بقلم: د.مصطفى عبد الفتاح

كاتب من سورية


فرح طارق بجهاز الحاسوب الجديد، فوضع لشاشته غطاءً من القماش المزهر، وجاءت أخته سنا بمزهرية حلوة وضعتها إلى جانب الجهاز الجديد، وعلقت بعض رسوماتها الملونة حوله.

بعد أيام شعر طارق بالغيرة من أخته، فالحاسوب لا يستجيب لأوامره بينما يستجيب لأوامر أخته.

قال في نفسه: ربما أحب الحاسوب سنا لأنها تطعمه أو تغني له.

جاء طارق بشطيرة المربى التي يحبها، ووضعها بجانب الحاسوب ليأكلها، لكن الحاسوب لم يتحرك.

حاول أن يغني له لكن الجهاز لم يستجب لأوامره.

سأل طارق أخته: لماذا لا يحبني الحاسوب؟ إنه لا يستجيب لأوامري.

قالت سنا: الحاسوب لا يكره أحداً، لكنه جهاز ذكي لا يحب اللهو كثيراً، وأنت لا تأمره إلا باللعب.

قال طارق: وماذا تفعلين أنتِ؟

قالت سنا: اسأل الحاسوب وسيجيبك.

قال طارق: لن يجيب الحاسوب عن سؤالي، فهو يعرفني.

قالت سنا: جرِّب وسترى.

كتب طارق على شاشة الحاسوب السؤال التالي: ماذا تفعل سنا حين تعملان معاً؟

كم كانت دهشة طارق كبيرة حين كتب الحاسوب على شاشته بلون أحمر، وبخط واضح جميل: هي تعطيني مسائل حساب ذكية، وتجعل دماغي الآلي يعمل.


رابطة ثقافة الطفل العربي
– د. مصطفى عبدالفتاح رئيسا – سوريا
– الناقدة صفاء البيلي – مصر
– المدربة والكاتبة أمينة الرويمي – الجزائر
– الكاتبة والمترجمة أسماء عمارة – مصر
– التربوية الباحثة فاطمة الزعابي – سلطنة عمان

 736 total views,  5 views today

Hits: 44