د. أحمد صَوّان

قاصّ من سورية


ذهبت بشرى إلى السوق مع والدتها؛ لتشتريَ ثوبَ العيدِ، ودخلت دُكّانَ الملابسِ، فجاءتِ البائعةُ مبتسمةً، وقالت:

  • أهلًا وسهلًا.

ردّتِ الأمُّ: أهلًا بكِ، من فضلِكِ، بنتي تريدُ ثوبًا مناسبًا.

قالتِ البائعةُ: لديَّ أثوابٌ مناسبةٌ من كلِّ الألوانِ.

قالت بشرى: أريدُ اللّونَ الأحمرَ من فضلِكِ.

أحضرتِ البائعةُ الثّوبَ الأحمرَ، ثمّ أخرجتِ الأمُّ المالَ لتدفعَ ثمنَهُ.

قالت بشرى لأمِّها: أمّي! انتظري دقيقةً من فضلِكِ. أريدُ ثوبًا آخَرَ، لونُهُ زهريٌّ.

تفاجأتِ الأمُّ، وقالت:

  • لا، لا، ثوبٌ واحدٌ يكفي.

كرّرت بشرى: أرجوكِ يا أمّي.

رفضتِ الأمّ، وقالت:

  • لا يا بنتي. ثوبٌ واحدٌ.

قالت بشرى بصوتٍ منخفضٍ:

  • أمّي، الثوبُ الثّاني ليسَ لي.

تفاجأتِ الأمُّ مرّةً أُخرى، وقالت:

  • لمن يا بنتي؟

قالت بشرى: لصديقتي سلمى، إنّها محتاجةٌ، وهي تُحبُّ اللّونَ الزَّهْريَّ.

ابتسمت الأمُّ، وقالت:

  • أحسنتِ يا بنتي، باركَ اللهُ بِكِ.

نادتِ الأمُّ البائعةَ؛ لتأتيَ بثوبٍ زهريٍّ، ثمَّ حملَت بشرى الثّوبينِ، وعادَت إلى البيتِ، وهيَ سعيدةٌ.


رابطة ثقافة الطفل العربي
– د. مصطفى عبدالفتاح رئيسا – سوريا
– الناقدة صفاء البيلي – مصر
– المدربة والكاتبة أمينة الرويمي – الجزائر
– الكاتبة والمترجمة أسماء عمارة – مصر
– التربوية الباحثة فاطمة الزعابي – سلطنة عمان

 559 total views,  17 views today

Hits: 162