د. أنطوان الشرتوني


هناك العديد من قصص في أدب الأطفال: القصص الخيالية، القصص الشعبية، القصص الفكاهية، قصص الأساطير والخرافات، قصص المغامراتوجميع تلك الأنواع لها خصائصها ومييزاتها. ولكن هناك نوع محبوب كثيراً من الاطفال وهو قصص الحيوان. ويعني ذلك بأن الحيوانات هي التي تلعب دوراً بارزاً في القصة وبعض الاحيان تكون هي بطلة القصة. فما هي قصص الحيوان في أدب الأطفال؟ وما هي خصائص هذا النوع من القصص؟

كما تمّ ذكره في مقدمة المقالة، هناك الكثير من أنواع القصص عند الأطفال. عادة يعشق الطفل الحيوانات ويحب أن يربيها أو أن ينظر إليها في الطبيعة. ولكن يعشق أيضاً الطفل القصص التي تكون فيها الحيوانات هي الأبطال الرئيسية بدون تدخل الإنسان. وعادو هذا النوع من القصص، يحدث في الغابة، أو ضمن بريو خضراء، أو على سفح جبل عال أو حتى في قعر البحار…

ما هي قصص الحيوان؟

عادةً، يقرأ الطفل الكثير من القصص حيث تكون أبطالها أطفال. ولكن هناك نوع من القصص التي تجعل أبطالها من مملكة الحيوان. فنجد بتلك القصص الحيوانات البرية والحيوانات المائية أو حتى البرمائية: صيصان، خروف، عصافير، سلاحف، جمال، صقور، سمك أو حتى أخطبوط وصولاً إلى الحيوانات التي إنقرضت كالديناصورات أو حتى الحيوانات الخيالية كالتنين…

ما أهمية هذه الحيوانات في قصص الأطفال؟

خلال القراءة، يسقط الطفل كل مشاعره على بطل القصة. وعادة الطفل ما بين السنتين أو الثلاث سنوات وصولاً إلى عمر السبع أو الثماني سنوات يسقط بسهولة كل مشاعره وخبراته الإيجابية والسلبية على الحيوانات أكثر من على البشر. وبالتالي تكمن أهمية هذا النوع من القصص في مساعدة الطفل للتعبير بحرية عن مشاعره وغسقاطها على الحيوانات التي يراها أمامه في صور الكتاب.

ما هي انواع تلك القصص؟

هناك ثلاث أنواع من قصص الحيوان في أدب الأطفال:

النوع الأول، حيث تقوم الحيوانات بأعمال الخير وتعلم الطفل عن كيفية التصرف عند الوقوع في نفس الحالة. فيتعلم الطفل من هذه الحيوانات (أو بطل القصة الذي يمثل حيوان ما) التصرف الحسن أو يتعلم درساً يمكن أن يطبقه في يومياته.

النوع الثاني، حيث يقوم الحيوان في القصة بدوره الحقيقي بدون زيادة أو نقصان. وهنا يمكن أن يتعلم الطفل عن خصائص وصفات الحيوان: الثعلب ماكر وذكي – الغراب يخطط وينفذ – القط يصطاد الفئران… وهذا النوع من القصص يمكن أن يترافق من نوع آخر من القصص مثلاً: قصة خيالية مع بعض خصائص قصة الحيوان.

أما النوع الثالث والأخير فهو القصص التي تسرد على ألسنة الحيوانات ويتعلم دائماً منها الطفل (أو حتى القارىء الراشد) دروس للحياة. وطبعاً جميعنا يتذكر قصص “كليلة ودمنة” أو شعر “جان دو لا فونتين” الذي جعل جميع الحيوانات تتكلم لإيصال رسالة إجتماعية – سياسية  أو عبرة للقراء.

جميع تلك الأنواع أساسية في أدب الأطفال، ويجب أن يقرأ الطفل من الأنواع الثلاثة خلال مرحلة نموه. فكل نوع له خاصته الأادبية والشعرية كما كل نوع يبقي أثر عميق عند القارىء وخاصة عند الطفل الصغير الذي ومن خلال مخيلته يرى مشاهد القصة خلال سردها بشكل جميل وجذاب.

 44 total views,  5 views today