إلهام سليم الخاطري
مدربة وباحثة في الادارة والتحفيز والتطوير


عالم الإدارة من العلوم العملية المنهجية المنظمة يؤثر ويتأثر بالتحولات المحيطة به ويحتاج الى التوازن النسبي في حركة مكوناته بما يمكن المؤسسة من تحقيق أهدافها بكفاءة وفاعلية في إطار من التشريعات والقوانين والمعايير العلمية والاجتماعية والفكرية والتكنولوجية، والتجديد في الإدارة يعني التغيير الايجابي في الأوضاع القائمة وتحويلها إلى أوضاع أفضل لصالح الفرد والمؤسسة بل والمجتمع وهذا يتطلب ممارسات وإجراءات متعددة لها أسس معرفية تحدد أوجه النشاط المبذول لتوجيه مسارات العمل الإداري نحو تحقيق الأهداف.

ان إصلاح وتطوير الادارة كان ولا يزال مهمة دائمة ومستمرة في مؤسسات الدولة وأجهزتها بهدف متابعة المتغيرات ورفع كفاءة أداء الجهاز الحكومي والخاص بمختلف الجوانب التشريعية والتنظيمية والبشرية والإدارية والفنية والتكنولوجية والمعلوماتية. ومع ولادة منظمة العمل الجديدة2020 ، افرزت خللا عضويا وميكانيكيا في التنظيمات الادارية، وخللا في لوائح العاملين واللوائح المالية، وخللا آخر في تدفق المعلومات إلى مراكز اتخاذ القرارات؛ مما ساهم في ولادة صيغة جديدة للتعاون بين الشركاء الثلاثة (المؤسسة – الموارد البشرية – المجتمع) في كل ما له صلة بالعمل والمتعلق بالعلاقات بينهم بصورها المختلفة في إطار فريد من التنظيم الاداري والقانوني، ودخلت نظريات جديدة على مفهوم الادارة ونظم المؤسسات ومهامها وأشكالها وتنظيماتها، هذه النظريات التي اصبحت:

  • تدرك أهمية المناخ المحيط وضرورة الانفتاح عليه والتعامل معه باعتباره مصدرا للموارد.
  • تتقبل المنافسة وتسعي لزيادتها والاستفادة منها.
  • تستوعب التكنولوجيا الجديدة وتوظفها للحصول على المزايا والفرص الهائلة.
  • تعمل على زيادة المخرجات من خلال الموارد المتاحة وتطوير عمليات الإنتاج والتسويق.

كما تغير المفهوم الخاص بوظائف الإدارة التقليدية قبل 2020 والمتمثلة في (الرقابة / التوجيه / التقدير / التنفيذ / التصور / القياس/ التحليل) وهذا بدورة عمق قيم الادارة كالاهتمام بالأمان الوظيفي، ودعم المشرفين للمرؤوسين، والاهتمام بالإثراء الوظيفي، وتحدي الأدوار، وقدرة الفرد على تحقيق التوقعات الوظيفية في نواحي عديدة ككمية الإنتاج، وجودة الإنتاج، والتخطيط، والتعاون، والاعتمادية، والجهد، والعناية في العمل، والابتكار، والإبداع.

مما دفع الادارات إلى التغيير الجوهري في طريقة أداء العمل والحاجة لاختزال دورة حياة المنتج وفلسفة التطوير والتحسين والتقدم المستمر والطموح المتزايد وقيام المؤسسات بتجربة أنظمة آلية اجتماعية محكمة ونبع من ذلك إدارة الفريق من خلال:

  • توفير التوجيه والتدريب المهارى لأعضاء الفريق.
  • توفير الدعم والتشجيع تجاه التغيير.
  • النظر إلى التنوع في المهارات لدى أعضاء الفريق كأصل من أصول الفريق.
  • إمداد الفريق بصورة متدرجة بالاستقلالية والسيطرة على شئونه (وضع أهدافه وتنفيذها ورسم علاقاته مع بقية الفرق).

…. يتبع

Hits: 14