بَقِيتْ أيامٌ وينقضي هذا العام، بحُلوِه ومُرِّه.. أحداثٌ كثيرة مرَّت بنا خلاله، طموحات وأمنيات عديدة رسمناها في مُخيِّلاتنا، رُبما تحقَّق منها الكثير، والكثير أيضا لا يزال على قائمة الانتظار. قد تختلفُ أمنياتنا باختلاف مجالات الحياة، ولكن تتَّفق جميعها على هَدَف واحد؛ وهو التطوير وتحقيق الأفضل لهذا العالم.

شاهدنا جميعًا الأحداثَ التي مرَّ بها العالم خلال هذا العام، الكثيرُ منها كان مأساويًّا، خاصة فيما يتعلَّق بالصعيد السياسي؛ إذ لا تزال الحروب الطائفية مُستمرة في سوريا، ولا يزال أهلها مُشتَّتين من بلاد إلى أخرى، باحثين عن حياة هنيئة بعيدًا عن الحروب. وبدلا من أن تهدأ النزاعات الأهلية والطائفية في الجمهورية اليمنية الشقيقة، فقد زاد الأمر سُوءًا حين أعلنتْ قوات “عاصفة الحزم” الحربَ ضد الحوثيين في اليمن.. وبالطبع هناك غَيْرها الكثير من الأحداث والتفاصيل السياسية التي حدثتْ خلال العام 2015، ولا يسعنا المجال هنا لذكرها.

أمَّا على الصعيد الاقتصادي، فقد شهد العالم انخفاضا في أسعار النفط، يَتوقَّع الخبراء أن يستمر لعدة سنوات مقبلة، على أن يُعاود الارتفاع تدريجيًّا، ولكن على نحوٍ بطيء.

وفي مختلف المجالات، شهد العالم أحداثًا كثيرة مُختلفة؛ تنوَّعتْ بين أحداث تدعو للفرح والفخر بتحقيق طموحات وأمنيات لطالما انتظرها أصحابُها، وبَيْن أخرى حدثتْ فسبَّبتْ مآسي وأحزانًا.

واليوم.. تنتهز “شرق غرب” الفرصة في نهاية العام 2015 لتستطلعَ آراء المثقفين، وتسألهم عن أمنياتهم وطموحاتهم للعام الجديد.. نستعرضها لكم هنا في هذا الاستطلاع.

زوينة الجابرية

———————————

Salh Al Fahdi

د. صالح الفهدي (كاتب وشاعر ومسرحي)

بين الأمنيات والرؤية

فرقٌ بين الأمنيات التي تُداعب النفس، وبين الرؤية الواقعية للأحداث في مختلف الجوانب.. في البداية أتحدَّث باختزال شديد عن الصورة الواقعية المتعلقة بمنطقتنا العربية عامة والخليجية خاصة. هذه الصورة التي تشهد اضطراباً في مختلف جوانبها: السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والفكرية، ولكلِّ جانب أسبابه الظاهرة والباطنة! الأحداث موَّارة تستعصي على القراءة في بعض الأحيان، فيصعُب التنبؤ بنتائجها، كما يصعُب استقراء سيرورة الأحداث فيها؛ لأنها لا تمضي على وتيرة واحدة. فالسياسة تشهد اضطرابات لا تدخل فيها المبادئ الواضحة التي يَسْهُل على المرء أن يتمثلها، ويستجليها إنما تغيِّرها الأمزجة، وتبدِّلها المصالح بين ليلة وضحاها، وقس على ذلك العوامل الاقتصادية التي ترتبط بالسياسة تأثيراً وتأثراً.

القراءة الواقعية على صعيد الأحداث

أمَّا قراءتي الواقعية لما ستشهده المنطقة العام المقبل، فهي عكس الأمنيات بالتأكيد؛ فالأمنيات القلبية تنحو إلى استتباب الأمن والسلام والاستقرار، وسيادة الحوار والتسامح، ولغة التفاهم الإنساني الراقي، والتركيز على التنمية خاصةً. القراءة الواقعية على صعيد الأحداث المحيطة تسيرُ في اتجاه مُخالف للأمنيات؛ ذلك لأنَّ الأصواتَ الحكيمة لا تفوق قوة على قوة المدافع، ودوي “الإرهاب”.. ولكن سيربح الحكماء الذين يتدبَّرون في مآلات المستقبل فينصتون لصوت الحكمة، ويرون طريق الرشد.

أمَّا الأمنيات على الصَّعيد الوطني، فهي أن تكون هناك رُؤى واضحة اقتصاديًّا في مجال تنويع مصادر الدخل القومي، وأن تكون هناك قرارات جريئة في توجيه دفة الاقتصاد نحو التخصصية أكثر، وأن يتم الاستفادة من مشاريع مثل منطقة الدقم استفادة قصوى لرفد الناتج القومي بصورة ملموسة. هذا الأمر يجب أن يصاحبه تغيير في النظم والقوانين المعمول بها في البلاد؛ لتتواءم مع المتغيِّرات السريعة عالمياً، وتستقطب الفرص الاستثمارية برفع العوائق الإدارية والقانونية التي لا طائل لها.. لقد بدأتُ أمنياتي بالاقتصاد لأنه في اعتقادي العامل الأساسي المؤثر في الجوانب الاجتماعية والثقافية، مع التسليم بأنَّ السياسة وإن كانت تتأثر بالاقتصاد إلا أنها هي القيمة بدفة السفينة الاقتصادية، وهي لدينا سياسة حصيفة يُضرب بها المثل في العقلانية والموضوعية والواقعية. ومن هذا المنطلق، فإنَّني أرجو أن يقود الجوانب السياسية والاقتصادية كفاءات ذات قدرة وإمكانية على الإدارة. هذا ما بدأ به “لي كوان يو” وهو يستهلُّ تأسيسَ سنغافورة؛ إذ اختار الكفاءات القيادية المناسبة لحكومته وفق شروط؛ منها: الأمانة، والإيمان بالسياسة التي ينتهجها، وإعلاء المصلحة الوطنية، والشفافية والوضوح، والعمل الجاد…وغير ذلك.

إذن؛ فأمنياتي هي أنْ أرى قيادات ذات كفاءة واضحة على صعيد العمل وهي تتبوَّأ سُدَّة المراكز القيادية الفاعلة في الوطن، كما أتمنَّى أن تكون هناك إستراتيجية واضحة تشكل نهجاً وطنيًّا واضحاً تقوم على الإشراف والمتابعة والتنفيذ جهة مستقلة لها صلاحيات وسلطات عالية.

مقياس النمو واالزدهار

إنَّني مِمَّن يمقتون تكرار الصورة في كل جانب. وللأسف الشديد، فإنَّني أراها مكرورةً لا جديد فيها عاماً بعد عام، فكيف يُقاس النمو والازدهار إن ظلَّت الصورة كما هي، بل وتشهد تراجعاً.. فعلى سبيل المثال: الجانب الأدبي والإنتاج الثقافي للأسف كيف فقط وليس كمًّا! ولكن من التفاؤل ومن الحكمة أتمنى أن نشهد عملية مراجعة عامة وتقييم لما تم، وإعادة التفكير في مجريات الكثير من الجوانب؛ لكي نتخلَّص من البطء الشديد في الحراك الاقتصادي والثقافي والاجتماعي والفكري، وننطلق خِفَافاً بصورة تتناغم مع العصر، ممتلكين المعرفة والقدرة على التأثير.

———————————

Sh Hamood

حُمود بن حمد الغيلاني (كاتب وباحث ومؤرخ)

انقضى العام 2015 وانقضتْ معه أمنياتنا؛ فمنها ما تحقَّق، ومنها ما لا نزال ننتظر تحققه. ومع أول يوم من أيام العام الجديد، كنا -ولا نزال- نتمنى أن يُنعم الله على جلالة السلطان بدوام الصحة والعافية، وأن يُوفِّقه للخير لما فيه صالح السلطنة وشعبها والشعوب العربية والإسلامية، والعالم أجمع.

عِشْنا عامًا كاملاً فيه الكثير من الفرح والسعادة، إلا أنَّ فرحتنا الكبرى كانت بالعودة الميمونة لجلالة السلطان المعظم من ألمانيا، تلك العودة التي أدخلت السعادة والسرور ليس في نفوس وقلوب أبناء عُمان فحسب، بل وكل الشعوب من الأشقاء والأصدقاء.

ومحليًّا.. أتمنى أن تنعم عُمان وأهلها بالأمن والأمان الذي عاشته دوما في ظل قيادتنا الحكيمة، وأن تستمر وتيرة البناء بشريا وعمرانيا باطراد نحو الأفضل، وأن تعالج كافة الملاحظات التي تم رصدها بخطوات عملية ناجعة ببُعد يتوافق والمرحلة المقبلة؛ وذلك من خلال وجود البدائل الطبيعية أو الصناعية؛ مما سيُساعد على وجود مصادر دخل أخرى للسلطنة حتى تستمر وتيرة التنمية في كافة مجالاتها.

وحدة الصف العماني

أمَّا من الناحية الاجتماعية؛ فهناك الكثير الجوانب التي نحتاج فيها إلى خطوات تساعد أبناء السلطنة؛ فمع تقلب وصعوبة تكاليف الحياة، أتمنى أن ينظر بخطط وخطوات للتخفيف من تلك الأسباب على فئات الضمان الاجتماعي والمحتاجين، وأن تُيسَّر السُّبل للشباب بوجود فرص العمل، كما أنَّ زيادة غرس المحبة في النفوس بين أبناء الوطن من خلال الفعاليات الاجتماعية والثقافية مما يُساعد في وحدة الصف العُماني، لا سيما وأننا نعيش حاليا واقعا مريرا تحيط بنا المحاولات لزرع الشقاق بين أبناء الوطن الواحد كما يحدث في كثير من دول المنطقة.

البرامج الثقافية

وفي الجانب الثقافي، أتمنى أن أرى في كل محافظة على الأقل -إن لم يكن في الولايات الكبيرة- مراكز ثقافية؛ فلا بد أن تكون هناك فروع للمنتدى الأدبي والنادي الثقافي، تجمع حولها الشباب وتطرح عليهم كل ما يفيد من علوم ومعارف، وأن توجد الآليات التي تدعم الشباب في الكتابة والنشر وتيسيرها، كما أتمنى أن تزيد البرامج الثقافية في جهازي الإذاعة والتليفزيون، وأن يكون دور الجهازيْن ناشرا للثقافة، وأنْ لا يقتصر دوره على نقل الفعاليات كخبر، بل بالإمكان نقل المحاضرات والندوات كاملة.

وفي المجال الاقتصادي، تنعم السلطنة بكثير من الفرص التي يمكن توظيفها بصورة توفر الكثير من فرص العمل للشباب. ومن هنا، أتمنى أن يفعَّل مثلا عدد من الموانئ المحددة للصيد حاليا؛ مثل: (المصنعة، وصور، ومرباط) ليسمح لها بالتواصل التجاري البيني مع موانئ السلطنة وموانئ الدول القريبة كالهند وباكستان وإيران؛ وبذلك نوفِّر فرصَ عمل في قيادة السفن ذات الصناعة المحلية، وفتح أسواق وتسويق تقترب من المواطن، كما سيساعد ذلك على نمو صناعة السفن؛ وبالتالي فتح مجال آخر لتوفير فرص العمل.

أما في مجال الصناعات، فآمل أن تكون هناك صناعات قادمة تعتبر بديلا غنيا لمصادر الدخل للسلطنة، وأن تنشط المناطق الصناعية في المحافظات، ولن يكون ذلك ممكنا ما لم تراجع الكثير من قوانين الاستثمار المحلي أو الأجنبي؛ تحفيزا لهم للإقدام على إقامة الصناعات بمختلف أوجهها في السلطنة.

التعايش والوئام

أما عربيًّا وعالميًّا، فإنَّ منهج التعايش والوئام والمحبة نهج إنساني، وخُلق إسلامي، وما تسعى إليه السلطنة من وأد الحروب، وإطفاء الفتن، منهج حميد، وسياسة حكيمة، أسال الله أن يُوفِّق السلطنة في محاولاتها الصادقة والحثيثة بتغليب العقل والسلام بين مختلف أبناء العروبة، وأن يُوفقها الله بقيادة جلالة السلطان في تقريب القلوب وتوحيد الصفوف، وأن يعود السلام وتنتهي الحروب والفتن في عالمنا العربي والعالم أجمع، وأن يَنْعم أشقاؤنا في اليمن وسوريا وليبيا والعراق وفلسطين بالأمن والسلام، مما يعانونه اليوم من حروب ودمار وويلات.

———————————

Ahmed

أحمد الأزكي ( كاتب وناقد مسرحي وسينمائي)

على الصعيد االقتصادي

ما مِن شكِّ أنَّ أزمة تدنِّي أسعار النفط الحالية، ونتائجها الوخيمة المتوقعة في المستقبل خلال العام المقبل، سوف تُلقي بظلالها على الحكومات والأفراد؛ حيث أصبحتْ منذ الآنَ حديث البشر في كل مكان، وهذا من شأنه أنْ يعطِّل التنمية في البلاد؛ لذا أتمنى أنْ تعودَ أسعار النفط إلى ما كانتْ عليه قبل هذه الأزمة؛ لكي لا يتضرَّر أيُّ إنسان يعيش على هذه الأرض بسبب الأزمة وما تخلفه. فما هو ظاهر على السطح جرَّاء هذه الأزمة معروف لدى الجميع، ولكنْ ما خفي كان أعظم، ونسألُ الله اللطف فيما خفي.

على الصعيد السياسي

أتمنَّى أنْ يسودَ السلام كل العالم، وأنْ تنتهي كلُّ الحروب في كلِّ مكان، وأنْ يهتم الإنسان بأخيه الإنسان أيًّا كان توجُّهه ومعتقده وثقافته وفكره، وليعمل الجميعُ على بناء هذه الأرض دون سلبٍ أو نهبٍ أو قتل، كما أتمنَّى على وجه الخصوص إنهاء المشكلات العربية-العربية، وأنْ تكونَ هناك مصالحاتٌ حقيقية؛ سواءٌ كان ذلك في اليمن أو سوريا أوِ العراق وكافة الدول العربية.. الأمن والسلام مطلبٌ أساسي لحياةٍ مستقرة وإنجازات كثيرة.

على الصعيد الثقافي

سأجعلُ أمنياتي في هذا الجانب فنيَّة؛ فلطالما وصفنا عُمان بأنها أستوديو مفتوح يصلح لإنتاج كثير من الأفلام المتعددة، بحُكم تضاريس هذا البلد الجميل؛ وبالتالي أقول إنَّ صناعة السينما في عُمان مطلبٌ مهم دون المساس بالعادات والقيم الإسلامية؛ فالسينما كما يعلم الجميع هي واجهة حضارية وثقافية كبيرة ومهمة في ذات الوقت، كما أتمنَّى أنْ نرى مشروعَ عُمان الثقافي الضخم على أرض الواقع. أما من جانبٍ آخر، فلطالما طالبتُ ودعيتُ إلى ضرورة الاهتمام بتاريخ بلادنا الحبيبة سينمائيًّا وتلفزيونيًّا ومسرحيًّا وواقعيًّا أيضاً؛ فأجدِّد هنا هذه الأمنية؛ وهي: الحفاظُ على تاريخ عُمان المجيد الضارب في الأعماق.

———————————

Ibrahim Adri

إبراهيم العزري ( كاتب واعلامي)

لَيْس أجمل مِن أمنيةِ أنْ يَسُود السلام بين الأمم، وتنتهي الكراهية والأحقاد، نتمنَّى في العام 2016 أن تستعيدَ الدول العربية المضطربة أمنها واستقرارها، وأن يحتكم المتحاربون فيها إلى لغة الحوار وصوت العقل، ويضع أولئك الفرقاء أمام أعينهم، مشاهد تشرد الآلاف من الشيوخ والنساء والأطفال والشباب، الذين يقضون أيامهم تحت الصقيع، وتحت حرارة الشمس الملتهبة، ويكابدون الموت في عرض البحر بحثاً عن ملاذ آمن. كما نتمنَّى أنْ تتوحَّد الدول لمواجهة “الإرهاب” الذي يُدمِّر مقدَّرات الدول، ويسفك دماء الأبرياء دون وجه حق، ويمحو الآثار التاريخية والحضارية للمنطقة العربية، وينشر الخراب والدمار، كما نتمنَّى أن تُعيد بعض الدول النظرَ في الدور الذي يقوم به العلماء، خصوصا فيما يتعلق بظواهر التشدد الديني، وتشويه صورة الإسلام الحقيقية، وكذلك ما تنشره بعض وسائل الإعلام من رسائل طائفية ومذهبية تصبُّ الزيت على النار، وتشجِّع على الفرقة بين المسلمين، وتشتِّت شملهم، وتُنسيهم قضاياهم الرئيسية.

حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة

نتمنَّى في العام الجديد أنْ ينالَ الشعبُ الفلسطينيُّ حقوقه المشروعة، وأن يتم إجبار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على وقف اعتداءاتها اليومية على الفلسطينيين والتنكيل بهم، وسلب أراضيهم ومساكنهم، ووقف الاعتداءات على المسجد الأقصى الشريف، ونسأل الله مزيدًا من الرُّقي والتقدِّم لبلدنا عُمان بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- رمز السلام في العالم، آملين أن يُمتعه الله بالعافية ليقود عُمان إلى مزيدٍ من الإنجازات التي تستهدف تحقيق الرخاء لأبناء عُمان الأوفياء.

———————————

Salma

سلمى اللواتيَّة (كاتبة وناشطة اجتماعية)

يطلُّ العام 2016 حاملاً معه أنفاسًا بأرقامٍ جديدة تُضيف لحياة الإنسان على هذا الكوكب بُعدًا زمانيًّا بِكراً ليسطِّر إنجازاً جديداً على أسفار تاريخه؛ وليحملِّه وحدَه عبء الإخفاق في كَوْنٍ يسير بكل ما فيه نحو الغايات العظمى التي كان من أجلها.. تلك مقدمة بسيطة أشكرُ بعدها “شرق غرب” على هذا الاستطلاع الذي آمل -لو وصل لمن يهمه أي زواياه- آمل أن يكون للاستشراق والاستشراف والآمال أرض تتحقَّق عليها، والتي لن تنجح الصورة مهما كانت مُعتمة في أن تسلب المُصْلِحَ توقه للتغيير نحو الأفضل، والمضي في طريق التعديل، مهما بلغت ذات الشوكة حدها القاسي.

وضوح في الرؤى

في مَطْلَعِ العام الجديد لا أتمنَّى بعيد الغايات، ولكنني آمل أن أرى النسق الحضاري البشري يتَّجه بالعلوم والمعارف في جهة السعادة لهذه البشرية؛ باستخلاص منظومات علمية وفكرية تذهب بالمجتمعات نحو فهم حقيقة الخلق الذي لا يخلو مكوُّن فيه من مجموعة تتجانس كي تضمن لنفسها البقاء، لعلها تكون قدوة في زمن تتشرذم فيه حتى الندرة! آمل أن تعي المرجعيات الفكرية المسلمة أننا سئمنا الضمائر المستترة والتفاسير المبهمة، وأننا بحاجة إلى وضوح في الرؤى والطرح الفكري الإسلامي؛ كي نُقنع أجيالنا بأنَّ (علماءنا) هم حقًّا يمثلون ديننا الصالح لكل زمان ومكان، وأننا بحاجة إلى أن يرى أبناؤنا أنه حيثما حلَّ الدين سكن العدل، بدلًا من أن تضيع أوقاتنا وأوقاتهم في إفهامهم الفروق السبعة أو العشرة بين الإسلام والمسلمين! لو كان البناء الفكري الإنساني يتَّكئ على هذا المبنى العميق لفَهْم حقيقة وجودنا هنا فسنصل للأمل سريعا، وستقترب الأمنيات التي أبعدَها الفهم المغلوط الذي تقع فيه البشرية مرارا ليخرج لنا مفكروها وباحثوها ومنظروها بما يتناسب فقط مع أهدافهم التي تحقِّق مصالح مشخصنة لفئات بعينها! وليضيع شبابنا في مَوْج التيارات التي تغرِّبُهم لا عن مجتمعاتهم وقيمها فحسب؛ بل عن أصل فطرتهم ووجودهم البشري!

تلك آمال عالية لمجموعة البشرية الواسعة التي أنتمي إليها، وفي هذا السياق لا أرى أنَّ الظلَّ سيستقيم والعود أعوج، وهنا آمل مِمَّن يمسك عصا السياسة في العالم أن يجعلها مستقيمة؛ لعلنا نُنهي الجشع الاقتصادي الذي يدفع بالسياسات التي تكيل للبشرية بمكيالين بعيدا عن أدنى آدمية للإنسان أو ما يدَّعونه من حقوق للإنسان.

عام مضى وعام آت، نرجو أن يكون في أجندته ما يُلملم جراحات ما فات من مآسٍ أصابت الأمم وفجعت البشرية، وأن تعود لنا إنسانيتنا لكي نتقاسم هذه البسيطة بعدل يديم علينا النعم.

دوام الأمن والأمان

وأما وطني الحبيب عُمان، هذه البقعة الجغرافية الأثيرة من البسيطة الواسعة، والتي أنتمي إليها بروحي وكياني وعقلي ومسارب تفكيري واتجاهات حياتي ومآلي، فهي الدوحة التي نعيش عليها بأمن ووئام ونقاء سريرة، من النادر أن نجدها في غيرها، والتي ندعو الله أن يديمها علينا؛ فهي مبعث فخر واعتزاز، تُحمِّلنا مسؤولية الحفاظ عليها ولنا في سلطاننا -حفظه الله- قدوة طيبة، نعم سنختلف في تقييماتنا السياسية وانتماءاتنا العقائدية، ولكن بسمةٍ عُمانية تليق بأخلاق حَمَلَة الحضارات، وإنّه لحريٌّ بباقي الأمم أن تدرس هذا النموذج العماني الفذ المتفرِّد، ولتتعلم منا كيف جعلنا عمان فسحة الإسلام وواحة الإنسانية.

———————————

Abdullah Alyan

عبد الله العليان (كاتب وباحث)

الحقيقة أنَّ الأمنيات كثيرة في هذا العام الجديد 2016، خاصة وأنَّ الواقعَ العربيَّ عمومًا مليء بالكثير من التحديات والأزمات والمشكلات؛ فبالنسبة لبلادنا عُمان، وفي الجانب الاقتصادي، فأمنيتي أن نخرج من الأزمة الحالية، وهو أن تعتدَّل أسعار النفط، لتكون مقبولة بصورة متوازنة بين المنتجين والمستهلكين، وأن تستعيدَ بلادنا قدرتها المالية بسبب هذه الأزمة النفطية الظرفية، كما أتمنَّى أنْ يتحقَّق التنويع الاقتصادي، ضمن اهتمامنا الأكبر في العام المقبل، خاصة في الخطة الخمسية التاسعة التي تبدأ من هذا العام 2016؛ بحيث لا يكون التركيز على دخل واحد وحيد. وبلادُنا -بحمد الله- لديها من المقومات الكثير؛ مما يجعل اقتصادنا لا يعتمد على النفط وحده؛ بحيث نتجه إلى التنمية المستدامة التي تُسهم في نجاح خططنا في كافة المجالات من خلال تنويع مصادر الدخل، وهذا ما نتمناه بإذن الله.

التعليم والتأهيل

وبالنسبة للجانب الاجتماعي؛ فالذي أتمنَّاه أن يزداد الاهتمام بالإنسان العُماني؛ باعتباره محور التنمية ومحركها وصانعها -كما قال جلالته حفظه الله- منذ بداية عهد النهضة العُمانية الحديثة، إضافة إلى الاهتمام بقضايا التوظيف، والتأهيل الذي يُواكب الخطط نفسها بشكل دائم، وأن تكون الأولوية لتنمية الموارد البشرية، والتوازن بين أمن الفرد الاقتصادي، وأمن الدولة القائم على الدافعية الاقتصادية، وحراكها لصالح المواطن في كل نشاطاتها، وأيضا الاهتمام بقضية التعليم وأثره الاجتماعي والفكري؛ فالارتقاء بالتعليم هو الذي يؤدي إلى الكفاءة الإنتاجية، والتنمية الحديثة؛ فالتعليم الجيد يحقق تنمية قوية، ومخرجات قادرة على العطاء في كل المجالات، وهى التنمية البشرية المؤهلة تأهيلاً عالياً، وتقود التنمية الوطنية للإسهام في النمو الاقتصادي الوطني وإنتاجيته بصورة مضطردة.

حكمة السياسة العُمانية

بالنسبة للجانب السياسي، فإنَّنا مع سياسية بلادنا في الاهتمام بقضية الحوار بين الفرقاء في بعض الدول، والقيام بوساطات لحل الخلافات بين بعض الدول والنزاعات الداخلية، والحمد لله سياسية السلطنة حقَّقت نجاحات على صُعُد كثيرة؛ من خلال تحركها الحكيم في إطفاء الحرائق العربية وغير العربية، وهذا لا يزال ثابتا من عدة عقود، كما أرساها جلالة السلطان المعظم، وأثبتت هذه السياسة أنها الأصوب والأكثر حكمة من بعض السياسات الانفعالية؛ لذلك فإنَّ من أمنياتي هذا العام الجديد أن تُحل الخلافات العربية-العربية، وتزول الخلافات مع بعض الدول الصديقة، وأن تتوقَّف الحروب الداخلية في بعض الدول العربية، ويحل السلام والوئام، وأن تكون هناك سياسة واضحة المعالم لمواجهة التطرف والغلو والتكفير، ليس بالسلاح وحده، بل بالوعي والعلم، وأن نبحث جيدا عن الأسباب الحقيقية للتطرف والغلو، فلا أعتقد أنَّ التطرف نزل بـ”الباراشوت” هكذا، بل هو نتاج لواقع لاشك؛ فهذا التطرف والتكفير العنيف، لم يكن موجودا في دول المنطقة قبل 30 عاما تقريبا، فلماذا يظهر فجأة ويتوسع، ويتمدد، وبصورة غريبة؟ لذلك لابد أن يكون الحل ليس أمنيا أو عسكريا فحسب، بل أن يكون الحل فكريًّا وثقافيًّا، وهذا ما نتمناه في المرحلة المقبلة.

انزواء المثقف

وبالنسبة للجانب الثقافي، فإنَّ الثقافة هي سلاح المفكر الذي يُسهم في خلق الوعي والمعرفة في المجتمع، وتحريك الساكن العلمي والمعرفي وتفعيله، وهذا لا يتأتى إلا من خلال المثقف ودوره في هذا الجانب المهم؛ فأمنياتي أن يكون المثقف فاعلا، وليس منزويا، ولا تابعا للسياسي، بل أتمنَّى أن يكون مستقلا في فكره ورؤيته لما يدور حوله من قضايا ومتغيِّرات وتحوُّلات فكرية، وأن يلعب الدور المنوط في الفاعلية الثقافية، والذي أراه أنَّ المثقف في عُمان، ليس كما نتوقَّعه؛ فالكثير من المثقفين يعيشون في جُزر منعزلة، وبعضهم -وبسبب الاختلاف الفكري- عندهم اصطفاف شخصي؛ فبعض هؤلاء لا يتفاعلون مع الواقع، ولا يُسهمون في الحراك الثقافي، والذي أتمنَّاه أن يتحقَّق التفاعلُ بين المثقفين في الأمور المتفق عليها فيما بينهم للمصلحة العامة، وبما يُسهم في إلقاء الحجر في مياه الثقافة الراكدة.

———————————

Zainab G

زينب الغريبيَّة (كاتبة وباحثة في شؤون المرأة والطفل)

مشروع تربوي من أجل بناء المواطنة

لا شكَّ أنَّ الكُتَّاب في هذا العالم هُم المراقِبُون الحقيقيون للأحداث، وهُم الأكثر تأثُّرا بما يجري فيه، خاصة إذا كان الكاتب عربيًّا، ويعيش في مُجتمع وُجِد أنَّ متوسط قراءة الأفراد فيه ست دقائق في العام، فآمال الكاتب العربي وأحلامه قد تتأثر بهذه المعطيات. ولكن بالنسبة لي، فأتطلع إلى العام المقبل بآمال كبيرة، ليس لأن السياق الذي أعيش فيه سيتغيَّر، إن كان داعما أو مُثبطاً، وإنما لأنَّ لدي مشروعا فكريًّا كبيرًا لا أزال أبذر بُذوره الأولى في التربة العُمانية التي كانت خصبة فكريًّا، وآن الأوان لنا أن نعيدها لما كانت عليه. ومشروعي فكري، يقوم على مساعدة الأطفال في تعزيز قيم أصيلة من واقع هويتهم العُمانية العربية، وقد نشرتُ هذا العام تسعَ قصص مميزة للطفولة، تضاف إلى الثماني قصص التي نشرتها في العام السابق. ولله الحمد، حقَّقتْ هذه القصص نجاحا كبيرا رغم صعوبة التأليف للأطفال، وما يتطلبه من مراحل مضنية وشاقة: كالعناية باللغة، والرسم، والتصميم والإخراج، وارتفاع تكاليف الطباعة، إلا أنَّ إصراري لا يُمكن أن يُوقفه أي تحدٍّ، هذا مشروع من أجل الحاضر والمستقبل، مشروع تربوي من أجل بناء المواطنة التي لا يُمكن لأي مجتمع أن يقوى إلا بها. ومن أجل التغلب على تحديات النشر، أسَّست أيضا “دار الوراق”، التي أطمح أن تكون دار النشر الرائدة ليس على المستوى الوطني ولكن أيضا على المستوى الإقليمي.

في العام المقبل، أطمح إلى أن أرى قصصي جميعها في متناول أطفال العالم، سيما بعد ترجمة مجموعة “أُحب وطني” إلى ثلاث لغات؛ هي: البرتغالية، والإسبانية، والإنجليزية. لذا؛ هناك تعاون الآن مع موقع “أمازون” لعرض قصصي كافة -والتي وَصَل عددها إلى سبع عشرة قصة؛ تتناول قضايا مرتبطة بالمواطنة والهوية، وحقوق الطفل، وعمل الخير، وحماية البيئة، وتقدير العمل، واحترام المعلم.

كما أطمح إلى أن يصل المثقفون والباحثون في مجتمعنا إلى يقين بأنَّ أيَّ حقل للأدب أو الفن أو العلم أو غَيْره ليس مِلْكا لأحد، ولا حِكْرا على أحد، وأنَّ المجتمع الثري بأطياف فكرية متنوعة وغنية ومثمرة ومنتجة بغزارة، إنما هو المجتمع المتقدِّم الذي جسَّده أجدادنا من علماء العرب والعُمانيين في مراحل سابقة من التاريخ؛ فإنَّ تقبلنا لبعضنا، وفتح الفرص لبعضنا، ورحابة صدورنا لإنتاج غيرنا، وتشجيع الجيد، إنما من شِيَم المثقفين الواعين، الذين ينشدون التقدم والعطاء الحقيقي، وبأمثالهم يحدث التقدم.

لا أحب السياسة

أمَّا سياسيًّا، فأتمنى ألا تتسع دائرة الصراعات، وألا تزيد أرقام الضحايا، سيما وأنَّ الإنسان أصبح مجرد رقم لا أكثر، ولم تعُد حياته تعني شيئا.. لا أُحبُّ السياسة، وأجد أن السياسيين هم سبب الدمار الذي يحل بكوكبنا؛ لذا أصبحت أمنية الكثيرين أن يخرج السياسيون من حياتنا، كما أخرج أفلاطون الشعراء من جمهوريته، سيُصبح العالم بدونهم أجمل وأكثر استقرارا… هكذا أتمنى.

أمَّا على المستوى الاقتصادي، فأتمنى ألا تُصبح المخاوف من الأزمات الاقتصادية واقعا؛ لأنها سوف تؤثِّر في مجتمعنا الذي لا أجده منيعا لتحمُّل صدمات اقتصادية، سيتأثر كلُّ شيء، وربما نجد واقعا آخر يدفعنا للكتابة عنه بصورة مختلفة.

إنَّني أتَّجه للعام المقبل بمشاريع كبيرة، ولديَّ إرادة لا يُمكن أن يَقْهرها أيُّ شيء، وأجدُ مُتعة كبيرة في أن أُنجز شيئًا لمجتمعي ووطني، لا يعنيني المكانة التي يتمتَّع بها الكاتب؛ لأن الكاتب هو الذي يصنع اسمه بنفسه من خلال إنتاجه المميز، فأنا أنظر إلى الأفق البعيد، إلى الشمس التي تُشرق كلَّ صباح، إلى العصافير التي تظلُّ تغرِّد مهما كان الجو من حولها، خلقنا الله سبحانه لنعمل شيئًا مميزًا، ويجب أن نواصل الحلم والإنجاز.

———————————

Hadrami

مُحمَّد الحضرمي (شاعر وكاتب صحفي)

على هذه الارض ما يستحق الحياة

يَأتينا العامُ الجديد وفي البال أحلامٌ كثيرة، أسأل الله أن تتحقَّق، وما دام في الإنسان بقية من رَمَق العيش، فإنَّه يظلُّ حالمًا بحياةٍ أفضل وغدٍ أجمل، وما ساد الخير في مجتمع إلا وعمَّت منفعته على الناس جميعا؛ ومن ذلك: “الأمان” الذي تنعم به السلطنة في هذا العهد الزاهر، وهو أمان يغبطنا عليه الكثير من الدول التي تعيش قلاقل سياسية وانفلاتاً أمنيًّا مروِّعًا؛ لذلك أسأل الله أن يديم علينا نعمة الأمن، وأن نعيش سعداء في هذه الحياة، والسعادة من وجهة نظري لا تتحقَّق بالمال فقط، وإنما براحة الضمير، والشعور بأنَّ “على هذه الأرض ما يستحق الحياة” كما يقول الشاعر الراحل محمود درويش.

لقد سعدتُ كثيرًا حين رأيت جلالة السلطان قابوس المعظم -حفظه الله ورعاه- عَبْر شاشات التليفزيون، وهو يُمارس حياته السياسية بصحة وعافية، سعدتُ كثيرا باعتباري مواطنا عشتُ في هذا العهد منذ سنواته الأولى، وتتبَّعت مسيرة النهضة وهي تنمو كشجرة ظليلة مثمرة، وواكبتُ الكثيرَ من الإنجازات التي تحقَّقت.

والحمدُ لله، تتمتَّع السلطنة بسُمعة سياسية طيبة بين الدول الصديقة والشقيقة، والقريبة منها، والبعيدة عنها جغرافيًّا. ومعروفٌ عن السياسة العُمانية أنَّها لا تتدخَّل في شؤون الغير؛ لذلك لم تدخل في حُروب، وفضَّلت حُسن الجوار، وتقوية روابط الصداقة مع الدول، ولأنَّ السلطنة لم تدخل في أي صراع سياسي، فقد أكسبها ذلك سُمعة سلام بين الأمم والشعوب.

ومن جانب آخر، فإنَّ السلطنة جزءٌ من منظومة العولمة، يَسْري عليها ما يحدُث في العالم، وبلا شك فإنَّ الوضعَ الاقتصاديَّ المضطرب الذي عليه دول العالم الآن، يُهدِّد رخاءَ المجتمعات، وعَسَى أن يتحسَّن الوضعُ الاقتصادي في السلطنة، بإيجاد بدائل جديدة ومثمرة، تُثري الاقتصادَ الذي يعتمدُ على النفط كثيرا.

فعُمان بلدٌ مليء بالخيرات، ويُمكن أن تعيش اكتفاء ذاتيًّا، ولكنها بحاجة إلى مشاريع استثمارية تُدر الدخل، وتعوِّض النقص والانخفاض الذي عليه أسعار النفط. وجلالة السلطان المعظم يحثُّ على تنويع الدخل بدلا من الاعتماد على النفط؛ لأنه ثروة مآلها أن تنفد وتنضب، أو تتراجع أسعاره؛ لذلك فمن الضروري إيجاد بدائل، وتكوين مشاريع وطنية تُشرف عليها الحكومة، وتصبُّ منفعتها في ميزانية الدولة.

أمَّا في الجوانب الثقافية، فإنَّ الحراكَ الثقافيَّ العُمانيَّ في تقدُّم مستمر، وحركة النشر والتأليف تتطوَّر وتكثر، وعناوين المؤلفات تزيد عامًا بعد عام، وخلال العام 2015م، احتفَى العالمُ الإسلامي بمدينة نزوى عاصمة للثقافة الإسلامية، ومع هذه المناسبة أُنجزت مشاريع ثقافية مُهمة؛ من بينها: تشييد المركز الثقافي بنزوى، والذي نأمل أنْ يُوجِد حراكا ثقافيًّا مُتواصلا خلال الأعوام المقبلة بين أبناء محافظة الداخلية، ويحفِّز الباحثين والأدباء والفنانين على الإبداع. وخلال هذا العام، صدرتْ مجموعات كثيرة من الكتب والعناوين القيمة، تُمثِّل إضافة للمكتبة العُمانية والعربية في مختلف المجالات المعرفية.

وفيما يخُصُّني كمهتم بالكتابة، فإنَّ لديَّ كثيرًا من المشاريع التي أرجو أن ترى نور النشر؛ من بينها: مجموعة شعرية جديدة، وأنوي كذلك انتقاء نخبة مختارة من الحوارات الصحفية التي أجريتها مع كبار الأدباء العُمانيين والعرب، أولئك الذين التقيت بهم خلال عملي الصحفي بجريدة “عُمان”، وتقتربُ تجربتي في هذا الجانب من ثلاثة عقود، إلى جانب العمل على مشاريع بحثية تراود البال.

إنَّ الأحلامَ لا يتوقَّف دفقها ما بَقِي في الجسد نفس، وأسأل الله التوفيق والعون والعافية.

———————————

 

4,566 total views, 5 views today