الكاتب/ سلطان البادي

(قاص وروائي من سلطنة عمان)


في كراج الادوات القديمة والاشياء المهملة. الموجود في الحديقة الخلفية للمنزل. وقفت دراجة وهي في غاية الحزن ودمعة حزينة تتدحرج من عينيها.

نظرت إليها مكنسة حديدية قديمة وقالت: ايتها الدراجة.. ما بك? تبدين حزينة جدا.

قالت الدراجة: الطفل أحمد..

قالت المكنسة الحديدية: ماذا به أحمد؟

قالت الدراجة: لقد طلب من والده ان يشتري له دراجة جديدة. ولقد القى بي في هذا الكراج القديم.. انا حزينة جدا.

قالت المكنسة: يال المسكينة..

وسمع كلامهما معول عجوز فتدخل بالكلام وقال: هييي يا اصدقاء.. لقد سمعت كلامكما.. ولقد احزنني وضع الدراجة.

واتى مفك براغي وقال من فوق الرف: كما لاحظت بأن اطار الدراجة قد تعرض للثقب!

قالت المطرقة: وسلسلتها في حالة فوضى..

قالت المكنسة: المسكينة.. لهذا تخلص منها الطفل أحمد.

قال المعول: يجب ان نساعدها.

قالت المكنسة: نعم.. ولكن كيف?

قال المعول: صديقي مفك البراغي سيستدعي رفاقه ويقومون بفك الاطار..

قال مفك البراغي بسرعة وبفرح: موافق.

وانطلق ليحضر باقي الرفاق..

وقال المعول: وانا سأخبر (المنفاخ) ليحضر ويقوم بنفخ الاطار..

قالت المكنسة: جيد جدا.. وانا سأخبر الاصباغ حتى تأتي وتعيد صبغها من جديد

وانطلق الجميع يفعل ما طلب منه..

قاموا بفك الاطار واصلاح الثقب ثم ملؤه بالهواء. واعادوا تركيبه.

وقاموا بإصلاح السلسلة بشكل جيد.

والمهمة الاخيرة هي دور الاصباغ التي قامت بمهمتها بشكل جيد وصبغت الدراجة باللون الاحمر المميز حتى صارت وكأنها جديدة.

وعندما انتهوا من عملهم.. وقفوا في صف واحد واخذوا ينظرون إلى انجازهم الكبير.

وهم يهتفون: واو.. يال الروعة.. انها جميلة جدا.

ثم قالت المكنسة: والآن يجب ان نخرجها ليراها أحمد.

وافقها المعول وهو يقول: نعم.. يجب ان يعيدوا صداقتهم من جديد.

قالت الدراجة: لا اعرف كيف اشكركم? شكرا جزيلا يا اصدقاء.

قالوا جميعا وهم يبتسموا: لا شكر على واجب.

وقالت المكنسة: هيا لنذهب الى أحمد..

وخرج الجميع من الكراج حتى وصلوا الى حديقة المنزل الأمامية..

وشاهدوا أحمد يلعب بالكرة..

قالت المكنسة: هيا ايتها الدراجة.. اذهبي اليه.

قالت الدراجة: حسنا.. شكرا جزيلا مرة اخرى.

قالتها وتوجهت الى أحمد..

ونظر اليها أحمد بتعجب

ثم اتسعت ابتسامته قال: أنها دراجتي.

وأسرع اليها واحتضنها.

ثم ركبها واخذ يقودها في الحديقة

واخذ أصدقاء الدراجة يهتفون بفرح وهم يضحكون.. خصوصا عندما غمزت لهم الدراجة بعينها وهي تبتسم.


رابطة ثقافة الطفل العربي
– 
دمصطفى عبدالفتاح رئيسا – سوريا
– 
الناقدة صفاء البيلي – مصر
– 
المدربة والكاتبة أمينة الرويمي – الجزائر
– 
الكاتبة والمترجمة أسماء عمارة – مصر
– 
التربوية الباحثة فاطمة الزعابي – سلطنة عمان

 505 total views,  2 views today

Hits: 62