محمد سليمان سلامة الخوالدة

كاتب من الأردن


اعتادت مايا ذات سنوات العشر أن تذهب إلى غرفتها، وتراقب الشهب كالمعتاد من خلال نافذتها. فجأة ظهر شهاب صغير لونه أصفر، والغريب أنه قام بالاقتراب أكثر وأكثر، فاندهشت من ذلك المنظر، وابتعدت قليلا عن النافذة. اقترب الشهاب إلى أن وصل إلى نافذتها، وأصبح الضوء يتلاشى تدريجيا الى أن اختفى.


فماذا وجدت؟ أوه إنه عصفور صغير أصفر اللون


يا إلهي. هكذا قالت مايا: ما هذا؟
وجدت ذلك العصفور لا يتحرك، لم تعرف ماذا تفعل، فأخذته إلى الداخل، وأخذت تنظر إليه بكل ترقب وحذر، وبقيت على هذا الحال حتى حل عليها النعاس ونامت.
في الصباح استيقظت، فإذا العصفور بجانبها ينظر إليها.
قالت: ما أجملك! وإذ به يقول: شكرا.
اندهشت وقالت: أتتكلم أيضاً؟ قال: نعم.
قالت مايا: عجيب! قال لها: أنا عصفور الأمنيات، أكون في الشهب، وأحلِّق معها، وأحقق الأمنيات ولكن.
قالت مايا: ما الذي حدث؟ أخبرني أنا متشوقة لسماعك.
قال عصفور الأمنيات: كنت في أحد الشهب، لكن ذلك الشهاب لم يكن موجود به كفاية من حجارة الطاقة، فضعف وسقطت عندك، وهذا ما حدث.
فرحت مايا كثيراً بهذه الحادثة العجيبة، وقالت: أتمنى أن تبقى عندنا لوقت أطول. قال :العصفور لا أستطيع، عليَّ القيام بعملي وتحقيق الأمنيات بقدرة الله الخالق، فهو الذي يحقق الأمنيات، ونحن نذهب لتحقيقها.
قالت مايا: أتمنى أن نبقى أصدقاء وأن تحقق لكل الأطفال امنياتهم.
وماهي امنيتك يا مايا؟ قال العصفور.
مايا: أمنيتي أن تزول الحروب من كل الأرض.
العصفور: آه يا مايا، أمنيتك تحتاج إلى وقت طويل، وإلى أناس طيبين مثلك يحبون الخير والسلام، ويحاربون الظلم والشر.


رابطة ثقافة الطفل العربي
– د. مصطفى عبدالفتاح رئيسا – سوريا
– الناقدة صفاء البيلي – مصر
– المدربة والكاتبة أمينة الرويمي – الجزائر
– الكاتبة والمترجمة أسماء عمارة – مصر
– التربوية الباحثة فاطمة الزعابي – سلطنة عمان

 273 total views,  5 views today

Hits: 31