة فقهية تقع في 42 جزءًا، وكتاب «التخصيص» في الولاية والبراءة، و«الاهتداء» الذي خصصه في البحث حول مسألة افتراق أهل عمان إلى نزوانية ورستاقية، وله أيضًا كتاب «التسهيل» في الميراث، و«التيسير» في النحو، و«التقريب» في اللغة، و«الجوهر المقتصر» في الفلسفة.

مكتبة الخراسيني

ومِن بين المكتبات الخاصة في نزوى، مكتبة سعيد بن أحمد بن محمد الخراسيني النزوي (ق: 11 هـ)، وهو فقيه زاهد، كان ناصحًا للإمام ناصر بن مرشد، وله سيرة أوردها صاحب كتاب «فواكه العلوم»، وجهها لأهل المغرب.

ومِن بين أصحاب المكتبات الخاصة الشيخ محمد بن عبدالله بن عامر الخراسيني، صاحب كتاب «فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم»، صدر في ثلاثة أجزاء عن منشورات مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي.

وفي سياق الحديث عن المكتبات الخاصة يمكن أن نذكر بعضًا من كبار العلماء المتقدمين، الذين عاشوا خلال القرون الهجرية الأولى في نزوى، وتركوا مؤلفات نفيسة، وكانت لهم مكتبات خاصة، من أمثال: الشيخ مسبح  بن عبد الله النزوي: كان قاضيًا للإمام غسان بن عبد الله (192هـ – 207هـ)، وسليمان بن عثمان النزوي، من جملة من بايع الإمام غسان بن عبد الله (192هـ – 207هـ)، له أحكام مأثورة وآراء فقهية مشهورة، ومحمد بن رَوْح الكندي: عاش في أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع الهجري، وعاصر الإمام الصَّلت بن مالك الخروصي (ت: 257هـ)، وكان من المتمسكين بإمامته، وأبو زكريا يحي بن سعيد النزوي: من علماء القرن الخامس الهجري، له عدة مؤلفات منها «الإيضاح في الأحكام والقضاء».

مكتبات للعلماء المتقدمين

وتتناقل الكتب والمخطوطات عن مكتبة أبو على الحسن بن أحمد العقري، الذي عمل قاضيًا للإمام الخليل بن شاذان (ت: 425هـ)، وقد أقام على نفقته الخاصة مدرسة لتدريس علوم الشريعة، وتخرَّج على يديه عدد من العلماء، منهم محمد بن إبراهيم الكندي (مؤلف كتاب بيان الشرع).

ومكتبة الشيخ محمد بن موسى بن سليمان النزوي، من علماء القرن السادس الهجري، ألف كتاب اسمه «الكفاية» ويقع هذا المؤلف النفيس في 51 جزءًا، إلا أن الكتاب مفقود، ويقال إنه احترق، ولم يبق من الكتاب إلا جزء واحد.

ومن بينهم أيضا أبو بكر أحمد بن محمد بن صالح النزوي، توفي سنة 546هـ، وتتلمذ على يد والده العلامة محمد بن صالح، أقام مدرسة لتعليم الشريعة وأصول الدين، وتخرج منها عدد كبير من الفقهاء، منهم الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي مؤلف كتاب «المصنف».

وغيرهم كثير، هؤلاء العلماء وغيرهم لم يظهروا لو لم يكن في أيدهم مكتبات، وتركوا كتبًا كثيرة، هي اليوم بين مفقود ومخطوط ومطبوع.

مكتبات علماء أمبوسعيد

وتحدث الباحث محمد بن عبدالله السيفي، صاحب موسوعة «النمير» التي صدر منها سبعة أجزاء، عن وجود مكتبات خاصة لبعض العلماء الكبار الذين عاشوا في نزوى، منهم الشيخ خلفان بن عامر بن سعيد أمبوسعيدي، (ق: 11هـ)، كانت له مكتبة كبيرة، أوقفها لطلبة العلم، ونص الوقفية تكرر المخطوطات المتبقية منها، من بينها إحدى أجزاء كتاب بيان الشرع المنسوخ له وهي: «أوقف هذا الكتاب المبارك خلفان بن عامر بن سعيد أمبوسعيدي، لمن أراد أن يقرأ منه، أو يتعلم منه، من أحد من الناس، إلى أن يفنى أو ترث الأرض وارثها، وليس للمخلوقين فيه بيع، إقرارًا منه بذلك».

وكذلك الشيخ حبيب بن سالم بن سعيد أمبوسعيدي، (ق: 12) الهجري، صرف همته إلى طلب العلم، وأنشأ مدرسة في نزوى، وكان أحد المبايعين للإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي (ت: 1196هـ/ 1782م)، يقول الباحث: إن لهذا الفقيه آلاف الكتب التي اقتناها في حياته، وهي اليوم متفرقة في أكثر من مكتبة عامة وخاصة، من بينها دار المخطوطات بوزارة التراث والثقافة، ومكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي بالسيب، ومكتبة الشيخ نورالدين السالمي في ولاية بدية، ومن خلال تتبعي للمخطوطات وجدت كثرة المخطوطات التي نسخت للشيخ حبيب بن سالم، وهي في الفقه والأصول والحديث وعلوم العربية وعلم الفلك.

مكتبة عبدالباقي والحمراشدي

وهناك علماء له مكتبات خاصة، من أمثال الشيخ محمد بن علي بن عبدالباقي، له مناظيم فقهية كثيرة، وله أيضًا كتاب «المراقي»، ونقل آراءه الشيخ عمر بن سعيد بن عبدالله البهلوي (ق 10هـ)، صاحب كتاب «منهاج العدل»، ومن بينهم أيضًا الشيخ ناصر بن خميس الحمراشدي (ق: 12هـ)، كان من بين العلماء الذين عقدوا الإمامة لسلطان بن سيف بعد وفاة أبيه، سيف بن سلطان، عمل قاضيًا على نزوى أيام سلطان بن سيف اليعربي، وله أجوبة متفرقة بعضها في كتاب «التبيان» للشيخ درويش بن جمعة المحروقي (ت: 1086هـ).

ومِن بين الفقهاء الذين كان لهم مكتبة كبيرة الشيخ عامر بن محمد بن مسعود المعمري (ق: 11هـ)، وكان الخراسيني صاحب كتاب «فواكه العلوم» يدعوه: (شيخي، سيدي)، في المسائل المنسوبة له، كانت له شهرة واسعة، يشهد له بذلك المادة العلمية الفقهية من الفتاوي والرسائل التي جمعها له الخراسيني في كتابه فواكه العلوم، ولأهمية ومكانة هذا العالم دعا الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي (ت: 1090هـ أو 1091هـ) الخراسيني لجمع هذه الفتاوى في كتاب فواكه العلوم بأجزائه الثلاثة.

مكتبة وقْف بني سيف

ويتحدث عبدالله بن سعيد السيفي عن مكتبة السيفيين والمعروفة باسم مكتبة «وقف بني سيف» كانت موجودة إلى الخمسينيات الماضية، وتقع بجوار قلعة نزوى من جهة الشرق، لكنها تهدَّمت، وضَاعت مخطوطاتها وعددها بالمئات، ولم يبق منها سوى 150 مخطوطًا، وهي مخطوطات في علوم الفقه والشريعة، وكثير منها مطبوع، لكن المخطوطات تحتفظ بمعلومات وفيرة، عن أسماء النساخ وملاك المخطوط، والعام الذي تم فيه نسخ الكتاب.

وهناك أسر لديها مكتبات، مثل أسرة «بني مداد»، عاشت في حارة العقر، وأسرة «العباديين» في سمد نزوى، وأسرة «أبناء محمد بن سليمان السليماني»، كانت لهم مكتبات خاصة، وكل تلك المكتبات لم يعد لها أثر، فقد قضت عليها الرمة، ولم تبق على كتاب واحد منها، ما سوى بعض المخطوطات التي تحتفظ بها دور الوثائق والمخطوطات، والمكتبات الخاصة للمواطنين.

مكتبة وقْف بني رَوْح

ويذكر الباحث محمد بن عبدالله السيفي الذي سيصدر له قريبًا كتاب بعنوان «السلوى في تاريخ نزوى»، موسوعة من 12 جزءًا: أن مكتبة «وقف بني روح»، هي إحدى المكتبات المشهورة في نزوى، كانت تقع في عقر نزوى، وكذلك «مكتبة أولاد شايع»، وذكرت إحدى المخطوطات عن وقف بني رَوْح، ورد فيها: «أخذت هذا الكتاب بالشراء الصحيح، من سوق نزوى، بقرشين، وأربعين بيسة، وأخذت ثمنه من غلة أثري الماء، والذي هو وقف أولاد بن روح، والحقته بكتبهم، وليس لي فيه ولا الوراث من بعد ورث، وكتبه الفقير لله أحمد بن عامر بن صالح العبادي، الثاني من شهر رمضان، من شهور سنة 1344هـ».

وتوجد مخطوطات تابعة لبيت المال، موقفة في زمن الإمام سلطان بن سيف اليعربي، وكان له نساخ ينسخون لبيت مال المسلمين، وهذه المكتبات توجد لها شواهد في المخطوطات المتبقية بخزائن المكتبات العمانية، وتذكر عادة في نهاية المخطوطات مثل هذا النص: «نسخ هذا الكتاب لبيت مال المسلمين، عن أمر الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي».

دراسات في تاريخ نزوى الثقافي

ويذكر محمد السيفي موقفًا له مع أحد المواطنين الذين يحتفظون بالكتب، حيث يقول: لقد دخلت مكتبته المنزلية، ووجدت بها عشرات المخطوطات، وكثير من الوثائق والمراسلات، وحاولت أن أنسخها وأصورها لكنه رفض، حتى مرض وتوفي، وبعد وفاته سألت ورثته عن تركة والدهم الثقافية، فأنكروها، ولم يبيحوا بها، وأنا أعلم عن وجودها، لأني رأيتها وتصفحتها.

والسؤال الذي يطرح نفسه في نهاية الاستطلاع هو: هل قام الباحثون الشباب من أهالي نزوى وخارجها بتوثيق التجربة الثقافية لهذه المدينة؟، لا يمكن أن يكون الجواب بالنفي، فثمة كتب ودراسات صدرت في هذا الجانب، تتناول التاريخ الثقافي والحضاري والمعرفي، من بينها دراسة بعنوان: «مدينة نزوى في عهد الإمامة الإباضية الثانية»، صدرت عن النادي الثقافي ضمن مشروع البرنامج الوطني لدعم الكتاب العماني، لعبدالرحمن بن أحمد بن عبدالله السليماني، هذا الإصدار يدرس تاريخ مدينة نزوى في عهد الإمامة الإباضية الثانية (177 ـ 280هـ/793 ـ 893م)، وذلك بالتركيز على دراسة الأوضاع السياسية والحضارية، وثمة كتب ودراسات أخرى، وما يزال تاريخ نزوى الثقافي بمكتباته ومخطوطاته وأعلامه، بحاجة إلى توثيق ودراسة وتحليل.

إشارة: استفاد الباحث من بعض المعلومات الواردة في المواقع الإلكترونية والمخطوطات والكتب المطبوعة، لتوثيق الفترة الزمنية التي عاش فيها الكُتَّاب المذكورين في سياق الاستطلاع، وتاريخ وفاتهم، والمعلومات الببليوغرافية المتعلقة بحياتهم، من بينها: الويكيبيديا (الموسوعة الحرة)، وجمعية التراث بالجزائر، وتادَّارت مركز دراسات الإباضية.

9,327 total views, 2 views today