Fotolia_66610671_Subscription_Monthly_XXL

زاهر المحروقي: الإقبال الكبير على وسائل التواصل أضعف التواصل الاجتماعي بين الناس.

جيهان اللمكية: التواصل الحقيقي بات مهددًا بالفناء.. قد تكون الكلمة مرعبة نوعًا ما؛ ولكنها الحقيقة.

عايدة البلوشية: نحن من يقرِّر متى نتواصل عبر هذه الوسائل ومتى يكون لزامًا علينا التواصل الحقيقي

مصطفى المعمري: ما يحدث من إدمان للتواجد في هذه المواقع أكبر دليل على مقدرتها على تغيير ثقافة أي مجتمع.

نائلة البلوشية: تستطيع هذه الوسائل بمرور الأيام أن تغيِّر البنية الثقافية للمجتمع.

عزيزة راشد: هذه الوسائل قد ربطت وعمَّقت الصلات الاجتماعية أكثر كوْن التواصل أصبح أسرع وأفضل.

استطلاع / علي بن صالح العجمي

هل تعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي في عملية اختيار الكتب التي تقرأها مستفيدًا من الآراء الموجودة في هذه المواقع؟.. وما مدى اعتمادك على تلقي المعلومات والأخبار من خلال هذه الوسائل؟.. وهل بإمكان هذه الوسائل أن تغيِّر من ثقافة مجتمع ما؟.. وما مدى إمكانية سحب وسائل التواصل الاجتماعي البساط من الإذاعة والتلفاز خلال السنوات القريبة القادمة؟.. وهل ساهمت هذه الوسائل في ضعف التواصل الاجتماعي؟.. وأخيرًا هل يجب علينا أن نتدخل لإيجاد توازن بين التواصل الاجتماعي الحقيقي والتواصل الاجتماعي الافتراضي؟… توجهنا بالأسئلة السابقة إلى مجموعة من المثقفين فكانت المحصِّلة السطور التالية:

في البداية التقينا الإعلامي زاهر بن حارث المحروقي؛ والذي يرى بأن مواقع التواصل الاجتماعي لا تخلو من وجود أطروحات جادة ومفيدة بخصوص الكتب بشتى أنواعها، ومع ذلك يقول المحروقي بأنه لا يعتمد على هذه المواقع في عملية انتقاء الكتب. أما بالنسبة لإمكانية أن تساهم هذه المواقع في تغيير ثقافة مجتمع ما؛ يؤكد المحروقي بأنها تغيِّر فعلاً من ثقافة المجتمعات، لافتًا الانتباه إلى أن ذلك الأمر قد يزداد مع الوقت، ويتضح بشكل أكبر. أما عن اعتماده على هذه الوسائل كمصدر للمعلومة يقول زاهر المحروقي بأنه لا يعتمد عليها أبدًا. وفي نفس الوقت يؤكد المحروقي بأن وسائل التواصل الاجتماعي وخلال السنوات القريبة القادمة ستؤدي إلى الابتعاد عن وسائل الإعلام التقليدية (الإذاعة والتلفزيون والصحف). كما يؤكد الإعلامي زاهر المحروقي على الإقبال الكبير على وسائل التواصل الاجتماعي ساهم بشكل كبير في إضعاف التواصل الاجتماعي بين الناس، حيث أصبح الكل مشغولاً عن الكل بالتنقل بين مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا مشاهد حتى على مستوى البيت الواحد، والأسرة الواحدة، ولم يعد غريبًا أن لا يلتقي أفراد الأسرة الواحدة وهم موجودون تحت سقف واحد.

آثار سلبية

من جانبها قالت الإعلامية جيهان اللمكية إنها تعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر معلومات للأخبار إلى حد ما حيث إن أغلب الجهات الحكومية أصبحت متواجدة على تويتر والفيس بوك وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب البرامج الإخبارية عبر رسائل الواتس اب. موضِّحة أن هذا الأمر يكمل الوسائل الإعلامية الأخرى التي تستقي منها المعلومات والأخبار كالتلفاز والإذاعة والصحف وغيرها. مشيرةً إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي ستساهم في ابتعادنا عن الإعلام المعتاد ولو بشكل تدريجي، كون هذه الوسائل أصبحت رفيقة لنا في كل مكان نذهب إليه كونها موجودة في أجهزة الهاتف النقال، كما أنها سهلة الاستخدام. من جانب آخر توضح جيهان أنها لا تعتمد على هذه المواقع في مسألة اختيار الكتب، حيث إنها تفضل اختيار وشراء الكتب من المكتبات مباشرة، معللة ذلك بإيمانها بأن المكتبة هي البيت الحقيقي للكتاب، ولا يوجد فيها تحيُّز لكاتب أو أديب معين، ولذلك فأنت تشعر بحرية أكبر في المكتبة الفعلية، بخلاف ما تشعر به به داخل جدران العالم الافتراضي، والذي تجد فيه خيارات عديدة من الكتب وفي مختلف المجالات ولكن ربما تكون تلك الخيارات بعيدة عن ما تبحث عنه، وفي بعض الأحيان تجد من يوجهك لخيارات معينة ويشجعك عليها، وفي النهاية تكتشف أنها لا تلائم طبيعتك أو تحتلف كليًّا عن ما تبحث عنه.

وعندما سألناها عن إمكانية أن تقوم وسائل التواصل الاجتماعي بتغيير ثقافة مجتمع ما.. سكتت قليلاً ثم قالت: تغيير ثقافة المجتمع، نعم يمكنها ذلك، وهذا ما يحدث فعلاً، ولكن للأسف الشديد فإن أغلب هذا التغيير هو تغيير للناحية السلبية، وربما هذا الأمر نتيجة أن العالم العربي لا يزال يعيش صراعات ومشاحنات دينية وسياسية واجتماعية بعكس العالم الغربي الذي تَقدَّمَنَا بخطوات في هذا الجانب. وردًا على سؤالنا لها حول وجهة نظرها فيما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي قد أثرت بشكل سلبي على التواصل الحقيقي بين أفراد المجتمع قالت الإعلامية جيهان اللمكية: للأسف فإن التواصل الحقيقي بات مهددًا بالفناء، قد تكون الكلمة مرعبة نوعًا ما ولكنها الحقيقة، لو نظرنا إلى التعامل الأسري بين أفراد الأسرة الواحدة سنجد الأب والأم والأبناء كل في معزل عن الآخر، وربما مشاهدة كل فرد في الأسرة ممسك بجهاز هاتفه النقال أو الأجهزة اللوحية أو جهاز حاسب آلي ويعيش في عالم آخر، ربما هو يتابع الجديد والمثير وكل ما يهمه ويمتعه الآن، ولكن ماذا عن الروابط الأسرية، ماذا عن علاقة الفرد بالمجتمع.. الأمر في تطور وهو في غاية الخطورة، حيث يشكل تهديدًا مباشرًا للتماسُك الأسري ويؤثر بشكل كبير على التواصل المباشر بين الناس، ومن خلال معايشتي القريبة لأناس مدمنين التواجد في وسائل التواصل الاجتماعي وجدت فجوة في شخصياتهم الافتراضية والحقيقية، وهو أمر مؤسف حقًّا أن يعيش الشخص بشخصيتين متناقضتين في العالمين الحقيقي والافتراضي، وهذا يحدث دون يشعر الشخص بذلك في أغلب الأحيان، لذلك أرى ضرورة أن يحدد الشخص منا الأهداف التي يريد تحقيقها من التواجد في مواقع التواصل الاجتماعي، ومن ثم يركز على تحقيق هذه الأهداف بعيدًا عن إدمان هذه المواقع إن جاز لنا التعبير.

عملية توازُن

الإعلامية عايدة بنت خميس البلوشية ترى أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت وبشكل ملحوظ في تطوير وتحسين وتسهيل أسلوب التواصل بين أفراد المجتمع، خاصة لدى الأفراد الذين يحسنون استخدام هذه الوسائل. مشيرةً إلى وجود فئة كبيرة من الأفراد استفادوا منها في تحقيق جملة من الأهداف التي رسموها في طريق حياتهم. مضيفةً: كما أن الكثير من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي استفادوا منها في الحصول على الأخبار الصحيحة ومن الجهات الرسمية والتي أصبحت متواجدة في أغلب وسائل التواصل الاجتماعي، وهو الأمر الذي ساهم في دحض الشائعات بأسرع وقت ممكن؛ واستشهدت البلوشية بحادث حصل مؤخرًا وهو اقتراب إعصار نيلوفر من السلطنة، حيث توالت البيانات الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي كتويتر والفيس بوك وغيرها مما أدى لتراجع مستوى الشائعات وذلك بفضل من الله ومن ثَمَّ كنتيجة لسرعة وصول الرسائل التوعوية من قبل المهتمين بدحض الشائعات من خلال الصفحات الإلكترونية كصفحة حملة #ما_صحيح. وهنا تشير عايدة إلى أنها قد تعتمد على تلقي المعلومة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ولكن هذا الأمر يعتمد على مصدر المعلومة.

وردًّا على سؤالنا لها عن مدى إمكانية أن تسحب مواقع التواصل الاجتماعي البساط من الإذاعة أو التلفاز قالت الإعلامية عايدة البلوشية: هي وسائل إعلامية تعمل إلى جانب الإذاعة والتلفاز والصحف، وكما أن العديد منا لم يستغنِ عن قراءة الكتب الورقية رغم توفر الكتب الإلكترونية أرى أيضًا صعوبة أن يتم الاستغناء أو الابتعاد عن المذياع والتلفاز، فهناك متابعين دائمين للبرامج التي تبث من خلالها.

وتختلف نظرة البلوشية مع الآراء التي تقول بأن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل مباشر في تقليل التواصل الحقيقي بين أفراد المجتمع، حيث تقول: نحن من يصنع الظروف ونحن من يوازن ويسيطر في كيفية استخدامها، ونحن من يقرِّر متى يمكن أن يكون التواصل عبر هذه الوسائل هو الأفضل، ومتى يكون لزامًا علينا التواصل الحقيقي. مضيفة: ربما نستطيع القول بأن ظروف الحياة هي التي تغيرت، الناس أصبحت تقضي وقتًا أطول في أماكن العمل وهو ما يقلِّل من فرص الزيارات اليومية بين الأهل والجيران كما هو معروف في السابق، ولذلك أعتقد أن وسائل التواصل الاجتماعي جاءت لتوجد لنا سبلاً أسهل وأسرع للتواصل، وبالتأكيد هناك كما أسلفت أوقات ومناسبات تفرض علينا تبادل الزيارات وعدم الاكتفاء بالتواصل الافتراضي.

إدمان مواقع التواصل الاجتماعي

الصحفي مصطفى المعمري يعتمد في بعض الأحيان على مواقع التواصل الاجتماعي في عملية اختيار وشراء الكتب، خاصةً إذا ما شده عنوان مميز أو قراءة مختصرة لكتاب ما.. ويؤكِّد المعمري أن وسائل التواصل الاجتماعي بدأت فعلاً في تغيير الثقافات الموجودة سابقًا، وما يحدث من إدمان للتواجد في هذه المواقع لهو أكبر دليل على مقدرتها على تغيير ثقافة أي مجتمع. موضحًا أنه شخصيًّا لا يعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي في عملية تلقي المعلومات أو الأخبار إلا في نطاق محدود ومن مصادر موثوق بها، ولكنه في نفس الوقت يعرف أشخاص كثيرون يعتمدون على هذه الوسائل ولا يحاولون حتى مقارنة المعلومات الواردة عبر هذه الوسائل بتلك المنشورة في وسائل الإعلام الأخرى كالإذاعة والتلفاز والصحف، وهذا يشير إلى أن هذه الوسائل تزحف لأخذ مكان وسائل الإعلام المعروفة وهو ما قد حصل فعلاً لدى البعض كما أسلفت. أيضًا مصطفى المعمري يرى بأن وسائل التواصل الاجتماعي أثرت بشكل واضح على العلاقات الاجتماعية، حيث قل التواصل بين أفراد المجتمع بدرجة كبيرة. مضيفًا: هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي جاءت بطريقة سريعة وغير متوقعة، وهو ما ينبئ بأن القادم أصعب بكل تأكيد، وإنْ كانت الظروف المحيطة هي من سيقرِّر إلى أين نسير، وإلى أين سنصل.

تغيُّر البنية الثقافية

«تستطيع هذه الوسائل بمرور الأيام أن تغيِّر البنية الثقافية للمجتمع لأننا نشاهد حاليًا جيلاً جديدًا أصبح لا يتعاطى مع واقع مجتمعه إلا من خلال ما يصله من هذه الوسائل فأصبح لديه مجتمع افتراضي وأصدقاء افتراضيون بدأ يعيش معهم حياة جديدة وبقيم تواصلية جديدة، وهذا مما لا شك فيه سينتج عنه في المستقبل ثقافة جديدة أيضًا. «هكذا بدأت الإعلامية نائلة البلوشية حديثها عن دور وسائل التواصل الاجتماعي في تغيير ثقافة مجتمع ما؛ وأضافت: ويمكننا القول أيضًا أن هذه الوسائل في المقابل أسهمت في انتشار الخصوصيات الثقافية للأفراد والمجتمعات من خلال الصورة التي تعتمد عليها هذه الوسائل. لكننا نخشى أيضًا على الممارسات نفسها، بأن لا نجد من يمارسها مستقبلاً في ظل تعميق العُزلة بين الفرد ومجتمعه. وأوضحت نائلة أنها في العادة لا تثق بهذه المصادر ولا تعتمد عليها كمصدر موثوق باستثناء الحسابات الرسمية التي تعتبر مصدرًا لأخبار الجهات الحكومية. أما ماعدا ذلك فهي بالنسبة لها وسيلة تستقرئ من خلالها طريقة تفكير الأفراد وتوجهاتهم الفكرية والسياسية وليست مصدرًا للمعلومات بشتى أنواعها. وترى البلوشية أن هذه الوسائل بدأت تشكل بديل عند البعض عن المذياع والتلفاز لكنها لن تلغيهما لأن لهما طبيعة مختلفة عنها. مبينة أن هذه الوسائل أسهمت في ظهور حالة من العزلة الأسرية علي صعيد الأسرة الواحدة، وفي تغيير أسلوب التواصل الاجتماعي الذي كان قائمًا ورغم أن فكرتها قائمة على التواصل لكنه تواصل افتراضي ربما يناسب أبناء هذا الجيل. والحقيقة يمكن استثمار هذه الوسائل في تقوية العلاقات الاجتماعية إذا جعلنا ذلك هدفًا؛ لأنها تسهم في تقريب الناس وفي خلق علاقات مفيدة إذا استثمرت في صنع علاقات حقيقية بين الأفراد.

مخزون ثقافي متراكم

من ناحيتها قالت الباحثة والإعلامية عزيزة راشد البلوشية: تُعدُّ وسائل التواصل الاجتماعي من أهم مكنونات العصر الحديث وعمله متداولة بشكل يومي بين جميع شرائح المجتمع ومختلف الفئات السنية، وتلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا كبيرًا في إعادة صياغة الفَهم وخَلق ثقافة جديدة ومتعددة حتى بات أغلب المختصين يعتمدون على المادة العلمية المتداولة في وسائل التواصُل الاجتماعي ويعتدون بها في أبحاثهم وتقاشاتهم، ولعل هذه الوسائل أكثر وأسرع انتشارًا من الأساليب القديمة المعروفة. مضيفة: يتأثر المجتمع بكل ما يدور حوله من مؤثرات خارجية ويعايش المرحلة ولعل وسائل التواصل الاجتماعي ممكن أن تخلق ثقافة في المجتمع وتزرع مورد ليكون منهل بعيد المدى لمخزون ثقافي متراكم يصبح بمرور الزمن عامل تحول في المجتمعات النامية، وخلق ثقافة جديدة في المجتمع من أهم أهداف وسائل التواصل الاجتماعي وبإمكاننا أن ننجح في نثْر بذور هذه الثقافة أن اخترنا نوعية الثقافة والمجتمع بلا شك يؤثر ويتأثر بكل ما حوله .تصِلُنا العديد من المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعضها يعتد بها وأخرى لا يمكن الوثوق بمدى صحتها، ولكن إجمالاً تعطيك هذه المعلومات التي تتدفق كالسيل شتى معارف مختلفة تخلق لديك عمق معرفي مفيد ممكن أن يولد إبداع ما أو تعلم ما يفكر فيه الناس وعليه تخلق رأي عام مغاير أو مساير، وأغلب المعلومات تأتي من مصادرها الأولى الرسمية أيضًا كون هذه الجهات ارتأت أن ترسل المعلومات إليك مباشرة، وأخرى نقاشات مفيدة مع أصحاب القرار وصنَّاعه تستلخص منها نظرة بعيدة المدى إلى ثمار التنمية .وتُكْمل عزيزة راشد: إن العالم في تطور وديمومة ديناميكية متحولة سريعة وغير ثابتة، والجيل القادم جيل تكنولوجي، ويستطيع مشاهدة التلفاز والسماع للمذياع من خلال هاتفه مثلاً، وتتدفق حاليًا صناعات متطورة الى السوق، فبإمكانك أن تستمع إلى ساعتك أو خاتمك بدل الهاتف، إن لم تتطور الصحف والمذياع والتلفاز من نفسها مواكبة للعصر فسوف يتخطاها العصر إلى ضواحي جديدة من التقدمية .وترى عزيزة راشد: أن الصلات الاجتماعية تبقى مرهونة بثقافة الفرد نفسه ومستخدم التكنولوجيا، وإن كانت هذه الوسائل قد ربطت وعمَّقت الصلات الاجتماعية أكثر كوْن التواصل أصبح أسرع وأفضل ولكن لا يغني ذلك من التواصل المجتمعي الحقيقي، ويستطيع المستخدم للوسيلة أن يروض كافة العوائق من أجل اتحاد اجتماعي في نسيج واحد، ولعل الأسرة العمانية بخير أكثر منها متباعدة، لأن طبيعة المجتمع متماسكة وثنائية جماعية لا أحادية في العطاء.

5,275 total views, 2 views today