بقلم محمد سليمان سلامة الخوالدة

قاص وشاعر من الأردن


كان هناك عائلة سعيدة في إحدى المدن البعيدة
وكانت بطلة قصتنا واسمها منى، ولكن لأجل شكلها الدائري قليلا كانوا يسمونها دحروجة
فكانت تنزعج وأصبحت عدوانية في البيت والحي وحتى في المدرسة.
لكن هذا الاسم لم يعجب (منى )واخذت تتضايق اكثر فأكثر
حتى أصبحت تخاصم كل من يقول لها دحروجة، وأصبحت المشاكل تزيد في حياتها ولم تعرف ماذا تعمل ،وأصبحت عدوانية وانطوائية حتى مع اسرتها
ولم تعرف الام ماذا تتصرف معها، ولم تكن تشعر بحجم معاناة ابنتها وكانت دائما تقول لها انه مجرد لقب.
لم تقتنع منى بهذا الجواب واخذت تفكر ماذا تفعل
فذهبت إلى جدتها (محبوبة)وحكت لها كل شيء وعن معاناتها، مع كل من حولها فقالت لها الجدة :
لماذا يا منى لا تجعليهم يكتشفوا اسم منى بدلا من دحروجة.
قالت منى: كيف يا جدتي
قالت الجدة: انت من يكتشف ذلك لوحدك.
رجعت منى من بيت جدتها وهي تفكر بكلامها وتحاول أن تفهم وتكتشف ما قالت وبقيت تفكر.
وفي الصباح كانت منى تجهز نفسها وكان أخوها الصغير يحاول أن يلبس حذائه الازرق فقامت منى وساعدته فقال لها شكرا يا منى.
تفاجأت منى من قول اخيها يا منى ولم يقل دحروجة
ذهبت إلى المدرسة وهي سعيدة وهي تفكر بكلام الجدة
وفي المدرسة كانت نشيطة على غير عادتها فقالت لها المعلمة: احسنت يا منى
يا إلهي. قالت منى في نفسها: أحسنت يا منى. ولم تقل يا دحروجة ما الذي حصل.
عندها أدركت منى ان مساعدة الآخرين والنجاح والنشاط
هو من يسترد لها اسمها الحقيقي والعدوانية والعصبية والانطواء هو من يخلق الأسماء الغير محبيه.
وأصبحت منى تلعب مع صديقاتها، بكل حب ونشاط
وتساعد اخوتها في البيت وفي الحي فأصبح الجميع
تقديرا لها ينادونها بمنى، واكتشفت منى ان الاسم له حظ من صاحبه، وأن حسن التعامل يحبب الناس فيها وينادونها بأحب الأسماء لها اقتداء بسنة النبوية الشريفة.


رابطة ثقافة الطفل العربي
– 
دمصطفى عبدالفتاح رئيسا – سوريا
– 
الناقدة صفاء البيلي – مصر
– 
المدربة والكاتبة أمينة الرويمي – الجزائر
– 
الكاتبة والمترجمة أسماء عمارة – مصر
– 
التربوية الباحثة فاطمة الزعابي – سلطنة عمان

 715 total views,  2 views today

Hits: 66