جامعة الأغواط
مجلة دراسات لجامعة الأغواط
الجمهورية الجزائرية


اعداد: د. جنان بنت عبد اللطيف القبطان
وزارة التربية والتعليم سابقا 


ملخص: هدفت الدراسة إلى معرفة أثر برنامج تدريبي في تنمية التوافق النفسي والاجتماعي لدى الطالبات ذوات صعوبات التعلم بمحافظة مسقط في سلطنة عُمان، ولتحقيق أهداف الدراسة تم استخدام المنهج التجريبي، وتم تطبيق أداة الدراسة على العينة المكونة من (40) طالبة تتراوح أعمارهم ما بين (10-12) سنة، وتم تقسيمهم إلى مجموعتين متساويتين، وتكون البرنامج التدريبي من (15) جلسة تدريبية، ولتحليل نتائج الدراسة تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية واختبار (T-Test) وتحليل التباين الأحادي (one-way ANOVA)، ومعامل كرونباخ الفا، ومعامل ايتا، وأظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط تقديرات طالبات المجموعة التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لمقياس التوافق النفسي والاجتماعي في بُعدي (الجانب الاجتماعي والجانب الأسري) لصالح المجموعة التجريبية. ووجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي تقديرات المجموعة التجريبية في التطبيق القبلي والبعدي لمقياس التوافق النفسي والاجتماعي في جميع الأبعاد والمقياس ككل، ولصالح التطبيق البعدي.

الكلمات المفتاحية: برنامج تدريبي، التوافق النفسي، التوافق الاجتماعي، صعوبات التعلم، سلطنة عمان.
Abstract: The aim of the study was to find out the impact of a training program on the development of psychological and social adjustment among female students with learning disabilities in Muscat Governorate in Oman. The experimental methods were used, and the study tool prepared by the researchers was applied on a sample of (40) female students aged between (10-12) years old who were divided into two equal groups. In order to analyze the results, mean, standard deviations, T-test, One-way ANOVA, Cronbach’ alpha and ETA were calculated. The result showed there were statistically significant differences between the average estimates of the experimental group’s students and the control in the post-application of the psycho-social adjustment measure on the students in the social and family aspects. Moreover, there are statistically significant differences between the average of the experimental group’s estimates in the tribal and post-application of the psycho-social compatibility test for students with learning disabilities.

Keywords: training program, psychological adjustment, social adjustment, learning disabilities, Oman.


المقدمة:
يعد التوافق النفسي والاجتماعي من الجوانب المهمة لدراستها للوصول إلى مستوى أعلى من الحاجات المراد تحقيقها، ومنها الحاجات الفسيولوجية التي تمكنه من الحياة، وحاجاته إلى الأمن والاطمئنان، والحاجة إلى الانتماء والحب والتقدير والاحترام، ووصولا إلى تحقيق ما يتلاءم مع قدراته ورغباته (الجماعي، 2010).

طلبة ذوي صعوبات التعلم عليهم ضغوط نفسية أكبر من العاديين، كما أنهم يتلقون القليل من الدعم والمساندة، وكما بينت النتائج أيضا أن هنالك قصوراً وسوءًا في التوافق النفسي مقارنة بالعاديين (الظفيري وعباس، 2017). لذا فطلبة صعوبات التعلم يحتاجون إلى وقت أطول في تخزين المعلومة واستيعابها، وهذا يرجع إلى عدم التعلم، وذلك لقلة التركيز الكافي، وقصر فترة الانتباه وادراك المعلومات، ولكن أن تعلموها يصبح باستطاعتهم تخزينها في ذاكرتهم كالطلبة العاديين (السرطاوي وآخرون، 2001). ولكي يحقق الأطفال نوعا من التوافق النفسي لابد من توحيد الجهود في المجتمع المدرسي مع المؤسسات الحكومية والتعاون على تقديم الرعاية والعناية من قبل المعلمين والمربين وأولياء الأمور في متابعة السلوك وعملية التعلم وخاصة طلبة ذوي صعوبات التعلم (الطائي، 2006).

الإطار النظري:
أبعاد التوافق النفسي والاجتماعي:
أشارت حليمة (2013) إلى بعدين من أبعاد التوافق النفسي هما: البعد السيكولوجي، ويقصد به قدرة الفرد على توجيه دوافعه المتصارعة؛ وحسم الصراعات والتحكم فيها بصورة مرضية، والقدرة على حل المشكلات بصفة إيجابية. أما البعد البيولوجي، فهو عملية تتسم بالمرونة، مع الظروف المتغيرة لطبيعة العلاقة الدينامية المستمرة بين الفرد والبيئة، كما يتضمن التوافق البيولوجي استجابة الفرد الفيزيولوجية للمؤثرات الخارجية، والتي تستدعي بدورها الأعضاء الحسية المتصلة بالعقل من أعضاء جسم الإنسان.

ويرى بكر (2013) أن للتوافق الاجتماعي أبعادًا متعددة منها: التوافق الاجتماعي المدرسي، حيث أن المدرسة هي النواة الثانية التي تحتضن الفرد من بعد الأسرة، وتؤثر على سلوكه وشخصيته تأثيرا كبيرا. والتوافق الاجتماعي الانسجامي، وهو توافق الفرد مع بيئته الخارجية، حيث تتمثل البيئة بكل ما يحيط بالفرد من عوامل مادية كالطقس والجبال والأنهار، بينما البيئة الاجتماعية فهي كل ما يسود المجتمع من قيم وعادات وتقاليد التي تنظم حياة الفرد داخل المجتمع. في حين أن التوافق الاجتماعي الأسري، يعتبر الأسرة هو الأساس في بناء المجتمع، لذا فإن التوافق الأسري يعني التناغم والانسجام وخلوها من أي مشاحنات سواء أكان على مستوى الآباء أم الأبناء، والتماسك بقدر ما يكون عامل جيد لتكيف الطفل في المجتمع.

معايير التوافق النفسي والاجتماعي:
ترى حسن (2017) بأنه لا توجد معايير محددة في تحديد التوافق النفسي لدى الأفراد، كما اتفق عليها علماء النفس، وذلك لعدم وجود أسلوب واحد يصلح للجميع، لذلك ظهرت العديد من المعايير وهي كالآتي:

  1. المعيار الإحصائي: يرى هذا المعيار أن المتوسط يكون سويا وأي انحراف عنه يعتبر غير سوي، لذا لابد من معرفة الخط الذي يفصل بين ما هو متوسط وما هو منحرف عن المتوسط (الجموعي، 2012).
  2. المعيار الاجتماعي: يجد كلٌ من حشمت وباهي (2006)، وحسن (2017) أن هذا المعيار يركز على القيم الاجتماعية، والأخلاقية، ومدى اتصاف الفرد بالسلوك والخلق السوي، بحيث لا يخرج عن معايير الجماعة ويلتزم بالقيم.
  3. المعيار الذاتي: وهو الذي ينظر للتوافق على أنه خبرة ذاتية، بحيث إذا شعر الفرد بالقلق
    أو التعاسة أو غيرها من الاضطرابات النفسية فهو يعد غير متوافقٍ (حكيمة، 2010). ويعتمد على الراحة الذاتية وتتصف بالتكيف الإيجابي (الرفوع والقرارعة، 2004).
  4. المعيار الطبيعي: يحكم على هذا المعيار بناء على قدرة الإنسان على استخدامه للرموز، وفترة الطفولة التي لديه، والفرد المتوافق هو من لديه القدرة على ضبط الذات والإحساس بالمسؤولية الاجتماعية (بكر، 2013).

النظريات المفسرة للتوافق:

  1. نظرية التحليل النفسي التقليدية: يؤكد “سيجمون فرويد”، واتباعه على أن هناك ثمة حياة لا شعورية يعيشها الفرد اضافة إلى الواقع الشعوري له، كما أنه يولد مزودا بغرائز متعددة، ودوافع معينة تسير سلوكه، ويسعى إلى إشباعها بصورة مستمرة (وافي، 2006). أما مجددو نظرية التحليل النفسي الجديدة، فينظرون إلى التوافق بنظرة مختلفة عما يراه فرويد، فهم يميلون إلى عدم الاهتمام للآثار السلبية للمجتمع على الفرد، ولكن يهتمون بالآثار الإيجابية لتلك العلاقة (بكر، 2013، 33).
  2. النظرية السلوكية: يعتبر كلا من “واطسون وسكينر” من أشهر مؤسسي هذه النظرية، ويشير أصحابها إلى أن التوافق عملية مكتسبة عن طريق التعلم والخبرات التي يمر بها الفرد، والسلوك اللاتوافقي يشمل خبرات الفرد التي تشير إلى كيفية الاستجابة لتحديات صعوبات الحياة، والتي سوف تقابل بالتعزيز، أو التدعيم (ابو زيد، 2012، 142).
  3. النظرية الإنسانية: لقد قام ببلورة هذه النظرية مجموعة من العلماء الذين عارضت أراءهم كلا من المدرستين التحليلية والنفسية، واجتمعوا على أن هنالك سمات تميز الإنسان عن الحيوان، كالإبداع والحرية، وكان في مقدمتهم كل من “كارل روجرز، وابراهام ماسلو، وجوردون البورت”، فرأى “روجرز”، وبأن الأفراد الذين يعانون من سوء التوافق يلجؤون للتعبير عن بعض الجوانب المقلقة في سلوكهم على نحو لا يتسق مع مفهوم الذات (وافي، 2006).
  4. النظرية المعرفية:
    يرى أصحاب هذه النظرية أن التوافق يأتي عبر معرفة الانسان لذاته وقدراته، والتوافق معها حسب امكانياته المتاحة، وأن كل فرد يمتلك القدرة على التوافق الذاتي، وعلى هذا الأساس فقد أكد “ألبرت أليس” على أهمية تعليم الأفراد كيف يغيرون من تفكيرهم في حل المشكلات من خلال الحديث الداخلي مع النفس، على أن يكون أكثر منطقية وفعالية (بكر، 2013).

أنواع صعوبات التعلم:
أشار الزيات (2008) بأن الدراسات التي أجريت في مجال صعوبات التعلم أسفرت إلى وجود علاقات ارتباطية وثيقة بين صعوبات التعلم النمائية، وصعوبات التعلم الأكاديمية، وصعوبات السلوك الاجتماعي والانفعالي، حيث إن صعوبات التعلم النمائية هي منشأ للصعوبات الأكاديمية، وإن الصعوبات في السلوك الاجتماعي والانفعالي ما هو إلا استمرارية للصعوبات التعلم النمائية والأكاديمية. ويرى كلٌ من البطاينة وجراح وغوانمة (2007) بأن غالبية الطلبة يعانون من صعوبات التعلم بسبب قلة الفرص التربوية لتعليم هذه الفئة من الطلبة، وقلة المصادر التربوية والمناهج الداعمة والمطورة لمستوى أدائهم

أسباب صعوبات التعلم:
سبب صعوبات التعلم هو الخلل في النظام العصبي المركزي، حيث إن كثير من الأبحاث تشير إلى وجود تشوهات عصبية لدى كثير من طلبة صعوبات التعلم، ويؤثر هذا الاختلال على الوظائف الأخرى منها: الجسمية، والانفعالية والعقلية، وفقدان القدرة على الكلام (البطاينة والجراح وغوانمة، 2007).

خطوات التدريب العلاجي النفسي التربوي:
يتم التدريب على شكل جلسات علاجية تدريبية باستخدام أسلوبين متكاملين، أحدهما يقوم على تدريب الطلبة على المهارات داخل الجلسات العلاجية، والآخر من خلال تنفيذ الواجبات المنزلية المتعلقة بتطبيق المهارات التي قدمت له بالجلسات، وعدد الجلسات تعتمد على عدد المهارات التي تم تحديدها مسبقا باتباع استراتيجيات متعددة تبعا للعلاج كما يراها أبو زعيزع (2010)، وهي كالآتي:

  1. استراتيجية السلوكية الكشفية التي تعتمد على تكنيك تقليل الحساسية التدريجي.
  2. استراتيجية السلوكية المعرفية، وهي إعادة البناء المعرفي باستخدام وسائل معرفية كزيادة الدافعية، واتخاذ القرارات حول المشكلات، ولعب الأدوار.
  3. استراتيجية العلاج الإنساني من خلال الاصغاء الفعال للعلاج الروجري الذي يضمن بقاء المعالج غير مشتت ومستيقظ أثناء التدريب والمقابلة، والاندماج الفعال من خلال الجلسة الواحدة للطالب والتحدث عن مكنوناته والمواضيع التي تهمه تبعا لموضوع الجلسة.

التشخيص العلاجي لطلبة ذوي صعوبات التعلم:
توظيف طرائق تعديل السلوك في البرامج التربوية تعتمد أساسا على الخطط التربوية الفردية، وفق برامج تدريبية مقننة تشمل مهارات متنوعة ومختلفة تدرس للطالب وتدرب عليه ليكتسب الثقة بالنفس والمثابرة، ولا بد أن يتسم البرنامج باستراتيجيات منوعة في مجالات الحياة اليومية ومن البرامج التي تفيد الطلبة في حالات صعوبة التعلم هي في الجوانب التربوية، والاجتماعية، والنفسية (سليم، 2004). وقد أشار كلاً من القمش وآخرون (2013)، والوافي ( 2006)، وإبراهيم ( 2012) إلى أهمية استخدام عدة أساليب من العلاج المعرفي السلوكي، والذي يهدف إلى ممارسة سلوك مرغوب فيه، أو خفض سلوك غير مرغوب فيه، ويعتمد العلاج السلوكي على فنيات وإجراءات متخصصة ومنها النمذجة التي تقوم على أساس التقليد والمحاكاة، وتعزيز السلوك السوي، والتنظيم الذاتي التي هي عبارة عن مجموعة من الأساليب المعرفية والسلوكية التي توظف بهدف مساعدة الآخرين على التحكم بالنفس (القمش وآخرون، 2013)، أما لعب الأدوار فهو أسلوب تدريبي يقوم الفرد بتمثيل دور محدد بطريقة نموذجية، ويشير ميكنبيوم (Meichenbaum) إلى أن لعب الأدوار فنية واضحة تشتمل على أساليب معرفية وتتضمن تحليل واضح للمشاعر حيث يوضع الفرد في بروفة تدريبية سلوكية لمواجهة المشكلة (الشديفات،2011)، أما العجلان (2016) فترى أن للقصة دور كبير في تربية الطفل لخدمة أغراض دينية وخلقية، لذا اهتم بها المربون والمختصون لاتخاذها وسيلة جذابة للتعليم وتعديل السلوك المعرفي لدى الطالب. وبالنسبة للتدريب التوكيدي فهي فنية تستخدم في الأغلب مع الطلبة الخجولين المنسحبين اجتماعيا، والذين لا تتواجد لديهم الثقة بالنفس، وتساعدهم على التصرف بصورة إيجابية في المواقف الاجتماعية بطريقة تجعلهم قادرين على التعبير عن مشاعرهم وانفعالاتهم (الحلو، 2008)، ويستخدم أسلوب الاسترخاء للتعديل والتغيير من الأفكار الخاطئة المثيرة للاضطرابات الانفعالية (السحيمي وفودة، 2009).

وهدفت دراسة أبو الرب (Abo Al Rub, 2018) إلى فهم فعالية برنامج تدريبي يعتمد على الدراما النفسية على تحسين الكفاءة الاجتماعية لدى الأطفال ذوي صعوبات التعلم. حيث تكونت عينة الدراسة من (50) طالباً يعانون من نقص الكفاءة الاجتماعية. تم اختبار فرضيات الدراسة مع اختبار Wilcoxon Z. وأشارت النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية في أداء المجموعة التجريبية مما دل على أن البرنامج التدريبي أدى إلى تحسين الكفاءة الاجتماعية.

في حين قام أبو زيتون (2017) بدراسة لمعرفة فاعلية برنامج تدريبي في المهارات الاجتماعية في خفض سلوك التنمر، وتنمية مفهوم الذات الأكاديمي لدى الطالبات ذوات صعوبات التعلم الملتحقات في غرف مصادر التعلم في مدينة الزرقاء في الأردن، وتكونت عينة الدراسة من (35) طالبة من طالبات ذوات صعوبات التعلم وقد تم استخدام مقياس سلوك التنمر، ومقياس مفهوم الذات الأكاديمي، كما تم تطبيق برنامج تدريبي في المهارات الاجتماعية، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح المجموعة التجريبية على مقياس التنمر، ومقياس مفهوم الذات الأكاديمي.

بحثت دراسة أكارييا وخليل (Accariya & Khalil, 2016) في التفسير الذاتي للطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم من واقعهم الاجتماعي والثقافي، وإمكانية أن يكون لدى الطلبة ممن يعانون من صعوبات التعلم مشاكل عاطفية ونفسية واجتماعية، وأجريت البحوث في شكل مقابلات معمقة على عينة اشتملت على (12) من الطلاب المراهقين والناشئين. تشير النتائج إلى ثلاثة مخاوف رئيسية تتعلق بمراهقين صغار السن فيما يتعلق بالانتقال إلى مرحلة المبتدئين: الشعور بالعزلة، ونقص المهارات الاجتماعية والتكيفية، والعلاقة الضعيفة مع المعلمين. قد تكون نتائج هذه الدراسة مفيدة في تخطيط برامج التدخل والوقاية التي توفر الدعم والمساعدة لتكييف طلاب صعوبات التعلم.

أما العجلان (2016) فأشار بدراسته عن فعالية برنامج سلوكي في تحسين مهارات الصداقة لدى التلميذات ذوات صعوبات التعلم، وتكونت العينة من (17) تلميذة بالصف الرابع والخامس والسادس بالمرحلة الابتدائية، وتم تقسيمهن إلى مجموعة تجريبية ومجموعة ضابطة، وتم استخدام مقياس مهارات الصداقة، وبرنامج سلوكي اعتمد على فنيات متعددة منها: النمذجة، ولعب الدور، وعكس الدور، والواجب المنزلي، وتكون البرنامج من (15) جلسة، وتم التوصل إلى فعالية البرنامج السلوكي في تحسين مهارات الصداقة لدى التلميذات ذوات صعوبات التعلم.

وهدفت دراسة كلٌ من شارما وآخرون (Sharma et al., 2015) إلى تحليل صعوبات التكيف، وهي التكيف العاطفي والاجتماعي والتربوي للطلاب ذوي صعوبات التعلم في مدارس شانديغار الحكومية. أجريت الدراسة على عينة من (35) طالباً. كانت الأداة القياسية المستخدمة هي قائمة التكيف من إعداد سنها وسينغ (1995) لطلاب المدارس، وتشير النتائج إلى وجود عجز في جميع مجالات التعديل الثلاثة. حيث يظهر الطلاب مشاكل حادة في التكيف التعليمي ومشاكل في التكيف العاطفي والاجتماعي أيضا. حيث وجد أن نسبة (51.4%%)، و (42.8%) و (31.4%) من الطلاب على مستوى غير مرض من التكيف التربوي والعاطفي والاجتماعي على التوالي.

هدفت دراسة الطيب (2015) إلي معرفة الانسحاب الاجتماعي لدى المعاقين ذهنياً وعلاقته بالمعاملة الوالدية، حيث اعتمد فيه المنهج الوصفي لعينة من الاطفال المعاقين ذهنياً والبالغ عددهم (60) طفلاً وطفله، وتمثلت أداة الدراسة في استبانتي الانسحاب الاجتماعي والمعاملة الوالدية. وقد عولجت البيانات الإحصائية باستخدام أساليب إحصائية مثل اختبار(ت) لمتوسط مجتمع واحد والفرق بين متوسطي مجموعتين مستقلتين ومعادلتي (الفاكرونباخ وسبيرمان – براون) وأشارت النتائج إلى إنه يتسم الانسحاب الاجتماعي لدى الاطفال المعاقين ذهنياً بولاية الخرطوم بدرجة وسط وأنه لا توجد علاقة ارتباطية بين الانسحاب الاجتماعي وسط الاطفال المعاقين ذهنياً بولاية الخرطوم والمعاملة الوالدية.

وقد هدفت دراسة إبراهيم (2014) التي اجريت في المملكة العربية السعودية، إلى المساهمة العلمية في فهم العلاقات والتفاعلات داخل الأسرة، وبين اكتساب الأطفال في سن (9-12) سنة للتوافق النفسي، وعلاقة اكتساب وتعلم هذه المستويات بمتغيرات العمر للأطفال ذو صعوبات التعلم، وقد بلغت حجم العينة (70) تلميذا وتمت المعالجة بحساب معامل الارتباط البسيط لبيرسون واختبار T-test، واسفرت النتائج إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة بين أساليب المعاملة الوالدية ومستوى التوافق النفسي عند الأطفال ذوي صعوبات التعلم.

وسعت دراسة تاممانيفار ونزداد (Tammanaeifar & Nezhad, 2014) إلى المقارنة بين التكيف الاجتماعي والعاطفي والتعليمي والإنجاز الأكاديمي بين الطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم والطلاب العاديين. حيث استخدم الباحثان طريقة عرضية للمقارنة،  وتكونت عينة الدراسة من (120) طالب. وشملت أدوات جمع البيانات قائمة التكيف لطلاب المدارس من إعداد سينها وسينغ (Sinha&Singh,1993) ومتوسط ​​الدرجات كمؤشر على التحصيل الدراسي. وأشارت النتائج إلى وجود فرق كبير بين المجموعتين. علاوة على ذلك أشارت نتائج اختبار (مان -ويتني يو) إلى أن الطلاب العاديين يحصلون على درجات أعلى بكثير في التحصيل الدراسي مقارنةً بالطلاب الذين لديهم صعوبة في التعلم. وفيما يتعلق بالأهمية الحاسمة ودور التكيف في تحقيق الإنجاز الأكاديمي للطلاب، فإنه يمكن إبراز الضرورة المطلقة للتدخل التعليمي والاستشاري من أجل تعزيز مهارات التكيف.

هدفت دراسة صميدة (2011) التي أجريت في جمهورية مصر العربية إلى الكشف على فعالية التدريب على استراتيجيات المواجهة ذات الطبيعة السلوكية في بعدي التوافق النفسي الإيجابية والتواؤمية لدى عينة من التلاميذ ذوي صعوبات التعلم، والتعرف على أكثر استراتيجيات المواجهة فعالية في إيجابية التوافق النفسي لدى طلبة ذوي صعوبات التعلم، وقد تكونت عينة الدراسة من (70) طالباً وطالبة، واسفرت النتائج على أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية في بعد الإيجابية كمؤثر على التوافق النفسي لصالح مجموعة التدريب على المواجهة.

في حين قام حداد (2010) بدراسة لمعرفة أثر برنامج تدريبي قائم على المهارات الاجتماعية لدى الطلبة ذوي صعوبات التعلم في مديرية تربية قصبة المفرق في تنمية السلوك الاجتماعي، وقد استخدمت الدراسة البرنامج التدريبي في المهارات الاجتماعية، واختبار المهارات الاجتماعية، وتم تطبيق هذه الأدوات على عينة بلغت (60) طالبة من ذوات صعوبات التعلم، وقد أظهرت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية (0.05)، تعزى لأثر البرنامج التدريبي ولصالح المجموعة التجريبية في تنمية المهارات الاجتماعية.

وبينت دراسة دوايري (Dwairy,2009) حول “الأبوة والتوافق النفسي للمراهق” من خلال أسلوب منهجي في البحث، فقد هدفت الدراسة إلي بيان الصلة بين العوامل الأسرية والابوة والاضطرابات النفسية للمراهقين، وقد قامت الدراسة على جمع بيانات من (1358) مراهق ذكر، و(1526) مراهقة أنثى تم جمعها من تسعة بلدان، وذلك لمعرفة المستويات المختلفة من الاضطرابات النفسية، وقد أجريت أربعة تحليلات لنفس البيانات وأظهرت النتائج أن للعوامل الأسرية والأبوية ارتباطا كبيرا بالاضطرابات النفسية بنسبة (37.2%) للمراهقين.

وهدفت دراسة زنك (Zinck, 2009)، إلى بناء العلاقات بين الوالدين والطفل، والتكيف مع الشباب ذوي صعوبات التعلم، حيث طبقت الدراسة على عينة مكونة من (52) شاب يعاني من صعوبات التعلم، ومجموعة أخرى متساوية في العدد مكونة من (52) شاب لا يعانون من صعوبات في التعلم، وقد تم استخدام أدوات القياس الاجتماعية والعاطفية والسلوكية، ومقياس آخر يحدد علاقة الأبناء مع أمهاتهم وآبائهم،  وقد أظهرت النتائج أن متغيرات العلاقة بين الوالدين والطفل تنبأت بشكل مختلف عن مجالات مختلفة من التكيف للشباب ذوي صعوبات التعلم وغير صعوبات التعلم، وأظهرت النتائج بتصورات التحكم في الأمهات، حيث أنها تمثل الإشكالية؛ وذلك بإشراكهن بشكل كبير بمشاكل الاضطراب والسلوك العاطفي، وارتباطها عكسيا بالتكيف النفسي الاجتماعي.

وأجرى الياغون (Al-Yagon,2007) دراسة هدفت إلى التحقق من المصادر الشخصية للأم في تحقيق أثار صعوبات التعلم على التكيف الاجتماعي الانفعالي والسلوكي لدى هؤلاء الطلبة، بالإضافة إلى تكوين الروابط الأمنة بين الطلبة من ذوي صعوبات التعلم، وقد تكونت عينة الدراسة من (110) فرداً من (الأمهات والأطفال)، حيث بلغ عدد الأمهات (59) وبلغ عدد الأطفال (29) ذكراً و(30) أنثى، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات، حيث إن تقليل الأمهات لاستراتيجيات التجاهل في التعليم، وفي العلاقات مع الأطفال يتركز أثره في صعوبات التعلم التي تؤدي إلى شعور الأطفال بالوحدة، والأمل والروابط الآمنة.

تهدف دراسة كلاً من ماكنمارا وآخرون (McNamara et al., 2005) إلى معالجة هذا الجانب من خلال مقارنة تصورات المراهقين مع أنواع صعوبات التعلم، حيث بلغت عينة الدراسة من (322) طالبا منهم (230) طالبا من ذوي صعوبات التعلم مع أو بدون اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة المصاحب، وعدد (92) طالبا من غير ذي صعوبات التعلم أو اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة المصاحب. وتتوافق النتائج مع الفرضية القائلة بأن صعوبات التعلم قد تشكل بالفعل عامل خطر يزيد من احتمال حدوث نتائج سلبية أكثر، كما تشير النتائج أيضًا إلى أنه بالنسبة لبعض المتغيرات النفسية والاجتماعية قد يزداد هذا الاحتمال لدى المراهقين الذين يعانون من هذه الصعوبة.

وأجرى سيفيريان (Seferian, 2000) دراسة حول تنفيذ برنامج تدريبي على طلبة صعوبات التعلمية والسلوكية. وقد تم تطبيق البرنامج على عينة مكونة من (13) طالبًا في المرحلة الإعدادية يعانون من صعوبات في التعلم، وأظهرت الدراسات الاستقصائية وكذلك بيانات الاختبار القبلي والبعدي أن غالبية الطلاب زادت معرفتهم بالتكنولوجيا المتاحة، وأظهرت البيانات أن الطلاب شعروا بمزيد من الكفاءة لإكمال المهام الأكاديمية بعد التدريب.

تؤكد الدراسات السابقة فعالية البرامج الارشادية والتدريبية في تحسين التوافق النفسي والاجتماعي لدى طلبة ذوي صعوبات التعلم، كما جاء في دراسة أبو الرب (2018)، والصميدة (2011)، ودراسة الحداد(2010)، ودراسة سيفيريان (Seferian, 2000)، والتخطيط لها كبرامج تقدم الدعم والمساندة لتكييف طلاب صعوبات التعلم كما جاء في دراسة أكارييا وخليل (Accariya & Khalil, 2016).

مشكلة الدراسة:
إن طلبة ذوي صعوبات التعلم يتصفون بعدم القدرة على التوافق الإيجابي مع الذات والآخرين والذي ينعكس بشكل كبير في الشعور بالوحدة والميل إلى العزلة والانطواء، ونقص في درجة المهارات الاجتماعية مقارنة بأقرانهم العاديين، ومن جانب آخر يرى أدكينز ((Adkins, 2002 أن سوء التوافق النفسي لدى ذوي صعوبات التعلم إنما يرجع إلى عدم قدرتهم على مواجهة الضغوط النفسية والأكاديمية المحيطة بهم خصوصا في مرحلة الطفولة في ظل مستجدات العصر الحالي (صميدة والوقاد، 2011). وتهدف هذه الدراسة إلى معرفة فاعلية البرنامج التدريبي في تنمية التوافق النفسي والاجتماعي لدى طالبات صعوبات التعلم، حيث أشارت دراسات عديدة إلى أن البرامج التدريبية تساهم بشكل كبير في تنمية مستوى الثقة بالنفس، وتحقيق التوافق النفسي والاجتماعي الجيد، ويمكن تحديد أهداف الدراسة من خلال: تطوير برنامج تدريبي والتحقق من فاعليته في تنمية التوافق النفسي والاجتماعي لدى الطالبات، والتوصل إلى نتائج ذات علاقة والقيام بتحليلها ومناقشتها لتقديم التوصيات ومقترحات تهدف إلى تنمية التوافق النفسي والاجتماعي لدى طلبة صعوبات التعلم، لذلك سعت الدراسة الحالية إلى الإجابة عن الأسئلة التالية:

  1. هل توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسط تقديرات مجموعتي الدراسة؛ التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لمقياس التوافق النفسي والاجتماعي على طالبات صعوبات التعلم في محافظة مسقط في سلطنة عُمان؟
  2. ما فاعلية برنامج مقترح في تنمية التوافق النفسي والاجتماعي لدى طالبات صعوبات التعلم في محافظة مسقط في سلطنة عُمان؟

أهمية الدراسة:
ترجع أهمية الدراسة في ميدان صعوبات التعلم كميدان يحتاج إلى تأصيل نظري نفسي يستخدم كمنطلق للعديد من الدراسات لفهم سلوك وشخصية طلبة صعوبات التعلم وتحديد دوره وتوافقه مع البيئة التي يتفاعل معها، ومع نفسه مقارنة بأقرانهم من الطلبة في نفس المرحلة العمرية ويمكن تحديد أهمية الدراسة في: تطوير برنامج تدريبي والتحقق من فاعليته في تنمية التوافق النفسي والاجتماعي لدى طالبات صعوبات التعلم، مما ينعكس أثر تطبيقه على تنمية التوافق النفسي والاجتماعي لدى طالبات صعوبات التعلم، ويخدم ويساعد المعلمين في التعامل مع هذه الفئة من صعوبات التعلم. إفادة الأخصائيون النفسيون والاجتماعيون من المقاييس المتنوعة والبرامج المقترحة في تنمية التوافق النفسي والاجتماعي لدى طالبات صعوبات التعلم، والاندماج مع متغيرات البيئة سواءً الحياة المدرسية أو العملية.

الطريقة والإجراءات (منهج الدراسة):
اعتمدت الدراسة المنهج التجريبي، ذا التصميم المكون من مجموعة تجريبية ومجموعة ضابطة، لتحديد أثر برنامج تدريبي في تنمية التوافق النفسي والاجتماعي لدى المجموعة التجريبية من طلبة صعوبات التعلم مقارنة بالمجموعة الضابطة.

مجتمع الدراسة:
تكونت مجتمع الدراسة من جميع طالبات ذوي صعوبات التعلم للصفين الخامس والسادس في محافظة مسقط للعام الدراسي 2018-2019 م والبالغ عددهم (441) طالبة، وفقاً لإحصائيات وزارة التربية والتعليم (الكتاب السنوي للإحصاءات التعليمية، 2018).

عينة الدراسة:
تألفت عينة الدراسة من (40) طالبة، حيث تم اختيارهن بالطريقة العشوائية البسيطة،
وتم تقسيمهن إلى مجموعتين متساويتين، حيث بلغ العدد في كل مجموعة (20) طالبة من ذوي صعوبات التعلم، فقد اشتملت المجموعة الضابطة من مدرسة أروى بنت عبد المطلب للتعليم الأساسي 5-9 على (20) طالبة، والمجموعة التجريبية من مدرسة فيض المعرفة للتعليم الأساسي 5-9 على (20) طالبة، والمدرستان واقعتان بولاية بوشر ضمن البيئة المتشابهة والموحدة للعينة، وتم تطبيق المقياس عليهن.

أداة الدراسة:
لجمع البيانات اللازمة لاختبار فروض الدراسة، استخدمت الأدوات التالية: أولا: مقياس التوافق النفسي والاجتماعي بهدف تنمية التوافق النفسي والاجتماعي لدى أفراد المجموعة التجريبية وقد توزعت عبارات المقياس كالتالي: الجانب الشخصي (14 عبارة)، والجانب الانفعالي (13 عبارة)، والجانب الاجتماعي (16 عبارة)، والجانب الأسري (13 عبارة). وتمت الاستجابة على عبارات الاستبانة من خلال مقياس ليكرت Likert الثلاثي وهي (“نعم ” وأعطيت الدرجة 3، و “لا” وأعطيت الدرجة 2، و “لا أعرف” أعطيت الدرجة 1). ثانيا: برنامج علاجي معرفي سلوكي يهدف إلى تنمية مستوى التوافق النفسي والاجتماعي لدى طالبات ذوات صعوبات التعلم للصفوف (5-6) من خلال تدريبهن على أسلوب العلاج المعرفي السلوكي، الذي يساهم بشكل كبير في التغلب على الافكار الخاطئة والسلوك السلبي وتنمية مهارات التكيف، والمهارات الاجتماعية، والسيطرة على الذات، وتحقيق التوافق النفسي الجيد.

مصطلحات الدراسة:
التوافق النفسي: “وجود علاقة منسجمة مع البيئة، تتضمن القدرة على إشباع معظم حاجات الفرد، وتلبية معظم مطالبه البيولوجية والاجتماعية، التي يكون الفرد مطالبا بتلبيتها، وعلى ذلك فالتوافق يشمل كل التباينات والتغيرات في السلوك والتي تكون ضرورية حتى يتم الإشباع في إطار العلاقة المنسجمة مع البيئة” (كفافي، 2012، ص159).

التوافق الاجتماعي: “مقدرة الفرد على الاستمتاع بعلاقات اجتماعية تتصف بالاحترام والتقدير بحيث تشبع حاجات الفرد الاجتماعية، والالتزام بأخلاقيات المجتمع وقوانينه، وعملية تعديل للسلوك وما يتوافق مع معايير المجتمع أي محاولة التوفيق بين الذات والبيئة” (كحلوت،2011، ص19).

صعوبات التعلم: ترى ليرنر (Lrarner) كما ورد في أبو شعيرة وأحمد (2009) “أنه اضطراب ناتج عن أسباب فسيولوجية وظيفية عن الفرد، قد تكون ناتجة عن خلل وظيفي في الأعصاب والدماغ، ويؤثر الاضطراب على قدرات الفرد العقلية بحيث تؤثر على تحصيله الأكاديمي” (ص27).

الخصائص السيكومترية لأداة الدراسة

أولاً: الصدق الظاهري: للتأكد من الصدق الظاهري لأداة الدراسة والتي تكونت من (69) عبارة، تم عرضها على (21) محكما من ذوي الاختصاص والخبرة في مجال علم النفس والإرشاد النفسي والقياس والتقويم، وقد تم تعديل المقياس وإعادة الصياغة لبعض العبارات في ضوء ملاحظات المحكمين. وقد تكونت الأداة في صورتها النهائية من (56) عبارة.

ثانياً: صدق الاتساق الداخلي(المفردة): تم حساب معامل ارتباط بيرسون Pearson Correlation بين كل بعد والدرجة الكلية للأداة، وقد تراوحت قيم معاملات الارتباط بين المتوسطة والعالية، وتجدر الإشارة إلى ان جميع معاملات الارتباط بين كل بعد والدرجة الكلية دالة احصائياً.

ثالثا: الثبات: تم حساب معامل كرونباخ ألفا Cronbach’s alpha لمحاور أداة الدراسة وأبعادها؛ من خلال تطبيقها على عينة بلغ عددها (30) طالبة. كما يعرض في جدول1.

جدول (1) معاملات الثبات كرونباخ ألفا للأبعاد والأداة ككل

الأبعاد

عدد العبارات كرونباخ ألفا

الجانب الشخصي

14 0.857

الجانب الانفعالي

13 0.869
الجانب الاجتماعي

16

0.864

الجانب الأسري 13

0.908

الأداة ككل

56

0.888

وقد جاءت معاملات الثبات لجميع محاور الدراسة ذات قيم درجة عالية من الثبات، فقد بلغ معامل الثبات للأداة بشكل إجمالي (0.888).

البرنامج التدريبي:
الفـئـة المستهــدفـة فـي البرنـامـج:

تضم الفئة المستهدفة في هذا البرنامج عينة من طالبات ذوات صعوبات التعلم وذلك من طالبات الصفوف (5-6) التي تتراوح أعمارهم (10-12) سنة بمدرسة فيض المعرفة للتعليم الأساسي (5-9) بمحافظة مسقط في سلطنة عُمان، يمثلن المجموعة التجريبية ضمن عينة الدراسة التي تبلغ (20) طالبة.

أهــداف البرنـامـج:
يتمثل الهدف العام للبرنامج في تنمية مستوى التوافق النفسي والاجتماعي لدى طالبات ذوات صعوبات التعلم للصفوف (5-9) من خلال تدريبهن على أسلوب العلاج المعرفي السلوكي، الذي يساهم بشكل كبير في التغلب على الافكار الخاطئة والسلوك السلبي وتنمية مهارات التكيف، والمهارات الاجتماعية، والسيطرة على الذات، وتحقيق التوافق النفسي الجيد.

الأهـــداف الخـاصـة:
يسعى البرنامج إلى تحقيق الأهداف الخاصة الآتية:

  1. تعريف الطالبات بمفهوم التوافق النفسي والاجتماعي من حيث ماهيته وأهميته وكيفية ممارسته من خلال تنفيذ بعض التمارين والتدريبات.
  2. إكساب الطالبات بعض المهارات المناسبة لزيادة القدرة على الانتباه والتركيز والثقة بالنفس.
  3. تطبيق برنامج العلاج المعرفي السلوكي من خلال التمارين المناسبة للفئة العمرية من (10-(12 سنة.

عــدد جــلسـات البرنـامـج ومـدتهــا:
يتكون البرنامج من خمس عشرة جلسة، بالإضافة إلى جلسة ما قبل البرنامج وجلسة ما بعد البرنامج ويتم تنفيذ البرنامج التدريبي بواقع جلستين في الأسبوع الواحد، وتتراوح المدة الزمنية للجلسة الواحدة ما بين (45-40) دقيقة وذلك حسب الإجراءات المتبعة في كل جلسة.

إجـــراءات بـنـاء البرنـامـج:

  1. الاستفادة من المصادر العلمية والدراسات السابقة في مجال بناء البرامج التدريبية، والاطلاع على الأدبيات النظرية المتعلقة بتصميم البرامج التدريبة وبنائها لفئة الطالبات من ذوي صعوبات التعلم.
  2. الاستفادة من آراء المختصين في مجال علم النفس والإرشاد النفسي، من خلال عرض البرنامج على عدد من المختصين في مجال علم النفس والإرشاد النفسي وأخذ آرائهم واقتراحاتهم بعين الاعتبار.

مـخــطـط البرنامج:
يتكون البرنامج في هذه الدراسة من أربع مراحل اساسية: مرحلة البدء، مرحلة الانتقال، ومرحلة البناء والعمل، ومرحلة الانهاء، بالإضافة إلى المرحلة ما قبل البرنامج (الجلسة التمهيدية)، ومرحلة ما بعد البرنامج (الجلسة الختامية).

تكافــؤ مجموعــات الدراســة:
للتحقق من تكافؤ المجموعات، تم استخدام اختبار (ت) للعينات المستقلة؛ لحساب التكافؤ بين مجموعتي الدراسة؛ التجريبية، والضابطة في مقياس التوافق النفسي والاجتماعي لدى طلبة صعوبات التعلم في محافظة مسقط في سلطنة عُمان، وجدول2  يوضح الآتي.

جــدول (2) نتائج اختبار (t-test) لحساب التكافؤ بين مجموعتي الدراسة (التجريبية، والضابطة) في مقياس التوافق النفسي والاجتماعي لدى طلبة صعوبات التعلم في التطبيق القبلي

الأبعاد

المجموعة

العــدد

المتوسطــات الحسابيـة

الانحـرافات المعـيارية

قيمة ت

مستــوى الدلالة

الجانب الشخصي

الضابطة

20 2.27 0.23

0.450

0.655

التجريبية

20

2.24

0.27

الجانب الانفعالي

الضابطة

20 2.19

0.31

2.183 0.035

التجريبية

20

1.96 0.36

الجانب الاجتماعي

الضابطة

20

2.42

0.28

0.897

0.375

التجريبية

20

2.36

0.13

الجانب الأسري

الضابطة

20

2.21

0.37

3.029-

0.005

التجريبية

20

2.50

0.20

المقياس ككل

الضابطة

20 2.27 0.23 0.169

0.866

التجريبية

20 2.26

0.15

يلاحظ من الجدول 2 عدم وجود فروق ذات دلالة بين مجموعتي الدراسة؛ التجريبية، والضابطة في مقياس التوافق النفسي والاجتماعي لدى طالبات صعوبات التعلم في محافظة مسقط في سلطنة عُمان في جميع الأبعاد والمقياس ككل عدا في بعدي؛ (الجانب الانفعالي، والجانب الأسري)، حيث جاءت الفروق الإحصائية لصالح المجموعة الضابطة في بُعد الجانب الانفعالي، في حين جاءت لصالح المجموعة التجريبية في بُعد الجانب الأسري؛ مما يعني أن المجموعتين متكافئتان في التوافق النفسي والاجتماعي قبل البدء بتطبيق البرنامج التدريبي، وهو ما يُعد مؤشرا بإمكانية تطبيق البرنامج على العينة التجريبية وذلك لمصداقية الاختبار وأنه تم إعداده وقياسه بالطريقة المناسبة لمراعاة الفروق الفردية بين طالبات ذوي صعوبات التعلم ومن ثم تدقيقه من قبل المحكمين.

المعالجة الإحصائية:
 تمت معالجة البيانات الإحصائية باستخدام برنامج SPSS، من خلال الأساليب الإحصائية التالية: المتوسطات الحسابية، الانحرافات المعيارية، اختبار T-Test، تحليل التباين الأحادي ANOVA، معامل اختبار ايتا (n).

النتائج ومناقشتها (النتائج المتعلقة بالسؤال الأول):
هل توجد فروق دالة إحصائياً بين متوسط تقديرات مجموعتي الدراسة؛ التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لمقياس التوافق النفسي والاجتماعي على طالبات صعوبات التعلم في محافظة مسقط في سلطنة عُمان؟

وللإجابة عن هذا السؤال الأول تم طرح الفرضية التالية: ” هل توجد فروق دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة ((α≤0.05 بين متوسط تقديرات مجموعتي الدراسة؛ التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لمقياس التوافق النفسي والاجتماعي على طالبات صعوبات التعلم في محافظة مسقط في سلطنة عُمان ” ولإثبات الفرضية تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة (ت) للمجموعات المستقلة لحساب الفروق بين متوسط تقديرات طالبات المجموعة التجريبية، والضابطة في التطبيق البعدي لمقياس التوافق النفسي والاجتماعي على طالبات صعوبات التعلم في محافظة مسقط في سلطنة عُمان، وجدول 3 يوضح ذلك.

جدول (3) نتائج اختبار (t-test)، لحساب الفروق بين متوسطات مجموعتي الدراسة (التجريبية، والضابطة) في التطبيق البعدي لمقياس التوافق النفسي والاجتماعي

الأبعاد

المجموعة العدد المتوسطات الحسابية الانحرافات المعيارية قيمة ت مستوى الدلالة
 الجانب الشخصي الضابطة 20 2.34 0.21 1.068-

0.292

التجريبية

20

2.43

0.31

 الجانب الانفعالي الضابطة 20 2.20 0.24 0.493

0.625

التجريبية

20 2.15 0.42
الجانب  الاجتماعي الضابطة 20 2.41 0.25

2.023-

0.050

التجريبية

20 2.54

0.17

الجانب الأسري

الضابطة 20 2.47 0.29 2.563- 0.014

التجريبية

20

2.68

0.23

الأداة ككل الضابطة 20 2.35 0.20

1.530-

0.134

التجريبية

20

2.45

0.21

يلاحظ من جدول (3) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ((α≤0.05 بين متوسط تقديرات طالبات المجموعة التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لمقياس التوافق النفسي والاجتماعي على طالبات صعوبات التعلم في محافظة مسقط في سلطنة عُمان في بُعدي (الجانب الاجتماعي والجانب الأسري) حيث جاءت الفروق الإحصائية فيهما لصالح المجموعة التجريبية، في حين يلاحظ عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في بُعدي (الجانب الشخصي، والجانب الانفعالي) والمقياس ككل، إلا أن قيم المتوسطات الحسابية فيها تُشير إلى ثمة وجود فروق متقاربة بينها ولصالح المجموعة التجريبية. مما يعني أن البرنامج التدريبي المقترح لطالبات ذوات صعوبات التعلم له أثرً في رفع مستوى التوافق النفسي والاجتماعي لدى طالبات صعوبات التعلم بمحافظة مسقط في سلطنة عُمان.

إن الصعوبة التي يعاني منها طلبة صعوبات التعلم تستهلك الجزء الكبير من طاقتهم العقلية والانفعالية وتسبب له اضطراباً انفعالياً مما تؤثر على شخصيتهم فيبدو عليهم سوء التوافق الشخصي والانفعالي والاجتماعي، فيميلوا إلى العزلة والانطواء، مما تنسحب أثارها على الأسرة (بطرس، 2015). وتشير النتائج إلى أن البرنامج أثر بشكل جيد بين أفراد (طالبات) المجموعة التجريبية حيث عمل على تحسين التوافق النفسي والاجتماعي لديهم، فمن ناحية الجانب الاجتماعي نجد أن المهارات الاجتماعية وتنميتها لدى هؤلاء الفئة من الطلبة لها علاقة إيجابية مع التوافق النفسي لديهم، حيث كلما أبدت الطالبات تفاعلا اجتماعيا بينهم وبين أنفسهم وبين الآخرين والبيئة المحيطة حولهم أدى ذلك إلى إكسابهم ثقة بالنفس يرجع أثره على الجانب الاجتماعي لديهم، و إن التدريب بشكل جماعي يساعد على قيام الحوار أثناء الجلسات وتخلق الاحترام المتبادل ضمن المواقف الحياتية للطالبات. وهذا يتفق مع دراسة أكارييا وخليل (Accariya & Khalil, 2016) في التفسير الذاتي للطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم من واقعهم الاجتماعي والثقافي خلال الفترات الانتقالية إلى المدارس الإعدادية، حيث أشارت النتائج إلى أهمية التخطيط لبرامج التدخل والوقاية التي توفر الدعم والمساعدة لتكييف طلاب ذوي صعوبات التعلم، ومن الأهمية بمكان مساعدة طلاب ذوي صعوبات التعلم على تطوير وتنمية المهارات الاجتماعية والتربوية خلال الفترة الانتقالية مما يسمح لهم بتعلم كيفية التعامل بمواقف الحياة الأخرى. واتفقت معها دراسة تامانيفار ونزداد ((Tammanaeifar & Nezhad, 2014 التي بينت نتائجها إلى دور التكيف في تحقيق الإنجاز الأكاديمي للطلاب، فإنه يمكن إبراز الضرورة المطلقة للتدخل التعليمي والاستشاري من أجل تعزيز مهارات التكيف.

أما الجانب الأسري فتشير النتائج أن وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح المجموعة التجريبية؛ لان هذه الفئة من الطالبات يقعون في مشكلات مع أفراد أسرهم، نتيجة عدم قدرتهم على التعبير عن متطلباتهن وحقوقهن ومشاعرهن مما يستلزم دعماً وتحفيزاً من قبل الأسرة لهذه الفئة، حتى تتمكن من التغلب على تلك الصعاب والعقبات، وهذا الأمر يحتاج إلى بذل المزيد من الجهد من خلال متابعة هذه الفئة وتخصيص أوقاتاً محددة لهم وتقديم البرامج التوعوية المناسبة، واعطائهم التوجيهات والأوامر البسيطة حتى تستوعبها الطالبات، وأهمية تحلي الأسر بالصبر والموضوعية والثناء على أعمالهم حين توفق الطالبة من أداء عملها ولا يتم التركيز على الفشل والتوبيخ عليه، وقد اتفقت الدراسة الحالية مع دراسة الياغون (Al-Yagon, 2007) التي هدفت إلى التحقق من المصادر الشخصية للام في تحقيق أثار صعوبات التعلم على التكيف الاجتماعي الانفعالي والسلوكي لدى هؤلاء الطلبة وقد أظهرت النتائج إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعات، حيث ان تقليل الأمهات لاستراتيجيات التجاهل في التعليم وفي العلاقات مع الأطفال يتركز أثره في صعوبات التعلم التي تؤدي إلى شعور الأطفال بالوحدة، والأمل والروابط الآمنة في حين خالفتها دراسة الطيب (2015) والتي هدفت إلى معرفة الانسحاب الاجتماعي لدى المعاقين ذهنياً، وعلاقته بالمعاملة الوالدية بأنه لا توجد علاقة ارتباطية بين الانسحاب الاجتماعي وسط الأطفال المعاقين ذهنياً بولاية الخرطوم والمعاملة الوالدية.

ووضح كباجة (2011) أن كل شخصية تميل إلى تأكيد الاختلافات في الوظائف السيكولوجية كالانفعال والدافعية والادراك والتذكر واللغة، لذا فمن خلال ملاحظة السلوك يتم التعرف على شخصية كل فرد، فعند دراسة أي شخصية لابد من دراسة أسلوب الحياة لها، حيث أن الاتزان والشمولية والتفرد صفات مهمة للنمط الإنساني، ومن ضمنها التوافق النفسي. حيث أن الشخصية من غير الممكن تلمسها أو الإحساس بها لأنها في غاية التعقيد وخاصة في عمر المراهقة المبكرة، فكلما زادت الخصائص والانفعالات والعاطفة لدى طالبات ذوات صعوبات التعلم، ظهرت على إثرها تميز كل طالبة عن الأخرى فقياسها يبدو غير واضح لدى الباحثين حيث إن طلبة ذوي صعوبات التعلم لديهم نوع من الهدوء والاتزان الانفعالي والشخصي ويبدون تعاونا مع الأخرين بصورة كبيرة ويقدمون المساعدة، إلا انهم يحتاجون إلى مزيد من التوجيهات التي تجعلهم واثقين ومتوافقين مع أنفسهم، لذا أظهرت النتائج الحالية للدراسة بعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في بُعدي (الجانب الشخصي، والجانب الانفعالي) والمقياس ككل، إلا أن قيم المتوسطات الحسابية فيها قد تُشير إلى ثمة وجود فروق متقاربة بينها، ولصالح المجموعة التجريبية، وقد اتفقت الدراسة الحالية مع نتائج دراسة شارما وآخرون ((Sharma et al., 2015 التي هدفت إلى تحليل صعوبات التكيف، وهي التكيف العاطفي والاجتماعي والتربوي للطلاب ذوي صعوبات التعلم إلى أنه لم يتم العثور على التكيف العاطفي والتربوي بأن تكون مترابطة في تعلم الطلاب المعوقين بسبب العجز في التنظيم العاطفي. واتفقت معها نتائج دراسة ماكنمارا (McNamara, 2005) إلى أن صعوبات التعلم قد يشكلون خطرا كبيرا لبعض المتغيرات النفسية والاجتماعية إذا لم يلاقوا توجيها ودعما من قبل المختصين.

نتائج السؤال الثاني:
“ما فاعلية برنامج مقترح في تنمية التوافق النفسي والاجتماعي لدى طالبات صعوبات التعلم بمحافظة مسقط في سلطنة عُمان؟”

وللإجابة عن هذا السؤال، تم طرح الفرضية التالية: ” توجد فروق دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة ((α≤0.05 بين متوسطي تقديرات طلبة المجموعة التجريبية في التطبيق القبلي والبعدي لمقياس التوافق النفسي والاجتماعي لدى طالبات ذوات صعوبات التعلم بمحافظة مسقط في سلطنة عُمان، ولصالح التطبيق البعدي”. ولإثبات الفرضية، تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة (ت) للمجموعات غير مستقلة لحساب الفروق بين متوسطي تقديرات طالبات المجموعة التجريبية في التطبيق القبلي والبعدي لمقياس التوافق النفسي والاجتماعي لدى طالبات صعوبات التعلم في محافظة مسقط في سلطنة عُمان، وجدول 4 يوضح ذلك.

جدول (4) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية وقيمة(ت) لحساب الفروق بين متوسطي تقديرات المجموعة التجريبية في التطبيق (القبلي، والبعدي)، ومقدار قيمة (²ƞ)، حجم أثر البرنامج التدريبي

الأبعاد

التطبيق العدد المتوسطات الحسابية الانحرافات المعيارية قيمة ت درجات الحرية مستوى الدلالة قيمة (²ƞ) حجم الأثر
الجانب الشخصي

القبلي

20

2.24 0.27 3.301- 19 0.004 0.109 متوسطاً
البعدي 20 2.43

0.31

الجانب الانفعالي

القبلي

20

1.96 0.36 2.639- 19 0.016 0.060 متوسطاً

البعدي

20 2.15

0.42

الجانب الاجتماعي القبلي 20 2.36 0.13

3.200-

19

0.005 0.284 كبيراً

البعدي

20

2.54

0.17

الجانب الأسري

القبلي

20 2.50 0.20 3.454-

19

0.003

0.155

كبيراً

البعدي

20 2.68

0.23

الأداة ككل

القبلي 20 2.26 0.15 12.300- 19

0.000

0.228

كبيراً

البعدي 20 2.45 0.21

يلاحظ من جدول (4) وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) بين متوسطي تقديرات المجموعة التجريبية في التطبيق القبلي والبعدي لمقياس التوافق النفسي والاجتماعي لدى طالبات صعوبات التعلم في محافظة مسقط في سلطنة عُمان في جميع الأبعاد والمقياس ككل، وجاءت الفروق الإحصائية فيها لصالح التطبيق البعدي، وهذا يعني أن البرنامج التدريبي المقترح الذي تم تطبيقه على طالبات المجموعة التجريبية له أثرٌ في تنمية التوافق النفسي والاجتماعي لدى طالبات صعوبات التعلم في محافظة مسقط في سلطنة عُمان. ولمعرفة حجم أثر البرنامج التدريبي المقترح في تنمية التوافق النفسي والاجتماعي لدى طالبات صعوبات التعلم بمحافظة مسقط في سلطنة عُمان، فقد تم حسابه باستخدام معادلة مربع معامل ايتا (²ƞ). إذ كان مقدار حجم الأثر كبيرًا في التباين المشترك بين بيئة التدريب وجوانب التوافق النفسي والاجتماعي التي اكتسبتها الطالبات من البرنامج، حيث بلغ مربع معامل ايتا (²ƞ)، (0.228) في المقياس ككل، أي أن البرنامج التدريبي وما يتضمنه من معارف ومهارات كبيئة حديثة في تدريب الطالبات، قد أسهم بشكل عام ما مقداره (22.8%) في تنمية جوانب التوافق النفسي والاجتماعي لديهم، وهذه نتيجة تدعم وتقوي نتيجة السؤال الحالي في أهمية هذا البرنامج في رفع مستوى جوانب التوافق النفسي والاجتماعي لدى طالبات صعوبات التعلم، ويتضح من تحليل نتائج الفرضية إن هناك أثرا إيجابيا للبرنامج التدريبي، وترجع فعالية البرنامج إلى استخدام فنيات متعددة وأساليب علاج معرفية سلوكية شكلت معاً استراتيجية واحدة لتنفيذ مهمة محددة وهي تحسين التوافق النفسي والاجتماعي لدى طالبات ذوات صعوبات التعلم للمجموعة التجريبية فقد تم توظيف فنيات متعددة منها: النمذجة، ولعب الدور، والتعزيز، والقصة الاجتماعية، والحوار والنقاش، فنية طرح الأسئلة، والتأمل، والتفنيد، والواجبات المنزلية، وهي مسؤولة عن تحسين التوافق النفسي والاجتماعي بجميع أبعاده لدى هذه الفئة، وقد اتفقت نتائج هذه الدراسة مع دراسة صميدة (2011) التي هدفت على فعالية التدريب على استراتيجيات المواجهة ذات الطبيعة السلوكية في بعدي التوافق النفسي الإيجابية والتكيفية والتي أظهرت نتائجها على أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية في بعد الإيجابية كمؤثر على التوافق النفسي ولصالح مجموعة التدريب على المواجهة النشطة، كما اتفقت معهم دراسة العجلان (2016) حول فعالية البرنامج السلوكي في تحسين مهارة الصداقة لدى التلميذات وذوات صعوبات التعلم، حيث اعتمدت في البرنامج التدريبي فنيات محددة لتحسين مهارات الصداقة لدى التلميذات، في حين كشفت دراسة أبو الرب (Abo Alrab,2018) التي هدفت إلى فهم فعالية برنامج تدريبي يعتمد على الدراما النفسية على تحسين الكفاءة الاجتماعية إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية في أداء المجموعة التجريبية، والتي توصي بها الدراسة إلى استخدام الدراما النفسية كاستراتيجية لتحسين الكفاءة الاجتماعية، وقد اتفقت معها دراسة أبو زيتون (2017) التي أظهرت نتائج الدراسة إلى فاعلية البرنامج التدريبي في المهارات الاجتماعية في خفض سلوك التمرد لدى أفراد المجموعة التجريبية بشكل ملحوظ. بالإضافة إلى دراسة الحداد (2010) التي هدفت إلى معرفة أثر برنامج تدريبي قائم على المهارات الاجتماعية لدى طلبة ذوي صعوبات التعلم في تنمية السلوك الاجتماعي إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0.05) تُعزى لأثر البرنامج التدريبي ولصالح المجموعة التجريبية في تنمية المهارات الاجتماعية لدى الطلبة ذوي صعوبات التعلم. وكذلك اتفقت معها دراسة سيفيريان (Seferian,2000) التي تضمن تدريب طلبة صعوبات التعلم فيها على البرامج المتوفرة على أجهزة الكمبيوتر وقد أظهرت نتائج الدراسة على ان غالبية الطلبة زادت معرفتهم بالتكنولوجيا المتاحة. وقد تم حساب معامل ايتا الذي أشارت نتائجه إلى الأثر الكبير حول تنمية التوافق النفسي والاجتماعي لدى طالبات ذوات صعوبات التعلم، حيث بلغت قيمة معامل ايتا (²ƞ) في بُعد الجانب الاجتماعي  وبحجم مقداره ((28.4% لأن من أهم جوانب المهارات الاجتماعية هي مهارة التفاعل الاجتماعي، وكيفية تفعيل العلاقات الاجتماعية مع الآخرين ضمن مواقف حياتية مختلفة و قابلية الطالبات ذوات صعوبات التعلم على المشاركة في هذه البرامج للتحسن والتطوير، واكتساب المهارات الاجتماعية التي تطور لديهم مهارة حل المشكلات التي تواجههم عند التعامل مع الآخرين. في حين لقى الجانب الأسري أيضا أثرا كبيرا على تنمية التوافق والاجتماعي لدى الطالبات حيث بلغ مربع معامل ايتا (²ƞ) في بُعد الجانب الأسري  بحجم مقداره (15.5%) وتظهر النتائج أن المناخ الأسري واشباع الحاجات النفسية لأفراد الأسرة تعمل على إيجاد التوافق النفسي والاجتماعي لدى أفرادها، وخاصة لدى هذه الفئة من صعوبات التعلم، فاهتمام أولياء الأمور لما تأخذه الطالبات من أساليب تدريبية وفنية مهمة، ومتابعة لتطبيق الواجبات المنزلية المطلوبة منهن جعلتهن متفاعلات أكثر مع أفرد أسرهم مما زاد ثقتهم بأنفسهم وارتبط ذلك بصورة طردية بتنمية التوافق النفسي لديهم. وتتفق الدراسة الحالية مع دراسة كلٍ من إبراهيم (2014)، حيث أظهرت نتائج دراسته على وجود علاقة ارتباطية موجبة بين أساليب المعاملة الوالدية، ومستوى التوافق النفسي عند الأطفال ذوي صعوبات التعلم، ودراسة دويري Dwairy, 2009)) التي بينت ان للعوامل الأسرية والابوية ارتباطا كبيرا بالاضطرابات النفسية لدى المراهقين من الطلبة. وكذلك أشارت دراسة زنك (Zinck, 2009) على أن الشباب الذين يعانون من صعوبات التعلم والذين لا يعانون من صعوبات التعلم يستفيدون من دعم أباءهم خلال فترة المراهقة المبكرة.

التوصيات:

  1. مراعاة المسؤولين في وزارة التربية والتعليم وبالتعاون مع مجلس التعليم، على إعداد مناهج تربوية تتضمن جميع الجوانب الانفعالية والاجتماعية والشخصية .
  2. عقد برامج توعوية لمعلمي طلبة صعوبات التعلم حول أهمية البرامج التدريبية وأثرها على تنمية التوافق النفسي والاجتماعي لدى طلبة ذوي صعوبات التعلم.
  3. إعداد برامج تدريبية لزيادة توعية الآباء بخصائص هذه المرحلة وكيفية التعامل مع هؤلاء الفئة من طلبة ذوي صعوبات التعلم.
  4. تعاون وزارة التربية والتعليم مع وزارة التنمية الاجتماعية في إعداد وتقديم حلقات توعوية لأولياء الأمور حول الأساليب التربوية الهادفة، وكيفية التعامل مع هذه الفئة لتعينهم على متابعة الطلبة ذوي صعوبات التعلم.

قائمة المصادر والمراجع

أولاً: المراجع العربية:

إبراهيم، ناصح حسين سالم (2014). أساليب المعاملة الوالدية وعلاقتها بالتوافق النفسي (الشخصي والدراسي والاجتماعي) لدى عينة من الأطفال ذووا صعوبات التعلم. مجلة كلية التربية (جامعة بنها)، مصر،25 (99)، 447-480.

إبراهيم، سليمان عبد الواحد يوسف (2012). الارشاد النفسي التربوي لذوي صعوبات التعلم. الاسكندرية: دار الجامعة الجديدة للطبع والنشر والتوزيع.

أبو زعيزع، عبد الله يوسف (2010). تطبيقات في العلاج النفسي. عمان: دار جليس الزمان للنشر والتوزيع.

أبو زيتون، جمال عبد الله سلامة. فاعلية برنامج تدريبي في المهارات في خفض سلوك التنمر وتنمية مفهوم الذات الأكاديمي لدى الطالبات ذوات صعوبات التعلم. دراسات- العلوم التربوية- الأردن، 44، 133-148.

أبو زيدان، أحمد محمد جاد الرب (2012). الصحة النفسية للعاديين وذوي الاحتياجات الخاصة. الرياض: خوارزم العلمية ناشرون ومكتبات.

بكر، محمد السيد حسين (2013). التوافق النفسي والاجتماعي وعلاقته بالتوافق الدراسي لدى عينة من طلبة وطالبات جامعة الجوف. مجلة الإرشاد النفسي بجامعة عين شمس، (36)، 1-72.

البطاينة، أسامة محمد؛ والجراح، عبد الناصر ذياب؛ وغوانمة، مأمون محمود (2007). علم نفس الطفل غير العادي. عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع.

الجماعي، صلاح الدين أحمد (2010). الاغتراب النفسي الاجتماعي وعلاقته بالتوافق النفسي الاجتماعي. عمان: دار زهران للنشر والتوزيع.

الجموعي، مومن بكوش (2012). القيم الاجتماعية وعلاقتها بالتوافق النفسي الاجتماعي لدى الطالب الجامعي (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة الجزائر، الجزائر.

حسن، راوية عبد السلام محمد (2017). المشكلات السلوكية وعلاقتها بالتوافق النفسي للأطفال ذوي صعوبات التعلم ببعض المراكز الخاصة بولاية الخرطوم (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة النيلين، السودان.

حداد، نهلا أمجد فرحان (2010). أثر برنامج تدريبي في المهارات الاجتماعية في تنمية مفهوم الذات الأكاديمي والثقة بالنفس لدى الطلبة ذوي صعوبات التعلم في محافظة المفرق (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة آل البيت، الأردن.

حشمت، حسين أحمد؛ وباهي، مصطفى حسين (2006). التوافق النفسي والتوازن الوظيفي. الإسكندرية: الدار العالمية للنشر والتوزيع.

حكيمة، نيس (2010). الحاجات الإرشادية وعلاقتها بالتوافق النفسي والرضا عن الدراسة لدى تلاميذ السنة الأولى من التعليم الثانوي (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة الجزائر، الجزائر.

حليمة، قادري (2013). التوافق النفسي الاجتماعي للطفل اليتيم. مركز البصيرة للبحوث والاستثمارات والخدمات التعليمية، دراسات في الطفولة، الجزائر، (4)، 129-156.

الحلو، ابتسام عبد المجيد (2008). المهارات الاجتماعية المميزة للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم: النظرية والتشخيص والعلاج. مجلة كلية التربية، جامعة بورسعيد، 2 (4)، 111-151.

الرفوع، محمد أحمد؛ والقرارعة، أحمد عودة (2004). التكيف وعلاقته بالتحصيل الدراسي: دراسة ميدانية لدى طالبات تربية الطفل بكلية الطفيلة الجامعية التطبيقية في الأردن. مجلة جامعة دمشق، 20 (2)، 118-146.

الزيات، فتحي مصطفى (2008). قضايا معاصرة في صعوبات التعلم. القاهرة: دار النشر للجامعات.

سليم، داود (2004). علم النفس التربوي. بيروت: دار النهضة العربية.

السحيمي، أسماء مصطفى؛ وفودة، محمد سعد (2009). النظرية المعرفية للسلوك غير السوي لطالبات المدارس: التعاطي-الالفاظ النابية-اللامبالاة. سويتر، الأزايطة: دار الجامعة الجديدة.

السرطاوي، زيدان أحمد؛ والسرطاوي، عبد العزيز مصطفى؛ وخشان، أيمن إبراهيم؛ أبو جودة، وائل موسى (2001). مدخل إلى صعوبات التعلم. الرياض: دار الفكر للنشر.

الشديفات، عواطف محمود حمدان (2011). تطوير برنامج تدريبي مستند إلى النظرية المعرفية السلوكية واستقصاء فاعليته في تحسين التقرير الذاتي لدى الطلبة من ذوي صعوبات التعلم (رسالة دكتوراه غير منشورة). جامعة عمان العربية، المملكة الأردنية الهاشمية.

صميدة، سيد محمدي؛ والوقاد، مهاب عبد الرحمن (2011). أثر التدريب على بعض استراتيجيات المواجهة ذات الطبيعة السلوكية في إيجابية تواؤميه التوافق النفسي لدى عينة من التلاميذ ذوي صعوبات التعلم. دراسات تربوية واجتماعية، 17 (1)، 332-291.

الطائي، ذكرى يوسف جميل (2006). التوافق النفسي لدى تلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة وأقرانهم من الاعتياديين: دراسة مقارنة. مجلة أبحاث كلية التربية الأساسية، 3 (4)، 1-17.

الطيب، سامية صلاح احمد (2015). الانسحاب الاجتماعي لدى الأطفال المتخلفين عقلياً وعلاقته بالمعاملة الوالدية (رسالة دكتوراه غير منشورة). جامعة السودان للعلوم والتكنولوجية، السودان.

الظفيري، نواف ملعب؛ وعباس، زينب عبد الرضا (2017). التوافق النفسي لدى الطلبة المتفوقين عقليا من ذوي صعوبات التعلم. المجلة التربوية الدولية المتخصصة، الأردن، 6 (8). 107-115.

العجلان، هديل بنت عبد الرحمن بن عبد الله (2016). برنامج سلوكي مقترح لتحسين مهارات الصداقة لدى التلميذات ذوات صعوبات التعلم. مجلة التربية الخاصة، مركز المعلومات التربوية والنفسية والبيئية بكلية التربية، مصر، (15)، 187-238.

القمش، مصطفى؛ والجوالدة، فؤاد؛ والمعايطة، خليل؛ والهباهبة، عبد الله (2013). أبعاد الذكاء الانفعالي السائد لدى طلبة صعوبات التعلم في محافظة الكرك بالأدن وأثره على نوع صعوبة التعلم، الجنس، والصف الدراسي. مجلة جامعة النجاح للأبحاث (العلوم الإنسانية)، 27 (4)، 704-732.

كباحة، صالح إبراهيم محمود (2011). التوافق النفسي وعلاقته بالسمات الشخصية لدى الأطفال الصم بمحافظة قطاع غزة (رسالة ماجستير غير منشورة). الجامعة الإسلامية، غزة.

كفافي، علاء الدين (2012). الصحة النفسية والإرشاد النفسي. عمان: دار الفكر ناشرون وموزعون.

الكحلوت، أماني حمدي شحاته (2011). دراسة مقارنة للتوافق النفسي والاجتماعي لدى أبناء العاملات وغير العاملات في المؤسسات الخاصة في مدينة غزة (رسالة ماجستير غير منشورة). الجامعة الإسلامية، غزة.

وافي، ليلى أحمد مصطفى (2006). الاضطرابات السلوكية وعلاقتها بمستوى التوافق النفسي لدى الأطفال الصم والمكفوفين (رسالة ماجستير غير منشورة). الجامعة الإسلامية، غزة.

وزارة التربية والتعليم (2019). الكتاب الاحصائي السنوي. المديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة مسقط، سلطنة عمان.

ثانياً: المراجع الأجنبية:

Abu Zaitoun, Jamal Abdullah Salama. The effectiveness of a skills training program in reducing the bullying behavior and developing the academic self-concept of female students with learning difficulties (in Arabic). Dirasat – Educational Sciences – Jordan, 44, 133-148.

Abu Zeazaa, Abdullah Youssef (2010). Applications in psychotherapy. Amman: Dar Jalees Alzaman for Publishing & Distribution.

Abu Zeidan, Ahmed Mohammed Gad El-Rub (2012). Mental health of ordinary people and people with special needs. Riyadh: Khwarizm Academic, Publishers and bookstores.

Accariya, Z., & Khalil, M. (2016). The Socio-Emotional Adjustment of Learning-Disabled Students Undergoing School Transitions. Creative Education, 7(01), 139-151.

Al-Ajlan, Hadeel bint Abdul Rahman bin Abdullah (2016). A proposed behavioral program to improve friendship skills among female pupils with learning difficulties (in Arabic). Journal of Special Education, the Educational, psychological and environmental Information Center, Faculty of Education, Egypt, (15), 187-238.

Al Dhafiri, Nawaf Mal’ab; and Abbas, Zainab Abd al-Rida (2017). Psychological adjustment among mentally outstanding students with learning difficulties (in Arabic). The International Interdisciplinary Journal of Education, Jordan, 6 (8). 107-115.

Al-Helou, Ibtisam Abdul-Majeed (2008). Characteristic social skills of pupils with learning disabilities: theory, diagnosis, and treatment (in Arabic). Magazine of the College of Education, Port Said University, 2 (4), 111-151.

Al-Jamaai, Salah El-Din Ahmad (2010). Psychosocial alienation and its relationship to psychosocial adjustment. Amman: Dar Zahran for Publishing & Distribution.

Al-Jamoui, Momin Bakush (2012). Social values and their relationship to the psychosocial adjustment of the university student (in Arabic). University of Algiers, Algeria.

Al-Qamsh, Mustafa; Al-Jawaldah, Fouad; Al-Maaytah, Khalil;  and Al-Hababah, Abdullah (2013). The dimensions of emotional intelligence prevalent among students with learning difficulties in Karak Governorate in Jordan and its impact on the type of learning difficulty, gender, and grade (in Arabic). An-Najah University Journal for Research (Humanities), 27 (4), 704-732.

Al Rub, M. A. (2018). Effectiveness of a training program based on psychodrama in improving social competence in students with learning disabilities. Journal of Educational and Psychological Studies, 12(1), 40-57.

Al-Rufou’, Mohammed Ahmad; and Al-Qarar’a, Ahmad Odeh (2004). Adaptation and its relationship to academic achievement: a field study of child education students at Tafila Technical University in Jordan (in Arabic). Damascus University Journal, 20 (2), 118-146.

Al-Sartawi, Zidan Ahmad; Al-Sartawi, Abdel Aziz Mustafa; Khashan, Ayman Ibrahim; and Abu Jouda, Wael Mousa (2001). Introduction to learning difficulties. Riyadh: Dar Al-Fikr Publishing.

Al-Shdeifat, Awatef Mahmoud Hamdan (2011). Developing a training program based on cognitive-behavioral theory and investigating its effectiveness in improving self-assessment for students with learning difficulties (in Arabic). Amman Arab University, Hashemite Kingdom of Jordan.

Al-Suhaimi, Asmaa Mustafa; and Fouda, Mohammed Saad (2009). Cognitive theory of abnormal behavior of schoolgirls: abuse – profanity – indifference. Soter St., Azarita: Dar Al gamaa Al gadida.

Al-Ta’i, Zikra Youssef Jameel (2006). Psychological adjustment among students with special needs and their normal peers: a comparative study (in Arabic). College of Basic Education Research Journal, 3 (4), 1-17.

‏ Al-Yagon, M. (2007). Socioemotional and behavioral adjustment among school-age children with learning disabilities: The moderating role of maternal personal resources. The Journal of Special Education, 40(4), 205-217.‏

Batayneh, Osama Mohammed; Al-Jarrah, Abdel Nasser Diab; and Ghwanma, Maamoun Mahmoud (2007). Unusual Child Psychology. Amman: Dar Al-Massira for Publishing, Distribution & Printing.

Bakr, Mohammed El Sayed Hussein (2013). Psychological and social adjustment and its relationship to academic adjustment among a sample of male and female students of Jouf University (in Arabic). Magazine of Psychological Counseling at Ain Shams University, (36), 1-72.

Dagnan, D., & Jahoda, A. (2006). Cognitive–behavioral intervention for people with intellectual disability and anxiety disorders. Journal of Applied Research in Intellectual

Dwairy, M. (2009). Parenting and Adolescent’s Psychological Adjustment: Toward a Systemic Approach in Parenting Research. The Open Family Studies Journal, 2(1), 66-74.

El-Tayeb, Samia Salah Ahmed (2015). Social withdrawal among mentally retarded children and its relationship to parental treatment (in Arabic). Sudan University of Science and Technology (SUST), Sudan.

El-Zayat, Fathi Mustafa (2008). Contemporary issues in learning difficulties. Cairo: Universities Publishing House.

Haddad, Nahla Amjad Farhan (2010). The effect of a training program in social skills on developing academic self-concept and self-confidence among students with learning difficulties in Mafraq Governorate (in Arabic). Al al-Bayt University, Jordan.

Hakima, Neice (2010). Counseling needs and their relationship to psychological adjustment and satisfaction with study among students of the first year of secondary education (in Arabic). University of Algiers, Algeria.

Halima, Qadri (2013). Psychosocial adjustment of the orphan child. Al-Baisra Center for Research, Consulting and Learning Services, Studies in Childhood (in Arabic). Algeria, (4), 129-156.

Hassan, Rawya Abdel Salam Mohamed (2017). Behavioral problems and their relationship to psychological adjustment for children with learning difficulties in some private centers in the Khartoum State (in Arabic). Al-Neelain University, Sudan.

Heshmat, Hussein Ahmad; and Bahi, Mustafa Hussein (2006). Psychological adjustment and Occupational balance. Alexandria: International House for Publishing and Distribution.

Ibrahim, Nasih Hussein Salim (2014). Methods of parental treatment and its relationship to psychological adjustment (personal, academic and social) among a sample of children with learning difficulties (in Arabic). Magazine of the Faculty of Education (Benha University), Egypt, 25 (99), 447-480.

Ibrahim, Suleiman Abdul Wahed Youssef (2012). Educational psychological counseling for people with learning difficulties. Alexandria: Dar El gamaa El gadida for printing, publishing and distribution.

Kabaha, Saleh Ibrahim Mahmoud (2011). Psychological adjustment and its relationship to personal traits among deaf children in the Gaza Strip Governorate (in Arabic). Islamic University of Gaza.

Kafafi, Aladdin (2012). Mental health and psychological counseling. Amman: Dar Al Fikr Publishers and Distributors.

Kahlout, Amani Hamdi Shehata (2011). A comparative study of psychological and social adjustment among children of working and non-working women in private institutions in Gaza City (in Arabic). Islamic University of Gaza.

McNamara, J. K., Willoughby, T., Chalmers, H., & YLC‐CURA. (2005). Psychosocial status of adolescents with learning disabilities with and without comorbid attention deficit hyperactivity disorder. Learning Disabilities Research and Practice, 20 (4), 234-244.‏

Ministry of Education (2019). Statistical Yearbook, Directorate General of Education, Muscat Governorate, Sultanate of Oman.

Salim, Daoud (2004). Educational psychology. Beirut: Dar Al Nahda Al Arabiya.

Seferian, R. (2000). Design and Implementation of a Software Training Program for Students with Learning and Behavioral Disabilities. Ed.D. Practicum, Nova Southeastern University.

Semida, Sayed Mohammadi; and al-Waqqad, Mohab Abdel Rahman (2011). The effect of training on some coping strategies of a behavioral nature on the positive psychological adjustment among a sample of students with learning difficulties (in Arabic). Educational and Social Studies, 17 (1), 332-291.

Sharma, S., Sandhu, P., & Zarabi, D. (2015). Adjustment Patterns of Students with Learning Disability in Government Schools of Chandigarh. International Journal of Education and Psychological Research (IJEPR)4(4), 136-139.

Tammanaeifar, M. R., & Nezhad, T. J. (2014). Comparison of social, affective, educational adjustment and academic achievement between the students with learning disability and normal students. International Journal of Psychology and Behavioral Research, 3(2), 102-107.

Wafi, Laila Ahmed Mustafa (2006). Behavioral disorders and their relationship to the level of psychological adjustment among deaf and blind children (in Arabic). Islamic University of Gaza.

Zinck, L. C. (2009). Parent-youth relations and adjustment of youth with and without learning disabilities. ProQuest.‏

 1,378 total views,  2 views today

Hits: 265