ayda

أ. د عايدة فؤاد النبلاوي

برز مفهوم إعادة إنتاج الثقافة Cultural Reproduction  بوضوح في الأطر النظرية لأنصار اتجاه ما بعد الحداثة. ويشير إلى انتقال القيم الثقافية والمعايير من جيل إلى جيل آخر. كما أن هذا المصطلح يلقي الضوء على الآليات التي تجري بوساطتها الحفاظ على استمرارية التجربة الثقافية عبر الزمن. وتعتبر عملية التعلم في المجتمعات الحديثة اليوم من الآليات الرئيسية لإعادة انتشار الثقافة. وهي لا تعمل من خلال ما يُدرس في مساقات التعليم الرسمي فحسب، بل تتم إعادة الإنتاج الثقافي بصورة أكثر عمقا من خلال الأجندة والمناهج التعليمية الخفية، متمثلة في جوانب السلوك التي يتعلمها الأفراد بطرق غير رسمية أثناء عمليات التعلم في المؤسسات الرسمية.

     ومفهوم إعادة إنتاج الثقافة أصبح يستخدم كوسيلة فضلى لربط عدد كبير من القضايا التي تناولتها المنظورات المعاصرة خاصة في إطار التربية والتعليم. وفي هذا السياق يشير مفهوم إعادة الإنتاج الثقافي إلى الوسائل والطرق التي تنتهجها المؤسسات التعليمية، بمشاركة المؤسسات الاجتماعية الأخرى لإدامة نواحي اللامساواة الاجتماعية والاقتصادية جيلا بعد جيل  (Bourdieu,1977).

    وقد أشارت الدراسات والبحوث الميدانية المثيرة حول ظاهرة إعادة إنتاج الثقافة في الجانب التربوي، أن السؤال الرئيسي المطروح هنا، “كيف يتحدد المسار الحياتي لأبناء الطبقة العاملة، بحيث يجدون أنفسهم آخر الأمر في مجالات عملية تشبه- إلى حد كبير – التي كان يعمل فيها آبائهم”. ومن التفسيرات التي كانت شائعة في هذا الصدد أن الأطفال في الشرائح الدنيا والأقليات في الهرم الاجتماعي يتعرضون خلال المراحل التعليمية الأولى لبيئة تكرس لديهم حدودا لا يمكنهم تجاوزها في حياتهم العملية المهنية في المستقبل.

    ويرى أنصار الاتجاه ما بعد الحداثة، إن هذه التفسيرات لا تطابق الواقع الفعلي، فإذا كان يعتقد أحدهم أن من يترك الدراسة هو شخص غبي لا يصلح إلا للأعمال اليدوية القليلة الأجر، فإن السبب لا يعود إلى البيئة المدرسية نفسها بل إلى مجموعة مركبة من العوامل مرتبطة بالمؤسسات الاجتماعية الأخرى والتي يرتبط بها الفرد.

    وقد تزايد الأمر مع مد العولمة حيث تصاعد في الأفق مفهوم جديد هو “صناعة الثقافة” بشكل جديد من قبل الاتجاه النقدي الراديكالي، لتفسير آليات النظام الرأسمالي لدعم الانتشار والهيمنة من خلال أطر ثقافية. وهنا أصبح هناك ربط واضح بين ذيوع النزعة القومية، وما يعرف بإعادة الإنتاج الثقافي؛ فمن المعروف أن القومية تأتي من أعلى من الدولة، وتستند على التاريخ والخصوصيات الموروثة لتعبئة القوى القادرة على مقاومة هيمنة القوى المركزية الكبرى. والقومية هنا تعني تعبئة الماضي والتراث في خدمة المستقبل والحداثة، وهي تفتح باب الثقافة المحلية لرياح الحداثة والعقلنة، ولكنها تنشأ كياناً قومياً أكثر منه حديثاً.

   وفي ظل المتغيرات المعاصرة، يلاحظ أن المجتمع الغربي مولياً الأهمية الجوهرية للصناعات الثقافية(علاج طبي- تربية- إعلام) حيث يوجد صراع مركزي بين أجهزة الإنتاج الثقافي والذات والشخصية. هذا يعد حقلا للعمل الثقافي والاجتماعي. وهنا يطرح سؤال كيف يمكن إعادة خلق وسائط بين الاقتصاد والثقافة؟ أي كيف يمكن إعادة إنتاج الحياة الاجتماعية وخاصة الحياة السياسية التي يعتبر تفككها نتاج الانفصال بين الأدوات والمعنى، وبين الوسائل والغايات. وهذا من غير شك ساهم في تنمية الوعي بإعادة إنتاج صناعة الثقافة في مجتمعات النامية.

   في هذا الإطار الكثير من البلدان تعاني من انهيار اقتصادي يختلف مداه من بلد إلى آخر. وهنا بدأ يطرح سؤال عقلاني على المستوى المحلي مفاده: بالنظر إلى قطاع الخدمات والصناعات الثقافية، كيف يمكن اعتباره مصدر لاستثمارات جديدة، ووظائف جديدة، هذا إلى جانب أنها تحدد بروفيل المجتمعات المحلية، وتحافظ على التراث، لان موت الصناعات الثقافية المحلية يعني موت للتراث.

   وفي سياق تحليل الصناعات الثقافية، نعتقد أن النقطة الهامة تتعلق باتساع نطاق الخدمات العامة، وهنا تصبح عملية الإنتاج الثقافي عبارة عن تنظيم لا يتأثر فقط بقوى السوق، ولكن أيضا بسياسات الدولة والإطار العمل القانوني بها. فمن خلال عمليات الإنتاج الثقافي حدثت استجابة لدعم القومية في مواجهة العولمة.

   في هذا الصدد، يكشف الطرح النظري عن تناقض في الرؤى حول ماهية الصناعات الثقافية، وكيفية استخداماتها للمزيد من الهيمنة من قبل النظم الرأسمالية ( 1996, koper). فقد طرح المفهوم في أبسط معانيه “إنتاج سلع ثقافية” من قبل اليونسكو عام 1982 بأنها “صناعة ثقافية” تكشف عن وجود سلع ثقافية وخدمات أنتجت ويعيد إنتاجها وتخزن وتوزع من خلال خطوط تجارية أو صناعية، وعلى مستوى أكبر ترتبط باستراتيجية تقوم على اعتبارات اقتصادية ذات أهمية في التنمية الثقافية. ومن المفترض أن ينطبق هذا التعريف على كل أشكال الإنتاج الثقافي، ولكن يلاحظ أنه يحصرها في إطار إعادة الإنتاج الجماهيري المتمثلة في صناعة النشر والأعمال الموسيقية والسينما والتليفزيون، ويغفل الحرف الإنتاجية التقليدية المرتبطة بالتراث الحضاري للمجتمع، وتعد ذات قيمة مضافة ذات مردود إيجابي على المجتمع سواء في فرص العمل، أو في دعم الهوية الثقافية.

  وهناك أدبيات سوسيولوجية خاصة في مجال العمل اهتمت بتصنيع القيمة المضافة لعملية الإنتاج الثقافي المختلفة تدور أغلبها في إطار منتجات ثقافية متعددة سيطر فيها الإعلام كمنتج ثقافي من أمثال بيترسون عام 1976، ومع ذلك يرجع الاهتمام بالثقافة كصناعة إلى الاتجاه النقدي الراديكالي الذي انتقد الاقتصاديات الليبرالية التي تستخدم الثقافة لإضفاء قيمة مضافة على إنتاج السلعة في إطار التوجه الرأسمالي.

    وهنا ابتكر هوركهايمر  وأدرونو (1972) في مؤلفاهما(الجدل والتنوير) مصطلح صناعة الثقافة؛ حينما طرح الاتجاه النقدي الراديكالي الثقافة في إطار انتقاد الاقتصاد الليبرالي، وتبدو أهمية صناعة الثقافة في جذورها كاقتصاد لاستكمال إعادة تفسير المادية الجدلية التي هي أساس الجدل التنويري. وقد حظي المفهوم الجديد بتحليل منهجي من قبل مدرسة فرانكفورت النقدية للثقافة الشعبية، وذلك للإشارة إلى إنتاج ثقافة جماهيرية. وهذا المصطلح يبدو للوهلة الأولى أنه يحمل تناقض يتعلق بإضافة كلمة صناعة إلى مفهوم الثقافة، وذلك لطرحه للمناقشة حول مصير الثقافة مع تزايد الآلية الرشيدة والمجتمع البيروقراطي في نهاية الرأسمالية.

   فقد تبلور مفهوم صناعة الثقافة Culture Industry في ضوء التفسير الماركسي ونيو ماركسي من خلال مقوله مؤداها: “إن إعادة إنتاج صناعة الثقافة المحلية من شأنه يدعم الهوية الثقافية ومن ثم الاستقلالية، وهذا من شأنه يهدد استمرار الرأسمالية. ولكن ذلك بالطبع لم يحدث في ظل هيمنة الرأسمالية العالمية، حيث هناك آليات مستمرة لصناعة الثقافة الخاصة بالنسق الرأسمالي متمثلة في عمليات الإنتاج الإعلامي التي تعمل على تفشي أسلوب الحياة الرأسمالية. وفي هذا الإطار بدأت مناقشة كون الاستقلالية ذاتها مهددة بسبب سعي النظام الرأسمالي العالمي لتكوين نزعة استهلاكية للسلع الرأسمالية على حساب السلع الوطنية المحلية. حيث أن رأسمالية القرن العشرين تختلف عن رأسمالية القرن التاسع عشر. في حين الأخيرة تعتمد على مبدأ استقلالية القيمة المستخدمة، حيث تضفي على الذات الإنسانية استقلال حقيقي، ومن ثم تتكون لديه إمكانية للمقاومة، وتصبح الرأسمالية غير مستقرة في هذا السياق. بينما رأسمالية اليوم تشكل تهديدا لمبدأ الاستقلالية، حيث تستخدم الثقافة كآلية اقتصادية، فالصناعات الثقافية على اختلافها لتحويل القيمة المستخدمة للمنتجات النسق الرأسمالي(أي الفائدة التي تعود من المستهلك للسلعة)، ومدى أهمية امتصاص القيمة المستخدمة من إنتاج يذهب من يد إلى يد وفقا لتحليل أدرونو يحدد مصير العلاقة المتبادلة بين علاقات الإنتاج وقوى الإنتاج الرأسمالية، واستمرارها يهدد مبدأ الاستقلالية.

    ويتزايد فقدان الاستقلالية نتيجة تشابه التقنيات الإدارية ونموها كجزء من قوى الإنتاج وهذا من شأنه أن يكون أساس علاقات الإنتاج، حيث أن عملية التبادل في السوق وخصائص الملكية خاضعة لتنظيم بيروقراطي(فالمستخدمين والمتعطلين أصبحوا متشابهين في المطالبة بأجور بحثاً عن الرفاه). وهنا فإن التناقض بين قوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج الذي أكد عليه ماركس لإسقاط الرأسمالية لم يحدث، بل تحول كلياً وتلاشى في المجتمع الإداري. وأصبحت صناعة الثقافة قيمة تستخدم كأداة(معيار) لتحديد الطبقة، يستفيد منها المالكين البرجوازيين، وتستمر في إضعاف الذات الإنسانية من أجل الاستمرار في البقاء. كما أن المنتجات الاستهلاكية للصناعة الثقافة متنوعة وغير متجانسة ومع ذلك لديها استقلالية تمنحها قدرة على استمرار.

     وعلى جانب آخر، يشير مفهوم صناعة الثقافة باعتباره عملية إنتاج سلع رمزية لها خصوصيتها، وأن القيمة المستخدمة لإنتاج السلع الثقافية ذات ثلاث أبعاد هي الجمال والتسلية إلى جانب أنها تحمل ايديولوجيا معينة. ومن منظور الاتجاه النقدي، فإن المتع الحسية حاسمة في عملية إعادة الإنتاج الاجتماعي وهنا أشار ادرونو أن الفاشية على وجه الخصوص استخدمت المتع الحسية للحراك السياسي للجماهير من خلال الرمز واللاوعي.

     وفي هذا السياق، قدمت اليونسكو عام 1982 تعريفا للصناعات الثقافية مفاده: “يقصد بالصناعة الثقافية وجود سلع ثقافية وخدمات انتجت أو يعيد إنتاجها، وتخزن وتوزع من خلال خطوط تجارية أو صناعية. وعلى مستوى أكبر ترتبط باستراتيجية تقوم على اعتبارات اقتصادية ذات أهمية في التنمية الثقافية”.

    يستند التعريف على الأشكال الثقافية منها ما يرتبط بإعادة إنتاج شعبي مثل الحرف الإنتاجية التقليدية، فضلا عن إنتاج ثقافي جديد مثل صناعة النشر والأعمال الموسيقية والسينما والتليفزيون. وهذه الصناعة ذات قيمة مضافة ومردود إيجابي على المجتمع سواء في فرص العمل أو في دعم الهوية الثقافية. وهنا تزخر أدبيات علم اجتماع العمل بإلقاء الضوء على تصنيع القيمة المضافة لعملية الإنتاج الثقافي المختلفة خاصة الإعلام وغيرها.

   وقد برز مفهوم صناعة الثقافة بشكل واضح في المواد الإعلامية على اختلافها، والتي تستخدم لتحويل القيمة المستخدمة (الفائدة التي تعود من المستهلك للسلعة) إلى قيمة مضافة لمنتجات النسق الرأسمالي. ولأهمية امتصاص القيمة المستخدمة من إنتاج يذهب من يد إلى يد وفقا لتحليل أدرونو يحدد مصير العلاقة المتبادلة بين علاقات الإنتاج وقوى الإنتاج الرأسمالية في القرن العشرين. لأن استقلالية القيمة المستخدمة في رأسمالية القرن التاسع عشر يعطي للذات الإنسانية استقلال حقيقي، ومن ثم لديه إمكانية للمقاومة، وهنا تصبح الرأسمالية غير مستقرة.

   والآن هناك مد متزايد لفقدان الاستقلالية، لتشابه التقنيات الإدارية، بحيث تنمو كجزء من قوى الإنتاج (تزيد من فاعلية الرأسمالية) وتصبح أساس علاقات الإنتاج، لأن التناقض بين قوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج الذي أكد عليه ماركس لإسقاط الرأسمالية، تحول كليا وتلاشى في المجتمع الإداري(عالم الإدارة). وهنا تصبح صناعة الثقافة قيمة تستخدم كأداة أو معيار لتحديد الطبقة التي تستفيد منها وهي الفئة الرأسمالية في المجتمع. ومن المتوقع استمرار إضعاف الذات الإنسانية من أجل الاستمرار في البقاء(Edger & Sedgwick:1999).

    وفي سياق تحليل الصناعات الثقافية، نعتقد أن النقطة الهامة اتساع نطاق الخدمات العامة، وهنا تصبح عملية الإنتاج الثقافي عبارة عن تنظيم لا يتأثر فقط بقوي السوق ولكن أيضا بسياسات الدولة وإطار العمل القانوني أي العمل في إطار قانوني. وعلى جانب آخر، يمكننا النظر إلى قطاع الخدمات والصناعات الثقافية بأنها مصدر جديد متاح للاستثمار، ومن ثم وظائف جديدة من شأنها تحديد بروفيل المجتمعات المحلية. فالثقافة وما يرتبط بها من صناعات ذات أهمية للحياة وتضفي على عمليات الإنتاج من خلال مشروع معاني قومية. وبذلك فإن الثقافة مصدر للقوة وقيمة مضافة من خلال العائد من المشروعات الاستثمارية الخاصة بها.

   ومجمل القول، أن الصناعات الثقافية صناعة رأسمالية، تستخدم اغتراب العمل والآلية للوصول إلى المنافسة فيما يتعلق بإنتاج مستهلكين بمعنى أن عمليات الإنتاج ليست مجرد إنتاج سلعة بل إنتاج ما يحتاج إليه المستهلكين، أو ما يعتقد أنهم يحتاجونه في ظل ايديولوجية السوق فنمط الإنتاج الثقافي من حيث الشكل والنوعية يحدد القيمة الثقافية للسلع الثقافية الشعبية التي تتأثر بدورها بالتنافس على استخدام التقنيات الإدارية الجديدة، لتحقيق ميزة كونها مسلية على الرغم أن الثقافة الشعبية تستند في ذاتها على أسس غير رشيدة، وهذا الأمر ذات فاعلية في إحداث تلاعب مرغوب فيه تجاريا. وهنا من السخرية التمييز بين الصناعات الثقافية مثل(موسيقى بوب)، وبين السلع الثقافية(موسيقى شعبية)، أي كان فإن البضائع الثقافية يتم من خلالها التلاعب بالرغبة والمتعة الحسية سعيا للربح والانتشار وما يعود على المستهلك من الفائدة.

   والصناعات الثقافية هنا أصبحت منتجات استهلاكية متنوعة وغير متجانسة تتمتع باستقلالية تجعلها قادرة على الاستمرار. وهنا يلاحظ أن إعادة إنتاج صناعة الثقافة بالمنظور الرأسمالي تعني إنتاج سلع ثقافية من خلالها يتم التلاعب بالرغبة والمتعة الحسية سعياً للربح والفائدة والانتشار. هذا على أساس أن المتع الحسية حاسمة في إعادة إنتاج اجتماعي كما سبقت الإشارة.

    من المعروف أن المجتمع الغربي موليا الأهمية الجوهرية للصناعات الثقافية المختلفة (العلاج- تربية-الإعلام وغيرها). حيث يوجد صراع مركزي بين أجهزة الإنتاج الثقافي والتراث والشخصية، هذا يعد حقلا للعمل الثقافي والاجتماعي. وهنا السؤال: كيف يمكن اعادة خلق وسائط بين الاقتصاد والثقافة؟ أي كيف يمكن إعادة إنتاج الحياة الاجتماعية وخاصة الحياة السياسية التي يعتبر تفككها الحالي نتاج الانفصال بين الأدوات والمعني أو بين الوسائل والغايات؟.

    وفي ظل هذا الجدل النظري الحاد، وتجلياته في الواقع المعاش، نجد أن كثيرا من الصناعات الثقافية التقليدية في كثير من المجتمعات النامية قد تقادمت وأصيبت بالهرم بعد التطورات التقنية، أو أنها بدأت تفقد نصيبها في السوق لصالح المنافسين الجدد الذين تكون تكلفة العمل والاستخدام أقل. كما أثرت التجارة العالمية وأشكال التقانة الجديدة في تجمعات التصنيع التقليدية، حيث لحقت البطالة بالعمال الصناعيين الذين لا يمتلكون المهارات الجديدة التي تؤهلهم لدخول عالم الاقتصاد القائم على الإنتاج الضخم، والمعرفة.  وتشهد الساحة تفشى المنتجات الثقافية الرأسمالية – بشكل منظم ومنهجي- لتحل محل المنتجات الثقافية المحلية (على اختلافها) يصعب معه التعايش بين المنتجات الثقافة المحلية جنب إلى جنب مع المنتجات الثقافية الرأسمالية، حيث تمتلك الأخيرة مقومات تجعلها أكثر جاذبية وانتشاراً. وهنا أصبح هناك قيود منظمة تفرضها متغيرات العصر أمام المنتجات الثقافية المحلية، هذه المنتجات تتعرض لضغوط مزدوجة؛ فإلى جانب مد العولمة ومنتجاتها الثقافية ، هناك تحديات أيضاً علي مستوى مدى تأثر السياق المحلي بهذه التغيرات.

2,130 total views, 17 views today