د. أنطوان الشرتوني.


جميع الاطفال بدون إستثناء لهم الحق للتعلم والذهاب إلى المدرسة. هذا حق من الحقوق التي شرعنها الأمم المتحد لحقوق الطفل. وكما ذكرنا جميع الأطفال لهم الحق للقصص وطبعاً منهم الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة. فمهما كانت إعاقة الطفل: جسدية أو ذهنية أو حسية… له الحق أن يتصفح القصة ويتسلى بها ويقرأها إذا يمكنه القيام بذلك أو بمساعدة من الأهل في البيت أو المربي في الصف (أو المركز الذي ينتمي إليه). ولكن كيف يمكن إختيار القصة المناسبة لأطفالنا؟ وكيف يمكن للقصة أن تنمي قدراتهم الحسية والحركية والنفسية…؟

لا أجمل من القصة التي تحمل الطفل بين صفحاتها وتطير به حيث يستطيع رؤية العالم أجمع من خلال كلماتها وأحداثها. ويمكن لهذه القصة أن تؤثر على الطفل لمدى عمره. والجدير بالذكر بأن جميع الأطفال يحبون القصص ويعشقون صورها التي تجعلهم يحلمون ويسقطون مشاعرهم تجاه أبطالها.

القصص للأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة.
هل هناك فرق بين قصة لطفل “سوي” وقصة لطفل من ذوي الإحتياجات الخاصة؟ طبعاً لا. فالطفل الذي يعاني من إعاقة معينة، هو أولاً طفلا يحب أن يلعب ويتسلى ويقضي وقته مع أقرانه يضحك معهم. كما يحب أن يذهب إلى المدرسة وأن يشارك تلامذة صفه المواد التي تغنيه تغني مخيلته ومعرفته. وفي نهاية النهار هذا الطفل مهما كانت إعاقته، يحب أن يتغلغل في أحضان أبيه أو أمه وأن يستمع إلى قصة ترد على حاجياته النفسية والاجتماعية.  فلا يمكن ان نفرق بين قصة وقصة اخرى للاطفال ولكن يجب معرفته بان طريقة سرد القصة تختلف بين طفل وطفل آخر. ويلعب الاهل والمربون دوراً بارزاً في كيفية سرد القصة للاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة حسب اعاقتهم.

مختلف الإعاقات والقصص.
كما ذكرنا، لا يمكن تفريق ما بين قصة لطفل لديه إحتياجات خاصة وطفل آخر. ولكن دور المربي في المدرسة والأهل في البيت مساعدة الطفل ذوي الإحتياجات الخاصة في فهم القصة والتفاعل معها ومع أحداثها.

فالطفل المكفوف يجب إستبدال الأحرف الابجدية للقصة بالأحرف النافرة “برايل” والتي من خلالها يمكن أن يقرأ ما يحلو له من قصص. أما بالنسبة لصور القصة، فيمكن للمربي أو المربية في الصف كما يمكن للأهل أن يفسّروا للطفل مما تتكوّن عناصر الصورة.

أما بالنسبة لصمم، فأيضاً يمكن أن يختار الطفل الأصم القصة التي يريد ويمكن أن نساعده في قراءتها أو أن يقرأها لوحده. ولكن يجب الإنتباه وتفسير جميع الكلمات والتصورات التي يمكن أن تكون صعبة الفهم عند الطفل الأصم خاصة الجمل المبهمة أو التي يمكن أن تحمل أكثر من معنى.

وإذا تكلمنا عن الإعاقات الذهنية، فطبعاً الأطفال الذين لديهم متلازمة داون أو الاطفال مع تخلف عقلي، يمكن أن يفهموا أي قصة للأطفال من خلال تبسيط معانيها وتبسيط جملها. كما للأهل دور في تزويد أطفالهم بتفسيرات دقيقة حول مختلف التصورات للقصة.

ولا يجب أن ننسى بأنّ الصورة تلعب دوراً بارزاً في دعم التفسيرات التي يقدمها الأهل أو المربي على حد سواء لتبسيط  أحداث القصة.

كما عند الأطفال الذين لديهم طيف التوحد وصولاً إلى الاطفال مع متلاومة أسبارجر، هم أيضاً بحاجة لدعم لغوي وربما حركي وصوري لكي يفهم الطفل مجريات القصة.

لذا عندما يقرر الأهل سرد قصة لطفلهم ذوي الإحتياجات الخاصة، يجب أن يكون الجو ملائماً، وأن يختار الأهل (او المربي) مقطعاً صغيراً من القصة ويتم تفسيرها بشكل مفصل. كما يمكن الإستعانة بالتمثيل. ومن القصص التي يمكن أن نستعملها مع أطفالنا يمكن أن نذكر:

  • السيد عارف والعصافير – دار أصالة.
  • غداً يوم عطلة – دار النديم.
  • الديك الذي يريد تغيير عمله – دار الفكر اللبناني.
  • زرافتي ظريفة – دار أصالة.

Hits: 18